معدل الذكاء العالي... هل له علاقة بطول العمر؟

يتيح لأصحابه اتباع نمط حياة صحي أكثر

معدل الذكاء العالي... هل له علاقة بطول العمر؟
TT

معدل الذكاء العالي... هل له علاقة بطول العمر؟

معدل الذكاء العالي... هل له علاقة بطول العمر؟

من المؤكد أن جميع الآباء يتمنون أن يحظى أطفالهم بمعدلات ذكاء IQ عالية لكي يكون هناك نوع من الضمان لمستقبل أفضل على جميع المستويات سواء الأكاديمية أو الاجتماعية، بل وحتى المادية بطبيعة الحال. ولكن الأمر الذي يمكن أن يعتبر مفاجأة سارة أن الأطفال الذين يتمتعون بمعدلات ذكاء مرتفعة ربما يكونون أطول عمرا من أقرانهم الأقل ذكاء تبعا للدراسة الحديثة التي نشرت في نهاية شهر يونيو (حزيران) من العام الحالي، وأشارت إلى أن الأطفال الذين يتمتعون بمعدلات ذكاء عالية في الأغلب يعيشون أعمارهم حتى بلوغ عمر الثمانين فضلا عن انخفاض احتمالات إصابتهم بالأمراض المزمنة التي تؤدي إلى الوفاة مثل السكتة الدماغية على سبيل المثال.

قلة الإصابة بالأمراض
وكان الباحثون من جامعة أدنبرة University of Edinburgh باسكوتلندا قد تتبعوا السجلات الطبية والبيانات الخاصة بالأطفال الذين ولدوا قبل 80 عاما في اسكوتلندا والمملكة المتحدة، وقارنوا بين معدلات الوفاة والأمراض المزمنة قبل الوفاة، وخلصوا إلى هذه النتائج التي تم نشرها في النسخة الإلكترونية من المجلة الطبية البريطانية «BMJ».
وأوضح الباحثون أن هؤلاء الأشخاص كانت لديهم فرص أقل في الإصابة بالأمراض الفتاكة مثل بعض أنواع السرطانات، وأيضا أمراض الجهاز التنفسي والهضمي، بل وقلت أيضا إصابتهم بألزهايمر وضعف التركيز. وقد وجد الباحثون أن قلة احتمالية التعرض لمثل هذه الأمراض كان متساويا في الرجال والنساء على السواء ولكن الرجال الذين تمتعوا في طفولتهم بذكاء أكبر قلت أيضا لديهم فرص الموت جراء الانتحار، بينما لم يؤثر ذكاء الطفولة على السيدات في الوقاية من خطر الانتحار في البلوغ. وأشار الباحثون إلى أن أسلوب الحياة وعدم التدخين كانوا الرابط الأكبر بين هؤلاء الذين حصدوا درجات أكبر في الصغر والعمر الطويل.
وهذه الدراسة التي تعتبر الأطول في التاريخ في تتبع هؤلاء الناس فحصت بيانات 33.536 من الرجال و32.229 من النساء الذين ولدوا في اسكوتلندا في عام 1936، وأتموا جميعا اختبارا لقياس معدلات الذكاء في عام 1947 (عند بلوغهم عمر الحادية عشرة) كجزء من اختبارات الصحة النفسية الاسكوتلندية في ذلك الوقت وانتهت هذه المتابعة في عام 2015، وكان هذا الاختبار الذي تم إجراؤه في المدرسة قد اشتمل على 71 عنصرا ، واكتشف العلماء أن الاختبار الذي تم إجراؤه في عام 1947 يعتبر متوافقا مع الاختبارات الحديثة من حيث المقدرة على قياس الذكاء بشكل صحيح مقارنة بالتقدم العلمي بطبيعة الحال.
وتأتي الأهمية الكبرى لهذه الدراسة من أنها الوحيدة التي أخذت الوقت الكافي طوال كل هذه السنين لتؤكد نتائجها، حيث إنه على الرغم من أن كثيرا من الدراسات قد أشارت في السابق إلى احتمالية أن يتمتع الأطفال الأكثر ذكاء بعمر أطول، خاصة دراسة سويدية تتبعت مليون شخص ولكن تتبعتهم فقط حتى فترة منتصف العمر.

تقليل حوادث الوفاة
إلا أن هذه الدراسة هي الوحيدة التي أكدت هذه الفرضية حيث تتبعت الأشخاص حتى عمر الـ80. وقد وجدت الدراسة أيضا علاقة بين ارتفاع معدل الذكاء في الطفولة ونقص خطر الوفاة تبعا لسببها.
وعلى سبيل المثال، تبين للباحثين أن زيادة معدل الذكاء يقلل من فرص الموت جراء الإصابة بالسكتة الدماغية بمقدار 24 في المائة، وأيضا قلت نسبة الوفاة جراء الإصابة بجلطة في القلب بمقدار 25 في المائة، فيما قلت فرص الوفاة جراء أمراض الجهاز التنفسي بمقدار 28 في المائة، وأيضا وجد الفريق علاقة بين معدلات الذكاء المرتفعة والموت مبكرا من الإصابات والحوادث ومرض ألزهايمر وسرطان الرئة وسرطان المعدة، ولكن في المقابل لم تجد الدراسة أى علاقة بين ارتفاع معدل الذكاء في الطفولة والوفاة من السرطانات غير المرتبطة بالتدخين.
وأوضح الباحثون أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسات لمعرفة أثر العامل التراكمي لمعدلات الخطورة cumulative risk factors على مر السنين. وعلى سبيل المثال فإن المريض بعدة أمراض مزمنة تكون فرصه للوفاة أكبر بالطبع من الذي يعاني من مرض واحد، فضلا عن أن عامل التدخين يمكن أن يسهم في الإصابة بكثير من الأمراض التي منها سرطان المعدة والرئة.
وأشار الباحثون إلى أن الأشخاص الذين يتمتعون بالذكاء المرتفع في الأغلب يتجنبون الإصابة بالأمراض الناجمة عن معدلات خطورة معينة معروفة مسبقا، بمعنى أنهم في الأغلب لا يدخنون لأن أخطار التدخين الصحية معروفة، وبالتالي يحاولون اجتنابه والأمر ذاته ينطبق على العادات الغذائية وتجنب الأطعمة المعروفة الضرر الطبي مثل الغنية بالدهون وكذلك العادات التي تؤذي الجسم مثل الإفراط في تناول الخمور أو عدم النوم بشكل كاف، فضلا عن أنهم في الأغلب يعملون في وظائف بها قدر أقل من المخاطر الجسدية.
ولفت الباحثون النظر إلى أن العوامل الجينية تلعب دورا مهما لا يمكن إغفاله بالطبع في معدلات الوفاة، حيث إن الأبناء مرشحون لوراثة بعض الأمراض المعينة التي تمثل عامل خطورة على الصحة مثل أمراض القلب، كما أن العامل الجيني يلعب دورا مهما في نسبة عامل الذكاء نفسه، وفي النهاية يجب أن تحرص مناهج التعليم على استثمار معدلات الذكاء لدى الأطفال ومحاولة تنميتها من خلال آليات تحفز الإبداع والتفكير حتى يمكن لهؤلاء الأطفال أن يتمكنوا من عمل ما يمكن أن يطلق عليه (اختيارت ذكية smart choices) وبالتالي تضمن حياة صحية لأطول فترة ممكنة.
* استشاري طب الأطفال



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.