تراجع معدلات القروض المتعثرة في أوروبا

مناقشات مفيدة حول «قانون الإعسار»

تمكنت إسبانيا من خفض نسبة القروض المتعثرة من مستوى 9 في المائة تقريبا  في سبتمبر (أيلول) عام 2014 إلى أقل من 6 في المائة في العام الماضي (رويترز)
تمكنت إسبانيا من خفض نسبة القروض المتعثرة من مستوى 9 في المائة تقريبا في سبتمبر (أيلول) عام 2014 إلى أقل من 6 في المائة في العام الماضي (رويترز)
TT

تراجع معدلات القروض المتعثرة في أوروبا

تمكنت إسبانيا من خفض نسبة القروض المتعثرة من مستوى 9 في المائة تقريبا  في سبتمبر (أيلول) عام 2014 إلى أقل من 6 في المائة في العام الماضي (رويترز)
تمكنت إسبانيا من خفض نسبة القروض المتعثرة من مستوى 9 في المائة تقريبا في سبتمبر (أيلول) عام 2014 إلى أقل من 6 في المائة في العام الماضي (رويترز)

قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل، إن نسب القروض المتعثرة في دول الاتحاد الأوروبي في انخفاض، وأعطت المفوضية أمثلة على ذلك بالانخفاض الذي شهدته عدة دول مثل إسبانيا وآيرلندا، عقب القيام بإصلاحات في القطاع المصرفي.
وتمكنت إسبانيا من خفض نسبة القروض المتعثرة من مستوى 9 في المائة تقريبا في سبتمبر (أيلول) عام 2014، إلى أقل من 6 في المائة في العام الماضي. وأيضا في إيطاليا ساهمت القرارات التي اتخذتها الحكومة بشأن المصارف في تخفيض القروض المتعثرة بنحو 13 المائة، وبالمثل في البرتغال حيث ساهمت المعاملات الأخيرة في أكبر البنوك هناك في معالجة القروض المتعثرة بشكل حاسم.
وعقب اختتام اجتماعات لوزراء المال والاقتصاد بدول الاتحاد، والتي انعقدت في بروكسل على مدى يومين، أوضح نائب رئيس المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفيسكي أن «أوروبا تسير على الطريق الصحيح؛ ولكن تحتاج فقط إلى الإسراع في العمل».
ورحبت المفوضية بنتائج اجتماع الوزراء، واعتماد خطة عمل للتصدي لمشكلة القروض المتعثرة. وتناول دومبروفيسكي في تصريحاته تفاصيل الخطة التي تم إقرارها، والتي تتكون من أربعة فروع عمل، وهي السياسات الإشرافية، والإصلاحات الهيكلية والقانونية بما في ذلك أطر الإعسار وإنفاذ القوانين، وتعزيز الأسواق الثانوية للقروض المتعثرة، ورابعا دعم إعادة هيكلة القطاع المصرفي.
وقال دومبروفيسكي، إن خطة العمل هذه تحقق التوازن الصحيح بين العمل المشترك على الصعيدين الوطني والأوروبي، ولمح إلى أن المفوضية أطلقت قبل يومين نقاشا عاما حول موضوعين رئيسيين؛ أولهما كيف يمكن للاتحاد الأوروبي معالجة الحواجز أمام دخول الشركات الراغبة في شراء القروض المتعثرة أو تقديم القروض في الأسواق الثانوية. والثاني يتعلق بكيفية تحسين إمكانية الحصول على ضمانات القروض للدائنين المكفولين بضمان.
ونوه المسؤول الأوروبي في هذا الصدد إلى ما وصفه بـ«المسألة المفيدة، ولكن في نفس الوقت الصعبة»، والمتمثلة في موائمة «قانون الإعسار». وقال: «نحن نسير خطوة بخطوة، ففي العام الماضي كان لدينا اقتراح بشأن إعادة الهيكلة في وقت مبكر وتوفير فرصة ثانية، وأيضا اقتراح بشأن التسلسل الهرمي للدائنين المصرفيين، ولكن الآن تجرى مشاورات بشأن تشريع منتظر بشأن الدائنين المضمونين، ولا بد من دعم البرلمان الأوروبي والمجلس الوزاري الأوروبي لهذا الأمر».
وهيمن ملف القروض المتعثرة في دول منطقة اليورو على جدول اجتماع وزراء المالية في دول منطقة العملة الموحدة، قبل أن تتوسع الاجتماعات في اليوم التالي لتشمل وزراء باقي الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي. وقال المجلس الوزاري الأوروبي إن مجموعة اليورو تواصل مناقشاتها بشأن أطر التعثر مع التركيز على الممارسات الإشرافية الوطنية، والأطر القانونية المتعلقة بالقروض المتعثرة.
وأوضح المجلس أن المناقشة استندت على دراسة أجراها المصرف المركزي الأوروبي حول الإشراف المصرفي، وأيضا ملاحظات من جانب المفوضية الأوروبية حول هذا الصدد، وذلك «في ظل قناعة بأنه لا غنى عن أطر التعثر (الإعسار) التي تؤدي وظائفها بشكل جيد، من أجل الحد السريع والفعال من عبء الديون المتراكمة، ولتحسين قدرة المصارف على تقديم الائتمان إلى الاقتصاد».
وقال المجلس الوزاري إن الجلسات شهدت استكمالا للنقاشات، وتقييم نتائج الاجتماع الذي جرى في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2016 لدول منطقة اليورو، عندما تناول الوزراء أداء الدول الأعضاء في منطقة اليورو، عندما يتعلق الأمر بالقروض المتعثرة.
وفي إطار مناقشة ملف القطاع المصرفي بشكل عام، استمع الوزراء إلى تقرير من المصرف المركزي الأوروبي ومجلس آلية القرار الموحد، وتقرير من المفوضية الأوروبية حول التطورات الأخيرة في القطاع المصرفي في منطقة اليورو. وتناولت نقاشات الوزراء موضوعات أخرى، منها ما يتعلق باتحاد أسواق رأس المال، وناقشوا أيضا اقتراحا يتعلق بشفافية الضرائب ويهدف إلى مساءلة «الوسطاء» الذين يساعدون على «تصميم خطة التهرب الضريبي والتخطيط له».
وأعربت المفوضية عن أملها في التوصل إلى اتفاق سريع بشأن هذا الاقتراح التشريعي. واعتمد الوزراء في ختام الاجتماعات التوصيات الخاصة بكل بلد. وقالت المفوضية إنه «يمكن لكل بلد أن يركز على الإصلاح وتنفيذه، والجهاز التنفيذي للاتحاد مستعد لتقديم الدعم المطلوب لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة».



واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أنها ستتوقف عن تحصيل الرسوم الجمركية، التي فُرضت بموجب «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية (IEEPA)»، بدءاً من الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، غداً الثلاثاء.

وفي رسالةٍ وجهتها لشركات الشحن، أكدت الوكالة أنها ستقوم بإلغاء تفعيل جميع «أكواد» التعريفات المرتبطة بأوامر الرئيس دونالد ترمب السابقة المستندة إلى قانون الطوارئ المذكور، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أيام من صدور حكم المحكمة العليا الذي أعلن عدم قانونية تلك الرسوم.

ويتزامن توقف التحصيل مع دخول قرار ترمب الجديد حيز التنفيذ، والقاضي بفرض رسوم عالمية بنسبة 15 في المائة، بموجب سلطة قانونية مختلفة، بديلاً للرسوم التي أبطلتها المحكمة يوم الجمعة الماضي.

مصير المليارات المحصَّلة

ولم توضح الوكالة سبب استمرارها في تحصيل الرسوم لعدة أيام بعد حكم المحكمة، كما لم تقدم أي معلومات بشأن كيفية استرداد المستوردين أموالهم. ووفقاً لتقديرات خبراء موازنة في «بين وارتون»، فإن قرار المحكمة العليا يجعل أكثر من 175 مليار دولار من إيرادات الخزانة الأميركية عرضة لمطالبات الاسترداد، حيث كانت تلك الرسوم تُدر أكثر من 500 مليون دولار يومياً.

وأشارت الجمارك الأميركية إلى أن وقف التحصيل لا يشمل الرسوم الأخرى التي فرضها ترمب، بموجب قوانين «الأمن القومي» (المادة 232)، أو «الممارسات التجارية غير العادلة» (المادة 301)، والتي تظل سارية المفعول حتى الآن.


الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
TT

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الاثنين، أنها تجري «تقييماً شاملاً» للحكم الصادر عن المحكمة العليا الأميركية، والذي وجّه صفعة قوية لسياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية، داعية واشنطن بشكل رسمي إلى إلغاء كافة الإجراءات الجمركية أحادية الجانب المفروضة على شركائها التجاريين.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قضت يوم الجمعة الماضي، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، بأن ترمب لا يملك الصلاحية لفرض رسوم جمركية بموجب قانون عام 1977 الذي اعتمد عليه لفرض ضرائب مفاجئة على الدول. هذا الحكم أدى عملياً إلى إلغاء حزمة واسعة من الرسوم التي هزت استقرار التجارة العالمية.

وفي رد فعل اتسم بالحدّة، أعلن ترمب بعد ساعات فقط من الحكم عن فرض رسوم عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، قبل أن يرفعها يوم السبت إلى 15 في المائة، مستخدماً سلطة قانونية مختلفة، ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم الثلاثاء ولمدة 150 يوماً مع استثناءات لبعض المنتجات.

تحذير من «الالتفاف»

وأكدت بكين في بيانها أن «الرسوم الأحادية تنتهك قواعد التجارة الدولية والقانون المحلي الأميركي، ولا تخدم مصالح أي طرف»، مشددة على أنه «لا يوجد رابح في الحروب التجارية، وأن الحمائية طريق مسدود».

وأعربت وزارة التجارة الصينية عن قلقها البالغ إزاء نية واشنطن الإبقاء على الرسوم المرتفعة عبر «وسائل بديلة»، مثل التحقيقات التجارية الجديدة، وقالت: «تخطط الولايات المتحدة حاليًا لتدابير بديلة، مثل التحقيقات التجارية، من أجل الحفاظ على الرسوم الجمركية المرتفعة على شركائها التجاريين. وستواصل الصين مراقبة هذا الأمر عن كثب وحماية مصالحها بحزم».

سياق دبلوماسي متوتر

يأتي هذا التصعيد قبل أسابيع قليلة من الزيارة المرتقبة لترمب إلى الصين من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وهي أول زيارة له في ولايته الثانية، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس شي جينبينغ. ورغم تأكيدات الممثل التجاري الأميركي، جيميوسون غرير، أن اللقاء «ليس بهدف الصدام التجاري»، إلا أن الأجواء تبدو مشحونة، خاصة مع تهديد واشنطن بفرض رسوم على قطاع أشباه الموصلات الصيني بحلول عام 2027.

واختتمت بكين بيانها بالتأكيد على معارضتها الشديدة لـ«إساءة استخدام الرسوم الجمركية لقمع الصناعات الصينية بشكل غير مبرر»، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه المواجهة القانونية والاقتصادية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.


الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، يوم الاثنين، حيث أدى قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء حزمة واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى زيادة حالة عدم اليقين، مما ضغط على الدولار ودفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.

وزاد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 5161.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 30 يناير (كانون الثاني). وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2 في المائة إلى 5183 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي أم»: «إن قرار المحكمة بشأن الرسوم الجمركية، إلى جانب إثارة غضب الرئيس الأميركي، أضاف مزيداً من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية، حيث عاد المتداولون إلى الذهب كملاذ آمن».

وقد ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، موجهةً بذلك هزيمة قاسية للرئيس الجمهوري في حكم تاريخي صدر يوم الجمعة، وله تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وبعد صدور حكم المحكمة، أعلن ترمب أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول.

وانخفضت العقود الآجلة في وول ستريت والدولار في آسيا يوم الاثنين، حيث أعاد الغموض المحيط بالرسوم الجمركية الأميركية إحياء استراتيجية «بيع المنتجات الأميركية».

وأضاف ووترر: «قد يتوقف صعود الذهب مجدداً فوق مستوى 5400 دولار في المدى القريب على مدة استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستلجأ إلى عمل عسكري ضد إيران».

وقد أشارت إيران إلى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي في المحادثات مع الولايات المتحدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، سعياً منها لتجنب هجوم أميركي.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، وتشير الدلائل إلى تسارع إضافي في يناير، مما سيعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة قبل يونيو (حزيران).

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 87.20 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 2158 دولاراً للأونصة، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1747.11 دولار.