قال باحثون من ألمانيا إن جبلاً جليديّاً تبلغ مساحته سبعة أمثال مساحة العاصمة الألمانية برلين وضعف حجم لوكسمبورغ انفصل عن الجرف الجليدي غرب القارة القطبية الجنوبية (انتاراكتيكا)
وحسب باحثي معهد ألفريد فيجِنر للأبحاث القطبية وأبحاث البحار بمدينة بريمرهافن، أمس، فإن هذا الجبل الجليدي الذي يُقدَّر وزنه بأكثر من نحو تريليون طن، وتبلغ مساحته نحو 5800 كيلومتر مربع أصبح يهيم باتجاه الشمال وسيحتاج على الأرجح إلى عامين أو ثلاثة أعوام إلى أن يذوب.
كما أشار الباحثون إلى أن طول هذه الكتلة الجليدية الهائلة يبلغ 175 كيلومتراً وعرضها نحو 50 كيلومتراً مما يجعلها إحدى أكبر الكتل الجليدية التي رصدها الباحثون خلال العقود الماضية. كما شدد الباحثون على أن هذا الجبل الجليدي لا يمثل خطراً على حياة البشر.
وكانت هذه الكتلة الجليدية حتى الآن جزءاً من جرف لارسن سي الجليدي. ويعوم الجرف الجليدي في المياه وتغذيه أنهار جليدية كبيرة مما يجعله يتنامى بشكل متزايد داخل البحر وينكسر بشكل منتظم. يقع جرف لارسن سي جنوب أميركا الجنوبية وتقريباً عند مقدمة شبه جزيرة القارة القطبية الجنوبية.
وتعرض التوازن الموجود شمال هذا الجرف الجليدي بين النمو والانقطاع للاضطراب قبل بضعة أعوام، حيث سقط جرف جليدي بشكل تام هناك، حسبما أوضحت دانيلا يانزن، إحدى باحثي معهد ألفريد فيجنر.
وأوضحت يانسن أن هناك بعض الدلائل على أن جرف لارسن سي هو الآخر معرض للخطر، لأن الحافة الأمامية لم تنحسر بهذه المسافة كما هو عليه الحال الآن، بالإضافة إلى أن هذه الطبقة الجليدية معرضة للتوتر ويمكن أن تتفكك في حالة انهيار أحد مواضعها الأساسية.

ولا يؤدي ذوبان جرف جليدي أو جبل جليدي إلى زيادة منسوب مياه البحر، وذلك لأنه يطفو فوق المياه ولأن الجليد يزيح كمية المياه ذاتها التي يتمخض عنها بعد ذوبانه.
غير أن فقدان جرف جليدي يؤدي إلى أن تصب الأنهار الجليدية مباشرة في البحر، وتنصرف فيها بسرعة أكبر من السابق، وربما أدى ذلك لزيادة منسوب مياه البحر ولكن بقدر ضئيل، حسبما أوضح مشروع أبحاث ميداس البريطاني لمراقبة القارة القطبية الجنوبية.
وحسب باحثي معهد ألفريد فيجنر فإن جرف لارسن سي هو رابع أكبر جرف جليدي في قارة انتاراكتيكا وتبلغ مساحته نحو 50 ألف كيلومتر مربع، ويصل سمكه إلى700 متر عند منطقة اتصاله باليابسة، و200 متر عند مقدمته ناحية المحيط حيث ينهار هناك بشكل منتظم.

