أكدت السعودية أن الإرهاب لا دين له، وهو جريمة تستهدف العالم أجمع لا تفرق بين الأديان والأعراق، في مداخلة أمام قمة العشرين.
وقال الدكتور إبراهيم العساف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، الذي ترأس وفد المملكة إلى القمة، إن مكافحة الإرهاب والتطرف وتعزيز قيم الاعتدال مسؤولية دولية تتطلب التعاون والتنسيق الفعال بين الدول، مؤكدا ضرورة محاربة ومنع جميع مصادر ووسائل وقنوات تمويل الإرهاب. ونوه العساف أيضا إلى ضرورة تعزيز المعايير الثنائية والمتعددة الأطراف لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والعمل مع جميع الشركاء لمكافحة استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لأغراض إرهابية أو إجرامية بما في ذلك استخدامها في التجنيد والدعاية.
وأكد العساف أهمية العمل لضمان عدم استغلال النظام المالي الدولي من قبل الإرهابيين والفاسدين ومروجي المخدرات، داعيا إلى التنفيذ الفعال للإجراءات المالية لمحاربة غسل الأموال. وأشار إلى أهمية التنمية وإيجاد فرص العمل للشباب؛ لأن ذلك يمثل أفضل الطرق لتعظيم مساهمتهم والابتعاد بهم عن أفكار التطرف والإرهاب.
وأضاف الدكتور العساف: «للأسف كانت السعودية هدفا للمنظمات الإرهابية، والدول الداعمة لها، منذ أكثر من عشرين عاماً، وتعرضت لتهديد الإرهاب المباشر وغير المباشر والمتعدد المصادر، وكان آخرها استشهاد رجلي أمن وجرح أكثر من عشرة من زملائهم خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية في المنطقة الشرقية من بلادنا».
وشدد على أن السعودية في مقدمة الدول المحاربة للإرهاب بجميع صوره وأشكاله، وتعمل بشكل وثيق ومنسق مع المجتمع الدولي لمحاربة الإرهاب، وتتبع الإرهابيين، ومنظمات الإرهاب، وتجفيف منابع تمويله، ومحاربة التطرّف، واتخذت في هذا السبيل كثيرا من الإجراءات والسياسات التي أسهمت في الحد من الهجمات الإرهابية وإحباطها؛ بما في ذلك التدابير العسكرية.
ونوه وزير الدولة عضو مجلس الوزراء السعودي إلى أن بلاده تبنت استراتيجية شاملة لاجتثاث الإرهاب والتطرف، وسنت الأنظمة التي تجرم الإرهاب وتمويله والتحريض عليه تجريم السفر لمناطق الصراع، وتبنت حزمة من الإجراءات الرقابية الصارمة على العمليات والتحويلات المالية.
وأوضح الدكتور العساف أن السعودية في إطار هذه الجهود، شاركت بفاعلية في التحالف الدولي لمحاربة «داعش» بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، كما شكلت التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب، وشاركت في الرئاسة المشتركة لمنع التمويل عن «داعش»، ودفعت لإطلاق مركز الأمم المتحدة لمحاربة الإرهاب ودعمته بمبلغ 110 ملايين دولار أميركي، وفرضت عقوبات على الأفراد والمنظمات التي تمول الإرهاب، والمحددة من مجلس الأمن، وكذلك القوائم المشتركة مع الخزانة الأميركية. وتتبادل المعلومات مع الدول والمنظمات في ذلك، منوها بأن هذا التعاون كان محل تقدير كبير من الدول. وأضاف الدكتور العساف: «لتعزيز قيم الاعتدال ومحاربة الفكر المتطرف، أطلقت المملكة المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال) بمشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقادة الدول المشاركة في القمة العربية الإسلامية الأميركية».
السعودية: مكافحة الإرهاب وتعزيز قيم العدالة مسؤولية دولية
https://aawsat.com/home/article/969491/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%81%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8-%D9%88%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D9%82%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9
السعودية: مكافحة الإرهاب وتعزيز قيم العدالة مسؤولية دولية
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع وزير الدولة السعودي إبراهيم عبد العزيز العساف (رويترز)
السعودية: مكافحة الإرهاب وتعزيز قيم العدالة مسؤولية دولية
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع وزير الدولة السعودي إبراهيم عبد العزيز العساف (رويترز)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

