مع بداية شهر يوليو (تموز)؛ بدأت واحة سيوة الواقعة بصحراء مصر الغربية في استقبال زوارها من المرضى، سواء من المصريين والعرب أو الأجانب، وذلك للعلاج بالحمامات الرملية الساخنة. ومن المعروف أن أنسب وقت للعلاج بالرمال الساخنة في أشهر الصيف مع اشتداد حرارة الشمس، وتحديدا بداية من شهر يوليو وحتى نهاية شهر سبتمبر (أيلول) من كل عام.
ويعد التداوي الدفن في الرمال الساخنة من العلاجات الشعبية التقليدية التي توارثتها الأجيال بواحة سيوة تتميز به عن غيرها، كما أنه من أقدم الطرق العلاجية لعلاج الروماتيزم والروماتويد وآلام المفاصل وآلام الظهر والغضروف والعمود الفقري والنقرس والسمنة وغيرها من الأمراض المزمنة.
وعاما وراء عام اكتسب العلاج بالواحة (مردام) شهرة عالمية بوصفه علاجا طبيعيا لكثير من الحالات الطبية، يتم عبر متخصصين يطلق عليهم اسم «المعالجين»، وهم من يشرفون ويتابعون العملية العلاجية، ويعاونهم مجموعة من الصبيان يسمون «الرديمة»، وفي حالة المرضى من النساء تكون هناك المُعالجات النساء.
ويكون متوسط فترة العلاج بالحمام الرملي 3 أيام؛ قد تزيد حسب المرض وتتم بعمل حفرة في صحراء الواحة مع شروق الشمس يبلغ عمقها نحو نصف متر، وتترك فارغة لكي تمتص أشعة الشمس ولهيبها حتى الساعة الثانية بعد الظهر حيث تصل درجات الحرارة إلى أعلى معدلاتها، ثم يوضع بداخلها المريض دون ملابس، ويتم تغطية جسمه بالكامل بالرمال الساخنة حتى العنق، وتقام عند رأسه خيمة صغيرة لحمايته من حرارة الشمس، وتبدل عليه الرمال مرات كثيرة على قدر تحمله الحرارة.
وبعد مرور 15 دقيقة، يكون المريض خلالها قد استفاد من العناصر والمعادن الموجودة بالرمال مثل الحديد والكالسيوم ويخرج من جسمه كميات من العرق، يتم إخراج المريض من الحفرة ويلف في «بطانية» حتى لا يشعر بالبرودة، ويتم إدخاله إلى خيمة تتعرض أيضا بشكل مباشر لأشعة الشمس لتكون بمثابة غرف «الساونا»، وبداخل الخيمة يشرب المريض المشروبات الساخنة التي تصنع خصيصا، كما يتم دهان جسمه بالزيوت الطبيعية، ولا يسمح للمريض خلال أيام فترة العلاج بالاستحمام أو التعرض للرياح وتيارات الهواء.
ويوجد بواحة سيوة عدد 10 «مرادم» شعبية متخصصة للعلاج بالحمامات الرملية في فصل الصيف، وتعتبر أشهر أماكن الدفن بسيوة منطقة الدكرور بالجنوب الشرقي للواحة، وهي من أكثر الأماكن شهرة بين العرب والأجانب، ومنطقة الشحايم بوسط الواحة، وكذلك قرية بهي الدين المجاورة للقطاع الغربي لمحمية سيوة.
ومع بدء الموسم العلاجي للعام الحالي؛ أعدت إدارة واحة سيوة حصرها السنوي لأعداد وجنسيات الوافدين للواحة بهدف السياحة العلاجية، وذلك استمرارا للحفاظ على التراث الثقافي بالواحة، وخاصة أن الحكومة المصرية تهدف لتحويلها إلى مركز عالمي من مراكز السياحة العلاجية والبيئية في العالم.
وقد بلغ أعداد المرضى الراغبين للعلاج بالحمامات الرملية وفقا للإحصائية السنوية لعام 2016 أكثر من 5500 شخص من مختلف الجنسيات، كان في مقدمتهم السعوديون والإماراتيون والكويتيون والليبيون.
ومن جهتها، ذكرت وزارة البيئة أنه تم تأليف ونشر كتاب باسم «دليل واحة سيوة والعلاج بالحمامات الرملية»، الذي يهدف للحفاظ على هذا الموروث القديم لأهالي سيوة، وتشجيعا لنشاط السياحة العلاجية والبيئية بالواحة.
11:22 دقيقه
بدء موسم العلاج بالحمامات الرملية بواحة «سيوة»
https://aawsat.com/home/article/968541/%D8%A8%D8%AF%D8%A1-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%AC-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%C2%AB%D8%B3%D9%8A%D9%88%D8%A9%C2%BB
بدء موسم العلاج بالحمامات الرملية بواحة «سيوة»
الرمال المصرية جذبت العام الماضي 5500 شخص من مختلف الجنسيات
يعد العلاج بالدفن في الرمال الساخنة علاجاً شعبياً تقليدياً توارثته الأجيال بواحة سيوة
- القاهرة: محمد عجم
- القاهرة: محمد عجم
بدء موسم العلاج بالحمامات الرملية بواحة «سيوة»
يعد العلاج بالدفن في الرمال الساخنة علاجاً شعبياً تقليدياً توارثته الأجيال بواحة سيوة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

