شركات عالمية عملاقة في قبضة العقوبات الاقتصادية الأوروبية

«غوغل» و«توشيبا» و«جنرال إلكتريك» تواجه اتهامات وغرامات مالية

شركات عالمية عملاقة في قبضة العقوبات الاقتصادية الأوروبية
TT

شركات عالمية عملاقة في قبضة العقوبات الاقتصادية الأوروبية

شركات عالمية عملاقة في قبضة العقوبات الاقتصادية الأوروبية

في يوم حافل بالعقوبات الاقتصادية والاتهامات بانتهاك القواعد، وقع عدد من الشركات العملاقة تحت قبضة المفوضية الأوروبية وبعض المحاكم، أمس، والتي أقرت عقوبات مالية، وتبحث في أخرى ضد شركات عالمية كبرى مثل «غوغل» و«جنرال إلكتريك» و«توشيبا»؛ ما أسفر عن بعض الأصداء في أسواق الأسهم.
ورفضت المحكمة العليا في الاتحاد الأوروبي، أمس، طعنا قدمته عملاقة الإلكترونيات في اليابان، «توشيبا»، لتؤيد بذلك فرض غرامة قيمتها أكثر من 61 مليون يورو (69 مليون دولار)، فرضتها المفوضية الأوروبية بسبب المشاركة في اتحاد احتكاري للمنتجين (كارتل)، بحسب ما جاء في الحكم الصادر أمس (الخميس).
وبصدور الحكم، أصبحت الغرامة نهائية بالنسبة لـ«توشيبا»؛ وذلك بعد سنوات من الطعن على قرار صدر في عام 2007 عن الاتحاد الأوروبي، بتغريم 20 شركة، بسبب التواطؤ بشأن أسعار مفاتيح كهرباء معزولة بالغاز، ومعدات كهربائية ثقيلة تستخدم للسيطرة على تدفقات الطاقة في شبكات الكهرباء.
من جانبها، قالت المفوضية الأوروبية، أمس، إنه يجري التحقيق مع شركات «ميرك» الألمانية للأدوية، و«جنرال إلكتريك» الأميركية، و«كانون» اليابانية؛ لاتهامهم بانتهاك قواعد الاتحاد الأوروبي للاندماج.
وقد أرسلت المفوضية، التي يجب أن توافق على صفقات الاندماج التي تؤثر على الأسواق الأوروبية، بيانات اعتراضات للشركات على خلفية انتهاكات محتملة للقواعد الإجرائية، مشيرة إلى أن القرارات النهائية التي توافق على الاندماج سوف تستمر سارية المفعول.
وأشارت المفوضية إلى أنه تم تقديم معلومات غير صحيحة أو مغلوطة لبيانات مراجعة الجهات التنظيمية الأوروبية حول صفقة استحواذ «ميرك» على شركة «سيغما - الدرش» الأميركية للكيماويات، وشراء «جنرال إلكتريك» لشركة «إل إم ويند» التي تصنع محركات تعمل بالرياح.
وفيما يتعلق بقضية استحواذ «كانون» على «توشيبا للأنظمة الطبية» اليابانية، فإن المفوضية تحقق فيما إذا كان تم تطبيق الاندماج قبل إبلاغ الاتحاد الأوروبي والحصول على موافقته.
وقالت المفوضة الأوروبية لشؤون المنافسة، مارغريتا فيستايغر: «نستطيع فقط أن نؤدي عملنا بصورة جيدة إذا استطعنا أن نعتمد على تعاون الشركات المعنية، عليها أن تحصل على موافقتنا قبل تطبيق صفقاتها، وعليها إمدادنا بالمعلومات الصحيحة والكاملة».
وبدورها، تواجه شركة «غوغل» إمكانية تعرضها لعقوبة مالية جديدة، ستفرضها المفوضية الأوروبية، بعد أسبوع واحد فقط من توقيع عقوبة تاريخية على عملاق البحث قيمتها تزيد على 2.5 مليار دولار، بدعوى انتهاك قواعد المنافسة، والسيطرة غير المقبولة على محركات البحث والصفحات المختصة بمقارنة الأسعار.
ويعكف حاليا عدد من خبراء المفوضية على دراسة احتمالية تورط «غوغل» في عملية سوء استخدام نظام أندرويد. وفي حال ثبت تورط «غوغل» في هذا الأمر، ستواجه عقوبة تفوق العقوبة التي تعرضت لها الأسبوع الماضي، بحسب ما نقلت تقارير إعلامية عن شبكة «سي إن بي سي»، التي أضافت أن أطرافا عدة طالبت المفوضية بدراسة السلطة التي تتولي بها «غوغل» إدارة نظام أندرويد. ومن بين الأطراف التي شاركت في التقدم بهذا الطلب مجموعة «فاير سيرش» ونظام البحث الروسي «يانديكس» وشركة أميركية لحماية البرمجيات وأيضا شركة برتغالية.
وأجمع هؤلاء على أن «غوغل» تصعب المنافسة، ولا تتيح الفرصة لأحد لمنافستها في نظام أندرويد، وتوقعت المصادر الإعلامية توقيع غرامة جديدة على «غوغل» قبل نهاية العام الحالي في حال انتهاء التحقيقات من جانب الفرق المعنية داخل المفوضية الأوروبية.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قالت تقارير إعلامية: إن المفوضية الأوروبية التابعة للاتحاد الأوروبي تعتزم فرض غرامة على «غوغل» تصل إلى 10 في المائة من إجمالي العائدات السنوية للشركة، وذلك على خلفية خرق قانون المنافسة (منع الاحتكار) في سوق الأندرويد. وأشارت إلى أن عائدات «غوغل» وصلت في 2015 إلى 74.45 مليار دولار.



الأسهم الأوروبية تستهل أسبوعها باللون الأخضر

متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الأوروبية تستهل أسبوعها باللون الأخضر

متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين مع صعود أسهم «كومرتس بنك» إثر تقديم «يونيكريديت» عرضاً للاستحواذ على حصة 30 في المائة في البنك الألماني، كما سجلت أسهم شركات الدفاع مكاسب على خلفية دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحفاظ على مضيق هرمز مفتوحاً.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، المعيار المرجعي للأسهم الأوروبية، بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 596 نقطة بحلول الساعة 08:17 بتوقيت غرينيتش. وكان المؤشر قد تراجع بنحو 6 في المائة منذ بلوغه مستوى قياسياً في فبراير (شباط)، قبيل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

وسجلت أسهم «كومرتس بنك» ارتفاعاً بنسبة 3.5 في المائة، بينما انخفضت أسهم بنك «يونيكريديت» الإيطالي بنسبة 0.5 في المائة. وأوضحت «يونيكريديت» أنها لا تتوقع الاستحواذ على حصة مسيطرة في البنك الألماني، الذي تمتلك فيه 26 في المائة من الأسهم، بالإضافة إلى 4 في المائة أخرى من خلال عقود مقايضة العائد الإجمالي.

كما ارتفعت أسهم شركات الدفاع بنحو 1 في المائة، مع استعداد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي للاجتماع في وقت لاحق لمناقشة تعزيز مهمة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط. وعادةً ما ترتفع أسهم شركات الدفاع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، إذ يتوقع المستثمرون زيادة الطلب على المعدات والخدمات العسكرية على المدى القريب.

وتباين أداء الأسواق الآسيوية مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، حيث أدت الإجراءات الإيرانية إلى تقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الممر المائي الذي يمر عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، مما يشكل خطراً كبيراً على الاقتصاد العالمي.

كما ارتفعت أسهم شركتي «شل» و«بي بي»، عملاقتي الطاقة، بنسبة 1 في المائة و2 في المائة على التوالي، مع بقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل.

وسيتركز الاهتمام هذا الأسبوع على قرارات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوروبا وأستراليا، حيث تعقد البنوك المركزية أول اجتماعاتها الكاملة منذ بداية الحرب، ومن المتوقع على نطاق واسع أن تتوقف عن مزيد من خفض أسعار الفائدة في الوقت الراهن.


بنك إنجلترا يتجه لتأجيل خفض الفائدة في اجتماعه المرتقب الخميس

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يتجه لتأجيل خفض الفائدة في اجتماعه المرتقب الخميس

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

سيختار بنك إنجلترا كلماته بحذر أكبر من المعتاد هذا الأسبوع، بالتزامن مع قراره المتوقع بتأجيل خفض سعر الفائدة، نتيجة المخاطر التضخمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط. ويظل البنك عرضة للانتقادات، كما حال بنوك مركزية أخرى، بسبب بطء تحركه خلال أزمة الغزو الروسي لأوكرانيا الذي دفع التضخم البريطاني إلى أكثر من 11 في المائة في عام 2022، ما يجعله أكثر حرصاً على تفادي أي أخطاء جديدة.

ويعتمد المحافظ أندرو بيلي وزملاؤه على متابعة تطورات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ومدى استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز، قبل اتخاذ أي خطوات إضافية، وفق «رويترز».

وبناءً على ذلك، تلاشت التوقعات بخفض سعر الفائدة يوم الخميس، في ختام اجتماع لجنة السياسة النقدية لشهر مارس (آذار)؛ حيث يُرجح أن تصوت اللجنة بأغلبية 7 أصوات مقابل صوتين للإبقاء على السعر عند 3.75 في المائة. وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، كان خفض السعر إلى 3.5 في المائة شبه مؤكد.

ويتوقع معظم الاقتصاديين أن يتراوح التضخم بين 3 و4 في المائة بحلول نهاية عام 2026، نتيجة الاعتماد الكبير على الغاز الطبيعي المستورد وارتفاع أسعار الطاقة، مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى نحو 2 في المائة، وهو الهدف الذي يسعى بنك إنجلترا لتحقيقه. ويثير البنك قلقه من أن يؤدي التضخم المرتفع إلى رفع توقعات الجمهور، مما يصعّب تجاهل أي آثار تضخمية قصيرة الأجل.

وكشف استطلاع أجرته «رويترز» الأسبوع الماضي عن عدم وجود توافق حول موعد خفض أسعار الفائدة.

وقالت داني ستويلوفا، خبيرة الاقتصاد لشؤون المملكة المتحدة وأوروبا في «بي إن بي باريبا ماركتس 360»: «قد يكون خفض واحد ممكنا فقط إذا انخفضت أسعار النفط من نحو 100 دولار للبرميل إلى أقل من 80 دولاراً. أما احتمالية خفض السعر نهائياً إلى 3.5 في المائة في الأشهر المقبلة فهي تتضاءل يوماً بعد يوم».

ويتوقع اقتصاديون آخرون احتمال خفضين خلال الأشهر الستة المقبلة، إلا أن حالة عدم اليقين تجعل البنك أكثر ميلاً لتغيير توجيهاته بشأن تكاليف الاقتراض.

وفي اجتماعات سابقة، صرّحت لجنة السياسة النقدية بأن أسعار الفائدة قد تنخفض أكثر، استناداً إلى الأدلة الحالية، ولكن محللي بنك «باركليز» يشيرون إلى أن البنك من المرجح أن يركز بدلاً من ذلك على أن «مدى وتوقيت أي تيسير إضافي في السياسة النقدية سيعتمد على تطور توقعات التضخم».

وسيدرس المستثمرون تصريحات أعضاء لجنة السياسة النقدية بعناية، لفهم مدى تغير وجهات نظرهم. وقال إدوارد ألينبي، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «من المتوقع أن تكون التصريحات غامضة؛ إذ ستتوخى اللجنة الحذر لتجنب ارتكاب أخطاء جسيمة قد تضر بمصداقيتها».

وقد أخذ المستثمرون احتمال ارتفاع تكاليف الاقتراض في الحسبان، بينما يظل البنك أقل ميلاً من البنك المركزي الأوروبي لرفع أسعار الفائدة. ويُعد سعر الفائدة المصرفية الحالي مرتفعاً نسبياً عند 3.75 في المائة، في ظل صعوبة نمو الاقتصاد وارتفاع معدلات البطالة، إلى جانب زيادة العبء الضريبي إلى أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال بول ديلز، كبير الاقتصاديين البريطانيين في «كابيتال إيكونوميكس»: «أعتقد أن البنك المركزي سيحاول كسب الوقت، وهو أمر منطقي في ظل هذه الظروف غير المستقرة».


رغم تراجع الأرباح... «فوكسكون» التايوانية تتوقع نمواً قوياً في إيرادات 2026

شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
TT

رغم تراجع الأرباح... «فوكسكون» التايوانية تتوقع نمواً قوياً في إيرادات 2026

شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «فوكسكون» التايوانية، أكبر شركة تصنيع إلكترونيات تعاقدية في العالم، يوم الاثنين، أنها تتوقع نمواً قوياً في الإيرادات خلال الربع الأول والعام الحالي، رغم تسجيلها انخفاضاً بنسبة 2 في المائة في أرباحها الفصلية، وهو أقل من التقديرات.

ولم تُوضح الشركة العملاقة في مجال التكنولوجيا التي تُعد أكبر مُصنِّع لخوادم «إنفيديا» وأكبر مجمّع لهواتف «آيفون» لشركة «أبل»، الأسباب وراء انخفاض الأرباح، على الرغم من استمرار الطلب العالمي القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وتشير توقعات «فوكسكون» للإيرادات للربع الأول وللعام كله إلى «نمو قوي»، وهو أعلى مستوى يمكن للشركة الإفصاح عنه؛ حيث لم تقدم توقعات رقمية محددة.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تقدم فيها الشركة توقعات لعام 2026 كله، موضحة أن النمو سيكون مدفوعاً بالطلب القوي والمستمر على خوادم الذكاء الاصطناعي.

وسجل صافي الربح للفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) 45.21 مليار دولار تايواني (1.42 مليار دولار أميركي)، مقارنة بتقديرات مجموعة بورصة لندن البالغة 63.86 مليار دولار تايواني.

كما أعلنت شركة الإلكترونيات العملاقة أنها تتوقع نمواً ملحوظاً في إيرادات الربع الأول من مبيعات الإلكترونيات الاستهلاكية الذكية مقارنة بالعام الماضي.

ومن المقرر أن تعقد «فوكسكون» مؤتمراً هاتفياً للإعلان عن أرباحها لاحقاً، يوم الاثنين، في تايبيه؛ حيث يُتوقع أيضاً أن تُحدّث توقعاتها للعام.

وكانت «فوكسكون» التي كانت تعرف سابقاً باسم «هون هاي للصناعات الدقيقة»، قد أعلنت في يناير (كانون الثاني) عن تحقيق إيرادات قياسية في الربع الرابع، مدفوعة بالطلب القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي.

ويتم تجميع معظم أجهزة «آيفون» التي تصنعها «فوكسكون» لشركة «أبل» في الصين، ولكنها تنتج الآن الجزء الأكبر من الأجهزة المبيعة في الولايات المتحدة في الهند، كما تقوم بإنشاء مصانع في المكسيك وتكساس لتصنيع خوادم الذكاء الاصطناعي لشركة «إنفيديا».

وتسعى الشركة أيضاً إلى توسيع أعمالها في مجال السيارات الكهربائية الذي تعتبره محركاً رئيسياً للنمو المستقبلي، رغم أن هذه المساعي لم تكن دائماً سلسة.

وفي أغسطس (آب) الماضي، أعلنت «فوكسكون» عن بيع مصنع سيارات سابق في لوردستاون، أوهايو، مقابل 375 مليون دولار، شاملة الآلات التي اشترتها في 2022 لتصنيع السيارات الكهربائية.

وانخفضت أسهم «فوكسكون» بنسبة 6 في المائة منذ بداية العام، متخلفة عن أداء مؤشر تايوان القياسي الذي سجل مكاسب بنسبة 15 في المائة، قبل أن تغلق أسهم الشركة يوم الاثنين مرتفعة بنسبة 0.9 في المائة قبيل إعلان النتائج.