الإجراءات تؤزم عمل {القطرية} وتضعف قدراتها التنافسية

القطاع مرشح لخسائر 20 %

TT

الإجراءات تؤزم عمل {القطرية} وتضعف قدراتها التنافسية

توقع مراقبون واقتصاديون توسع دائرة التأزم التي تعاني منها الخطوط الجوية القطرية، بعد المقاطعة التي خلقت وضعاً كارثياً - بحسب وصفهم - لدى النقل الجوي القطري، منذرة بتكبد القطاع خسائر هي الأضخم على مر التاريخ، مؤكدين أن إطلاق خطوط جديدة يعد غير ذي جدوى اقتصادياً.
وتقدر الخسائر حالياً بنسبة 10 في المائة، وهي مرشحة للزيادة إلى 20 في المائة قبل نهاية هذا العام، إضافة إلى مشكلات أخرى، من بينها التعرض لاختلال التنافسية، وإطالة وقت الرحلات، وإلغاء بعضها، في حالة فشل حوار دول المقاطعة الأربع مع الدوحة.
وقال الدكتور سالم باعجاجة، أستاذ الاقتصاد بجامعة الطائف بالسعودية، لـ«الشرق الوسط»: «إن المقاطعة لقطر جعلت الناقل الوطني، واقتصادات النقل الجوي الإقليمي والدولي العابر أو القاصد للدوحة، أمام خيارين أحلاهما مرّ؛ إما تلبية قطر لمطالبات دول المقاطعة الأربع للعودة للوضع الطبيعي، وما كان عليه الحال قبل المقاطعة، أو العناد، وبالتالي فشل الحوار بين الجانبين، الذي سيجبر الدوحة على البحث عن خطوط نقل جديدة مكلفة مالياً، ومزعجة للمسافرين، مما يفقدها اقتصادات الرحلات الدولية المؤثرة».
وأضاف باعجاجة: «وقف الرحلات المنتظمة مع دول المقاطعة الأربع انعكس سلباً على إيرادات الخطوط القطرية، التي خسرت خلال الشهر الماضي ما يقارب الملياري ريال (533.3 مليون دولار)، وسينسحب ذلك على مجمل الرحلات، مؤدياً لانخفاض أرباحها السنوية».
ولفت باعجاجة إلى أن المقاطعة تحوّلت من أزمة سياسية ودبلوماسية إلى أزمة اقتصادية قطرية من الطراز الأول بشكل عام، وعلى الخطوط الجوية لنقالها الوطني بشكل خاص، فضلاً عن تأثيرها سلباً على الخطوط الجوية الدولية والإقليمية التي تتعامل معها بشكل أو بآخر، مشيراً إلى أن فقدانها لطرق ربط مع آسيا وأوروبا عبر الدوحة، نتيجة المقاطعة، حملتها على تغيير مسارات الطيران إجبارياً.
من جهته، قال الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية والمالية في جازان، في السعودية، لـ«الشرق الأوسط»: «إن مقاطعة قطر كلفتها عبئاً مالياً كارثياً على صعيد ناقلها الوطني، فضلاً عن حرمانها من اقتصادات الخطوط الإقليمية والدولية والخليجية التي كانت تقصدها، فضلاً عن تلك التي كانت تعبر الدوحة في رحلات الترانزيت»، مشيراً إلى أن مقاطعة السعودية والإمارات والبحرين ومصر لقطر تسببت في إيقاف الرحلات إلى 18 محطة وصول في الشرق الأوسط منذ ما يزيد على الشهر.
ولفت باعشن إلى أن قطر الآن تدخل مرحلة حرجة، مرشحة لمزيد من الانعكاسات السلبية على اقتصادات النقل الجوي من وإلى وعبر الدوحة، منوهاً بأن المحاولات التي تعمل عليها قطر لإيجاد مخرج لها، من خلال أعمال خطوط جوية جديدة، سيوقع عليها عبئاً مالياً كبيراً، فضلاً عن ضعف جدواه الاقتصادية، باعتبار أنه كان خياراً فرضه الواقع، وليس خياراً اقتصادياً مرغوباً ومخططاً له برؤية اقتصادية فاعلة.
وأوضح باعشن أن بعض التقارير تشير إلى أن قطر خسرت على صعيد النقل الجوي اقتصادياً ما يزيد على نسبة 10 في المائة، مرشحة للزيادة في حالة فشل حوار دول المقاطعة مع الدوحة، مما يعني إطالة أمد المقاطعة، وتأزيم مشكلة النقل الجوي القاصد أو العابر وجهتها، متوقعاً أن ترتفع نسبة الخسائر الاقتصادية للنقل الجوي إلى 20 في المائة قبل نهاية 2017، مشيراً إلى أن تكلفة الشحن إلى قطر، وفق وزير خارجيتها، بلغ 10 أضعاف ما كان عليه الحال قبل الأزمة.
وفي هذا الإطار، قال المحلل الاقتصادي، عبد الرحمن العطا، لـ«الشرق الأوسط»: «إن الخطوط القطرية تعاني في الوقت الراهن من وضع كساد كارثي، لأنها فقدت جزءاً مهماً من اقتصادات النقل الجوي التي كانت تتمتع به قبل المقاطعة، حيث أصبحت كثير من الخطوط الجوية الدولية تتحاشى حتى العبور بالدوحة، خشية الوقوع في قلق وإزعاج عملائها جراء ما يترتب على هذه المقاطعة من تأثير مباشر على النقل الجوي».
وأوضح العطا أن فقدان الدوحة لميزة وفرصة 18 رحلة يومية قبل المقاطعة، في ظل التوسع المتوقع من دائرة المقاطعة من قبل عدد من الدول وخطوطها، سيؤثر تأثيراً بليغاً في الاقتصاد القطري بشكل عام، وعلى صعيد اقتصادات النقل الجوي بشكل خاص، مشيراً إلى أن إقدامها على خطوات جديدة، والتسريع بخطط نقل جديدة في مناطق أخرى، سيلقي عليها عبئاً مالياً زائداً، فضلاً عما يشكله من خيار محفوف بالمخاطر بوجهة النظر الاقتصادية البحتة.
وأكد العطا أن هذا الوضع من شأنه أن يكلف الرحلات الجوية القاصدة أو العابرة للدوحة وقتاً طويلاً بطور المسارات والانتظار في المطارات، بجانب ارتفاع تكلفة فواتير الوقود، وإلغاء عشرات الرحلات، فضلاً عن إطالة مدد كثير من الرحلات على غير المعتاد عليه، وبتكلفة أكثر، الأمر الذي يحرم شركات الطيران من قدرتها على تحقيق قدر من التنافسية أمام شركات الطيران الخليجية الأخرى، كالسعودية والإماراتية.
يشار إلى أن الخطوط الجوية القطرية ذكرت أنها ستبدأ رحلات إلى صحار، في سلطنة عمان، وإلى العاصمة التشيكية براغ، الشهر المقبل، في أول خطوط جديدة تعلن عنها الناقلة الوطنية لقطر منذ أزمة سياسية إقليمية أجبرتها على وقف الرحلات إلى 18 محطة وصول في الشرق الأوسط الشهر الماضي. وتشير الخطوط القطرية إلى تسيير 3 رحلات أسبوعياً إلى صحار، في شمال عمان، بدءاً من 8 من أغسطس (آب)، ورحلة يومياً إلى عاصمة جمهورية التشيك من 21 من الشهر نفسه، ما من شأنه أن يشكل عبئاً مالياً على النقل الجوي على مستوى اقتصادات قطر.



اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق، في ظل تحركات المضاربة التي تشهدها سوق العملات، وكذلك سوق العقود الآجلة للنفط الخام.

وقالت في مؤتمر صحافي: «سنرد على جميع الجبهات، مدركين أن تقلبات أسعار الصرف الأجنبي تؤثر على حياة الناس»، دون أن تُعلق على مستويات عملات محددة.

وفي وقت لاحق، كررت كاتاياما، في حديثها أمام البرلمان، تصريحاتها بشأن ازدياد تحركات المضاربة في سوق العملات، مؤكدةً قلق طوكيو إزاء تراجع الين مجدداً.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية تراجع الناتج الصناعي بنسبة 2.1 في المائة على أساس شهري خلال فبراير (شباط) الماضي، بعد تعديله موسمياً، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجحوا انخفاضاً بنسبة اثنين في المائة فقط. ويأتي ذلك بعد زيادة قوية بلغت 4.3 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، فيما أبقت الوزارة على تقييمها بأن النشاط سيظل متقلباً بصورة غير حاسمة، متوقعة نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال مارس (آذار) و3.3 في المائة خلال أبريل (نيسان).

وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 12.155 تريليون ين (76.17 مليار دولار)، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.9 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 1.8 في المائة خلال يناير الماضي. وعلى أساس سنوي، انخفضت المبيعات بنسبة اثنين في المائة خلال فبراير بعد زيادة بنسبة 3 في المائة خلال الشهر السابق. وزادت قيمة المبيعات التجارية الإجمالية بنسبة 0.9 في المائة شهرياً، لكنها تراجعت بنسبة واحد في المائة سنوياً إلى 50.308 تريليون ين، فيما ارتفعت مبيعات الجملة بنسبة 1.3 في المائة شهرياً، وتراجعت بنسبة 1.2 في المائة سنوياً إلى 38.152 تريليون ين. أما مبيعات متاجر التجزئة الكبيرة فانخفضت بنسبة اثنين في المائة شهرياً، لكنها ارتفعت بنسبة 3 في المائة سنوياً.


بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

برزت الأسهم الصينية خلال مارس (آذار) بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي أضعفت شهية المخاطرة عالمياً. ورغم الضغوط على الأسواق نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية- فإن السوق الصينية أظهرت صموداً أفضل من نظرائها الإقليميين.

وبينما أبدت مؤسسات مالية عالمية تفاؤلاً متزايداً تجاه السوق الصينية خلال الشهر الجاري، صنّف بنك «جي بي مورغان» الصين بوصفها أفضل خيار استثماري في المنطقة، مشيراً إلى قدرتها الكبيرة على تقديم دعم مالي عند الحاجة.

وفي السياق نفسه، أبقى بنك «إتش إس بي سي» على توصيته بزيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية، لافتاً أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية بفضل قاعدة المستثمرين المحليين المستقرة والعملة المستقرة.

من جانبهم، توقع محللو «بي إن بي باريبا» أن يتزايد وضوح تفوق أداء الصين مقارنة ببقية آسيا مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. في حين أكد خبراء «غولدمان ساكس» أن الاقتصاد الصيني في وضع أفضل لمواجهة الصدمات العالمية، بفضل تنويع مصادره وارتفاع احتياطياته الاستراتيجية وقدرته على التكيف مع الأزمات.

خسر مؤشر «شنغهاي» المركب 6 في المائة فقط خلال مارس، مقارنةً بتراجع بنسبة 18 في المائة في الأسهم الكورية الجنوبية، وانخفاض يقارب 13 في المائة في مؤشر «نيكي» الياباني، مما يعكس تفوقاً نسبياً للسوق الصينية وسط اضطرابات إقليمية وعالمية.


الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
TT

الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)

رفع كل من الإمارات وقطر، الثلاثاء، أسعار الوقود في البلاد بنسب مختلفة بلغت 70 في المائة في أبوظبي.

قالت لجنة متابعة الوقود في الإمارات إنها أقرّت زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (نيسان)، على النحو التالي: وقود الديزل قفز 72.4 في المائة إلى 4.69 درهم لكل لتر.

والبنزين «سوبر 98» ارتفع 30.8 في المائة إلى 3.39 درهم للتر، أما البنزين «خصوصي 95» ارتفع 32.2 في المائة مسجلاً 3.28 درهم للتر، والبنزين «إي بلس 91» ارتفع 33.3 في المائة إلى 3.20 درهم للتر.

وأعلنت قطر أيضاً رفع أسعار الوقود كالتالي: البنزين السوبر 95 بنحو 7.9 في المائة إلى 2.05 ريال للتر في أبريل، وتثبت سعرَي البنزبن الممتاز 91 والديزل عند 1.85 و2.05 ريال للتر على الترتيب.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، وسط استمرار تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي، وهو ما أثّر بدوره على صادرات دول الخليج.

وتسببت حرب إيران في إعلان القوة القاهرة في بعض منشآت النفط بدول الخليج، ما أدى بدوره إلى خفض الإنتاج.