حراك سوداني مكثف في الأسبوع الأخير قبل رفع العقوبات

تكليف وزير الاستثمار بإدارة القطاع الاقتصادي

TT

حراك سوداني مكثف في الأسبوع الأخير قبل رفع العقوبات

يوصف المشهد الاقتصادي السوداني هذه الأيام بأنه «حيوي»، وذلك خلال الأسبوع الأخير بالمدة المحددة للرفع الكلي للعقوبات الاقتصادية الأميركية على البلاد الأربعاء المقبل.
وتتحرك جميع قطاعات الدولة وأصحاب العمل، الذين دعاهم السفير الأميركي مساء أول من أمس في الخرطوم بمناسبة عيد استقلال بلاده، في اتجاهات نحو توفيق الأنظمة والتشريعات والتسهيلات في الاستقدام والاستثمار والسياحة والتجارة وغيرها، بالمرحلة المقبلة لرفع العقوبات.
وفي حين أعلن في الخرطوم أول من أمس عن تعيين مبارك الفاضل المهدي وزير الاستثمار، نائبا لرئيس الوزراء مسؤولا عن القطاع الاقتصادي بالبلاد، أكد الوزير إجراء مراجعات للسياسات في الاستثمار وقانونه الجديد، بما يمكن من حل جميع المشكلات والمعوقات التي تواجه العملية الاستثمارية والمستثمرين الأجانب في البلاد، وعلى رأسها التضارب في المصالح بين المركز والولايات وبيروقراطية الإجراءات وتحويل الأموال.
وأصبح المهدي مسؤولا عن القطاع الاقتصادي السوداني الذي يضم وزارات التعاون الدولي، والمعادن، والنفط، والكهرباء، والتجارة الخارجية، والاستثمار، والثروة الحيوانية، وتقنية المعلومات، وسياحة الحياة البرية والنقل. وأشار إلى أن الدولة ستعمل على تبسيط الإجراءات في القانون الجديد للمستثمرين، وذلك لتهيئة البيئة الاستثمارية في السودان، الذي يتمتع بموارد طبيعية وبشرية ضخمة تجعله جاذبا لمزيد من التدفقات المالية للاستثمار في المجالات المختلفة.
واستقبل الوزير وفدا استثماريا إماراتيا يزور الخرطوم حاليا للتعرف على الفرص الاستثمارية الجاهزة في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية، حيث وافق على منح الوفد حوافز جديدة في قطاعات استثمارية. وخص المستثمرين الإماراتيين بحوافز، ممن يرغبون حاليا في تأجير مساحات أراض واستثمارها في مجالات حيوية، مثل الصناعات التحويلية، وإعادة تأهيل القطاعات الصناعية، والطاقات المتعطلة في المناطق الصناعية في البلاد بسبب قطع الغيار، التي كانت تستورد من الولايات المتحدة.
كما وافق وزير المعادن السوداني البروفسور هاشم علي سالم، لشركة روسية تزور الخرطوم هذه الأيام، على دراسة طلبها بمنحها 14 مربعا لإنتاج الذهب في البلاد، الذي بلغ إنتاجه في الربع الأول من العام الحالي 270 طنا، فيما يخطط السودان لاستخراج مائة طن بنهاية العام، ليحتل المرتبة الثالثة أفريقيا.
من جهتها، قالت شركة كوش الروسية التي تعمل في مجال تنقيب واستخراج وتجارة الذهب في السودان، إنها تسعى لزيادة الإنتاج والإنتاجية من خلال نشاطها التعديني في السودان، حيث أوضحت أنها استطاعت خلال رمضان شراء ثلاثة أطنان ذهب من المنتجين المحليين، من خلال سياسة جذب المعدنيين الأهليين، لإشراكهم في عملية زيادة الإنتاج وتجويده، الذي يتوقع أن يبلغ لاحقا معدل طني ذهب شهريا.
وفي مجال التجارة الخارجية والاستثمار، أكد حاتم السر وزير التجارة، التزام وزارته بتقديم جميع التسهيلات في المجال التجاري والاستثماري مع جميع دول العالم، خاصة دولة الإمارات، وذلك لتعزيز الروابط وخدمة شعبي البلدين.
وقال الوزير لـ«الشرق الأوسط» إن رفع العقوبات الاقتصادية الجزئي من السودان، قد أسهم في دفع العلاقات التجارية وحل مشكلات التحويلات المصرفية مع معظم دول العالم. موضحا أنه بحث مع الوفد الإماراتي الفرص الاستثمارية الجاهزة في السودان خاصة مجالات الزراعة بشقيها، بجانب القطاع التعديني، خاصة فرص الاستثمار الوافرة في الذهب.
من جهتها، قالت أم سلمى محمد أحمد، مدير عام وزارة التجارة لدى مشاركتها في لقاء الوفد الإماراتي، إن السودان يزخر بكثير من الموارد الاسثمارية في جميع القطاعات، مشيرة إلى أن إنتاج السودان من سلعة الصمغ العربي له ميزة نسبية في الصادرات السودانية، مقترحة على الوفد العمل في القطاع الغابي، خاصة سلعة الصمغ العربي للخروج من الصادر الخام إلى الصادر المصنع للاستفادة من القيمة المضافة.
ودعت المسؤولة إلى تشجيع القطاع الخاص الإماراتي للدخول بكل ثقة في هذا المجال، وعمل شراكات استراتيجية للنهوض بهذا القطاع، بما يحقق مصلحة البلدين والارتقاء بصادرات السودان في كل القطاعات.



النحاس يقترب من قمة 6 أسابيع مدعوماً ببوادر استئناف محادثات السلام

نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)
نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)
TT

النحاس يقترب من قمة 6 أسابيع مدعوماً ببوادر استئناف محادثات السلام

نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)
نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)

واصلت أسعار النحاس ارتفاعها يوم الأربعاء، لتُتداول قرب أعلى مستوى لها في ستة أسابيع، مدعومة بتزايد الآمال في إمكانية استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من تهدئة للتصعيد في الشرق الأوسط.

وأغلق عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة مرتفعاً بنسبة 1.38 في المائة عند 102 ألف و90 يواناً (14974.70 دولار) للطن المتري، بعدما لامس خلال الجلسة أعلى مستوى له منذ 3 مارس (آذار) عند 103 آلاف و130 يواناً، وفق «رويترز».

كما ارتفع سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.24 في المائة إلى 13 ألفاً و317 دولاراً للطن، بعد أن سجل بدوره أعلى مستوى منذ 2 مارس عند 13392.5 دولار خلال التداولات.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، إن المحادثات مع طهران لإنهاء الحرب قد تُستأنف هذا الأسبوع، مما عزّز شهية المخاطرة في الأسواق، ودفع أسعار النفط إلى التراجع، في ظل تراجع المخاوف من تأثيرات تضخمية أو ركود محتمل قد يضغط على الطلب على المعادن الصناعية.

كما دعمت الأسعار توقعات بتحسن الطلب في الصين، أكبر مستهلك للنحاس عالمياً، رغم انخفاض الواردات، إذ يُستخدم المعدن بشكل واسع في قطاعات الطاقة والبناء والتصنيع.

وقال باحث في شركة «تشاينا مينميتالز» الحكومية إن استهلاك النحاس المكرر في الصين قد ينمو بمعدل 3.7 في المائة سنوياً خلال العقد المقبل.

وفي المقابل، تراجعت المكاسب قليلاً بعد إعلان الولايات المتحدة أنها أوقفت بشكل كامل حركة التجارة البحرية من وإلى إيران، مما أعاد بعض المخاوف إلى السوق.

كما أثارت خطط الصين لوقف صادرات حمض الكبريتيك مخاوف بشأن تأثر عمليات تكرير النحاس والنيكل التي تعتمد عليه.

وسجلت أسعار النيكل ارتفاعاً ملحوظاً، إذ أدت اضطرابات الإمدادات الناجمة عن التوترات المرتبطة بإيران إلى خفض إنتاج عدد من مصافي النيكل في إندونيسيا بنسبة لا تقل عن 10 في المائة منذ الشهر الماضي.

وقفز النيكل في بورصة شنغهاي بنسبة 2.51 في المائة، فيما ارتفع في بورصة لندن بنسبة 0.65 في المائة. كما صعد الرصاص في شنغهاي بنسبة 0.36 في المائة، والقصدير بنسبة 2.78 في المائة، والزنك بنسبة 0.27 في المائة، في حين تراجع الألمنيوم بنسبة 0.24 في المائة مع انحسار مخاوف الإمدادات.

وفي بورصة لندن للمعادن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.45 في المائة، والرصاص بنسبة 0.52 في المائة، والزنك بنسبة 0.49 في المائة، فيما تراجع القصدير بنسبة 0.87 في المائة.


روسيا تفرض قيوداً مؤقتة على تصدير الهيليوم لتأمين احتياجات السوق المحلية

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

روسيا تفرض قيوداً مؤقتة على تصدير الهيليوم لتأمين احتياجات السوق المحلية

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

أعلنت الحكومة الروسية، في بيان يوم الثلاثاء، فرض قيود مؤقتة على تصدير الهيليوم، في خطوة تهدف إلى ضمان استقرار الإمدادات في السوق المحلية، حيث يُستخدم الغاز بشكل رئيسي في إنتاج الألياف الضوئية.

ويأتي القرار في ظل اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، التي أثرت على توافر هذا الغاز المستخدم أيضاً في عدة مراحل أساسية من صناعة الرقائق الإلكترونية، بما في ذلك التبريد، وكشف التسربات، وعمليات التصنيع الدقيقة، وفق «رويترز».

وبموجب المرسوم، أُدرج الهيليوم ضمن قائمة السلع التي يتطلّب تصديرها خارج نطاق الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الحصول على تصريح خاص من السلطات الحكومية العليا، على أن يستمر نظام التصدير الجديد حتى نهاية عام 2027.

وتُعد روسيا ثالث أكبر منتج عالمي للهيليوم، وهو منتج ثانوي لمعالجة الغاز الطبيعي، إذ تُسهم بنحو 8 في المائة من الإنتاج العالمي، وفقاً لمحللي «غازبروم بنك». ويُستخدم الهيليوم محلياً في صناعة الألياف الضوئية، التي يزداد استخدامها من قبل الجيش في أنظمة التحكم بالطائرات المسيّرة.

ومع ذلك، لا تزال روسيا متأخرة بشكل كبير عن الولايات المتحدة وقطر، حيث تنتج الأخيرة أكثر من ثلث الإمدادات العالمية في عام 2025.

وكان رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين قد أشار، في وقت سابق من الشهر، إلى أن اضطرابات الإمدادات العالمية الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط قد تفتح فرصاً تجارية جديدة أمام روسيا، مؤكداً في الوقت نفسه أن استقرار الأسعار في السوق المحلية يظل أولوية.

كما أُدرج الهيليوم ضمن السلع التي يمكن لروسيا تعزيز صادراتها منها مستقبلاً، في حين يُعد مصنع «آمور» لمعالجة الغاز التابع لشركة «غازبروم» في الشرق الأقصى أكبر منتج للهيليوم في البلاد.


بورصات الخليج ترتفع وسط تفاؤل بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

بورصات الخليج ترتفع وسط تفاؤل بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج، خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مواصلةً مكاسب الجلسة السابقة، حيث عزز التفاؤل بشأن استئناف محادثات السلام الأميركية الإيرانية معنويات المستثمرين.

وأعلنت الولايات المتحدة أن جيشها أوقف التجارة البحرية من وإلى إيران بشكل كامل، على الرغم من أن الرئيس دونالد ترمب أشار إلى إمكانية استئناف المفاوضات مع طهران لإنهاء الحرب، هذا الأسبوع.

وارتفع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.4 في المائة، مع صعود سهم «معادن» بنسبة 1.7 في المائة، كما ارتفع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 1.7 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «إعمار العقارية» بنسبة 1.6 في المائة، وارتفاع سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 1.7 في المائة، وقفز سهم شركة «طيران العربية» بنسبة 3.4 في المائة.

وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة 0.3 في المائة، مع صعود سهم «الدار العقارية» بنسبة 1 في المائة.

وانتعشت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1 في المائة، لتصل إلى 95.77 دولار للبرميل، بعد انخفاضها بنسبة تُقارب 5 في المائة.

وارتفع المؤشر القطري بنسبة 0.4 في المائة؛ مدفوعاً بارتفاع سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 0.7 في المائة.