القمة الأفريقية تنهي أعمالها بالتركيز على وقف الحروب

ناقشت الهجرة والعمالة وسبل إصلاح أجهزة الاتحاد... وقضايا السلام

رئيس زيمبابوي يسلم مؤسسة الاتحاد الأفريقي شيكاً بمليون دولار خلال فعاليات قمة أديس أبابا (أ.ف.ب)
رئيس زيمبابوي يسلم مؤسسة الاتحاد الأفريقي شيكاً بمليون دولار خلال فعاليات قمة أديس أبابا (أ.ف.ب)
TT

القمة الأفريقية تنهي أعمالها بالتركيز على وقف الحروب

رئيس زيمبابوي يسلم مؤسسة الاتحاد الأفريقي شيكاً بمليون دولار خلال فعاليات قمة أديس أبابا (أ.ف.ب)
رئيس زيمبابوي يسلم مؤسسة الاتحاد الأفريقي شيكاً بمليون دولار خلال فعاليات قمة أديس أبابا (أ.ف.ب)

أنهت الدورة العادية لقمة الاتحاد الأفريقي التاسعة والعشرين أعمالها أمس في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بعد أن استمرت تسعة أيام، بحث خلالها القادة الأفارقة قضايا إصلاح أجهزة الاتحاد، والشباب، وإسكات دوي السلاح، ووقف النزاعات والحروب في القارة.
وشهدت القمة حضوراً كبيراً من القادة الأفارقة، بيد أن غياب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن قمتين كان لافتاً، كما شكل غياب الرئيس السوداني عمر البشير الذي اعتاد حضور القمم الأفريقية علامة استفهام كبيرة، هذا بالإضافة إلى تخلف كل من رؤساء جنوب أفريقيا، والمغرب وجنوب السودان عن القمة، رغم حساسية الموضوعات التي تناولتها وتعلقها ببلادهم.
وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي التشادي موسى فكي محمد في المؤتمر الصحافي الختامي، إن القمة ركزت على ثلاث قضايا، وهي إصلاح مؤسسات الاتحاد، وتعزيز دور الشباب، ووقف الحروب وإسكات أصوات السلاح.
ومن جهته، قدم الرئيس الرواندي بول كاغامي، رئيس فريق الإصلاح المؤسسي للاتحاد الأفريقي، تقريراً لزملائه رؤساء الدول والحكومات، تضمن مقترحات بالإصلاح، وافقت عليها الجمعية العمومية، ودعا إلى تسريع عملية الإصلاح، مع الوضع في الاعتبار المداخلات التي وردت من الدول الأعضاء.
ووفقاً للمفوض فكي، فإن القمة انشغلت بموضوع شعار عام 2017، وهو «تسخير العائد الديموغرافي لأفريقيا من خلال الاستثمار في الشباب»، وتقدمت الدول الأعضاء بتعهدات قوية للعمل على النهوض بشباب القارة وتنميته، كما ناقشت قضية الهجرة والعمالة، وأجازت التقرير الذي قدمه الرئيس التشادي إدريس ديبي رئيس فريق تحقيق أهداف شعار العام.
وقال مفوض الاتحاد الأفريقي إن أفريقيا ستواصل بذل قصارى جهودها لجعل عام 2020 عاماً لـ«إسكات أصوات البنادق» في القارة، وعاماً للتحدث بصوت واحد بشأن القضايا الأمنية الرئيسية وقضايا السلام، وذلك عن طريق تبني مواقف مشتركة ومتفق عليها خلال القمة.
وشدد فكي على أهمية إعطاء القارة الأولوية لمنع نشوب الصراعات والنزاعات، داعيا التجمعات الإقليمية والآليات المختلفة لتكثيف الإجراءات الرامية لمنع هذه النزاعات عبر التعاون الوثيق مع الهيئات المختصة في «الاتحاد الأفريقي».
وخلال الحفل الختامي أدى اليمين الدستورية كل من الكاميرونية سارة أجبور سارة مفوضاً لشؤون الموارد البشرية والعلوم والتكنولوجيا، والمدغشقري فيكتور هاريسون مفوضاً للشؤون الاقتصادية، وتم انتخاب ثلاثة أعضاء في المجلس الاستشاري المعني بالفساد التابع للاتحاد، وأربعة أعضاء في اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان وحقوق الشعب.
وقدمت الرئيسة الليبيرية ألين جونسون كلمة باعتبارها آخر كلمة تقدمها في قمة الاتحاد، قبل أن تشرع بلادها في إجراء انتخابات لرئيس جديد، وشكرت خلال الكلمة الاتحاد الأفريقي لدعمها في مكافحة مرض «إيبولا» إبان انتشاره في بلادها، وقالت: «في الأوقات الصعبة عندما كنا نواجه فيروس الإيبولا، تضامن معنا الاتحاد الأفريقي، وتعد مشاركته ظاهرة»، وسلطت الضوء على الدور الذي قام به العاملون الصحيون البالغ عددهم 855، الذين جاءوا من مختلف الدول الأفريقية لتقديم الدعم للبلاد الثلاثة المتضررة بالفيروس، وهي ليبيريا وسيراليون وغينيا.
وكان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي قد سلط الضوء على الإجراءات التي اتخذها منذ توليه منصبه في مارس (آذار) الماضي، وقدم استعراضا للقادة الأعضاء تضمن حال إدارات الاتحاد المختلفة، وتحديد الأولويات وتحقيق أهداف الدورة الحالية.
وأضاف فكي أن إطلاق إصلاحات الاتحاد الأفريقي مثل المهمة الثانية لمفوضيته، مشيرا إلى أن توصيات وتوجيهات رئيس الاتحاد الغيني ألفا كوندي، والرئيس السابق التشادي إدريس ديبي أتنو، والرئيس بول كاغامي رئيس فريق الإصلاح، ستجد التنفيذ الفوري. كما تعهد فكي بتنفيذ توجيهات فريق الإصلاح بحلول القمة الثلاثين للاتحاد في الثاني من يناير (كانون الثاني) 2018، بالإضافة للقرارات التي اتخذتها الجمعية العامة.
وأوصى رئيس المفوضية بتحقيق السلام والأمن وإسكات صوت البنادق بحلول عام 2020، وأن يكون العمل الإنساني، والتضامن مع ضحايا الجفاف والمجاعة والتشرد القسري إحدى أوليات الاتحاد المهمة، كما أن قضايا التنمية الاستراتيجية وتنفيذ بعض المشروعات المتكاملة لصالح الشعوب الأفريقية ستأخذ مكانها من خطة عمل المفوضية.
ودعا رئيس المفوضية إلى شراكة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لا سيما التعاون في مجالات الأمن والسلم، وإلى شراكة مع الاتحاد الأوروبي بشأن الأمن والسلم، ومكافحة الإرهاب والتطرف والإدارة الاقتصادية، والديمقراطية والانتخابات.
وأكد الاتحاد الأفريقي أهمية التعامل مع جميع الصراعات في القارة، وإعطاء أولوية للوقاية والترقب، وتفعيل التجمعات والآليات الإقليمية لتنفيذ الإجراءات المتخذة من قبل هيئات الاتحاد.
ومن جهة ثانية، أعلن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي أمس، أن الاتحاد بصدد إرسال مفوضه الأمني إلى إريتريا للمساعدة في حل نزاعها الحدودي مع جيبوتي بعد انسحاب قوات حفظ السلام القطرية من المنطقة.
وقال فكي خلال نهاية فعاليات قمة أديس أبابا أمس: «لقد أرسلت بعثة إلى جيبوتي، واتخذت قرارا بإرسال مفوض الاتحاد الأفريقي للسلام والأمن إلى أسمرة».
ويريد الاتحاد الأفريقي خفض التوتر بعد أن اتهمت جيبوتي إريتريا باحتلال أراض متنازع عليها على الحدود. وكانت قوات حفظ السلام القطرية قد انسحبت في وقت سابق، بعد أن قطعت إريتريا العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة، على غرار الدول الخليجية التي اتهمتها بدعم الإرهاب، وهي تهمة تنفيها الدوحة.
وكانت المنطقة الجبلية الحدودية بين إريتريا وجيبوتي منذ فترة طويلة نقطة شائكة بين البلدين، مع اندلاع الصراع عام 2008. وتفاوضت قطر للتوصل لاتفاق سلام في عام 2010، وتمركزت القوات القطرية في المنطقة الحدودية منذ ذلك الحين.
ودعا أريا ديستا، سفير إريتريا لدى الاتحاد الأفريقي، أمس، قطر، إلى التوسط مع جارتها جيبوتي حول الخلاف الحدودي بين البلدين، وقال ديستا إن قطر «هي المفاوض الأصيل لاتفاقية السلام، والأمر يعود لهذا البلد في تسوية الخلاف الأخير... وحتى الآن فيما يتعلق بجيبوتي فإن ما نعلمه هو أن قطر هي الوسيط».
وسعى الاتحاد الأفريقي للعب دور فاعل في معالجة الخلاف، وطلب رئيسه موسى فاكي محمد من الدولتين «ممارسة الهدوء وضبط النفس»، كما أعلن أنه سيرسل مفوض السلام والأمن في الاتحاد إلى إريتريا.



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended