القمة الأفريقية تنهي أعمالها بالتركيز على وقف الحروب

ناقشت الهجرة والعمالة وسبل إصلاح أجهزة الاتحاد... وقضايا السلام

رئيس زيمبابوي يسلم مؤسسة الاتحاد الأفريقي شيكاً بمليون دولار خلال فعاليات قمة أديس أبابا (أ.ف.ب)
رئيس زيمبابوي يسلم مؤسسة الاتحاد الأفريقي شيكاً بمليون دولار خلال فعاليات قمة أديس أبابا (أ.ف.ب)
TT

القمة الأفريقية تنهي أعمالها بالتركيز على وقف الحروب

رئيس زيمبابوي يسلم مؤسسة الاتحاد الأفريقي شيكاً بمليون دولار خلال فعاليات قمة أديس أبابا (أ.ف.ب)
رئيس زيمبابوي يسلم مؤسسة الاتحاد الأفريقي شيكاً بمليون دولار خلال فعاليات قمة أديس أبابا (أ.ف.ب)

أنهت الدورة العادية لقمة الاتحاد الأفريقي التاسعة والعشرين أعمالها أمس في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بعد أن استمرت تسعة أيام، بحث خلالها القادة الأفارقة قضايا إصلاح أجهزة الاتحاد، والشباب، وإسكات دوي السلاح، ووقف النزاعات والحروب في القارة.
وشهدت القمة حضوراً كبيراً من القادة الأفارقة، بيد أن غياب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن قمتين كان لافتاً، كما شكل غياب الرئيس السوداني عمر البشير الذي اعتاد حضور القمم الأفريقية علامة استفهام كبيرة، هذا بالإضافة إلى تخلف كل من رؤساء جنوب أفريقيا، والمغرب وجنوب السودان عن القمة، رغم حساسية الموضوعات التي تناولتها وتعلقها ببلادهم.
وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي التشادي موسى فكي محمد في المؤتمر الصحافي الختامي، إن القمة ركزت على ثلاث قضايا، وهي إصلاح مؤسسات الاتحاد، وتعزيز دور الشباب، ووقف الحروب وإسكات أصوات السلاح.
ومن جهته، قدم الرئيس الرواندي بول كاغامي، رئيس فريق الإصلاح المؤسسي للاتحاد الأفريقي، تقريراً لزملائه رؤساء الدول والحكومات، تضمن مقترحات بالإصلاح، وافقت عليها الجمعية العمومية، ودعا إلى تسريع عملية الإصلاح، مع الوضع في الاعتبار المداخلات التي وردت من الدول الأعضاء.
ووفقاً للمفوض فكي، فإن القمة انشغلت بموضوع شعار عام 2017، وهو «تسخير العائد الديموغرافي لأفريقيا من خلال الاستثمار في الشباب»، وتقدمت الدول الأعضاء بتعهدات قوية للعمل على النهوض بشباب القارة وتنميته، كما ناقشت قضية الهجرة والعمالة، وأجازت التقرير الذي قدمه الرئيس التشادي إدريس ديبي رئيس فريق تحقيق أهداف شعار العام.
وقال مفوض الاتحاد الأفريقي إن أفريقيا ستواصل بذل قصارى جهودها لجعل عام 2020 عاماً لـ«إسكات أصوات البنادق» في القارة، وعاماً للتحدث بصوت واحد بشأن القضايا الأمنية الرئيسية وقضايا السلام، وذلك عن طريق تبني مواقف مشتركة ومتفق عليها خلال القمة.
وشدد فكي على أهمية إعطاء القارة الأولوية لمنع نشوب الصراعات والنزاعات، داعيا التجمعات الإقليمية والآليات المختلفة لتكثيف الإجراءات الرامية لمنع هذه النزاعات عبر التعاون الوثيق مع الهيئات المختصة في «الاتحاد الأفريقي».
وخلال الحفل الختامي أدى اليمين الدستورية كل من الكاميرونية سارة أجبور سارة مفوضاً لشؤون الموارد البشرية والعلوم والتكنولوجيا، والمدغشقري فيكتور هاريسون مفوضاً للشؤون الاقتصادية، وتم انتخاب ثلاثة أعضاء في المجلس الاستشاري المعني بالفساد التابع للاتحاد، وأربعة أعضاء في اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان وحقوق الشعب.
وقدمت الرئيسة الليبيرية ألين جونسون كلمة باعتبارها آخر كلمة تقدمها في قمة الاتحاد، قبل أن تشرع بلادها في إجراء انتخابات لرئيس جديد، وشكرت خلال الكلمة الاتحاد الأفريقي لدعمها في مكافحة مرض «إيبولا» إبان انتشاره في بلادها، وقالت: «في الأوقات الصعبة عندما كنا نواجه فيروس الإيبولا، تضامن معنا الاتحاد الأفريقي، وتعد مشاركته ظاهرة»، وسلطت الضوء على الدور الذي قام به العاملون الصحيون البالغ عددهم 855، الذين جاءوا من مختلف الدول الأفريقية لتقديم الدعم للبلاد الثلاثة المتضررة بالفيروس، وهي ليبيريا وسيراليون وغينيا.
وكان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي قد سلط الضوء على الإجراءات التي اتخذها منذ توليه منصبه في مارس (آذار) الماضي، وقدم استعراضا للقادة الأعضاء تضمن حال إدارات الاتحاد المختلفة، وتحديد الأولويات وتحقيق أهداف الدورة الحالية.
وأضاف فكي أن إطلاق إصلاحات الاتحاد الأفريقي مثل المهمة الثانية لمفوضيته، مشيرا إلى أن توصيات وتوجيهات رئيس الاتحاد الغيني ألفا كوندي، والرئيس السابق التشادي إدريس ديبي أتنو، والرئيس بول كاغامي رئيس فريق الإصلاح، ستجد التنفيذ الفوري. كما تعهد فكي بتنفيذ توجيهات فريق الإصلاح بحلول القمة الثلاثين للاتحاد في الثاني من يناير (كانون الثاني) 2018، بالإضافة للقرارات التي اتخذتها الجمعية العامة.
وأوصى رئيس المفوضية بتحقيق السلام والأمن وإسكات صوت البنادق بحلول عام 2020، وأن يكون العمل الإنساني، والتضامن مع ضحايا الجفاف والمجاعة والتشرد القسري إحدى أوليات الاتحاد المهمة، كما أن قضايا التنمية الاستراتيجية وتنفيذ بعض المشروعات المتكاملة لصالح الشعوب الأفريقية ستأخذ مكانها من خطة عمل المفوضية.
ودعا رئيس المفوضية إلى شراكة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لا سيما التعاون في مجالات الأمن والسلم، وإلى شراكة مع الاتحاد الأوروبي بشأن الأمن والسلم، ومكافحة الإرهاب والتطرف والإدارة الاقتصادية، والديمقراطية والانتخابات.
وأكد الاتحاد الأفريقي أهمية التعامل مع جميع الصراعات في القارة، وإعطاء أولوية للوقاية والترقب، وتفعيل التجمعات والآليات الإقليمية لتنفيذ الإجراءات المتخذة من قبل هيئات الاتحاد.
ومن جهة ثانية، أعلن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي أمس، أن الاتحاد بصدد إرسال مفوضه الأمني إلى إريتريا للمساعدة في حل نزاعها الحدودي مع جيبوتي بعد انسحاب قوات حفظ السلام القطرية من المنطقة.
وقال فكي خلال نهاية فعاليات قمة أديس أبابا أمس: «لقد أرسلت بعثة إلى جيبوتي، واتخذت قرارا بإرسال مفوض الاتحاد الأفريقي للسلام والأمن إلى أسمرة».
ويريد الاتحاد الأفريقي خفض التوتر بعد أن اتهمت جيبوتي إريتريا باحتلال أراض متنازع عليها على الحدود. وكانت قوات حفظ السلام القطرية قد انسحبت في وقت سابق، بعد أن قطعت إريتريا العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة، على غرار الدول الخليجية التي اتهمتها بدعم الإرهاب، وهي تهمة تنفيها الدوحة.
وكانت المنطقة الجبلية الحدودية بين إريتريا وجيبوتي منذ فترة طويلة نقطة شائكة بين البلدين، مع اندلاع الصراع عام 2008. وتفاوضت قطر للتوصل لاتفاق سلام في عام 2010، وتمركزت القوات القطرية في المنطقة الحدودية منذ ذلك الحين.
ودعا أريا ديستا، سفير إريتريا لدى الاتحاد الأفريقي، أمس، قطر، إلى التوسط مع جارتها جيبوتي حول الخلاف الحدودي بين البلدين، وقال ديستا إن قطر «هي المفاوض الأصيل لاتفاقية السلام، والأمر يعود لهذا البلد في تسوية الخلاف الأخير... وحتى الآن فيما يتعلق بجيبوتي فإن ما نعلمه هو أن قطر هي الوسيط».
وسعى الاتحاد الأفريقي للعب دور فاعل في معالجة الخلاف، وطلب رئيسه موسى فاكي محمد من الدولتين «ممارسة الهدوء وضبط النفس»، كما أعلن أنه سيرسل مفوض السلام والأمن في الاتحاد إلى إريتريا.



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.