هل تساءلت يوماً... من اخترع الإنترنت ولماذا؟

السير تيم بيرنرز لي مخترع الإنترنت (تويتر)
السير تيم بيرنرز لي مخترع الإنترنت (تويتر)
TT

هل تساءلت يوماً... من اخترع الإنترنت ولماذا؟

السير تيم بيرنرز لي مخترع الإنترنت (تويتر)
السير تيم بيرنرز لي مخترع الإنترنت (تويتر)

روسوتي.. الحانة الشهيرة التي لعبت أدوارا كثيرة على مر السنين، فقد كانت بمثابة استراحة هادئة وصاخبة معا، وملتقى لنادي سائقي الدراجات النارية «هيلز أنجليس». تغير اسمها اليوم إلى «ألباين إن بير غاردن» لكنها ما زالت تتميز بتنوع زوارها. فإذا ألقيت نظرة سريعة على الفناء الخلفي للحانة، ستجد سائقي الدارجات الهوائية بملابسهم المطاطية والجلدية السوداء والحمراء، وستجد رجلاً منكوش الشعر يكتب على دفتر ملون، من المحتمل أن يكون بروفسوراً أو مجنوناً. أما المواقف، فتجد فيها دراجة هارلي، وسيارة مازاراتي صفراء، وحصانا.
من غير المرجح أن تكون هذه الحانة الغريبة الأطوار، أرضاً خصبة للاختراعات الكبيرة، إلا أن فريقاً صغيراً من العلماء اجتمع فيها في أغسطس (آب) قبل أربعين عاماً، وشكل محطة حاسوب طرفية (Computer Terminal) على إحدى طاولاتها، وأجرى تجربة استثنائية، تعرف اليوم بالإنترنت.
* فهل فكرت يوما بقصة بداية الإنترنت ومن كان وراء هذا الاختراع الضخم؟
ظهرت شبكة الإنترنت نتيجة لمشروع «أربانت» الذي انطلق عام 1969، حيث أقامت وزارة الدفاع الأميركية شبكة اتصالات تربط بين عدد من مراكز التحليل والأقمار الصناعية، أطلقت عليه اسم «أربانت». ومن ثم ربطت هذه الشبكات الكثير من الجامعات ومؤسسات الأبحاث، بهدف استغلال أمثل للقدرات الحسابية للحواسيب المتوفرة.
تم توسيع الوصول إلى «أربانت» عام 1981 عندما قامت مؤسسة العلوم الوطنية (NSF) بتمويل شبكة علوم الحاسب الآلي (CSNET). وفي عام 1982، تم إدخال مجموعة بروتوكول الإنترنت (TCP-IP) كبروتوكول الشبكات القياسية على «أربانت». كما ومولت المؤسسة الوطنية المراكز الوطنية للحوسبة الفائقة في عدة جامعات ووفرت الترابط مع مشروع نسفنيت، الذي أنشأ أيضا إمكانية الوصول الشبكي إلى مواقع الحواسيب الفائقة في الولايات المتحدة من منظمات البحث والتعليم.
وبدأ مزودو خدمات الإنترنت التجارية في الظهور في أواخر الثمانينات. واختفت شبكة «أربانت» عام 1990، لتظهر شبكة اتصالات خاصة ومحدودة مع أجزاء من شبكة الإنترنت من قبل كيانات تجارية رسمية في عدة مدن أميركية.
*السير تيم
السير تيم بيرنرز لي، الشخصية الأبرز التي يعود لها الفضل لكل ما نستخدمه اليوم من شبكات إلكترونية، فلولاه لما وصلنا إلى هذه المرحلة من التطور الإلكتروني والرقمي. فاللعبة الإلكترونية بدأت عنده ومعه.
تخرّجَ السير تيم مِن جامعة أكسفورد مِن مدينة إنغلترا فِي بريطانيا عام 1976، عَمِلَ لِمدّة سنتين فِي شركة بليسي للاتصالاتِ السلكيّة واللاسلكيّة، وهي الشركة المُصَنّعة لأجهزة التيليكوم فِي بريطانيا.
كما عَمِلَ فِي قسمِ نظام التبادل التجاري والرسائل الإلكترونيّة المشفّرة. ما بين 1981 – 1984، كان السير تيم المُديرُ والمُؤسّس لِشَركَة «Image Computer Systems Lt»، وانضم إلى مُختبر علومِ الكومبيوتر فِي معهد ماساشوسيتس وأصبحَ المدير لِمنظّمة «و3سي» فِي جَميعِ أنحاءِ العالم.
صحيح أن للسير تيم الفضل الأبرز لوجود هذا الاختراع الذي غير وجه التاريخ، إلا أن تطور هذه الشبكة واستمراريتها حصل عبر عقود من التخطيط والانتقال من أفكار ورؤى إلى تطبيق عملي وهندسي منظم.
* نقطة التحول
بقيت استخدامات الإنترنت محصورة بالجامعات والمراكز العلمية حتى عام 1991، حيث حصلت أهم نقاط تحول الإنترنت. أخذت الشبكة في التوسع والتقدم وأخذ طلبة الجامعات يسهمون بمعلوماتهم إلى أن رأى النور متصفح عرف بالـ«موزاييك»، وبدء معه مشوار توسع الشبكات حول العالم.
ومع بداية عام 1994، لوحظ تزايد كبير في اهتمام الجمهور بالإنترنت، وبحلول عام 1996 أصبح استخدام كلمة الشبكة شائعا، وبالتالي، انتشرت هذه التكنولوجيا لتصل إلى ما هي عليه الآن. فأصبحنا نسمع بما يسمى «إنترنت الأشياء» ووسائل التواصل الاجتماعي، واختراعات كثيرة أخرى أتت من رحم «الشبكة العنكبوتية الأم».
يروي لنا مهندس الشبكات والاتصالات، جادالله خير، قصة شائعة لكن خاطئة حول بدايات الإنترنت: «يقولون إن الإنترنت طور على يد الولايات المتحدة الأميركية لكي يصبح لديهم شبكة تواصل تستطيع حمايتهم من حرب نووية. ولكن، هدفت أول تجربة لشبكة عنكبوتية، في الحقيقة، إلى تحسين استخدام المعالج، أو وقت المشاركة، مما يعني أن العلماء يستطيعون مشاركة طاقة الحاسوب». ويضيف خير: «حتى الستينات من القرن الماضي لم يكن هنالك أي شبكة، كان لدينا ماكينات كبيرة تدعى (ماينفريمز)، وبقيت في غرف كبيرة، واستطاعت معالجة كل العمليات الحاسوبية، لكن بطريقة منفصلة ولم تكن هذه الماكينات متنقلة. حاول العلماء حول العالم حل هذه المشكلة، وبدأوا بما يعرف بـ(تحويل حزم البيانات)، وهي طريقة لتجنب الازدحام في الشبكات المشغولة بحيث تقطع البيانات عند طرف وتوصلها إلى طرف آخر».
ويكمل خير الشرح قائلا: «كانت مسألة ربط الشبكات الفيزيائية المنفصلة لتشكيل شبكة منطقية واحدة هي الأولى من الكثير من المشاكل في الـ1960، ولحل هذه العقدة، وضع ليونارد كلينروك نظرية رياضية تدعى (تبديل الزم) أو تحويل البيانات، ما يوفر أوقاتا أفضل للاستفادة من عرض النطاق الترددي والاستجابة له من تكنولوجيا تبديل الدارات التقليدية المستخدمة في الاتصالات الهاتفية، ولا سيما في وصلات التوصيل البيني المحدودة الموارد».
لم ينغمس خير في تفاصيل علمية أكثر، رغم تأكيده لنا أن عملية اختراع الإنترنت تحتاج إلى سنوات من دراسة المفاهيم المعقدة، وقال: «إن الشبكة العنكبوتية حياة منفصلة عن الحياة، هي لا شيء وكل شيء في آن معاً. فلولا الإنترنت، ما كنت لتجلس في بيتك وتقرأ هذا المقال ولما قامت الكثير من الشركات الكبرى اليوم على أسس العالم الرقمي والافتراضي».
يعرف تيم بيرنرز لي بالشخص العملي الذي لا يضيع أي فرصة للاستفادة من وقته. ومن المعروف أن للإنترنت، كغيرها من التقنيات التكنولوجية، الكثير من المساوئ والجوانب السلبية، خاصة فيما يتعلق بمسألة إضاعة الوقت، والعيش في عالم منفصل عن العالم الحسي والمعنوي الخاص بالبشر. ولكن، كما يقول السير تيم: «لا يمكننا لوم التكنولوجيا حينما نرتكب نحن الأخطاء».



بسبب الحظر… «ميتا» تحذف 540 ألف حساب في أستراليا

العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
TT

بسبب الحظر… «ميتا» تحذف 540 ألف حساب في أستراليا

العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «ميتا»، اليوم الاثنين، أنها عطّلت أكثر من نصف مليون حساب في أستراليا نتيجة أول حظر في العالم لوسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

وقالت «ميتا» إنها حذفت، في الفترة بين 4 و11 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، 544 ألفاً و52 حساباً تعتقد أن أصحابها مستخدِمون تقل أعمارهم عن 16 عاماً. وشمل ذلك 330 ألفاً و639 حساباً على «إنستغرام»، و173 ألفاً و497 حساباً على «فيسبوك»، و39 ألفاً و916 حساباً على «ثريدز».

وبموجب القانون الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 ديسمبر، لم يعد مسموحاً لمن هم دون سن 16 عاماً بامتلاك حسابات خاصة بهم على 10 منصات رئيسية للتواصل الاجتماعي، بما في ذلك «تيك توك» و«سناب شات» و«ريديت» و«يوتيوب».

ومنحت الشركات المتضررة عاماً واحداً لإدخال إجراءات التحقق من العمر، وستؤدي الانتهاكات إلى غرامات باهظة تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (33 مليون دولار أميركي).

وقالت «ميتا» إن الامتثال المستمر للقانون سيكون «عملية متعددة الطبقات» ستستمر في تحسينها.

وتابعت الشركة، في منشور على مدونتها: «على الرغم من استمرار مخاوفنا بشأن تحديد العمر عبر الإنترنت دون وجود معيار صناعي موحد».

وأضافت: «كما صرحنا سابقاً، تلتزم (ميتا) بالوفاء بالتزامات الامتثال الخاصة بها، وتتخذ الخطوات اللازمة لتظل ممتثلة للقانون».

وحثّت «ميتا» الحكومة الأسترالية على «التواصل مع الصناعة بشكل بنّاء لإيجاد طريقة أفضل للمُضي قُدماً، مثل تحفيز الصناعة بأكملها لرفع المعايير في توفير تجارب آمنة وتحافظ على الخصوصية وتناسب الأعمار عبر الإنترنت، بدلاً من عمليات الحظر الشاملة».

وقالت «ميتا» إنه يجب مطالبة متاجر التطبيقات بالتحقق من العمر والحصول على موافقة الوالدين، قبل أن يتمكن الأطفال من تنزيل أي تطبيق.

وتابعت: «هذه هي الطريقة الوحيدة لضمان حماية متسقة وشاملة للصناعة للشباب، بغض النظر عن التطبيقات التي يستخدمونها، ولتجنب تأثير مطاردة التطبيقات الجديدة التي سينتقل إليها المراهقون من أجل التحايل على قانون حظر وسائل التواصل الاجتماعي».


انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)
الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)
TT

انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)
الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)

شهد مهرجان أديلايد الرائد في أستراليا سلسلة من الانسحابات والاستقالات بعد إلغاء دعوة كاتبة فلسطينية أسترالية بررته إدارته بـ«حساسيات ثقافية» أثارها إطلاق النار في شاطئ بونداي.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد انسحب عشرات المدعوين من المهرجان، واستقال العديد من أعضاء مجلس إدارته بمن فيهم رئيسته، بينما طالب محامو الكاتبة بتفسيرات.

وأثار الحدث الثقافي السنوي الأبرز في أستراليا والذي يجذب مثقفين من أنحاء العالم، عاصفة من الجدل الأسبوع الماضي بعدما أبلغ رندة عبد الفتاح أنه «لا يرغب في المضي قدماً» في ظهورها في فعالية أسبوع الكتّاب التي ينظّمها.

وقال المهرجان حينها في بيان: «بينما لا نشير بأي شكل من الأشكال إلى أن الدكتورة رندة عبد الفتاح أو كتاباتها لها أي صلة بمأساة بونداي، فإنه بالنظر إلى تصريحاتها السابقة، فقد توصلنا إلى رأي مفاده أن مشاركتها لا تراعي الحساسيات الثقافية في هذا الوقت غير المسبوق بعيد (واقعة) بونداي».

وأعرب مجلس إدارة المهرجان عن «الصدمة والحزن» إزاء إطلاق النار الجماعي الذي وقع في 14 ديسمبر (كانون الأول) خلال احتفال بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني وأسفر عن 15 قتيلاً، مشيراً إلى أن قراره باستبعاد رندة عبد الفتاح لم يكن سهلاً.

لكن الكاتبة والأكاديمية قالت إن استبعادها يعكس «عنصرية صارخة ومخزية ضد الفلسطينيين».

وأضافت في بيان: «هذه محاولة حقيرة لربطي بمذبحة بونداي».

وسبق أن واجهت رندة عبد الفتاح انتقادات بسبب بعض تصريحاتها، ومنها منشور على منصة «إكس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 قالت فيه إن «الهدف هو تصفية الاستعمار وإنهاء هذه المستعمرة الصهيونية القاتلة».

وذكرت وسائل إعلام أسترالية أن استبعادها أدى إلى انسحاب أكثر من 70 مشاركاً من المهرجان الذي يستمر من 27 فبراير (شباط) إلى 15 مارس (آذار).

ومن بين المنسحبين الكاتب ووزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس الذي نشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيه وهو يمزق دعوته.

كما استقال ثلاثة أعضاء من مجلس إدارة مهرجان أديلايد خلال اجتماع استثنائي السبت، وفق تقارير.

وأعلنت رئيسة مجلس الإدارة تريسي وايتينغ الأحد أنها استقالت هي الأخرى بشكل فوري.


بكين تعبر عن دعمها للصومال بعد تأجيل زيارة لوزير الخارجية الصيني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

بكين تعبر عن دعمها للصومال بعد تأجيل زيارة لوزير الخارجية الصيني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

ذكر بيان صدر ​عن وزارة الخارجية الصينية أن الوزير وانغ يي عبّر خلال اتصال هاتفي مع نظيره الصومالي عبد السلام عبد الله علي، اليوم (الأحد)، عن ‌دعم بكين ‌للصومال ‌في ⁠الحفاظ ​على سيادته ‌ووحدة أراضيه.

وأجرى وانغ المكالمة خلال جولة يقوم بها في دول أفريقية، وقال في بيان إن الصين ⁠تعارض «تواطؤ (إقليم) أرض ‌الصومال مع سلطات تايوان في السعي إلى الاستقلال» في إشارة إلى المنطقة الانفصالية في الصومال.

وكان من المقرر أن تشمل ​جولة أفريقية سنوية يقوم بها وزير الخارجية ⁠الصيني في العام الجديد الصومال، لكن تم إرجاء الزيارة بسبب ما وصفته السفارة الصينية بأنه «تغيير في جدول الجولة» التي شملت إثيوبيا وتنزانيا وليسوتو، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأرجأ وانغ يي زيارته إلى الصومال وتوجه مباشرة إلى تنزانيا. وكانت زيارة مقديشو ستكون الأولى لوزير خارجية صيني إلى الصومال منذ انهيار الدولة عام 1991.

وقد خُطط لها في لحظة حاسمة، عقب اعتراف إسرائيل بأرض الصومال (صومالي لاند)، الجمهورية المعلنة من جانب واحد والتي لم تعترف بها أي دولة منذ انفصالها عن الصومال عام 1991.