استخدام الهواتف الذكية أثناء القيادة من دون تشتت الانتباه

سيارات بتقنية اتصال لاسلكي وأجهزة بسماعات خارجية ونظم مساعدة صوتية

TT

استخدام الهواتف الذكية أثناء القيادة من دون تشتت الانتباه

هناك خيارات جديدة من الوسائل التي تسمح باستخدام اليدين بحرية، أثناء قيادة السيارة. ربما يوجد جانب مشرق إيجابي في المعاناة من رحلات العمل اليومية، وهو أنك تستطيع أن تظل منتجاً ومتصلاً بالعالم وأنت تجلس خلف عجلة القيادة بأمان، وذلك بفضل التكنولوجيا الحديثة التي تسمح باستخدام اليدين بحرية.
إلا أن الحقيقة أن الإمساك بهاتف، ووضعه على الأذن، يمكن أن يسبب تشتتاً كبيراً لدى قائدي السيارات، في حين أن إرسال رسالة نصية من الهاتف أمر أسوأ، فقد لا يؤدي ذلك إلى التعرض لغرامة كبيرة فحسب بسبب عدم التركيز في القيادة، لكن قد يؤذيك أيضاً أو يؤذي الآخرين، أو يتسبب في ضرر لسيارتك.
بطبيعة الحال، أفضل ما يمكن عمله هو التركيز فقط على القيادة، ووضع الهاتف جانبا، لكن لدى قائدي السيارات من ذوي الخبرة، الذين يريدون القيام بعدة أمور في وقت واحد بأمان، بعض الخيارات التي تتيح لهم استخدام أيديهم بحرية، كما قدمتها «يو إس إيه توداي».
** «بلوتوث» وسماعات خارجية
* سيارات مزودة ببلوتوث: يقدم كثير من الشركات المصنعة للسيارات دعما بتقنية بلوتوث لأنظمة المعلومات والترفيه بها. يمكنك توصيل هاتفك الذكي بالسيارة من خلال إعدادات شاشة لوحة القيادة، أو قائمة الخيارات، وبمجرد إتمام هذه العملية، في لحظة دخولك السيارة تتم إقامة اتصال لاسلكي بين هاتفك الذكي والسيارة.
وحين تجري أو تتلقى مكالمة، فسوف تستخدم الميكرفون والسماعات الموجودة في السيارة بدلا من المكونات * هواتف مزودة بسماعات خارجية: إذا لم يكن هناك بلوتوث في السيارة، فيمكن لقائدي السيارات شراء هاتف مزود بسماعة خارجية لاسلكية مع ميكروفون يمكن وضعه على الجزء الواقي من الشمس، أو أعلى لوحة القيادة، أو على الزجاج الأمامي. ومن الأفضل وضعه على الجزء الواقي من الشمس حتى يكون الميكروفون قريباً من فمك، وكذلك حتى لا يسقط ويشتت انتباهك. ويوجد في كثير من وحدات «جي بي إس» بلوتوث داخلي مدمج، وهو ما يحوله إلى هاتف بميكروفون وسماعات خارجية منفصلة، وهناك بعض مرايا الرؤية الخلفية المزودة بالبلوتوث التي يمكن وضعها على المرايا الموجودة بالفعل.
* سماعات أذن: في الوقت الذي تراجعت فيه شعبية السماعة البلوتوث التي توضع على الأذن اليمنى أو اليسرى، يمكن استخدامها عند تلقي مكالمة، حيث تمكنك من الحديث مع المتصل بفضل عدم بعد الميكروفون الصغير عن فمك كثيراً. وما يميز سماعة الأذن عن الأدوات المساعدة التي تستخدم داخل السيارة هو أنك تستطيع الخروج من السيارة ومواصلة المكالمة مع ذلك.
** برمجيات ذكية
في الوقت الذي تقدم فيه الشركات المصنعة للسيارات أنظمة معلومات وترفيه، يسمح كثير من تلك الأنظمة لقائدي السيارات باستخدام أكثر شيء يشعرون معه بالراحة وهو هاتفهم الذكي. بفضل «كار بلاي CarPlay» من «آبل»، يمكن توصيل هاتفك الـ«آي فون»، وإبعاده عنك لشحنه. سوف تشبه لوحة القيادة الآن شاشة نظام تشغيل «آبل - آي أو إس» المألوفة لك، حيث سيظهر عليها كثير من تطبيقات الطرف الأول المدعومة، مثل الهاتف، والرسائل، والخرائط، والموسيقى، فضلا عن مجموعة متنوعة من تطبيقات الطرف الثالث. على سبيل المثال، يمكنك تشغيل الموسيقى من «سبوتيفاي» أو «تيون إن راديو».
اضغط على زر الحديث الموجود على عجلة القيادة لتفعيل المساعد الشخصي «سيري» الذي يوجد على هاتفك، وأصدر أمرا، أو اطرح سؤالا، مثل: «اقرأ رسائلي»، أو: «ما حالة الطقس اليوم؟»، أو «أرشدني إلى 123 مين ستريت»، أو «شغل موسيقى لدريك». حين لا تقود، يمكنك استخدام أيقونات تطبيق كبيرة على شاشة لوحة القيادة.
كذلك يساعدك «آندرويد أوتو Android Auto» من «غوغل» في الاتصال بهاتفك الذكي الذي يعمل بنظام تشغيل «آندرويد»، وحين ترغب في الدخول على شيء، فانقر على الزر الموجود على عجلة القيادة لتفعيل «غوغل ناو»، ثم اطرح سؤالا أو أصدر أمرا. سوف تتمكن من الاطلاع على قائمة الاتصال لديك، والرسائل، والموسيقى، والخرائط، ومعلومات أخرى، مع إبقاء عينيك على الطريق، ويديك على عجلة القيادة في الوقت نفسه. كذلك هناك أنظمة «كار بلاي»، و«آندرويد أوتو» التي يمكن شراؤها من سوق قطع الغيار والكماليات وتركيبها على جهازك.
* المساعد الشخصي «أليكسا»
منصة «أليكسا» من «أمازون» المدعومة من أجهزة مثل «أمازون إيكو»، و«إيكو دوت»، و«أمازون تاب»، مساعد شخصي شهير منتشر يتيح استخدام اليدين بحرية، فلا عليك سوى نطق كلمة «أليكسا»، ثم طرح سؤال أو إصدار أمر. والآن يمكنك دخول «أليكسا» أثناء رحلتك من وإلى العمل، أو أثناء قيامك برحلة على طريق بري.
يتصل «زيرو تاتش هاندز فري كار ماونت ZeroTouch Hands - free Car Mount» من «لوجيتيك Logitech»، الذي من الممكن تركيبه مغناطيسياً على فتحة التهوية (59 دولارا)، أو لوحة القيادة (79 دولارا)، بظهر الهاتف الذكي الذي يعمل بنظام «آندرويد»، أو حافظة الهاتف، من خلال مواد لاصقة معدنية رفيعة تجدها في الصندوق. قبل الانطلاق، قم بتوصيل هاتفك بـ«زيرو تاتش» المزود بالبلوتوث لتشغيل تطبيق «لوجيتيك فويس أسيستانت» المجاني فوراً. حين ترغب في دخول «أليكسا»، لا عليك سوى رفع يدك أمام الهاتف، ثم استخدام صوتك لتشغيل كتاب صوتي، أو التحكم في أضواء منزلك، أو الاستماع إلى الأخبار، أو معرفة نتائج المباريات.
كذلك يمكنك القيام بمهام خارج نطاق «أليكسا» مثل طلب تشغيل الرسائل النصية، أو إجراء مكالمة، أو معرفة الاتجاهات، أو الاستماع إلى الموسيقى، أو غيرها من الأمور. تعتزم شركة «فورد» إضافة «أليكسا» إلى بعض السيارات التي ستنتجها في وقت لاحق من العام الحالي.
** نصائح خاصة بالهاتف لسائقي السيارات
* إليكم بعض النصائح الخاصة بالهواتف الذكية لقائدي السيارات:
* اضبط هاتفك على وضع «تلقي المكالمات التلقائي» قبل بدء القيادة حتى لا تحتاج إلى لمس أي شيء حين ترد مكالمة هاتفية. ادخل على الإعدادات أو الخيارات بهاتفك للقيام بذلك.
* حين تحتاج إلى إلقاء نظرة على هاتفك الذكي، من أجل الاطلاع على الخرائط والاتجاهات على سبيل المثال، تأكد من وضع الجهاز جيداً على فتحة التهوية، أو الزجاج الأمامي، أو لوحة القيادة.
* يمكنك اختيار حامل جيد من المتجر المحلي.
* سوف يستنزف استخدامك الهاتف من أجل معرفة الاتجاهات، أو تشغيل الموسيقى، شحن البطارية، لذا تأكد من توصيل هاتفك بالسيارة، حتى تستخدم بطارية السيارة في الحفاظ على الشحنة الموجودة في بطارية الهاتف الخاص بك. إذا لم تكن في سيارتك فتحة «يو إس بي»، فيمكنك استخدام فتحة «12 في» (القداحة).
* حتى إذا كانت إشارة المرور حمراء، فحاول مقاومة إرسال رسالة نصية سريعة، فالأمر لا يستحق المخاطرة. حتى إذا كنت بحاجة إلى كتابة رسالة، فقف، وصفّ السيارة في ساحة الانتظار.
* تذكر أنك ستدفع رسوما مقابل استخدام هاتفك في التمتع بالخدمات المتاحة على الإنترنت من رصيدك، لذا؛ احرص على أن يكون لديك رصيد شهري جيد يمكنك استخدامه من مزود الخدمة.



«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.