أنقرة تلوح بـ«تطهير» عفرين... وترقب كردي لموقف موسكو

واشنطن قلقة من انعكاس عملية تركية محتملة في ريف حلب على تحرير الرقة

أنقرة تلوح بـ«تطهير» عفرين... وترقب كردي لموقف موسكو
TT

أنقرة تلوح بـ«تطهير» عفرين... وترقب كردي لموقف موسكو

أنقرة تلوح بـ«تطهير» عفرين... وترقب كردي لموقف موسكو

أعلن نائب رئيس الوزراء التركي ويسي كايناك، أمس، أنه ينبغي «تطهير» منطقة عفرين من «الإرهاب»، في إشارة إلى حزب الاتحاد الديمقراطي، وذراعه العسكرية «وحدات حماية الشعب» الكردية، وسط انزعاج كردي من صمت روسيا التي كانت قد أقامت مركزا عسكريا في المنطقة. وأعربت واشنطن عن القلق من انعكاس هذا التصعيد على المعركة ضد «داعش» في الرقة.
وقال المبعوث الأميركي إلى التحالف الدولي لقتال «داعش» بريت ماغورك، خلال زيارته ريف الرقة في مقابلة تلفزيونية: «نحن بصدد إجراء مشاورات وثيقة مع تركيا في شأن ذلك (احتمال التصعيد في ريف حلب). أما بشأن العمليات العسكرية التركية نفسها، فنحن نتحدث معهم عن ذلك أيضا. ومن المؤكد أننا لا نريد أن يحدث أي شيء من شأنه أن يعرقل حملة الرقة، لأن حملة الرقة ضرورية لحمايتنا جميعا حيث إنه تم التخطيط منها لهجمات كثيرة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك تركيا. وهنا تكمن أهمية الرقة».
وأشار إلى «قتال شاق، من شارع إلى شارع، وهناك عبوات ناسفة وألغام أرضية» في الرقة. وأضاف: «العقبات كثيرة كما رأيت ونحن نواجه عدوا انتحاريا. سوف يستغرق الأمر وقتا طويلا. ولكن ليس لدي شك في أن (قوات سوريا الديمقراطية)، الأكراد والعرب بشكل متزايد، خصوصا المحليين ما زالوا يتقدمون إلى المنطقة. ولدينا ثقة كبيرة في قدراتهم وأنهم سينجحون».
وكان نائب رئيس الوزراء التركي قد كشف اتصالات لجهاز المخابرات ووزارة الخارجية التركيين مع الأطراف المعنية إزاء احتمال القيام بعملية في عفرين. وأشار إلى أنه «من دون تطهير عفرين لا يمكن لأحد أن يضمن أمن أعزاز ولا مارع ولا الباب (في ريف حلب) ولا حتى إدلب»، لافتا إلى أن تركيا تواصل مساعيها الدبلوماسية في هذا الخصوص.
وتتقاطع تصريحات نائب رئيس الوزراء التركي التي أدلى بها الليلة قبل الماضية في مدينة كهرمان مراش جنوب تركيا، مع تقارير تحدثت عن خطط تركية لدخول المناطق الممتدة من جنوب أعزاز حتى كفرنايا مرورا بنقاط استراتيجية مثل عين دقنة وتل رفعت، لتضييق الخناق على عفرين.
وعزز ذلك القصف التركي لمواقع «وحدات الحماية» الكردية في عفرين وجنوب أعراز منذ يومين في المناطق التي يسيطر عليها تحالف «قوات سوريا الديمقراطية» الذي يغلب على تشكيله «وحدات حماية الشعب» ووصول القصف إلى مرعناز، والشيخ عيسى، ودارة عزة، وقلعة سمعان، وأطمة، وباب الهوى، وجنديرس، وغيرها، بحسب الجيش التركي، وسط اشتباكات متقطعة بين الطرفين على تخوم تل رفعت جنوب أعزاز. وأشارت مصادر تركية إلى أن تركيا تخطط لنشر نحو ألفين من جنودها مع آليات ومدرعات بالتعاون مع فصائل «درع الفرات» لتطويق عفرين، وأنها قد تنجح في السيطرة على بعض النقاط الاستراتيجية التي تبعد الخطر الكردي عن حدودها بالتنسيق مع الجانب الأميركي للضغط على الميليشيات الكردية للتخلي عن هذه النقاط. وكان لافتا على مدى الأسبوعين الماضيين وصول تعزيزات عسكرية دفع بها الجيش التركي إلى محافظة كيليس الحدودية بمواجهة عفرين، وكذلك إلى أعزاز الخاضعة لسيطرة فصائل «الجيش السوري الحر» المدعومة من تركيا.
وتزامن مع ذلك تصريحات للرئيس رجب طيب إردوغان عن عملية ثانية على غرار «درع الفرات» وإلحاق الرقة ومنبج بمنطقة مسؤولياتها ضمانا لأمن الحدود التركية، فيما يبدو أنه تأكيد «جدي» على حملة قريبة للجيش التركي، وأن التصريحات هذه المرة لا تمثل مجرد ضغط على الأكراد وواشنطن وموسكو أيضا، وإنما تبدو إشارة لفعل ما في القريب بحسب مراقبين للشأن السوري في تركيا.
واعتبر مراقبون أن تطوير التصريحات التركية إلى فعل على الأرض سيشكل اختبارا لجدية موسكو في الالتزام بالاتفاقات مع الأكراد التي قادت إلى دخول قوات روسية إلى نقاط عسكرية في عفرين، على أساس أن تتولى هذه النقاط منع أي هجوم من الجانب التركي على غرار الدور الذي تلعبه القوات الأميركية في منبج في الفصل بين القوات التركية وحلفائها في الجيش السوري الحر والقوات الكردية.
وقالت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط»، إن أنقرة لا تبدي أي ارتياح للموقف الأميركي سواء لجهة دعمه لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية أو نشر قواته على حدود مناطق سيطرة الأكراد في سوريا. واعتبرت أن عملية كبيرة للجيش التركي في عفرين ستكون بمثابة ضربة قاصمة للتنسيق والتعاون التركي – الأميركي، وستلقي بظلال سلبية على العلاقات بينهما، لافتة إلى أن واشنطن تسعى للحفاظ على التوازن في علاقاتها مع كلا الطرفين (أنقرة وأكراد سوريا).
وبينما أكد كايناك عدم وجود أطماع لبلاده في أراضي سوريا، أشار إلى عودة الأمور إلى طبيعتها في المنطقة التي نفذت فيها قوات بلاده عملية «درع الفرات» شمال سوريا، وأن بلاده أدخلت الخدمات وأنشأت 86 مسجدا التي سبق قصفها من قبل النظام السوري وتمركز فيها تنظيم داعش الإرهابي، كما تعمل على تطوير الجانبين التعليمي والصحي في المنطقة، وأن وزارة الزراعة التركية تقوم بدراسة للتربة لدعم الجانب الزراعي فيها.
ولفت كايناك إلى أن تركيا قامت في إطار برنامج التدريب والتجهيز بتدريب سكان المنطقة على حفظ الأمن في مناطقهم وهم يقومون بدور الشرطة فيها. وقال إن هيئة الطوارئ والكوارث الطبيعية التابعة لمجلس الوزراء تنشئ قاعدة لقوات الدرك على قمة جبل عقيل في مدينة الباب شمال سوريا باتت على وشك الانتهاء، وأن الهدف منها هو تحقيق الأمن العام في المنطقة وضمان استقرارها.
في السياق ذاته، أكد نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتولموش أن بلاده سترد على أي قصف من «وحدات حماية الشعب» في عفرين والمناطق الأخرى، ولن تلتزم الصمت في مواجهة الأنشطة المناهضة لتركيا التي يمارسها ما سماه «جماعات إرهابية» في الخارج.
وقال كوتولموش، ردا على سؤال أمس (الخميس) في مدينة أديامان جنوب شرقي تركيا عما إذا كانت هناك استعدادات لعملية برية تركية في عفرين، إن «الجيش التركي سيرد بالمثل على أي نيران تطلق على تركيا من داخل عفرين وفق قواعد الاشتباك». وشدد كورتولموش على رفض أنقرة تسليح الولايات المتحدة لـ«وحدات حماية الشعب»، قائلا إن المسؤولين الأميركيين سيدركون أن هذا هو «الطريق الخطأ».
على الصعيد ذاته، أبلغ وزير الدفاع فكري إيشيك نظيره الأميركي جيمس ماتيس استياء أنقرة من دعم واشنطن العسكري لـ«حزب الاتحاد الديمقراطي» و«وحدات حماية الشعب» في سوريا خلال لقائهما أول من أمس في بروكسل على هامش مشاركتهما في اجتماع وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، حيث تناولا آخر المستجدات الميدانية في منطقة الشرق الأوسط عامة، والتطورات الجارية في سوريا والعراق على وجه الخصوص.
وقال إيشيك، في تصريح مقتضب عقب اللقاء، إنه أبلغ نظيره الأميركي انزعاج أنقرة من تعامل واشنطن مع «العناصر الإرهابية» في الشمال السوري. في المقابل، قال ماتيس إن تعاون بلاده مع القوات الكردية «ليس اختياريا»، إنما لمقتضيات الحاجة والضرورات الملحة لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي، مؤكدا أن التعاون مع «حزب الاتحاد الديمقراطي» في سوريا، لن يدوم طويلا، وأن هذا التعاون سينتهي بعد تحقيق «الهدف الأسمى» المتمثل بالقضاء على تنظيم داعش الإرهابي.

استياء كردي
ارتفع أمس منسوب التوتر في ريف حلب الشمالي ومنطقة عفرين على خلفية المعلومات التي تم تداولها عن انسحاب موسكو من معسكر قرية كفر جنة شرق عفرين الذي دخلته قوات روسيا في شهر مايو (أيار) الماضي.
وقال إبراهيم إبراهيم، الناطق باسم حزب الاتحاد الديمقراطي، لـ«الشرق الأوسط»، إن القوات الروسية لا تزال بمراكزها في عفرين وتقوم بمهامها بشكل عادي، لافتا إلى اتفاقيات جديدة بين وحدات حماية الشعب الكردية وموسكو لزيادة قواتها في المنطقة.
وكانت مواقع تابعة للمعارضة السورية تحدثت عن «رتل عسكري لقوات روسية انسحب من معسكر قرية كفر جنة شرق مدينة عفرين، لتبقى أعداد قليلة فيه، فيما لم تحدد طبيعة السيارات الموجودة ضمن الرتل التي رفعت العلم الروسي»، مشيرة إلى أن ذلك تم بالتزامن مع تحرك تعزيزات عسكرية تركية (مدرعات ودبابات) من ولاية هاتاي التركية إلى الحدود السورية.
ونفى مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، رامي عبد الرحمن، المعلومات عن انسحاب روسي من المنطق. وأشار، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن نوعا من التوتر ساد قبل يومين بين «الوحدات» والقوات الروسية تم استيعابه، فيما قال أحد الناشطين الأكراد الموجودين في عفرين، إن «القوات الروسية ما زالت موجودة في معسكر كفر جنة بريف عفرين، والعلم الروسي لا يزال يرفرف فوقه».
ولا يبدو المسؤولون الأكراد في عفرين راضين عن أداء موسكو منذ دخولها إلى المنطقة. وهو ما عبّر عنه سليمان جعفر، رئيس الهيئة الخارجية في المقاطعة الذي قال لـ«الشرق الأوسط»: «انسحاب القوات الروسية أو عدمه من عفرين سيان، باعتبار أنها لم تتمكن من ضمان عدم تعرضنا للقذائف التي تطلقها مجموعات المعارضة التابعة لأنقرة التي تنهال علينا بشكل يومي».
في هذا الوقت، تداولت مواقع معارضة بيانا قالت فيه إن 98 ناشطا ومثقفا كرديا وقعوا عليه، يُطالب بخروج حزب الاتحاد الديمقراطي من منطقة عفرين في ريف حلب الشمالي، في محاولة لتجنب عملية عسكرية تركية في المنطقة. واتهم الناشطون في بيانهم «الاتحاد الديمقراطي» بـ«الاستيلاء على القرار السياسي والعسكري لكرد سوريا، والعمل في الوقت نفسه على شحن وتصعيد النزعات الطائفية وزيادة بؤر التوتر مع محيط مدينة عفرين».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».