أنقرة تلوح بـ«تطهير» عفرين... وترقب كردي لموقف موسكو

واشنطن قلقة من انعكاس عملية تركية محتملة في ريف حلب على تحرير الرقة

أنقرة تلوح بـ«تطهير» عفرين... وترقب كردي لموقف موسكو
TT

أنقرة تلوح بـ«تطهير» عفرين... وترقب كردي لموقف موسكو

أنقرة تلوح بـ«تطهير» عفرين... وترقب كردي لموقف موسكو

أعلن نائب رئيس الوزراء التركي ويسي كايناك، أمس، أنه ينبغي «تطهير» منطقة عفرين من «الإرهاب»، في إشارة إلى حزب الاتحاد الديمقراطي، وذراعه العسكرية «وحدات حماية الشعب» الكردية، وسط انزعاج كردي من صمت روسيا التي كانت قد أقامت مركزا عسكريا في المنطقة. وأعربت واشنطن عن القلق من انعكاس هذا التصعيد على المعركة ضد «داعش» في الرقة.
وقال المبعوث الأميركي إلى التحالف الدولي لقتال «داعش» بريت ماغورك، خلال زيارته ريف الرقة في مقابلة تلفزيونية: «نحن بصدد إجراء مشاورات وثيقة مع تركيا في شأن ذلك (احتمال التصعيد في ريف حلب). أما بشأن العمليات العسكرية التركية نفسها، فنحن نتحدث معهم عن ذلك أيضا. ومن المؤكد أننا لا نريد أن يحدث أي شيء من شأنه أن يعرقل حملة الرقة، لأن حملة الرقة ضرورية لحمايتنا جميعا حيث إنه تم التخطيط منها لهجمات كثيرة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك تركيا. وهنا تكمن أهمية الرقة».
وأشار إلى «قتال شاق، من شارع إلى شارع، وهناك عبوات ناسفة وألغام أرضية» في الرقة. وأضاف: «العقبات كثيرة كما رأيت ونحن نواجه عدوا انتحاريا. سوف يستغرق الأمر وقتا طويلا. ولكن ليس لدي شك في أن (قوات سوريا الديمقراطية)، الأكراد والعرب بشكل متزايد، خصوصا المحليين ما زالوا يتقدمون إلى المنطقة. ولدينا ثقة كبيرة في قدراتهم وأنهم سينجحون».
وكان نائب رئيس الوزراء التركي قد كشف اتصالات لجهاز المخابرات ووزارة الخارجية التركيين مع الأطراف المعنية إزاء احتمال القيام بعملية في عفرين. وأشار إلى أنه «من دون تطهير عفرين لا يمكن لأحد أن يضمن أمن أعزاز ولا مارع ولا الباب (في ريف حلب) ولا حتى إدلب»، لافتا إلى أن تركيا تواصل مساعيها الدبلوماسية في هذا الخصوص.
وتتقاطع تصريحات نائب رئيس الوزراء التركي التي أدلى بها الليلة قبل الماضية في مدينة كهرمان مراش جنوب تركيا، مع تقارير تحدثت عن خطط تركية لدخول المناطق الممتدة من جنوب أعزاز حتى كفرنايا مرورا بنقاط استراتيجية مثل عين دقنة وتل رفعت، لتضييق الخناق على عفرين.
وعزز ذلك القصف التركي لمواقع «وحدات الحماية» الكردية في عفرين وجنوب أعراز منذ يومين في المناطق التي يسيطر عليها تحالف «قوات سوريا الديمقراطية» الذي يغلب على تشكيله «وحدات حماية الشعب» ووصول القصف إلى مرعناز، والشيخ عيسى، ودارة عزة، وقلعة سمعان، وأطمة، وباب الهوى، وجنديرس، وغيرها، بحسب الجيش التركي، وسط اشتباكات متقطعة بين الطرفين على تخوم تل رفعت جنوب أعزاز. وأشارت مصادر تركية إلى أن تركيا تخطط لنشر نحو ألفين من جنودها مع آليات ومدرعات بالتعاون مع فصائل «درع الفرات» لتطويق عفرين، وأنها قد تنجح في السيطرة على بعض النقاط الاستراتيجية التي تبعد الخطر الكردي عن حدودها بالتنسيق مع الجانب الأميركي للضغط على الميليشيات الكردية للتخلي عن هذه النقاط. وكان لافتا على مدى الأسبوعين الماضيين وصول تعزيزات عسكرية دفع بها الجيش التركي إلى محافظة كيليس الحدودية بمواجهة عفرين، وكذلك إلى أعزاز الخاضعة لسيطرة فصائل «الجيش السوري الحر» المدعومة من تركيا.
وتزامن مع ذلك تصريحات للرئيس رجب طيب إردوغان عن عملية ثانية على غرار «درع الفرات» وإلحاق الرقة ومنبج بمنطقة مسؤولياتها ضمانا لأمن الحدود التركية، فيما يبدو أنه تأكيد «جدي» على حملة قريبة للجيش التركي، وأن التصريحات هذه المرة لا تمثل مجرد ضغط على الأكراد وواشنطن وموسكو أيضا، وإنما تبدو إشارة لفعل ما في القريب بحسب مراقبين للشأن السوري في تركيا.
واعتبر مراقبون أن تطوير التصريحات التركية إلى فعل على الأرض سيشكل اختبارا لجدية موسكو في الالتزام بالاتفاقات مع الأكراد التي قادت إلى دخول قوات روسية إلى نقاط عسكرية في عفرين، على أساس أن تتولى هذه النقاط منع أي هجوم من الجانب التركي على غرار الدور الذي تلعبه القوات الأميركية في منبج في الفصل بين القوات التركية وحلفائها في الجيش السوري الحر والقوات الكردية.
وقالت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط»، إن أنقرة لا تبدي أي ارتياح للموقف الأميركي سواء لجهة دعمه لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية أو نشر قواته على حدود مناطق سيطرة الأكراد في سوريا. واعتبرت أن عملية كبيرة للجيش التركي في عفرين ستكون بمثابة ضربة قاصمة للتنسيق والتعاون التركي – الأميركي، وستلقي بظلال سلبية على العلاقات بينهما، لافتة إلى أن واشنطن تسعى للحفاظ على التوازن في علاقاتها مع كلا الطرفين (أنقرة وأكراد سوريا).
وبينما أكد كايناك عدم وجود أطماع لبلاده في أراضي سوريا، أشار إلى عودة الأمور إلى طبيعتها في المنطقة التي نفذت فيها قوات بلاده عملية «درع الفرات» شمال سوريا، وأن بلاده أدخلت الخدمات وأنشأت 86 مسجدا التي سبق قصفها من قبل النظام السوري وتمركز فيها تنظيم داعش الإرهابي، كما تعمل على تطوير الجانبين التعليمي والصحي في المنطقة، وأن وزارة الزراعة التركية تقوم بدراسة للتربة لدعم الجانب الزراعي فيها.
ولفت كايناك إلى أن تركيا قامت في إطار برنامج التدريب والتجهيز بتدريب سكان المنطقة على حفظ الأمن في مناطقهم وهم يقومون بدور الشرطة فيها. وقال إن هيئة الطوارئ والكوارث الطبيعية التابعة لمجلس الوزراء تنشئ قاعدة لقوات الدرك على قمة جبل عقيل في مدينة الباب شمال سوريا باتت على وشك الانتهاء، وأن الهدف منها هو تحقيق الأمن العام في المنطقة وضمان استقرارها.
في السياق ذاته، أكد نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتولموش أن بلاده سترد على أي قصف من «وحدات حماية الشعب» في عفرين والمناطق الأخرى، ولن تلتزم الصمت في مواجهة الأنشطة المناهضة لتركيا التي يمارسها ما سماه «جماعات إرهابية» في الخارج.
وقال كوتولموش، ردا على سؤال أمس (الخميس) في مدينة أديامان جنوب شرقي تركيا عما إذا كانت هناك استعدادات لعملية برية تركية في عفرين، إن «الجيش التركي سيرد بالمثل على أي نيران تطلق على تركيا من داخل عفرين وفق قواعد الاشتباك». وشدد كورتولموش على رفض أنقرة تسليح الولايات المتحدة لـ«وحدات حماية الشعب»، قائلا إن المسؤولين الأميركيين سيدركون أن هذا هو «الطريق الخطأ».
على الصعيد ذاته، أبلغ وزير الدفاع فكري إيشيك نظيره الأميركي جيمس ماتيس استياء أنقرة من دعم واشنطن العسكري لـ«حزب الاتحاد الديمقراطي» و«وحدات حماية الشعب» في سوريا خلال لقائهما أول من أمس في بروكسل على هامش مشاركتهما في اجتماع وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، حيث تناولا آخر المستجدات الميدانية في منطقة الشرق الأوسط عامة، والتطورات الجارية في سوريا والعراق على وجه الخصوص.
وقال إيشيك، في تصريح مقتضب عقب اللقاء، إنه أبلغ نظيره الأميركي انزعاج أنقرة من تعامل واشنطن مع «العناصر الإرهابية» في الشمال السوري. في المقابل، قال ماتيس إن تعاون بلاده مع القوات الكردية «ليس اختياريا»، إنما لمقتضيات الحاجة والضرورات الملحة لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي، مؤكدا أن التعاون مع «حزب الاتحاد الديمقراطي» في سوريا، لن يدوم طويلا، وأن هذا التعاون سينتهي بعد تحقيق «الهدف الأسمى» المتمثل بالقضاء على تنظيم داعش الإرهابي.

استياء كردي
ارتفع أمس منسوب التوتر في ريف حلب الشمالي ومنطقة عفرين على خلفية المعلومات التي تم تداولها عن انسحاب موسكو من معسكر قرية كفر جنة شرق عفرين الذي دخلته قوات روسيا في شهر مايو (أيار) الماضي.
وقال إبراهيم إبراهيم، الناطق باسم حزب الاتحاد الديمقراطي، لـ«الشرق الأوسط»، إن القوات الروسية لا تزال بمراكزها في عفرين وتقوم بمهامها بشكل عادي، لافتا إلى اتفاقيات جديدة بين وحدات حماية الشعب الكردية وموسكو لزيادة قواتها في المنطقة.
وكانت مواقع تابعة للمعارضة السورية تحدثت عن «رتل عسكري لقوات روسية انسحب من معسكر قرية كفر جنة شرق مدينة عفرين، لتبقى أعداد قليلة فيه، فيما لم تحدد طبيعة السيارات الموجودة ضمن الرتل التي رفعت العلم الروسي»، مشيرة إلى أن ذلك تم بالتزامن مع تحرك تعزيزات عسكرية تركية (مدرعات ودبابات) من ولاية هاتاي التركية إلى الحدود السورية.
ونفى مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، رامي عبد الرحمن، المعلومات عن انسحاب روسي من المنطق. وأشار، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن نوعا من التوتر ساد قبل يومين بين «الوحدات» والقوات الروسية تم استيعابه، فيما قال أحد الناشطين الأكراد الموجودين في عفرين، إن «القوات الروسية ما زالت موجودة في معسكر كفر جنة بريف عفرين، والعلم الروسي لا يزال يرفرف فوقه».
ولا يبدو المسؤولون الأكراد في عفرين راضين عن أداء موسكو منذ دخولها إلى المنطقة. وهو ما عبّر عنه سليمان جعفر، رئيس الهيئة الخارجية في المقاطعة الذي قال لـ«الشرق الأوسط»: «انسحاب القوات الروسية أو عدمه من عفرين سيان، باعتبار أنها لم تتمكن من ضمان عدم تعرضنا للقذائف التي تطلقها مجموعات المعارضة التابعة لأنقرة التي تنهال علينا بشكل يومي».
في هذا الوقت، تداولت مواقع معارضة بيانا قالت فيه إن 98 ناشطا ومثقفا كرديا وقعوا عليه، يُطالب بخروج حزب الاتحاد الديمقراطي من منطقة عفرين في ريف حلب الشمالي، في محاولة لتجنب عملية عسكرية تركية في المنطقة. واتهم الناشطون في بيانهم «الاتحاد الديمقراطي» بـ«الاستيلاء على القرار السياسي والعسكري لكرد سوريا، والعمل في الوقت نفسه على شحن وتصعيد النزعات الطائفية وزيادة بؤر التوتر مع محيط مدينة عفرين».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.