تعقد قيادات فصائل المعارضة المشاركة في اجتماعات آستانة بدعوة من تركيا اجتماعات تمهيدية بداية الشهر المقبل في أنقرة، حيث من المتوقع أن تكون «مناطق خفض التصعيد» والقوى التي ستتولى مهمة الفصل والمراقبة بين مناطق النظام والمعارضة موضوعا رئيسيا على الطاولة، في وقت لا تزال فيه «حركة أحرار الشام» تدرس قرار مشاركتها في الاجتماعات بعد رفعها علم الثورة وإعلانها الاستعداد للمشاركة في أي مشروع يرتكز على ميثاق الشرف الثوري. وقالت مصادر في «أحرار الشام» لـ«الشرق الأوسط»: «الموضوع قيد التشاور ولم يتم اتخاذ قرار حاسم في شأنه بعد». وخلال المباحثات الأخيرة في آستانة في مايو (أيار) الماضي تبنت روسيا وإيران وتركيا خطة لإنشاء مناطق «خفض «التصعيد» في أربع مناطق هي محافظة إدلب وأجزاء معينة من المحافظات المجاورة، اللاذقية، وحماة، وحلب، ومناطق معينة من شمال محافظة حمص وفي الغوطة الشرقية ومناطق معيّنة من جنوب سوريا (محافظتي درعا والقنيطرة)، وكانت «الأحرار» اتخذت قرار المقاطعة معلنة في الوقت عينه دعمها أي قرارات يتم الاتفاق عليها.
وقال هشام مروة المستشار القانوني لوفد «آستانة» لـ«الشرق الأوسط»، إن التركيز في اجتماعات أنقرة سيكون على التفاصيل المرتبطة بمناطق تخفيف التصعيد كتلك المتعلقة بمواقع تمركز الطرفين ونقاط المراقبة وبشكل أساسي جنسية وهوية «قوى الفصل» وآلية انتشارها في ظل رفض المعارضة مشاركة قوات إيرانية وعدم قبول النظام بقوات تركية بشكل أساسي وتحفظاته أيضا على الأميركية والأردنية.
وكان الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، أعلن أن العمل جارٍ على آلية تقضي بوجود قوات روسية - تركية في منطقة إدلب، وروسية - إيرانية في محيط دمشق، وأردنية - أميركية في درعا (جنوبا)، كاشفا عن أن هناك مقترحا روسيا لإرسال قوات محدودة من قرغيزيا وكازاخستان إلى سوريا، و«يمكن أن يشارك هؤلاء أيضا في قوة المهام هذه».
وقال عصام الريس الناطق باسم الجبهة الجنوبية في «الجيش الحر» لـ«الشرق الأوسط» أمس: «لم يتم إبلاغنا بأي شيء جديد حتى اللحظة»، مستبعدا تحقيق نتائج متقدمة وملموسة في الاجتماعات المرتقبة أمام كل المستجدات العسكرية الحاصلة في سوريا، فيما توقّع مروة أن يتم التوصل إلى نتائج إيجابية خلال الاجتماعات التقنية على أن تتضح أو يتم التوصل إلى اتفاق نهائي في شأنها في اجتماعات آستانة في 4 و5 من يوليو (تموز) المقبل قبل جولة سابعة من المفاوضات برعاية الأمم المتحدة في العاشر من يوليو في جنيف.
من جهته، أشار مصدر مشارك في آستانة إلى أن اجتماعات أنقرة سترتكز على المباحثات المستمرة الجارية بين الضامن التركي والروس وما ينتج عنهما من طروحات تشارك الفصائل العسكرية بها، مشيرا لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المعارضة تحاول قدر الإمكان إدخال بعض التعديلات انطلاقا من الملاحظات وليس الشروط، التي سبق أن قدمتها إلى الجهات المعنية حول اتفاق مناطق تخفيف التصعيد. وأضاف أنه من حيث المبدأ لم يتم إجراء أي تعديلات على الوفد والتشكيلات المشاركة في آستانة، مؤكدا في الوقت عينه أن دعوة «أحرار الشام» التي شاركت في اجتماعات تمهيدية في وقت سابق للانضمام إلى «آستانة» مفتوحة، وهناك تواصل دائم معهم والقرار النهائي بهذا الشأن عندهم.
وكان المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي مستورا، اعتبر أول من أمس، «الاجتماعات التقنية بين خبراء المعارضة غير ملزمة بنتائجها، ولكنها يمكن أن تشكل مدخلا إلى تنسيق أكبر بين المجموعات المعارضة». وأعلن أن الفترة المقبلة، التي تشهد لقاءات آستانة وجنيف ستكون اختبارا لجميع الأطراف حول ما إذا كان هناك رغبة لتخطي التفاوض للوصول لتسوية حقيقية للأزمة السورية، معلنا أن النظام السوري أبلغه بالمشاركة في اجتماعات الخبراء خلال الجولات الرسمية للمباحثات الرسمية.
وأضاف دي ميستورا في كلمته أمام مجلس الأمن الثلاثاء: «توجد جهود جدية لتطبيق اتفاق خفض التوتر في سوريا وسنتابعها في اجتماع آستانة المقبل، ونسعى للوصول إلى عقد المفاوضات المباشرة بين الحكومة السورية والمعارضة».
7:48 دقيقه
لقاءات في أنقرة تمهيداً لـ«آستانة» و«أحرار الشام» تبحث الانضمام إلى الاتفاق
https://aawsat.com/home/article/962851/%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%86%D9%82%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D9%85%D9%87%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%A2%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86%D8%A9%C2%BB-%D9%88%C2%AB%D8%A3%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%85%C2%BB-%D8%AA%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B6%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82
لقاءات في أنقرة تمهيداً لـ«آستانة» و«أحرار الشام» تبحث الانضمام إلى الاتفاق
- بيروت: كارولين عاكوم
- بيروت: كارولين عاكوم
لقاءات في أنقرة تمهيداً لـ«آستانة» و«أحرار الشام» تبحث الانضمام إلى الاتفاق
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









