الفلبين تدفن قتلاها واشتباكات مسلحة بسبب نقص الغذاء

الناجون من الإعصار يكثفون نداءات الاستغاثة والأمم المتحدة تصف الوضع بـ«المفجع»

الفلبين تدفن قتلاها واشتباكات مسلحة بسبب نقص الغذاء
TT

الفلبين تدفن قتلاها واشتباكات مسلحة بسبب نقص الغذاء

الفلبين تدفن قتلاها واشتباكات مسلحة بسبب نقص الغذاء

دفنت جثث عدد كبير من ضحايا الإعصار «هايان» أمس في حفر جماعية بوسط الفلبين في عملية تثير الحزن لكنها أساسية لمعالجة مدينة دمرت بشكل شبه كامل في الإعصار، يأمل الناجون فيها في الحصول على مساعدة بعد وصول أسطول أميركي صغير.
ورست حاملة الطائرات جورج واشنطن ببحارتها البالغ عددهم حوالي سبعة آلاف، وسبع سفن أخرى قبالة الجزر الأكثر تضررا حاملة معها معدات طبية ومواد تموينية وخبرة ينتظرها الجائعون الناجون من الإعصار بفارغ الصبر. وتمكن الأسطول الصغير الذي يضم 12 مروحية من تسليم مياه ومواد غذائية إلى مطار تاكلوبان إحدى المدن لأكثر تضررا بالإعصار بعد أسبوع على مروره. وتصل المساعدات إلى المدينة ببطء شديد.
ووصفت منسقة شؤون الإغاثة في الأمم المتحدة فاليري أموس الوضع بأنه «مفجع»، وذلك غداة عودتها من تاكلوبان. وقالت أموس «الناس بحاجة ماسة للمساعدة. يجب أن نقدم لهم المساعدة الآن. باتوا يقولون إنها تأخذ وقتا طويلا للوصول. أولويتنا الفورية التأكد من سرعة توزيعها».
ودفنت جثث عشرات من ضحايا الإعصار أمس في مقبرتين جماعيتين خارج تاكلوبان، واحدة للجثث التي تم التعرف إليها، والثانية لتلك التي لم يتم التعرف إلى أصحابها والتي تم رفع البصمات عنها في محاولة للاستفادة منها في وقت لاحق. لكن العملية توقفت بسبب عطل في إحدى الجرافتين.
وتقرر أول من أمس إرجاء محاولة لإجراء دفن جماعي، بعد أن اضطر موكب إلى أن يعود إدراجه بسبب إطلاق نار في المنطقة التي شهدت ازديادا في عمليات النهب وأعمال عنف أخرى. وانتشرت عمليات النهب لمخزونات الأرز وإمدادات أخرى في المنطقة أول من أمس رغم نشر قوات الجيش لإقرار النظام والأمن في أعقاب الإعصار. وذكرت تقارير محلية أمس أن قوات الأمن الفلبينية تبادلت إطلاق النار مع مسلحين وسط انتشار نهب المتاجر والمخازن بحثا عن الطعام والمياه وغيرها من الإمدادات في أعقاب الإعصار هايان.
وقال رئيس البلدية الفرد روموالديز «لا يزال هناك الكثير من الجثث في أماكن كثيرة. هذا أمر مخيف»، في وقت لا تزال فيه روائح الجثث المتحللة المنتشرة على الطرقات تنتشر في الهواء، ما يثير مخاوف من انتشار أمراض. وأضاف روموالديز «نتلقى طلبا من قرية لجمع خمس أو عشر جثث لكن عندما نصل (إلى القرية) يكون هناك أربعون جثة».
وتقدر البلدية عدد الجثث التي سحبتها بحوالي ألفين، في حين لا يزال تحديد الحصيلة النهائية لضحايا الإعصار عملية صعبة. وتحدثت الأمم المتحدة عن إمكان مقتل 10 آلاف شخص في مدينة تاكلوبان. إلا أن الرئيس الفلبيني بنينو اكينو اعتبر أن هذا الرقم «مرتفع للغاية»، متحدثا عن سقوط «2000 إلى 2500 قتيل». أما آخر حصيلة رسمية مؤقتة فأشارت إلى تسجيل مصرع 2357 شخصا واعتبار 77 آخرين في عداد المفقودين.
وبعد ستة أيام من مرور أحد أكبر الأعاصير في تاريخ الأرض مصحوبا برياح بلغت سرعتها أكثر من 300 كلم في الساعة وأمواج بارتفاع 5 أمتار، تتزايد الانتقادات بشأن البطء في إيصال المساعدات إلى المناطق المنكوبة التي يتخبط الناجون فيها بين الغضب واليأس. ويتهافت الآلاف من سكان تاكلوبان المحرومين من المياه والمواد الغذائية يوميا إلى مطار تاكلوبان المدمر آملين في الحصول على مقاعد في الرحلات الجوية النادرة المغادرة منه.
وروى المسؤول في الطيران المدني ايفرين ناغارما أن «أناسا مشوا لأيام عدة من دون مأكل للوصول إلى هنا وانتظار ساعات أو أيام» حتى تحت المطر. وأضاف أن «الناس يتم دفعهم إلى نقطة اللاعودة. إنهم يرون طائرات مساعدات لكنهم لا يستطيعون الحصول على غذاء أو المغادرة. إنها فوضى».
وأعلنت دول ومنظمات غير حكومية ووكالات إغاثة دولية إرسال كميات كبيرة من المساعدات المالية والعينية. وكانت الأمم المتحدة طلبت جمع 301 مليون دولار لمواجهة الوضع الطارئ في الفلبين، أطلق الرئيس الأميركي باراك أوباما من جهته الأربعاء نداء لمواطنيه للتبرع لصالح ضحايا الإعصار هايان.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».