الدول العربية أكبر الأسواق المستوردة للمنتجات المصرية خلال عشرة أشهر

نائبة رئيس البنك الدولي في القاهرة لدعم خطط تحقيق العدالة الاجتماعية

الدول العربية أكبر الأسواق المستوردة للمنتجات المصرية خلال عشرة أشهر
TT

الدول العربية أكبر الأسواق المستوردة للمنتجات المصرية خلال عشرة أشهر

الدول العربية أكبر الأسواق المستوردة للمنتجات المصرية خلال عشرة أشهر

قال وزير التجارة والصناعة المصري منير فخري عبد النور إن الصادرات المصرية غير البترولية حققت زيادة قدرها 12 في المائة خلال الشهور العشرة الأولي من العام الحالي، بلغت نحو 123 مليارا و206 ملايين جنيه (17.9 مليار دولار) مقابل 109 مليارات و931 مليون جنيه (15.9 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وتمثل هذه القيمة نحو 85 في المائة من مستهدف الخطة الاستراتيجية السنوية لمضاعفة الصادرات والبالغ 145 مليار (21 مليار دولار) جنيه حتى نهاية هذا العام.
وأكد عبد النور أن الأحداث التي تمر بها البلاد من تغيرات سياسية واقتصادية خلال الفترة الأخيرة أثرت سلبا على صادرات قطاعات رئيسة، منها قطاع مواد البناء والملابس الجاهزة والمواد الكيماوية والأسمدة، وانعكس ذلك على انخفاض طفيف في القيمة الإجمالية للصادرات غير البترولية لشهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي مقارنة بالشهر نفسه من عام 2012، حيث انخفضت قيمة الصادرات غير البترولية من 10 مليارات و68 مليون جنيه (1.55 مليار دولار) في أكتوبر 2012 لتصل إلى 9 مليارات و776 مليون جنيه (1.4 مليار دولار) في أكتوبر من العام الحالي، بنسبة انخفاض قدرها 3 في المائة.
وجاءت الدول العربية في المرتبة الأولى في قائمة الأسواق الموجهة إليها الصادرات المصرية خلال تلك الفترة، حيث بلغت قيمة الصادرات إليها نحو 51 مليارا و617 مليون جنيه (7.5 مليار دولار)، مقابل 43 مليارا و956 مليون جنيه (6.4 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة نسبتها 17 في المائة. وجاء الاتحاد الأوروبي في المرتبة الثانية، حيث بلغت قيمة الصادرات 33 مليارا و66 مليون جنيه (4.8 مليار دولار) بزيادة قدرها 21 في المائة، ثم جاءت الدول الأفريقية غير العربية في المرتبة الثالثة، وبلغت قيمة الصادرات إليها نحو 7 مليارات و860 مليون جنيه (1.14 مليار دولار).
واحتلت تركيا المرتبة الأولى في قائمة الدول الموجهة إليها الصادرات المصرية، حيث بلغ إجمالي الصادرات المصرية إليها نحو 8 مليارات و519 مليون جنيه (1.23 مليار دولار) بزيادة نسبتها 40 في المائة، تلتها إيطاليا ثم بريطانيا.
وعلى صعيد آخر، استقبل وزير المالية المصري الدكتور أحمد جلال، مساء أول من أمس، نائبة رئيس البنك الدولي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في زيارة هي الأعلى مستوى التي يقوم بها مسؤول بالبنك الدولي منذ ثورة 30 يونيو (حزيران) الماضي.
وأكد وزير المالية وجود تنسيق مستمر مع البنك الدولي للمساهمة في الإسراع بتنفيذ خطة الحكومة المصرية لتحقيق العدالة الاجتماعية، والتي تتضمن تطبيق برامج محددة مثل برنامج الدعم النقدي الذي يستهدف الفقراء والفئات الأقل دخلا، بالإضافة إلى الاستفادة من الخبرات الفنية للبنك الدولي لدعم توجه الحكومة لتطبيق برنامج جذب القطاع غير الرسمي، ليعمل تحت مظلة الاقتصاد الرسمي، والمساهمة في رفع كفاءة برامج الاستثمار الحكومية لتحقيق أكبر عائد اقتصادي واجتماعي من هذه الاستثمارات، وكذلك إعداد دراسات قطاعية متخصصة لتقييم بعض المجالات المهمة المرتبطة بالإنفاق العام، وذلك بالإضافة إلى المشروعات الأخرى التي يسهم في تمويلها البنك الدولي بمصر حاليا والتي يصل حجم تمويلها لنحو 4.6 مليار دولار من بينها 3.3 مليار دولار لم يتم استخدامها حتى الآن.
من جانبها، أكدت نائبة رئيس البنك الدولي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إنجر أندرسون اهتمام وحرص مجلس إدارة البنك الدولي على وجود علاقات وثيقة مع مصر ومساندتها لتجاوز صعوبات المرحلة الراهنة، مؤكدة أن الحكومة المصرية لديها خطة اقتصادية واضحة وشاملة وتعلم ما تحتاج إليه لتحسين الأداء الاقتصادي وتحقيق العدالة الاجتماعية. وأشارت إلى أن البنك يسعى إلى الاستجابة السريعة لمطالب مصر من خلال توفير الموارد والخبرات اللازمة لدعم خطط الحكومة المصرية في المجالات المختلفة مع الأخذ في الاعتبار أهمية عنصر الوقت، كما أكدت أهمية الحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي، ودعم عمليات الإصلاح بما في ذلك الجهود والإصلاحات التي تقوم بها الحكومة حاليا.



اتفاقيات صناعية جديدة في ختام «أسبوع الرياض الدولي للصناعة» لتعزيز المحتوى المحلي

جانب من فعاليات «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)
TT

اتفاقيات صناعية جديدة في ختام «أسبوع الرياض الدولي للصناعة» لتعزيز المحتوى المحلي

جانب من فعاليات «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)

رعى «المركز الوطني للتنمية الصناعية» خلال «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026»، توقيع اتفاقية بين «شركة مصنع البلاستيك الأهلي» و«فيغيراس» الإسبانية المختصة عالمياً في حلول وتقنيات تصنيع المقاعد؛ لتوطين تقنيات تصنيع كراسي الملاعب والمسارح؛ بما يسهم في نقل المعرفة التقنية، ورفع نسبة المحتوى المحلي، وتعزيز القيمة المضافة للصناعات التحويلية الوطنية.

وشهد الحدث كذلك توقيع عدد من الاتفاقيات والشراكات الصناعية النوعية في مجالات توطين التقنيات الصناعية المتقدمة، وتطوير حلول التصنيع، شملت اتفاقيات في قطاع الآلات والمعدات الصناعية وخطوط الإنتاج.

وبرعاية وزارة الصناعة والثروة المعدنية، اختتم «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» أعماله الخميس في «مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض» بالرياض، بمشاركة 337 جهة عارضة، من 17 دولة، بحضور تجاوز 14 ألف زائر من مختلف أنحاء العالم.

وجمع الحدث تحت مظلته النسخة الـ21 من «المعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيماوية»، و«المعرض السعودي للطباعة والتغليف»، والنسخة الـ4 من «المعرض السعودي للخدمات اللوجستية الذكية»، مستعرضاً أحدث التقنيات الصناعية واللوجستية وحلول الطباعة والتغليف، إلى جانب ما أتاحه من فرص للتعاون والاستثمار بين الشركات المحلية والدولية.

تعزيز الاستدامة

وركزت فعاليات «الأسبوع» على تعزيز الاستدامة الصناعية، ودعم التحول الرقمي، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد والإنتاج، إلى جانب توطيد الشراكة الاستراتيجية بين شركتَيْ «معارض الرياض» و«ميسي دوسلدورف» الألمانية، التي تربط المعارض السعودية المختصة بـ3 من أبرز المعارض العالمية في قطاعات البلاستيك والتغليف والطباعة، هي: «كيه (K)» و«إنترباك (Interpack)» و«دروبا (Drupa)».

وناقش المؤتمر المصاحب للحدث، بمشاركة أكثر من 40 متحدثاً محلياً ودولياً من 13 دولة، عدداً من الموضوعات المرتبطة بـ«التحول الصناعي السعودي، وتسريع الابتكار والتوطين، والتنافسية العالمية، ودور الممكنات الصناعية في دعم المستثمرين ورفع كفاءة المصانع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ومستقبل اللوجستيات الذكية وما يرتبط بها من تقنيات الروبوتات والمركبات ذاتية القيادة، والذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، إلى جانب حلول التعبئة والتغليف المتقدمة، والامتثال التنظيمي لصناعة البلاستيك، واقتصاد البوليمرات الدائري ودوره في دعم صناعات المستقبل».

كما تناولت جلسات المؤتمر «استراتيجيات تمويل الاستثمارات الصناعية، ومستقبل الطائرات من دون طيار في التجارة الإلكترونية وخدمات التوصيل الحضري، وأفضل الممارسات في استغلال مساحات الأسطح لتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة من الطاقة الشمسية، إضافة إلى التحديد الكمي للمايكروبلاستيك ودوره في تحقيق الحياد الصفري، وقياس البصمة الكربونية في أنظمة دورة حياة البوليمرات».

ورشات العمل

وتطرقت كذلك إلى بدائل البلاستيك وإعادة تعريف الجيل الجديد من المواد البلاستيكية، وحلول المصانع الذكية في صناعات البوليمرات والقوالب، ومستقبل الاستدامة في صناعات البلاستيك والتغليف والتحديات المرتبطة بها في المملكة.

وتضمّن المعرض سلسلة من ورشات العمل التخصصية التي تناولت أحدث التقنيات والابتكارات في القطاع الصناعي، وشهدت مشاركة وزارة الصناعة والثروة المعدنية من خلال ورشة عمل بعنوان: «دور وزارة الصناعة في تعزيز الجودة الصناعية»، استعرضت خلالها جهودها في دعم جودة المنتجات الوطنية ورفع تنافسية القطاع الصناعي.

كما نظّمت شركة «سابك» و«الشركة المتقدمة للبتروكيماويات» عدداً من الورشات المختصة التي ركزت على حلول البوليمرات والتغليف والرعاية الصحية والاستدامة والابتكار الصناعي.

يُذكر أن «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» يأتي ضمن «الجهود الرامية إلى بناء الشراكات الصناعية الدولية، وتمكين الاستثمارات الصناعية، واستعراض أحدث التقنيات والحلول التي تسهم في بناء صناعات وطنية أعلى تنافسية واستدامة، بما يرسّخ مكانة المملكة مركزاً صناعياً إقليمياً وعالمياً».


السعودية تؤكد استمرار الإنفاق التنموي لتسريع مستهدفات «رؤية 2030»

منظر علوي لجانب من العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)
منظر علوي لجانب من العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)
TT

السعودية تؤكد استمرار الإنفاق التنموي لتسريع مستهدفات «رؤية 2030»

منظر علوي لجانب من العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)
منظر علوي لجانب من العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)

في مؤشر بارز على تسارع مسار تنويع مصادر الدخل الوطني وتحرر الميزانية العامة تدريجياً من تقلبات أسواق الطاقة، كشفت البيانات الفعلية لميزانية عام 2025، الصادرة عن وزارة المالية السعودية، عن قفزة نوعية في الإيرادات غير النفطية لتتجاوز حاجز 134 مليار دولار (ما يعادل 505 مليارات ريال). وأكدت الوزارة، في بيان منها، على استمرار الإنفاق التنموي والتوسعي لتسريع تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، مشددة على نجاح السياسات المالية المرنة في الموازنة بين دفع عجلة المشروعات الاستراتيجية الكبرى والحفاظ على الاستقرار المالي والاستدامة على المديين المتوسط والطويل.

ويعكس هذا الأداء المالي المتميز لـ«ميزانية 2025» كفاءة خطط التحول التنموي؛ حيث نجحت الحكومة في «قيادة إنفاق رأسمالي وتشغيلي مدروس واكب الطفرة المشهودة للأنشطة غير النفطية، وعزز من المرونة الاقتصادية للدولة، بما يضمن استدامة النمو والرفاه الاقتصادي».

وقد أظهرت البيانات استمرار الاقتصاد الوطني في تحقيق معدلات نمو إيجابية متطابقة مع التقديرات الرسمية المعتمدة؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 4.6 في المائة العام الماضي، مدفوعاً بزيادة مطردة ونشاط ملحوظ في قنوات الأنشطة غير النفطية.

وعلى صعيد القيمة الكلية للاقتصاد، قفز الناتج المحلي الإجمالي الاسمي ليصل إلى 4.776 تريليون ريال (1.27 تريليون دولار). وفي المقابل، «نجحت السياسات المالية الحصيفة والدعم الحكومي الموجه في الحفاظ على استقرار معدل التضخم الإجمالي عند مستويات آمنة بلغت 2.0 في المائة، وهي نسبة تقل كثيراً عن معدلات التضخم العالمية، بالتزامن مع تراجع تاريخي في معدل بطالة المواطنين، ليصل إلى 7.0 في المائة؛ مما يؤكد نجاح خطط التوطين وخلق الفرص الوظيفية وفق برامج (الرؤية)».

وتأتي النتائج الفعلية لعام 2025 في وقت تستند فيه ميزانية عام 2026 إلى النهج المالي ذاته القائم على «التوسع المدروس في الإنفاق التنموي، مع المحافظة على الاستدامة المالية وتعزيز متانة الاقتصاد غير النفطي». وكانت الحكومة قد أقرت «ميزانية 2026» بإيرادات مقدرة تبلغ نحو 1.18 تريليون ريال، مقابل مصروفات بنحو 1.34 تريليون ريال، مع عجز مخطط يبلغ نحو 159 مليار ريال، يمثل نحو 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وزير المالية السعودي محمد الجدعان يتحدث في «ملتقى الميزانية لعام 2026» (الشرق الأوسط)

متانة المكون غير النفطي

كشف بيان وزارة المالية عن تسجيل إجمالي إيرادات فعلية بلغ 1112 مليار ريال (296.53 مليار دولار) بنهاية العام المالي، مسجلاً تراجعاً بنسبة 6.1 في المائة مقارنة بالمقدر له في الميزانية. ويعود هذا التراجع أساساً إلى انخفاض الإيرادات النفطية نتيجة تأثرها المباشر بتراجع متوسط أسعار «خام برنت» الفعلي في الأسواق العالمية إلى 69.1 دولار للبرميل خلال عام 2025.

وفي سياق متصل، برهنت الإيرادات غير النفطية على متانتها وقدرتها المتنامية على حماية الموازنة العامة من تقلبات أسواق الطاقة؛ حيث حققت نمواً بنسبة 5.3 في المائة لتصل إلى 505 مليارات ريال (134.67 مليار دولار)، مدعومة بارتفاع الحصيلة الضريبية التي بلغت 389 مليار ريال (103.73 مليار دولار)؛ مما يعكس الأثر الإيجابي لخطط تنويع القاعدة الإنتاجية وتوسيع الوعاء الاستثماري المحلي وتطوير البيئة التشريعية للأعمال.

كفاءة الإنفاق

وفقاً للبيان، فقد بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي لعام 2025 نحو 1388 مليار ريال (370.13 مليار دولار)، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 8.0 في المائة عن الميزانية المعتمدة أصلاً. وجاء هذا الارتفاع استجابةً لقرار الحكومة تسريع وتيرة العمل في المشروعات الاستراتيجية الكبرى والبنية التحتية، فضلاً عن دعم الاستراتيجيات الوطنية القطاعية المختلفة.

وقد توزعت النفقات الحكومية بكفاءة عالية؛ حيث بلغت النفقات التشغيلية 1220 مليار ريال (325.33 مليار دولار)؛ «لضمان استمرار جودة الخدمات العامة والتعليم والرعاية الصحية والاجتماعية المقدمة للمواطنين. في حين حافظ الإنفاق الرأسمالي الموجه للاستثمار في الأصول غير المالية على زخم قوي بقيمة 169 مليار ريال (45.07 مليار دولار)؛ مما أسهم مباشرة في تمكين القطاع الخاص وتحفيز الشركات المحلية على قيادة الحراك التنموي».

مسافرون في «مطار الملك خالد الدولي» (أ.ف.ب)

إدارة العجز ومحفظة الدين العام

وأوضحت الوزارة أن فجوة الإنفاق التوسعي الموجّه لبناء الأصول الرأسمالية أدت إلى تسجيل عجز مالي فعلي بلغ 277 مليار ريال (73.87 مليار دولار)، وهو ما يمثل نسبة آمنة وقابلة للإدارة تعادل 5.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وتعامل «المركز الوطني لإدارة الدين» مع هذا العجز عبر «هندسة تمويلية استباقية تميزت بالكفاءة والمرونة، حيث بلغ إجمالي حجم التمويل المرفوع نحو 402 مليار ريال (107.20 مليار دولار)، جرى تدبير 69 في المائة منه عبر أسواق التمويل المحلية لتعميق سوق الصكوك والسندات الوطنية، و31 في المائة عبر الأسواق الدولية». وتضمن هذا التمويل تنفيذ عمليات شراء مبكر استباقية لسندات وصكوك مستحقة للأعوام المقبلة بقيمة تجاوزت 60.4 مليار ريال (16.11 مليار دولار) لإدارة مخاطر إعادة التمويل وتكلفة الفائدة في ظل بيئة نقدية عالمية متشددة، ليستقر الدين العام عند 1519 مليار ريال (405.07 مليار دولار) بنسبة آمنة بلغت 31.8 في المائة من الناتج المحلي، مع الحفاظ على احتياطات حكومية متينة لدى «البنك المركزي السعودي (ساما)» بلغت 399 مليار ريال (106.40 مليار دولار).

التوقعات الاقتصادية والمالية

بناءً على الأداء الهيكلي والمستهدفات المرسومة، فإن التوقعات التنموية تشير إلى «استمرار نمو الأنشطة غير النفطية لقيادة قاطرة الاقتصاد الوطني وزيادة إسهامها المستدام في الناتج المحلي الإجمالي»؛ مما يقلص بصورة مطردة لسنوات مقبلة اعتماد المالية العامة على تموجات أسواق الطاقة.

كما تظهر التقديرات الرسمية اتجاهاً نحو الحفاظ على استقرار معدلات التضخم في النطاق الآمن السائد، تزامناً مع توقعات بمواصلة خفض معدل بطالة المواطنين لما دون مستوى 7.0 في المائة؛ «بدفع من فرص العمل النوعية التي تولدها ورشة العمل الحكومية الكبرى وشراكات القطاع الخاص».

وعلى صعيد الإدارة المالية، يُتوقع «استمرار كفاءة الإنفاق الرأسمالي الموجه مع بقاء الدين العام ضمن مستوياته الآمنة والمخطط لها، مستفيداً من التصنيفات الائتمانية القوية التي تتمتع بها المملكة عالمياً».

واختتمت وزارة المالية بيانها بالتأكيد على أن «النتائج الفعلية لعام 2025 تجسد القوة الهيكلية المكتسبة للاقتصاد الوطني، وقدرته العالية على مواجهة الصدمات الخارجية والتقلبات الدورية بثبات». وشددت الوزارة على التزام الحكومة «مواصلة السياسة المالية التوسعية الذكية الموجهة لبناء القدرات الإنتاجية وتحسين جودة الحياة، مع الحفاظ التام على الأسقف الآمنة للدين العام والاحتياطات الحكومية، بما يضمن استدامة المكتسبات التنموية للأجيال المقبلة».


«مايكرون» تتجاوز القيمة السوقية لـ«ميتا» وتلامس «تسلا»

شعار شركة «مايكرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «مايكرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«مايكرون» تتجاوز القيمة السوقية لـ«ميتا» وتلامس «تسلا»

شعار شركة «مايكرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «مايكرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «مايكرون تكنولوجي» القيمة السوقية لشركة «ميتا بلاتفورمز»، ولامست لفترة وجيزة مستوى شركة «تسلا»، في سابقة تعكس الزخم القوي الذي تشهده أسهم الشركة مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وارتفع سهم الشركة بنسبة 18.4 في المائة ليصل إلى 1236 دولاراً، ما رفع قيمتها السوقية إلى نحو 1.398 تريليون دولار، مقارنة بـ1.392 تريليون دولار لـ«ميتا»، فيما بلغت القيمة السوقية لـ«تسلا» نحو 1.4 تريليون دولار، وفق «رويترز».

وجاء هذا الصعود بعد توقعات قوية للإيرادات والأرباح للربع الرابع، إضافة إلى إعلان الشركة أن العملاء خصصوا نحو 22 مليار دولار لتأمين إمدادات رقائق الذاكرة، وهو ما عزز ثقة المستثمرين باستمرار دورة النمو في قطاع أشباه الموصلات المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وكانت «مايكرون» قد تجاوزت حاجز تريليون دولار في القيمة السوقية في أواخر مايو (أيار)، مدعومة بالموجة الصعودية في أسهم شركات الرقائق، مع تزايد الإنفاق الرأسمالي من جانب شركات التكنولوجيا الكبرى على تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة بها.