المفاوضات الصينية الخليجية لإقامة «منطقة حرة» تتقدم... والسعودية أكبر شريك عربي

السفير شين: استوردنا من المنطقة 115 مليون طن من البترول في 2016

لي هوا شين السفير الصيني لدى السعودية (تصوير: بشير صالح)
لي هوا شين السفير الصيني لدى السعودية (تصوير: بشير صالح)
TT

المفاوضات الصينية الخليجية لإقامة «منطقة حرة» تتقدم... والسعودية أكبر شريك عربي

لي هوا شين السفير الصيني لدى السعودية (تصوير: بشير صالح)
لي هوا شين السفير الصيني لدى السعودية (تصوير: بشير صالح)

كشف لي هوا شين السفير الصيني لدى السعودية، عن أن المفاوضات التي تجريها بلاده بشأن إقامة منطقة حرّة مع دول مجلس التعاون الخليجي شهدت 4 جولات تفاوضية العام الماضي، وحققت تقدما ملحوظا لرفع مستوى التعاون بين الطرفين، مشيرا إلى أن الرياض أكبر شريك تجاري لبكين على مستوى المنطقة العربية.
وعلى مستوى الشراكات والتعاون بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي، أوضح شين، أن الطرفين وقعا على الكثير من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، مشيرا إلى أن التعاون الخليجي - الصيني، يمضي على مستويين، الأول بين الصين ودول مجلس التعاون الست، والثاني بين الصين والأمانة العامة لدول مجلس التعاون.
ووفق شين، فإن التعاون على مستوى دول الخليج الست والصين، شهد علاقات متطورة، تم على إثرها التوقيع على عدة اتفاقيات، منها حماية الاستثمار وزيادة التجارة والإعفاء من الازدواج الضريبي وتأسيس آلية للجنة المشتركة للتعاون التجاري.
وأكد أن الحجم التجاري بين الدول الخليجية والصين شهد تطورا كبيرا في عام 2016، حيث بلغ 112 مليار دولار، مبينا أن بلاده تصدر لها عدد من المنتجات، منها المنسوجات والآلات والمعدات والإلكترونيات، في حين تستورد بلاده منها المنتجات الأولية والغاز والبترول ومشتقاته.
ولفت إلى أن السعودية تعدّ أكبر شريك تجاري للصين على مستوى الوطن العربي، بينما تعبر الإمارات العربية المتحدة أكبر مستورد للمنتجات الصينية، مشيرا إلى أن بلاده استوردت من الدول الخليجية في عام 2016 ما مقداره 115 مليون طن من البترول الخام، منها 50 مليون طن استوردتها من المملكة العربية السعودية. وعلى مستوى منتج الغاز الطبيعي، وفق السفير الصيني لدى السعودية، فإن الإمارات تعد ثالث أكبر الموردين لبلاده.
أما فيما يتعلق بالمستوى الثاني من العلاقات، بين الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي والصين، أوضح شين أن بلاده باشرت اتصالات في بداية تأسيس مجلس التعاون منذ عام 1981، مشيرا إلى أن هناك آليات كثيرة للربط بين الطرفين، منها آلية الحوار الاستراتيجي.
ووفق شين، فإنه أيضا من آليات الربط بين الخليج الصين آلية اللجنة المشتركة للتعاون التجاري وآلية مجموعة العمل للطاقة، حيث تعقد هذه الآليات اجتماعات دورية، مشيرا إلى أن أغلبية الأمناء العاميين لمجلس التعاون الخليجي زاروا الصين، في حين زار قادة الصين مقر الأمانة العامة عدة مرات، آخرها لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي التقى مع الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني في شهر يناير (كانون الثاني) في عام 2016.
وأكد شين أن مسألة تعزيز التعاون بين بلاده والدول الخليجية، تعد سياسة صينية ثابتة، تنوه للإصرار على توثيق الروابط الاستراتيجية بعرى قوية، من خلال عدة وسائل من أهمها «الحزام والطريق»، مشيرا إلى أن الصين مصممة على أن تكون شريكا دائما ومستقرا وموثوقا به من قبل الجانب الخليجي، مشيرا إلى أن بكين لا تألو جهدا في تحفيز شراكاتها لخلق شراكات مع نظيراتها في منطقة الخليج.
وقال السفير شين: «هناك موضوع غاية في الأهمية، وهو المفاوضات الجارية بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي الـ6، حول إقامة منطقة التجارة الحرة، والتي كانت مباحثاتها قد انقطعت ثم استؤنفت في عام 2016، حيث شهد العام الماضي 4 جولات تفاوضية بين الجانبين، حققت تقدما ملحوظا، إذ ما زال الجانب السعودي يواصل مفاوضاته هو الآخر لإقامة منطقة التجارة الحرة، وبالتالي رفع مستوى التعاون بين الطرفين».



هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
TT

هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)

قالت مصادر تجارية إن شركات التكرير المستقلة في الصين، وهي أهم مستوردي النفط الإيراني، تواصل شراء الخام الإيراني رغم الضغوط الأميركية الجديدة، وإن كان الشراء يتباطأ بسبب تدهور هوامش التكرير المحلية. وفقاً لـ«رويترز».

ويشكل الحصار الأميركي على شحنات طهران، الذي بدأ في 13 أبريل (نيسان)، التهديد الأكبر لمشتريات الصين من النفط الإيراني، والذي إذا استمر، فسيبدأ في التأثير على الشحنات إلى الصين في الأشهر المقبلة.

ولحماية إمدادات الوقود، طلبت بكين في وقت سابق من هذا الشهر من المصافي المستقلة الحفاظ على الإنتاج أو مواجهة عواقب، وخصصت دفعة استثنائية من حصص استيراد النفط خارج الدورة المعتادة، وهي إجراءات قال متعاملون إنها تشجع فعلياً على شراء النفطين الإيراني، والروسي، وهما المصدران الرئيسان للخام بالنسبة للمصافي المستقلة الصغيرة.

وقالت شركة «فورتيكسا أناليتكس لتحليل البيانات» إن المصافي المستقلة الصغيرة الصينية تشتري نحو 90 في المائة من شحنات النفط الإيرانية، واستوردت مستوى قياسياً بلغ 1.8 مليون برميل يومياً في مارس (آذار).

عقوبات على مصافٍ صينية

وحذرت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر من أنها ربما تفرض عقوبات على مشتري الخام الإيراني، وفرضت يوم الجمعة الماضي عقوبات على مصفاة هنغلي للبتروكيماويات في داليان، وهي واحدة من كبرى المصافي المستقلة في الصين، بسبب شرائها النفط الإيراني، وهو ما نفته هنغلي.

وكتبت شركة الاستشارات «إنرجي أسبكتس» في مذكرة يوم الاثنين: «ستؤدي العقوبات إلى تعقيد عمليات التكرير، وربما تدفع المشترين الآسيويين للبتروكيماويات إلى توخي الحذر، مما سيؤدي إلى تقليل الإمدادات الإقليمية، لكنها لن تغير بشكل جوهري أنماط شراء المصافي الصينية طالما أن الإمدادات الإيرانية لا تزال متاحة».

ومع ذلك، يقدر محللو شركة الاستشارات الصينية «إس سي آي» أن إجمالي هوامش التكرير المحلية بلغ سالب 530 يواناً (77.50 دولار) للطن المتري، وهو أدنى مستوى في عام، إذ إن أسعار الوقود التي تحددها الحكومة تقل عن الارتفاعات الحادة في تكاليف الخام بسبب حرب إيران.

وقال متعاملون مطلعون على تدفقات النفط الإيراني إن أحدث الصفقات كانت محدودة، لكن خام إيران الخفيف جرى تقييمه مؤخراً عند مستوى التعادل إلى علاوة صغيرة فوق خام برنت القياسي المتداول في بورصة إنتركونتيننتال، على أساس التسليم من المخزون، بما يتماشى مع الشهر الماضي حين تحول من خصم إلى علاوة لأول مرة، ما أضعف الطلب.

استمرار وصول الشحنات

واصلت مقاطعة شاندونغ، حيث تتمركز المصافي المستقلة الصينية، استقبال النفط الإيراني بعد أن أدى إعفاء من العقوبات الأميركية لمدة 30 يوماً إلى تحويل مسار بعض الشحنات إلى الهند. وانتهى الإعفاء في 19 أبريل.

وفيما يتعلق بأحدث عمليات التفريغ، قالت شركة «فورتيكسا لتحليل البيانات» إن الناقلة تيانما أفرغت حمولتها خلال مطلع الأسبوع في ميناء دونغينغ الصيني، وسلمت الناقلة العملاقة جراسيب شحنة جزئية إلى محطة في تشينغداو في 21 أبريل.

وأصبح تتبع النفط الإيراني أكثر صعوبة مع استخدام سفن «أسطول الظل» لمزيد من الأسماء الوهمية للسفن لإخفاء رحلاتها.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة العملاقة هاونكايو، التي تحمل مليوني برميل من النفط الإيراني، وصلت إلى يانتاي الصينية يوم الاثنين. وأوضحت البيانات أن الشحنة حُملت في البداية من جزيرة خرج الإيرانية، ثم نُقلت مرتين إلى سفينة أخرى في الطريق.

وتشير بيانات أولية من «كبلر» إلى أن من المقرر أن تصل ثلاث سفن أخرى محملة بالنفط الإيراني إلى شاندونغ هذا الأسبوع، فيما ستصل تسع ناقلات في الفترة من أول مايو (أيار) إلى الثامن من نفس الشهر.

وتدافع الصين عن تجارتها مع إيران، وتقول إنها مشروعة، وذكرت مراراً أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية».

وقالت مصادر في المصافي، ومتداولون مشاركون في هذا النشاط، وفقاً لـ«رويترز»، إن النفط الإيراني المورد إلى الصين يسجل منذ فترة طويلة على أنه ماليزي، ومؤخراً على أنه إندونيسي، ويجري تداوله ضمن دائرة ضيقة، وتسويته بالعملة الصينية، ويشمل سلسلة من الوسطاء الذين يصعب تتبعهم.

وتقدر «كبلر» أن 155 مليون برميل إيراني في طريقها خارج منطقة الحصار الأميركية، بينما تضع «فورتيكسا» الرقم عند 140 مليون برميل على الأقل، وهي كمية تكفي لأكثر من شهرين من مشتريات الصين من النفط الإيراني بالوتيرة الحالية.


«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، عن استئناف نشاطها في مشروع للنفط الخام الثقيل في حزام «أورينوكو»، وذلك عقب اتفاق مع وزارة النفط الفنزويلية وشركة النفط الحكومية (PDVSA).

وقالت الشركة في بيان لها مساء الثلاثاء: «وقَّعت (إيني) اتفاقية برنامج مع وزارة النفط وشركة (PDVSA) لاستئناف أنشطة النفط، وتحديداً مشروع (جونين-5) (شركة النفط الفنزويلية 60 في المائة، و«إيني» 40 في المائة) في حزام (أورينوكو)، وهو حقل نفط ثقيل يحتوي على 35 مليار برميل من النفط المعتمد».

يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه فنزويلا إلى تعزيز الاستثمار الخاص في قطاع النفط.

وقد تشهد احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا طفرة جديدة، بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، في عملية عسكرية خاطفة في كاراكاس. وتعاونت السلطات الجديدة، بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأدخلت إصلاحات لتحرير قطاع الطاقة.

وذكر البيان أن الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، كلاوديو ديسكالزي، التقى رودريغيز في كاراكاس يوم الثلاثاء.

ويأتي احتمال زيادة إنتاج النفط الفنزويلي في ظلِّ مواجهة الأسواق العالمية اضطرابات في إمدادات النفط من الشرق الأوسط، نتيجة للصراع في إيران، ما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.


السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء «سيرا» اختيار السعودية لاستضافة مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة السنوي الرابع والعشرين في العاصمة الرياض، خلال الفترة من 1 إلى 3 فبراير (شباط) 2027، تحت شعار «من الإشراف إلى الاستباقية: المنظّم الاستباقي في تحول الكهرباء».

ووفق بيان للهيئة، تأتي هذه الاستضافة تعزيزاً لمستهدفات «رؤية 2030» بأن تكون المملكة وجهة أولى للمحافل والمؤتمرات الدولية، وإبرازاً لدورها القيادي في استشراف النماذج الابتكارية لتنظيم قطاع الكهرباء عالمياً.

وجرى إعلان الاستضافة، خلال أعمال المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة، المنعقد حالياً في سلوفاكيا، والذي تُشارك فيه الهيئة بصفتها عضواً في الجمعية بوفدٍ يرأسه نائب محافظ الهيئة للشؤون الاقتصادية والتراخيص، المهندس عبد الرحمن الموزان.

واستعرضت الهيئة تجربتها في تطوير الأُطر التنظيمية وتعزيز حماية المستهلك، عبر ورقة عمل قدّمها نائب المحافظ لرعاية المستهلكين، المهندس عبد الإله الشايعي، خلال جلسة حوارية بعنوان «تحول إمدادات البيع بالتجزئة وتعزيز تفاعل العملاء».