رئيس كوريا إلى واشنطن وسط تهديدات بيونغ يانغ

مون سيناقش مع نظيره الأميركي نشر الدرع الصاروخية

رئيس كوريا إلى واشنطن وسط تهديدات بيونغ يانغ
TT

رئيس كوريا إلى واشنطن وسط تهديدات بيونغ يانغ

رئيس كوريا إلى واشنطن وسط تهديدات بيونغ يانغ

يتوجه الرئيس الكوري الجنوبي الجديد، مون جاي - إن المؤيد للحوار مع كوريا الشمالية النووية، إلى واشنطن هذا الأسبوع لمحادثات مع نظيره دونالد ترمب، فيما تتحدى بيونغ يانغ العقوبات الدولية بتسريع برنامجها النووي.
وأعلن الرئيس مون، المنتمي إلى وسط اليسار، في حملته الانتخابية أنه في حال انتخابه سيكون مستعدا للتوجه إلى بيونغ يونغ قبل واشنطن، لكنه يجعل الولايات المتحدة الآن أول محطة خارجية له منذ أدائه اليمين الشهر الماضي بعد فوز كاسح.
وواشنطن هي الضامن الأمني لكوريا الجنوبية، وتنشر فيها 28 ألف جندي للدفاع عنها من جارتها التي تعزز تجاربها الصاروخية سعيا لتطوير صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية يمكنها الوصول إلى الولايات المتحدة.
ووصف وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس كوريا الشمالية بأنها «التهديد الأكثر إلحاحا وخطورة»، فيما جعل ترمب من وقف البرنامج النووي لكوريا الشمالية أهم أولويات السياسة الخارجية.
وبرزت شكوك بشأن القمة الثنائية الأولى بين مون وترمب الذي يدفع باتجاه عقوبات أشد على بيونغ يانغ لكبح جماح طموحاتها النووية، ولم تستبعد إدارته تحركا عسكريا. ومن شأن ذلك أن يضع سيول على الخطوط الأمامية لأي رد فعل من جانب الشمال. غير أن المحللين يتوقعون أن يكون أول اجتماع بينهما دون مفاجآت وسيكون مناسبة للتعارف عن كثب، أكثر منه لإظهار الاختلافات.
وتتراوح سياسة ترمب الداعية إلى ممارسة «أقصى ضغط والحوار» من الدبلوماسية إلى العقوبات، ما يسمح بـ«تداخل» سياسة مون الذي لم ينف إطلاقا الحاجة لعقوبات حتى مع سعيه للحوار، بحسب ما ذكره جون ديلوري البروفسور في جامعة يونسي. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «ليس بالضرورة حلول كارثة إزاء السياسة المتعلقة بكوريا الشمالية».
ومن المرجح أن يتضمن جدول الأعمال نظاما أميركيا للدفاع الصاروخي تم نشره في كوريا الجنوبية لحمايتها من التهديدات الصاروخية للشمال. ورغم أن بعض قطع الدرع الصاروخية الأميركية (ثاد) نشرت في مكانها، فإن مون علق العملية في أعقاب حملة شرسة في بكين لفرض عقوبات اقتصادية، واحتجاجات دبلوماسية ضد الدرع الأميركي، مما سدد ضربة لسياسة واشنطن المتعلقة بالأمن الإقليمي. أما رسميا، فإن التأخير هو للسماح بإجراء تقييم جديد وشامل للأثر البيئي، لكن المحللين يقولون إنها خطوة استراتيجية من قبل مون لتأخير الوضع الدبلوماسي الشائك الذي ورثه.
وفي وقت سابق هذا العام، أثار مون الكثير من التساؤلات عندما قال في كتاب جديد إن على سيول أن تتعلم أن تقول «لا» لواشنطن. إلا أن الرئيس الكوري الجنوبي سيسعى في واشنطن إلى إعطاء انطباع إيجابي عن التحالف الذي يعود لعشرات السنين.
وقال هونغ هيون - إيك، المحلل في معهد سيجونغ: «سيسعى مون لتهدئة الانزعاج في واشنطن وإعطاء الانطباع عن عدم وجود انشقاق بين الحليفين». وتابع بأن مون «بدأ أولا يسير على حبل مشدود بين الصين والولايات المتحدة»، لكنه أجبر على العودة إلى «محور الولايات المتحدة» تحت ضغط هائل من معارضيه السياسيين المحافظين.
ويريد الرئيس الكوري الجنوبي مقاربة من مرحلتين للمسألة النووية للشمال، بحيث تقوم بيونغ يانغ في المرحلة الأولى بتجميد تجاربها النووية والصاروخية البعيدة المدى، مقابل تقليص المناورات السنوية العسكرية الأميركية - الكورية الجنوبية. وفي المرحلة الثانية يمكن تفكيك البرامج النووية لكوريا الشمالية بالكامل مقابل إعادة العلاقات الدبلوماسية والمساعدات الاقتصادية.
وتشبه الفكرة المقترح الصيني المتعلق بـ«تعليق ثنائي» للمناورات الحربية الأميركية - الكورية الجنوبية، وتجارب كوريا الشمالية النووية والصاروخية، وهو ما رفضته واشنطن. وبالنسبة لمون، فقد أصبحت هذه المقاربة أكثر تعقيدا الأسبوع الماضي بعد وفاة الطالب الأميركي أوتو وارمبير الذي كان مسجونا في كوريا الشمالية. ودخل وارمبير في غيبوبة لأسباب غامضة بعد 18 شهرا في السجن بتهمة سرقة ملصق سياسي. وتوفي بعد أيام على نقله إلى بلاده مما أثار سخطا في الولايات المتحدة.



باكستان وأفغانستان تتبادلان إطلاق النار على الحدود

جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

باكستان وأفغانستان تتبادلان إطلاق النار على الحدود

جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

تبادلت قوات باكستانية وأفغانية إطلاق النار على الحدود، الثلاثاء، واتهم كل طرف الآخر ببدء الاشتباك، وذلك بعدما شنت باكستان غارات جوية على أفغانستان قبل أيام، ما أدى إلى تدهور العلاقات المتوترة بالفعل بين البلدين، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهذا هو أحدث تصعيد على الحدود البالغ طولها 2600 كيلومتر حيث يتفاقم التوتر منذ الغارات التي شنتها باكستان يومي السبت والأحد، ما يهدد وقف إطلاق النار الهش الذي أُبرم بعد اشتباكات دامية في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مشرف زيدي المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني لوكالة «رويترز» إن سلطات طالبان الأفغانية بدأت «إطلاق نار غير مبرر» في قطاعي تورخام وتيرا على الحدود بين البلدين.

وأضاف: «ردت قوات الأمن الباكستانية على الفور وبشكل فعال وأسكتت عدوان طالبان»، وحذّر من أن أي استفزازات أخرى ستقابل برد «فوري وشديد».

وأدلى مسؤولون أفغان برواية مختلفة، وقالوا إن قوات باكستانية فتحت النار وإن القوات الأفغانية ردت عليها.

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان يقفون حراسة في قندهار 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وقال ذبيح الله نوراني مدير إدارة الإعلام والثقافة في إقليم ننجرهار بأفغانستان، إن الواقعة حدثت في منطقة شاهكوت بحي نازيان، وإن القتال توقف بعد ذلك دون وقوع خسائر بشرية في صفوف الأفغان.

من ناحية أخرى، قال مولاوي وحيد الله المتحدث باسم فيلق الجيش الأفغاني المسؤول عن الأمن في شرق البلاد، إن قوات الحدود كانت تقوم بدورية قرب خط دوراند في منطقتي أشين ودوربابا عندما تعرّضت لإطلاق نار، مضيفاً أن التبادل جاء رداً على تعرّضها لإطلاق النار.

وقالت إسلام آباد إن غارات جوية باكستانية استهدفت في مطلع هذا الأسبوع معسكرات تابعة لحركة طالبان الباكستانية وتنظيم «داعش - ولاية خراسان» في شرق أفغانستان. وقدّرت مصادر أمنية عدد القتلى في صفوف المسلحين بنحو 70.

وقالت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان، إنها تلقت «تقارير موثوقة» عن مقتل ما لا يقل عن 13 مدنياً وإصابة سبعة آخرين في ننجرهار. وقدّر مسؤولو «طالبان» العدد بأكثر من ذلك.

وتقول باكستان إن قادة حركة طالبان الباكستانية يعملون من الأراضي الأفغانية، وهو ما تنفيه كابل.


اليابان تعتزم نشر صواريخ أرض-جو قرب تايوان بحلول 2031

صواريخ أرض-جو (أ.ف.ب)
صواريخ أرض-جو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تعتزم نشر صواريخ أرض-جو قرب تايوان بحلول 2031

صواريخ أرض-جو (أ.ف.ب)
صواريخ أرض-جو (أ.ف.ب)

تعتزم الحكومة اليابانية نشر صواريخ أرض-جو على إحدى جُزرها الغربية النائية قرب تايوان، بحلول مارس (آذار) 2031، وفق ما أعلن وزير الدفاع الياباني، الثلاثاء.

وهذه المرة الأولى التي تُحدد فيها اليابان موعداً لنشر هذه الصواريخ.

كانت الوزارة قد أعلنت هذه الخطة في 2022 لتعزيز دفاعاتها الجوية على الجزيرة التي تضم قاعدة عسكرية يابانية، وفق ما أعلنت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح وزير الدفاع الياباني، شينغيرو كويزومي، في مؤتمر صحافي دوري بطوكيو، بأن نشر الصواريخ على جزيرة يوناغوني سيجري، خلال السنة المالية 2030 التي تنتهي في مارس من العام التالي.

تأتي هذه التصريحات في خِضم توتر مستمر منذ أشهر بين اليابان والصين، مع إعلان بكين، الثلاثاء، فرض قيود على صادرات عشرات الشركات اليابانية التي قالت إنها تسهم في تعزيز القدرات العسكرية اليابانية.

عَلما الصين واليابان في صورة توضيحية (أرشيف-رويترز)

وقال كويزومي، الذي زار يوناغوني، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إن الوزارة ستنظم، الأسبوع المقبل، إحاطة إعلامية لسكان الجزيرة الواقعة على بُعد نحو 110 كيلومترات شرق تايوان، و1900 كيلومتر جنوب غربي طوكيو.

وكانت رئيسة الوزراء اليابانية المحافِظة ساناي تاكايتشي قد لمحت، في نوفمبر، إلى إمكانية تدخُّل طوكيو عسكرياً في أي هجوم على تايوان التي تحظى بحكم ذاتي.

وتعد الصين تايوان جزءاً من أراضيها، وهددت بضمّها ولو بالقوة.

ومنذ تصريح تاكايتشي، حثّت بكين المواطنين الصينيين على عدم زيارة اليابان، مما أثّر سلباً على السياحة، إحدى ركائز الاقتصاد الياباني.

وتحدّث وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في مؤتمر ميونيخ للأمن، مطلع هذا الشهر، عن قوى في اليابان تسعى إلى «إحياء النزعة العسكرية».

وأعلنت تاكايتشي، أمام البرلمان، الجمعة، أن الصين تُكثّف محاولاتها لتغيير الوضع الراهن «بالقوة أو الإكراه» في بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي، وأكدت ضرورة تعزيز اليابان لقدراتها الدفاعية.


تايلاند تتهم كمبوديا بإطلاق النار على الحدود... وبنوم بنه تنفي

جنود تايلانديون يفتشون منطقة قرب الحدود بين تايلاند وكمبوديا (أ.ب)
جنود تايلانديون يفتشون منطقة قرب الحدود بين تايلاند وكمبوديا (أ.ب)
TT

تايلاند تتهم كمبوديا بإطلاق النار على الحدود... وبنوم بنه تنفي

جنود تايلانديون يفتشون منطقة قرب الحدود بين تايلاند وكمبوديا (أ.ب)
جنود تايلانديون يفتشون منطقة قرب الحدود بين تايلاند وكمبوديا (أ.ب)

اتهمت تايلاند، اليوم (الثلاثاء)، القوات الكمبودية بإطلاق النار عبر الحدود المتنازع عليها، وهو ما سارعت بنوم بنه إلى نفيه بعبارات مشددة تدل على تفاقم التوتر في العلاقات بين المملكتين منذ الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها في أواخر ديسمبر (كانون الأول).

هذا النزاع طويل الأمد حول ترسيم الحدود والموروث من الحقبة الاستعمارية، أدى إلى تأجيج الصراع بين الجارتين الواقعتين جنوب شرق آسيا، وشهد تصعيداً متكرراً العام الماضي إلى اشتباكات دامية، أسفرت عن مقتل العشرات ونزوح مليون شخص في يوليو (تموز) وديسمبر.

وجدد الجيش التايلاندي، اليوم، اتهام القوات الكمبودية بانتهاك الهدنة التي تم التوصل إليها في أواخر ديسمبر، بعد ثلاثة أسابيع من القتال الدامي.

وقال الجيش التايلاندي في بيان، إن القوات الكمبودية «أطلقت قذيفة واحدة من عيار 40 ملليمتراً» بالقرب من دورية تايلاندية في مقاطعة سيسَكيت الحدودية صباح اليوم، ما استدعى من القوات التايلاندية الرد بإطلاق النار. وأضاف أنّ إطلاق النار لم يسفر عن إصابات بين أفراد القوات التايلاندية.

وتابع الجيش أن «القوات التايلاندية ردَّت بإطلاق قذيفة من قاذق من طراز M79 في الاتجاه الذي أُطلقت منه النار، وفقاً لإجراءات إطلاق النار العسكرية المتبعة، كتحذير ودفاع عن النفس».

وصرح المتحدث العسكري التايلاندي وينتاي سوفاري، في البيان، بأن «تصرفات كمبوديا تُعدّ انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار» الذي أنهى ثلاثة أسابيع من القتال الحدودي الدامي في 27 ديسمبر.

وأضاف: «تشير المعلومات الأولية إلى أن الحادث ربما نجم عن تناوب القوات الكمبودية، وعدم دراية الأفراد الجدد باللوائح والإجراءات القيادية، ما أدى إلى ثغرة عملياتية».

على الأثر، رفض وزير الإعلام الكمبودي نيث فيكترا، هذه الاتهامات بقوله في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه الادعاءات كاذبة تماماً ومختلقة، وتُشوّه الحقائق بشكل فادح بقصد مُتعمّد لتضليل الرأي العام وإثارة التوتر على طول الحدود الكمبودية - التايلاندية».

«التزام راسخ»

وأعاد نيث فيكترا تأكيد التزام كمبوديا «الراسخ» بالهدنة الأخيرة وباتفاقية وقف إطلاق النار السابقة قصيرة الأجل التي وُقعت في أكتوبر (تشرين الأول) بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأضاف الوزير: «تشعر كمبوديا بقلق بالغ إزاء الادعاءات التي تصدر عن جانب واحد من دون تحقق مشترك أو تشاور أو تقديم وقائع، والتي قد تعطي صورة مغلوطة للوضع على الأرض وتُلحق الضرر بالثقة المتبادلة».

وصرحت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الكمبودية مالي سوتشياتا، بأن فرق الاتصال العسكرية الكمبودية والتايلاندية ناقشت الأمر سريعاً بعد تلقيها «تقارير عن انفجارات وإطلاق نار من الجانب التايلاندي».

وأوضحت مالي سوتشياتا، في بيان: «خلال هذا التواصل، أبلغ المسؤولون الكمبوديون نظراءهم التايلانديين بوضوح أن القوات الكمبودية لم تُطلق النار، خلافاً لما زُعم».

تشهد المملكتان الواقعتان في جنوب شرق آسيا نزاعاً مزمناً حول حدودهما الممتدة على مسافة 800 كيلومتر والتي رُسمت خلال فترة الاستعمار الفرنسي.

ولم يدم اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 سوى أسبوعين، بعد أن علّقته تايلاند إثر انفجار لغم أرضي قرب الحدود.

ومنذ الهدنة الأخيرة، تتهم كمبوديا تايلاند بأنها سيطرت على عدة مناطق في المحافظات الحدودية، وتطالب بانسحاب القوات التايلاندية من الأراضي المتنازع عليها.

وفي مطلع يناير (كانون الثاني)، اتهمت تايلاند كمبوديا أيضاً بخرق الهدنة عبر القصف بقذائف الهاون عبر الحدود أسفر عن إصابة جندي، بينما أفادت بنوم بنه بوقوع «انفجار في مكب نفايات» أسفر عن إصابة اثنين من جنودها.