مودي يمتدح «التقارب المتزايد» بين مصالح الولايات المتحدة والهند

تأشيرات الدخول واتفاق باريس للمناخ من القضايا الخلافية بين البلدين

مودي يمتدح «التقارب المتزايد» بين مصالح الولايات المتحدة والهند
TT

مودي يمتدح «التقارب المتزايد» بين مصالح الولايات المتحدة والهند

مودي يمتدح «التقارب المتزايد» بين مصالح الولايات المتحدة والهند

استقبل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أمس رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في أول لقاء بين زعيمين يعتزمان توطيد العلاقات الشخصية رغم خلافات فعلية في وجهات النظر بشأن مواضيع كثيرة تتراوح من الهجرة إلى المناخ.
وفي مقال رأي له نشر بصحيفة «وول ستريت جورنال» حول مستقبل حركة التجارة والعلاقات الدبلوماسية بين الدولتين، كتب مودي أنه عقب زيارته للولايات المتحدة العام الماضي التي خاطب خلالها الكونغرس الأميركي، عاد «واثقا من نمو التقارب بين دولتينا». وتابع: «هذه الثقة انبثقت من قوة قيمنا المشتركة واستقرار أنظمتنا». وأشاد مودي بزيادة «التقارب» بين المصالح والمُثُل الهندية الأميركية، قبل لقائه الأول مع الرئيس الأميركي أمس.
وأعرب مسؤول هندي كبير عن أمله في حصول «تناغم» جيد بين ترمب ومودي، فيما أعلن الرئيس الأميركي أنه يتطلع إلى محادثات معمقة مع «صديق حقيقي»، في وقت يشير فيه البيت الأبيض بشكل متكرر إلى أن بينهما «الكثير من الأمور المشتركة».
وقالت الخبيرة في معهد بروكينغز، تنوي مادان، إن الرجلين «يقدمان نفسيهما على أنهما من خارج المعترك السياسي، ويعدان بتأمين وظائف ويؤكدان أنهما يريدان أن يعيدا لبلديهما الاحترام»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. ولفتت إلى أن من الأمور المشتركة بين الزعيمين «التشكيك في وسائل الإعلام واستخدام شبكات وسائل التواصل الاجتماعي لمخاطبة قاعدتيهما». ولترمب أكثر من 32 مليون متابع على «تويتر»، فيما يتابع نحو 31 مليون شخص مودي.
وبعد لقاء في المكتب البيضاوي بعد الظهر، كان من المتوقع أن يلتقي المسؤولان مجددا حول مائدة عشاء في البيت الأبيض، ليدليا بتصريحات دون عقد مؤتمر صحافي. ويتناقض ذلك مع الإجراءات التي اتبعت خلال زيارات الكثير من القادة مثل رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، التي شهدت عقد مؤتمرات صحافية مشتركة.
وثمة خلافات كبرى بين ترمب ومودي، في طليعتها الملف الشائك المتعلق بتأشيرات الدخول للهنود الراغبين في العمل في الولايات المتحدة، وفق نظام يعتزم ترمب تعديله وقد انتخب بناء على وعد بإعطاء الأولوية للأميركيين. وتشكل هذه التأشيرات صيدا ثمينا لآلاف الهنود الذين يتمتعون بكفاءة عالية والذين تجذبهم فرص العمل في سيليكون فالي. كما يشكل اتفاق باريس حول المناخ، الذي آثار تخلي الرئيس الأميركي عنه ضجة كبيرة، نقطة خلاف أخرى. يضاف إليه انتقادات سيد البيت الأبيض الذي اتهم الهند بالسعي للإفادة من هذا الاتفاق، والتي لم تتقبلها نيودلهي. وتعتبر السياسة الخارجية لترمب وفي الشأن الآسيوي خصوصا مصدرا آخر للقلق في الجانب الهندي، بسبب الغموض الذي يسود هذه السياسة بعد مرور خمسة أشهر من عهد الرئيس الأميركي.
بهذا الصدد، قال المحلل شيليش كومار من مركز «يوريجا غروب» إنه بالنسبة لمودي، فإن الهدف الأساسي هو «التأكد من أن الولايات المتحدة تضع الهند في نطاق اهتماماتها، ومتابعة الإدارة الأميركية الجديدة لسياسة الإدارة السابقة»، مشيرا إلى أن مودي سيسعى إلى «استخدام سحره» في هذه الزيارة.
ومنع مودي لسنوات من دخول الولايات المتحدة بعد مواجهات دامية في ولاية غوجارات معظم القتلى فيها كانوا من المسلمين. وتمكن الزعيم الهندي من بناء علاقات قوية مع الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما. من جهتها، تؤكد مادان على أن «مودي سيحاول منح ترمب نقاطا عبر تويتر».
وفي مجال الدفاع، توقع مراقبون أن يتم الإعلان عن صفقة شراء تتخطى قيمتها ملياري دولار، ستوقعها نيودلهي مع مجموعة «جنرال اتوميكس» للطائرات المسيرة. من جهته، يرفض البيت الأبيض التعليق على أي صفقة بيع أسلحة قبل إبلاغ الكونغرس بذلك رسميا، إلا أنه يشدد على أن «التعاون في مجال الدفاع يكتسب أهمية كبرى بالنسبة للبلدين».
وستتناول المحادثات مسألة الأمن في جنوب آسيا، في وقت تسعى واشنطن إلى نشر 5 آلاف جندي إضافي في أفغانستان. وشدد مسؤول أميركي في هذا السياق على أن «الهند لعبت دورا إيجابيا في أفغانستان»، مشيرا إلى أن نيودلهي تعهدت تقديم مساعدة تفوق 3 مليارات دولار. وتتهم أفغانستان جارتها باكستان برعاية تمرد حركة طالبان.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.