«حرس الحدود» يرصد سبع حالات قرصنة على سفن بحرية و23 حالة اشتباه

المتحدث الرسمي في منطقة مكة المكرمة لـ «الشرق الأوسط»: تبادل المعلومات الدولية يسهم في إحباط هذا النوع من العمليات

جانب من قوات حرس الحدود وتجهيزاتها لملاحقة القراصنة في السواحل السعودية ({الشرق الأوسط})
جانب من قوات حرس الحدود وتجهيزاتها لملاحقة القراصنة في السواحل السعودية ({الشرق الأوسط})
TT

«حرس الحدود» يرصد سبع حالات قرصنة على سفن بحرية و23 حالة اشتباه

جانب من قوات حرس الحدود وتجهيزاتها لملاحقة القراصنة في السواحل السعودية ({الشرق الأوسط})
جانب من قوات حرس الحدود وتجهيزاتها لملاحقة القراصنة في السواحل السعودية ({الشرق الأوسط})

رصد مركز تنسيق عمليات البحث والإنقاذ لمحور البحر الأحمر وخليج العقبة، سبع حالات لإطلاق نار من المهاجمين على السفن في عرض البحر بغية السيطرة عليها، منها حالة اقتحام لإحدى السفن التجارية، بينما سجل المركز نحو 23 حالة اشتباه منذ مطلع العام الحالي وحتى نهاية مايو (أيار)، لعمليات قرصنة لسفن بحرية في منطقة العقبة.
وتمكنت وحدات قطاع حرس الحدود في منطقة مكة المكرمة، من توقيف وضبط نحو 18 حالة لعمليات تهريب وتسلل للأراضي السعودية، وحالتي جنوح للمياه الإقليمية وتلوث بحري من قبل إحدى السفن التجارية، بينما ضبطت الفرق البحرية التابعة لحرس الحدود مخالفة إحدى السفن الأجنبية وعلى متنها نحو 34 شخصا، يقومون بعمليات صيد مخالفة للأنظمة والقوانين المطبقة في مثل هذه الحالات.
وتشارك السعودية، وفقا لاتفاقيات حماية المياه الإقليمية، بالتنسيق مع الدول المجاورة والجهات ذات العلاقة، في تأمين السفن وتحريرها من القرصنة في منطقة العقبة والبحر الأحمر، وهو ما ذهب إليه مختصون في الملاحة البحرية، على أهمية دور المملكة الفعال في محاربة القرصنة، خاصة أن عمليات القرصنة في الآونة الأخيرة اكتسبت مهارات في استعمال الزوارق السريعة التي تحمل محركات حديثة وأسلحة خطيرة وأجهزة تقص واستكشاف ووسائل اتصال متطورة.
ولفت المختصون إلى أن مجال تحرك زوارق القرصنة يتجاوز حدود الشاطئ ويصل إلى مئات الكيلومترات في عرض البحر، الأمر الذي ساعد في زيادة أعداد السفن المستهدفة، وخاصة السفن التجارية التي تجوب العالم بحمولات استهلاكية أو بترولية تقدر بملايين الدولارت، وهذه السفن هي الأكثر استهدافا من قبل القراصنة وتحديدا التي تخلو من أفراد الحراسة والحماية لمواجهة القرصنة في البحر.
وقال العقيد بحري ناجي الجهني، المتحدث الرسمي لحرس الحدود في منطقة مكة المكرمة، لـ«الشرق الأوسط»، إن قيادة حرس الحدود في منطقة مكة المكرمة تقوم بدور مهم في رصد حالات القرصنة من خلال مركز تنسيق عمليات البحث والإنقاذ لمحور البحر الأحمر وخليج العقبة، لافتا إلى أن القرصنة البحرية تشكل اعتداء على مبدأ حرية الملاحة في البحار، وأن المنتمين إلى مثل هذه الأعمال من الأعداء؛ لأن أفعالهم موجهة ضد الجماعة الدولية، وتتسبب في مخاطر كثيرة، منها تهديد الأمن البحري وسلامة المتنقلين عبر البحار.
وأردف الجهني أن مركز تنسيق عمليات البحث والإنقاذ لمحور البحر الأحمر وخليج العقبة في مجال البحث والإنقاذ ومكافحة القرصنة والسطو المسلح، يحتوي على نظام عالمي للاستغاثة البحرية (GMDSS) لاستقبال وإعادة بث إشارات الاستغاثة عبر المحطات الساحلية المرتبطة بالنظام والمنتشرة على ساحل البحر الأحمر وخليج العقبة والخليج العربي.
وأشار متحدث حرس الحدود في منطقة مكة، إلى أن «أبرز مهام حرس الحدود تتمثل في مراقبة كل من يوجد بمنطقة الحدود البرية والبحرية والتأكد من التزام الأنظمة والقوانين، كذلك الإنذار المبكر عن أي تحركات غير عادية على خط الحدود أو بالقرب منه والتنسيق مع الجهات كافة في ذلك، وهذه الإجراءات تتطلب توافر الكوادر البشرية والتقنية الحديثة المتمثلة في نظام الخرائط الإلكترونية لمنطقة البحر الأحمر وخليج العقبة والخليج العربي، التي تسهم في توضيح حدود مناطق البحث والإنقاذ ومواقع وسائط وتجهيزات البحث والإنقاذ».
وأضاف الجهني أن «تمرير المعلومات بين الدول الموقعة على مدونة (مدونة السلوك) يسهم بشكل كبير في إحباط وضبط عمليات القرصنة والسطو المسلح التي تستهدف السفن في غرب المحيط الهندي وخليج عدن، خاصة أن المعلومات كافة التي ترد للمركز تحلل وتمرر لمراكز التنسيق الإقليمية لمكافحة القرصنة، ومن ثم تزويد المراكز الإقليمية والدولية لمكافحة القرصنة بالمعلومات التي يجري رصدها».
وتجري عملية التنسيق والتواصل مع الدول من خلال المراكز الإقليمية لمكافحة القرصنة والسطو المسلح في صنعاء وكينيا وتنزانيا والبحرين، إضافة إلى المكتب الدولي بماليزيا ومكتب الاتحاد التجاري البريطاني ومركز التنسيق لتبادل المعلومات في البحرين، بهدف توفير قاعدة بيانات لسفن العالم والسفن التي تحمل العلم السعودي جميعها.
وعن دور المملكة في محاربة القرصنة، يؤكد فيصل بن غازي، مختص في الملاحة البحرية، أن المملكة تلعب دورا مهما بالتنسيق مع كل الدول المطلة على البحر الأحمر وخليج العقبة في محاربة القرصنة؛ لما تمتلك من كوادر بشرية وتقنية حديثة في مراقبة ورصد مثل هذه الحالات، لافتا إلى أن «البحر الأحمر وخليج عدن يعدان الطريق الوحيد لتجارة الدول العربية المطلة عليهما كالأردن والسودان وجيبوتي، وهو من أهم الممرات البحرية التجارية وأي ارتباك في الملاحة في هذه البقعة يؤثر سلبيا في مصالح تلك الدول، خاصة أن ما نسبته 30 في المائة من الملاحة البترولية تمر من البحر الأحمر، وهو أمر يدفع الدول كافة لتكثيف الرقابة والتنسيق لرصد حالات القرصنة».
وعن استمرار عمليات القراصنة وتزايدها، رجح بن غازي أن تكون «الأسباب الاقتصادية والمعيشية التي يعيشها عدد من الدول وتحديدا تلك التي تحول بها الصيادون إلى قراصنة، وهذا يقابله ازدهار في حركة النقل البحري دون وجود مراقبة فعلية، إضافة إلى ضعف التشريعات في الكثير من دول العالم حول إجراءات الردع والعقوبة للقرصنة البحرية».



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended