رغم تأكيدات قطر، بعدم تأثر معظم عملياتها الجوية بإجراءات المقاطعة المفروضة عليها من دول الخليج ومصر، فإنها تعافر لإعادة فتح المجال الجوي الخليجي المغلق في وجه رحلاتها.
وقال وزير النقل القطري جاسم سيف السليطي، إن المنظمة الدولية للطيران المدني التابعة للأمم المتحدة ستعقد جلسة خاصة يوم الجمعة المقبل بشأن طلب قطر إعادة فتح المجال الجوي الخليجي.
وأبلغ الوزير السليطي «رويترز»، أن الدوحة تضغط من أجل «إتاحة مزيد من المسارات لقطر» وتريد من منظمة الطيران المدني فتح مسارات النقل الجوي الدولية فوق مياه الخليج التي تديرها حاليا الإمارات العربية المتحدة.
والإمارات إحدى الدول التي أغلقت مجالها الجوي أمام قطر إلى جانب السعودية والبحرين ومصر، الأمر الذي فرض على الخطوط الجوية القطرية استخدام مسارات أطول وأعلى تكلفة.
يأتي قرار المنظمة الدولية للطيران المدني التي مقرها مونتريال بعقد اجتماع الأسبوع المقبل إثر بواعث القلق التي عبر عنها أكبر الباكر، المدير التنفيذي للخطوط القطرية، الذي لمح في الآونة الأخيرة إلى أن المنظمة لا تعمل بالسرعة الكافية لحل الأزمة. لكن السليطي قال إنه يثق في المنظمة للعثور على حل وتوقع أن «تأخذ إجراء سريعا». ويستطيع مجلس المنظمة المؤلف من 36 دولة التدخل لتسوية النزاع المتعلق بحق استخدام المجال الجوي، لكن مثل هذا التدخل نادر ويستغرق وقتا؛ لأن المنظمة التابعة للأمم المتحدة تلجأ عادة إلى التفاوض الدبلوماسي لتسوية النزاعات بالإجماع.
ولا تستطيع المنظمة فرض قواعد على الدول، لكن الهيئات التنظيمية للدول الأعضاء المائة وواحد وتسعين غالبا ما تتبني معاييرها الدولية وتطبقها. وتطلب قطر من المنظمة استخدام آلية لتسوية النزاعات منصوص عليها في معاهدة شيكاغو الموقعة عام 1944، التي تأسست المنظمة بموجبها وتنص على قواعد النقل الجوي الدولي. وتقول المادة 84 إنه في حالة فشل دولتين في حل نزاع مرتبط بالمعاهدة عن طريق التفاوض فبوسع أي منهما طلب تسوية الأزمة عن طريق مجلس المنظمة لكنها عملية طويلة.
وقال أرمان دو ميسترال أستاذ القانون الدولي بجامعة مكجيل، إن الأمر استغرق سنوات لحل نزاع نشأ في أواخر التسعينات بين كوبا والولايات المتحدة حال دون استخدام الطائرات الكوبية للمجال الجوي الأميركي في الرحلات المتجهة إلى كندا بسبب الحصار الاقتصادي الذي كانت واشنطن تفرضه على كوبا. وأضاف أن كوبا حصلت في النهاية على حق استئناف الرحلات مع فرض قيود. وفي 14 يونيو (حزيران) الحالي، قالت الخطوط الجوية القطرية، إن معظم عملياتها لم تتأثر بقيود المجال الجوي التي فرضتها الدول المجاورة في الفترة الأخيرة. وجدد الرئيس التنفيذي للخطوط القطرية أكبر الباكر دعوته المنظمة الدولية للطيران المدني التابعة للأمم المتحدة للتدخل في النزاع المتعلق بحقوق استخدام المجال الجوي.
وأضاف في بيان وقتها: «أدعو المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكا) لإعلان عدم قانونية هذا الحظر. شركات الطيران ليست أذرعا سياسية وهذا الحظر يجردنا من حقوقنا التي ضمنها لنا القانون».
كانت السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر قطعت العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع قطر قبل أسبوع، متهمة إياها بزعزعة استقرار المنطقة ودعم الإرهاب والتقارب مع إيران وهو ما تنفيه الدوحة.
ويحظر على الخطوط القطرية المملوكة للدولة وغيرها من الطائرات التي تملكها الدوحة استخدام المجال الجوي للبلدان العربية الأربعة.
وكان الباكر قد أكد سابقا أنه «كل ما يسعني قوله الآن أن عملياتنا مستمرة كالمعتاد». موضحا أن الخطوط الجوية القطرية ستعيد نشر الطائرات التي كانت تستخدمها لتسيير رحلات إلى السعودية والإمارات والبحرين ومصر لإسراع وتيرة تنفيذ خططها للتوسع.
قطر تضغط لإتاحة مزيد من المسارات الجوية أمام طائراتها
https://aawsat.com/home/article/959771/%D9%82%D8%B7%D8%B1-%D8%AA%D8%B6%D8%BA%D8%B7-%D9%84%D8%A5%D8%AA%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%D9%85%D8%B2%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7
قطر تضغط لإتاحة مزيد من المسارات الجوية أمام طائراتها
رغم تأكيدها عدم تأثرها بالمقاطعة
قطر تضغط لإتاحة مزيد من المسارات الجوية أمام طائراتها
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
