غالبية الصواريخ الإيرانية لم تصب أهدافها في سوريا

بحسب تقارير إسرائيلية اعتمدت على منظومة الأقمار الصناعية الأميركية

صورة نشرتها إيران لصاروخ أطلقته من محافظة كرمانشاه غرب البلاد باتجاه سوريا مساء الأحد ضمن 6 صواريخ أخرى (أ.ب)
صورة نشرتها إيران لصاروخ أطلقته من محافظة كرمانشاه غرب البلاد باتجاه سوريا مساء الأحد ضمن 6 صواريخ أخرى (أ.ب)
TT

غالبية الصواريخ الإيرانية لم تصب أهدافها في سوريا

صورة نشرتها إيران لصاروخ أطلقته من محافظة كرمانشاه غرب البلاد باتجاه سوريا مساء الأحد ضمن 6 صواريخ أخرى (أ.ب)
صورة نشرتها إيران لصاروخ أطلقته من محافظة كرمانشاه غرب البلاد باتجاه سوريا مساء الأحد ضمن 6 صواريخ أخرى (أ.ب)

أكدت مصادر عسكرية في تل أبيب أن تجربة الصواريخ الباليستية الإيرانية، التي أطلقت الليلة الماضية ووجهت إلى قوات «داعش» قد فشلت، وغالبية هذه الصواريخ أخطأت أهدافها. وقالت المصادر إن رشقة الصواريخ التي أطلقتها إيران باتجاه قواعد «داعش» في سوريا لم تكن دقيقة، وإن غالبية الصواريخ أخطأت الهدف.
وأضافت المصادر أن إيران أطلقت 4 - 5 صواريخ من موقعين مختلفين باتجاه موقعين في دير الزور وتدمر، ولكن صاروخا واحدا أو اثنين فقط أصابا الهدف. وبحسب مصادر إيرانية، فقد تم إطلاق نحو 6 صواريخ «أرض - أرض» يصل مداها إلى 700 كيلومتر، وأن إيران أرسلت طائرات مسيرة (من دون طيار) للتأكد من إصابة الأهداف، وذلك ردا على الهجوم الإرهابي الذي نفذ في طهران في السابع من الشهر الحالي.
وادعت مصادر أمنية إسرائيلية أن الصواريخ أخطأت الهدف خلافا لما تباهى به الإيرانيون. وأضافت أن التقارير الأولية التي التقطتها منظومة الأقمار الصناعية الأميركية، كشفت عن آثار أربع هجمات صاروخية إيرانية في الصحراء العراقية وهجمتين في منطقة دير الزور في سوريا. فإذا ما تأكدت بالفعل صور القمر الصناعي، فإن الهجمة الأولى للصواريخ الباليستية الإيرانية، التي أطلقت نحو أهداف خارج إيران، لأول مرة منذ ثلاثين سنة، كانت فشلا عملياتيا. فقد فشلت الصناعات الجوية الإيرانية فشلا ذريعا. لقد أطلقت ستة صواريخ، ولكن اثنين منها فقط أصابا الهدف، وليس واضحا بعد ما هو مستوى دقة الإصابة والضرر الذي لحق الهدف الخاص بتنظيم داعش.
يذكر أن الشريط الذي عرضه الإيرانيون يتناول انفجارا واحدا أصاب مبنى. ويقول الإسرائيليون إن القوة الاستراتيجية الإيرانية ليست أرقاما ورقية، ولكنها بعيدة عن أن تشكل ذلك التهديد الخيالي الذي حاول أن يرسمه قادة الجيش الإسرائيلي في بداية العقد، ليمنعوا القيادة السياسية من مهاجمة القدرات النووية الإيرانية. فتكنولوجيا الصواريخ الإيرانية متخلفة عن تلك المعروفة اليوم في الدول المتطورة، ويمكن الافتراض أنهم في الصناعة العسكرية الإيرانية يفحصون الآن ماهية الخلل: هل هذه مشكلة تطوير أو مشكلة إنتاج؟ وبالإجمال يدور الحديث عن صواريخ أرض - أرض جديدة، ظهرت لأول مرة في المسيرة السنوية في طهران في سبتمبر (أيلول) 2016. إن أثر إصابة طائرات هو أثر كبير، دقيق ومثير للدهشة، ولكن الإيرانيين حبذوا استخدام صواريخ أرض - أرض، وذلك لأن كل محاولة من جانبهم لإدخال طائرات إلى الساحة السورية كانت ستنتهي بإسقاطها من التحالف الأميركي أو من الروس. وهنا تنكشف نقطة الضغط الإيرانية: أسطول الطائرات الحربية لديهم قديم. لقد مر وقت طويل حتى رد الإيرانيون على عملية «داعش» في البرلمان في طهران، ويمكن الافتراض أن سبب ذلك يعود إلى قدرة جمع المعلومات الاستخبارية وعملية اتخاذ القرارات في القيادة الإيرانية. ومع ذلك، فإن هجمة من ستة صواريخ تفيد بأن لدى الجيش الإيراني وحدات هجومية بحجم كتائب تستخدم هذا الطراز. وعملية «داعش» في طهران وفرت للإيرانيين مبررا لأن ينفذوا لأول مرة هجمات عملياتية لهذا الصاروخ في ظروف حقيقية مثل الشكل الذي تستخدم فيها سوريا كميدان تجارب لوسائل قتالية حديثة بالنسبة للروس أيضا.
ويرى الخبراء أنه إذا كانت هناك أي إشارة عسكرية - سياسية في إطلاق هذه الصواريخ، فإنها موجهة أكثر نحو دول الخليج والسعودية. فصواريخ ذو الفقار، التي استخدمها الإيرانيون تغطي هذه الدول، ويشير الإيرانيون إلى أن الحاجز الذي منعهم حتى اليوم من إطلاق الصواريخ خارج الأراضي الإيرانية قد تحطم، وإذا عرضت دول الخليج والسعودية المصلحة القومية الإيرانية للخطر، فسيصبحون هدفا.
وينتمي صاروخ ذو الفقار إلى مجموعة قديمة من الصواريخ التي توجد في المنطقة منذ سنوات كثيرة، بما في ذلك ثلاثة أنواع «فاتح 110» لمسافة نحو 350 كيلومترا، و«فاتح 313» لمسافة 500 كيلومتر. وحسب مصادر أجنبية، يحتمل أن تكون صواريخ من هذه الأنواع وصلت خلال السنوات الماضية إلى لبنان أيضا. ويؤكد العسكريون الإسرائيليون، أن صاروخ ذو الفقار لن يشكل تهديدا على إسرائيل إلا إذا نصب على الأراضي اللبنانية، غير أنه لا يوجد أي سبب للإيرانيين يدعوهم لتهريب صواريخ من هذا الطراز إلى لبنان، في ظل المخاطرة بتدميرها على الطريق، في الوقت الذي توجد على الأراضي اللبنانية صواريخ بعيدة المدى تغطي معظم أراضي إسرائيل وصواريخ من نوعيات عدة كصواريخ «فاتح»، وصواريخ «زلزال 3»، بعيدة المدى، التي يمكن تحسينها وزيادة دقتها.
وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد رد على التهديدات الإيرانية لإسرائيل بقوله: «عندي رسالة إلى إيران: لا تهددوا إسرائيل». وقال نتنياهو إن إسرائيل تتابع إيران كل الوقت، وإن الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن يتابعان النشاط الإيراني في المنطقة. وأضاف أن النشاط الإيراني يتضمن «محاولات إقامة قواعد في سوريا، ونقل أسلحة إلى (حزب الله)»، مشيرا إلى أن إسرائيل تتابع ذلك، كما تتابع التصريحات الإيرانية.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».