«مركز الملك عبد الله» يطلق مؤتمراً دولياً لمناهضة العنف باسم الدين

«مركز الملك عبد الله» يطلق مؤتمراً دولياً لمناهضة العنف باسم الدين
TT

«مركز الملك عبد الله» يطلق مؤتمراً دولياً لمناهضة العنف باسم الدين

«مركز الملك عبد الله» يطلق مؤتمراً دولياً لمناهضة العنف باسم الدين

يستعد مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات لإطلاق مؤتمر دولي تحت اسم «متحدون لمناهضة العنف باسم الدين» في العاصمة النمساوية فينا، وذلك بحضور أكثر من 150 شخصية رفيعة المستوى من المؤسسات والقيادات الدينية والسياسية.
وقال فيصل بن معمر، الأمين العام لمركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات لـ«الشرق الأوسط»، إن المؤتمر سينطلق في فبراير (شباط) المقبل، وسيناقش جملة من المواضيع، في مقدمتها إطلاق مشاريع حوارية مشتركة تضم المؤسسات الدينية والأفراد العاملين في الشأن الديني وصانعي السياسات، من أجل إيجاد حلول عملية للمشكلات المتعلقة بالتطرف والتعصب والإرهاب.
وأشار بن معمر إلى أنه سيتم عرض نتائج الجهود الماضية والحالية لمكافحة العنف باسم الدين، كما يؤمل تقييم تلك الجهود وعرض نتائج النجاحات التي تحققت على أرض الواقع وتنسيق الجهود بين المؤسسات العاملة في المجال نفسه، إلى جانب إطلاق مشاريع جديدة ومفاهيم مبتكرة لتعزيز التعايش والتفاهم والتعاون عبر أدوات ووسائل الحوار المتنوعة، في حين سيعلن عن منصة للحوار بين أتباع الأديان والثقافات خاصة بالعالم العربي تعد الأولى من نوعها.
وأخذ المركز على عاتقه، بحسب بن معمر، تصحيح المفاهيم الخاطئة الناجمة عن سوء استخدام التعاليم الدينية لتبرير الإرهاب والجرائم المرتكبة بحق الإنسانية، مثل ما نشهده من استغلال للتعاليم الدينية من قبل جماعات متطرفة في العراق وسوريا ونيجيريا وبورما، وما نشهده من تطرف آيديولوجي سياسي تسبب بظهور الإسلاموفوبيا، حيث أصبح المتطرفون يستغلون التعاليم الدينية، كما تستغل الحريات السياسية بتأجيج الكراهية ضد أتباع الأديان، خصوصا أتباع الدين الإسلامي، وأصبح العالم في مواجهة مع تصاعد التطرف بشكليه الديني والسياسي.
وأضاف أن المركز يعمل على إطلاق منصات ومشاركات مع مؤسسات عالمية لتعزيز التعايش والتفاهم والتعاون وبناء ركائز ثابتة ومشتركة بين أتباع الأديان والثقافات، لتبادل المعرفة وترسيخ الوسطية والاعتدال ومكافحة التعصب والتطرف، والعمل على إصدار أعمال مشتركة مع المؤسسات والهيئات العالمية لتصحيح المفاهيم وبناء الجسور وإشراك الغالبية الصامتة المعتدلة من أفراد ومؤسسات دينية واجتماعية لمساندة الجهود السياسية لترسيخ الأمن والسلام العالمي.
ومن خلال البرامج التي أطلقها المركز، والحديث لبن معمر، أنه مهيأ للمساهمة في بناء الثقة والتفاهم بين من يحملون معتقدات دينية وثقافية وبين المشتغلين في صناعة القرار السياسي، خصوصا في الغرب، كما أن المركز بحكم انطلاق فكرته من المملكة العربية السعودية قبلة المسلمين، فإنه يستطيع المساهمة في بناء الجسور وتعزيز التفاهم بين العالم الإسلامي والغرب بمؤسساته الدينية والسياسية.
ولفت بن معمر إلى أن المركز نجح في تدريب أكثر من 400 شخص من مؤسسات دينية متنوعة في أنحاء العالم العربي على بناء السلام من خلال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كمساحة للحوار. كما نجح في تدريب 113 مشاركا في برنامج المركز للزمالة الدولية من 34 بلدا وينتمون لـ8 ديانات، ومن خلال دعم المركز لمبادراتهم المحلية التي زاد عددها على 60 مبادرة حوارية، تم نشر المهارات المكتسبة في هذا البرنامج لأكثر من 3 آلاف 600 شخص في جميع أنحاء العالم ومن معظم الأديان والثقافات المعتبرة.
كما أطلق المركز أول شبكة للمعاهد والكليات الدينية الإسلامية والمسيحية في العالم العربي، وهذه الشبكة هي أول شبكة تطلق على مستوى العالم العربي لتعزيز التعاون بين المعاهد والكليات المتخصصة بتدريس العلوم الإسلامية والمسيحية، من أجل ترسيخ التعايش والتعاون بين أبناء المنطقة على اختلاف دياناتهم ومعتقداتهم، خصوصا في الدول التي فيها تنوع ديني، فيما يعول على الشبكة الوصول إلى أعداد كبيرة من الطلاب والطالبات.
ولفت بن معمر إلى أن المركز وقع 11 اتفاقية تعاون مع منظمات ومؤسسات تثمن العمل الحواري من خلال التزامها بمبادئ وأهداف مشتركة معه، منها منظمات ترتبط بالأمم المتحدة مثل اليونيسكو وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، موضحا أنه لا يمكن لأحد العمل بمفرده وبمعزل عن الآخرين خصوصا في مجال الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، حيث إن مهمة تعزيز الحوار وبناء الجسور بين مكونات المجتمع تحتاج إلى استنفار كل مكونات المجتمع لمساندة الجهود السياسية والأمنية.
وقال، إن العالم يتطلع إلى ما تحقق من نتائج متميزة بإنشاء المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف، ومركز الحرب الفكرية، وجهود رابطة العالم الإسلامية والأزهر الشريف، وما تم الاتفاق عليه في الرياض من تأسيس تحالف عالمي لمكافحة التطرف والإرهاب بمشاركة العالم الإسلامي بقيادة السعودية والولايات المتحدة الأميركية بصفة خاصة والغرب بصفة عامة.


مقالات ذات صلة

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

الخليج عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

ألقت البحرين القبض على 3 أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالتهم للنيابة العامة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)

كندا تبدي دعمها لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

أعربت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، عن دعم بلادها الكامل والثابت لدول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، وضرورة وقف هذه الهجمات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)

وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

شدَّد الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، الأحد، على أن ما نشهده اليوم ليس مجرد تصعيد عابر بل نمط ممنهج لزعزعة الاستقرار الإقليمي تقوده إيران.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)

السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرتين خلال الساعات الماضية

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مسيّرتين خلال الساعات الماضية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، خلال لقاء ثلاثي عُقد في جدة، أمس، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

وتم التأكيد خلال اللقاء أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ميدانياً، تصدت الدفاعات الجوية السعودية بنجاح، أمس، لـ5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف و7 مسيّرات قادمة من إيران. واعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت 8 صواريخ باليستية و7 مسيّرات. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 11 صاروخاً باليستياً و27 مسيّرة.


رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.