مسلسل «لمنارة»... عرض لحياة التونسيين من رؤى متعددة

مسلسل «لمنارة»... عرض لحياة التونسيين من رؤى متعددة

اعتماد أغلب المشاهد على الحركة وأداء الممثل أمام الكاميرا
الثلاثاء - 26 شهر رمضان 1438 هـ - 20 يونيو 2017 مـ
لقطة من المسلسل التونسي - من وراء الكواليس
تونس: المنجي السعيداني
قوبل مسلسل «لمنارة» الجديد الذي يبث خلال النصف الثاني من شهر رمضان في تونس، بحفاوة ونسبة مشاهدة عالية لما تضمنه من قوة على مستوى الصورة وتركيز على حركة الممثل. و«لمنارة» عمل درامي كتب له السيناريو وأخرجه الممثل التونسي عاطف بن حسين الذي ينفذ أول إخراج تلفزي له بعد تجربة طويلة مع التمثيل وأداء عدد من الأدوار الدرامية الناجحة. وتتناول أحداث هذا المسلسل مواضيع اجتماعية معقدة على غرار جرائم التهريب والفساد والإرهاب والعلاقات العاطفية وانهيار جزء من منظومة القيم الأخلاقية.
ويروي مسلسل «لمنارة» قصة صديقين تربطهما علاقة مهنية متينة غير أن هذه العلاقة تضطرب وتظهر عيوبها الخفية إثر ظهور امرأة في طريقهما وهو ما يحكم على علاقتهما بالعداء. وتظهر شخصيات أخرى من طبقات وشرائح اجتماعية مختلفة طوال الـ15حلقة وهو ما يدخل حركية على الأحداث ويفتح فضاءات أخرى للحديث عن تونس من زوايا ورؤى متعددة.
ومن أهم نقاط قوة هذا المسلسل أن طاقم الإنتاج ضم نحو مائة ممثل وخمسين تقنيا ومن ضمن الأسماء المعروفة التي نالت أدوارا محورية في المسلسل مثل الممثل فتحي الهداوي وتوفيق العايب وصلاح مصدق وخالد كوكة، وهذا الأخير الذي يقيم في إسبانيا، وآمال البكوش وجميلة الشيحي وسنية المؤدب وعبد المنعم شويات وأميمة بن حفصية وعبد العزيز المحرزي، إلى جانب أدوار هامة تقمصتها أسماء جديدة في عالم الدراما وأثبتت جدارتها في ترجمة الأفعال الدرامية.
وبخصوص هذا العمل الدرامي، قال مخرج العمل عاطف بن حسين، إن المسلسل يتفرد بكثير من الخصائص من أهمها اعتماد أغلب المشاهد على الحركة وليس على الثبات، مما يوحي بأن الإيقاع يتخذ منحى تصاعديا وأن الأحداث ستكون متسارعة وأن عناصر الفرجة والتشويق والمفاجأة ستسيطر على أغلب ردهات هذا المسلسل الرمضاني. أما الخاصية الثانية لمسلسل «لمنارة»، فتتمثل في أداء الممثل أمام الكاميرا، وأشار إلى أن الشخصيات ستكون أكثر واقعية وصدقا في تقمص مختلف الأدوار أكانت إيجابية أم سلبية.
وتم تصوير المسلسل بمدينة الشابة من ولاية - محافظة - المهدية (وسط شرقي تونس)، وهي مدينة ساحلية هادئة وجميلة ينحدر منها المخرج عاطف بن حسين، وتمتاز بعدة خصوصيات كميناء الصيد البحري ومعلم «برج خديجة» الأثري الذي يعود تشييده إلى الحقبة الرومانية ويبلغ ارتفاعه نحو 18 مترا ويحتوي على منارة دائرية قد تكون من بين الأسباب التي دعت إلى تسمية المسلسل كله باسمها.
وفي هذا المسلسل تتداخل الشخصيات فنجد الممثلة التونسية سنية اليوسفي تؤدي دور جيهان، وهي زوجة رجل أعمال تعيش عدة اضطرابات نفسية في علاقتها بمحيطها الاجتماعي، وتلتقي مع حنان الرياحي في دور نرجس، وهذه الشخصية هي ابنة حي شعبي وهي تتواصل في أحداث المسلسل مع كثير من الشخصيات المحورية بما في ذلك شخصية فتحي الهداوي.
أما سندة بكار فتؤدي دور هندة، وهي شخصية أستاذة جامعية حريصة على النجاح والتواصل مع فريق الطلبة، وتحاول تغيير العقليات من خلال اتصالها المباشر بالناس.
يذكر أن المخرج التونسي عاطف بن حسين خريج المعهد العالي للفن المسرحي بتونس، تقمص أدوارا رئيسية في مسلسل «مكتوب» في جزئيه الأول والثاني وعرف بأداء أدوار شريرة غاية في العنف والقسوة.
كما أدى سنة 2012 دور البطولة في مسلسل «لأجل عيون كاترين»، و«ناعورة الهواء» سنة 2014 و«أولاد مفيدة» في جزئه الأول سنة 2015، وهو يخوض أول تجربة في الإخراج التلفزي.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة