صفقة استحواذ أمازون على «هول فودز» تؤسس لـ«رقمنة الغذاء»

حرب أسعار منتظرة في القطاع... و«وول مارت» تتحوط

صفقة استحواذ أمازون على «هول فودز» تؤسس لـ«رقمنة الغذاء»
TT

صفقة استحواذ أمازون على «هول فودز» تؤسس لـ«رقمنة الغذاء»

صفقة استحواذ أمازون على «هول فودز» تؤسس لـ«رقمنة الغذاء»

اقتحمت شركة أمازون للتجارة الإلكترونية، قطاع الأغذية الأميركي، باستحواذها على مجموعة «هول فودز» للأطعمة العضوية، في صفقة بلغت قيمتها 13.7 مليار دولار، وتعد الأكبر في تاريخها.
ومن شأن تلك الصفقة، أن تعيد تشكيل قطاع الصناعات الغذائية، إذ كان لنبأ شراء أمازون لمجموعة الغذاء «هول فودز» وقع الصدمة على الصناعات الغذائية الأميركية التي تعد من القطاعات النادرة التي نجت حتى الآن من التحولات التي أدخلتها التكنولوجيا على مختلف مجالات الاقتصاد.
ويقول ستيو لينارد المحلل لدى مكتب يحمل الاسم نفسه إن الصفقة «ستغير المعطيات»، لأنها تأتي في مرحلة حرجة لمحلات السوبر ماركت التقليدية الأميركية.
وهذه المحلات تشهد من جهة وصول متاجر ألمانية تعتمد سياسات أسعار مخفضة من شأنها أن تشكل ضغوطا على هوامش أرباح المتاجر الأميركية، بحسب نيل سوندرز من غلوبال داتا.
وأعلنت سلستا «ليدل» و«الدي» في الأيام الأخيرة فتح متاجر في الولايات المتحدة بعضها في المناطق الداخلية الأميركية، المعقل التقليدي للأسماء المحلية.
من جهة أخرى، بدأت هذه المحلات خوض سوق البيع عبر الإنترنت لسد ثغرة الفارق الهائل مع أمازون، وبات عليها بالتالي الدفاع عن مواقعها في الوقت الذي تواجه فيه تراجعا في المبيعات. وقد أعلن 20 محل سوبر ماركت إفلاسه في السنوات الثلاث الماضية.
ويقول فيرجر ماكيفت الخبير لدى كانتار وورلد بانل إن «أمازون عازمة على اكتساح سوق المواد الغذائية وتتمتع مجموعة مثل هول فودز بعناصر عدة أساسية كان يفتقد إليها عملاق الإنترنت».
ومن المتوقع أن تعيد أمازون تشكيل القطاع الذي تملك وول - مارت 14.46 في المائة من حصص السوق فيه، وكروغر 7.17 في المائة والبرتسونس (4.50 في المائة) وساوث ايسترن غروسرز 3.89 في المائة وايهولد ديليز (3.18 في المائة) وكوستكو (2.43 في المائة) وبابليكس (2.25 في المائة) وتارغت (2.12 في المائة).
وقبل شرائها لـ«هول فودز» كان حضور أمازون في قطاع الصناعات الغذائية ضعيفا فقد أطلقت المجموعة في العام 2007 خدمة «أمازون فريش» لتوزيع مواد غذائية طازجة، كما أنها تختبر منذ فترة «أمازون غو» وهو عبارة عن متجر فعلي دون موظفين على الصناديق في سياتل (شمال غرب).
ومن المرجح أن تعتمد أمازون على هول فودز المنتشرة في ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وتملك 436 متجرا حتى تصبح بسرعة عنصرا فاعلا في هذا القطاع.
يعتبر مصرف «جاي بي مورغان تشيس» أن أمازون يمكن أن تحول متاجر هول فودز إلى «نقاط توزيع» لإعطاء دفع لقطاع بيع الأغذية الطازجة عبر الإنترنت والمساهمة في خفض أسعارها بشكل فعلي. وبذلك لا تعود المواد الغذائية العضوية سوقا متخصصة بينما سيصبح التسليم المجاني إلى المنازل المعيار المعتمد.
وبحسب لينارد غان «المتاجر التقليدية ستضطر إلى تعلم سبل بيع اللحوم والأسماك الطازجة بأسعار مخفضة لأن أمازون معروفة بكسر الأسعار في كل القطاعات التي تخوضها».
وثمن مثل هذه الاستراتيجية سيكون التضحية بالأرباح بينما الهوامش باتت محصورة بين 2 في المائة و5 في المائة، إلا أن آندي بورت من معهد «إي تي كيرني» يقول: إن المحلات التقليدية لا خيار لديها فجيل الألفية (17 - 35 عاما) يطالب بمواد خالية تماما أو شبه خالية من المضادات الحيوية وكميات أقل من السكر والملونات والهرمونات والمواد الدهنية المهدرجة والمواد الحافظة.
وبدأت وول - مارت الاستعدادات لحرب الأسعار المخفضة وأكدت الإدارة توسيع نطاق المواد الطازجة المعروضة في الفروع الـ4500 المنتشرة في الولايات المتحدة خلال الأشهر المقبلة.
وشدد راندي هاردغروف أحد المتحدثين باسم وول مارت لوكالة الصحافة الفرنسية على أن «زبائننا يريدون تجربة شرائية تشمل أسعارا مخفضة وإمكان الشراء من المتاجر أو عبر الإنترنت وفقا لحاجاتهم».
والتحديات كبيرة بالنسبة إلى عملاق التوزيع في العالم فـ56 في المائة من أصل 307 مليارات دولارات من العائدات المسجلة في الولايات المتحدة في السنة المالية التي انتهت في أواخر يناير (كانون الثاني) كانت من القطاع الغذائي وقاربت 172 مليار دولار.
وعلاوة على الأسعار، سيتعين على المتاجر التقليدية إعادة تطوير صورتها والخروج من المتاجر الكبرى (مول) التي ترمز إلى الاستهلاكية الأميركية.
ويقول مصرف «جاي بي مورغان» أن أمازون تتقدم على المنافسة أيضا من خلال تكنولوجيا «غو» التي تتيح التبضع من دون الدفع على الصندوق.
ومن المقرر استمرار «جون ماكي» الرئيس التنفيذي لشركة «هول فودز» في منصبه على رأس السلسلة التي تضم 460 متجرا في الولايات المتحدة.
يذكر أن «هول فودز» عانت من ضغوط متزايدة من جانب أحد المستثمرين النشطاء في ظل تزايد المنافسة في سوق الأغذية العضوية والقلق بشأن الارتفاع الشديد لأسعار السلع في هذه السلسلة.
وقال: «جيف بيزو» الرئيس التنفيذي لشركة «أمازون» في بيان إن «هول فودز ماركت ظلت على مدى نحو 4 عقود ترضي وتسعد وتغذي العملاء. وهي تقوم بعمل مدهش وسنواصل ذلك».
وتسعى «أمازون» إلى توسيع وجودها في مجال البقالة، وهو واحد من القطاعات القليلة في تجارة التجزئة التي لا تحظى فيه بوجود رئيسي، رغم أن خدمة «أمازون فريش» تقدم خدمات البقالة في بعض المدن.
في الوقت نفسه، فإنها تسعى إلى التواجد في سوق المتاجر التقليدية وليس الاقتصاد فقط على التجارة الإلكترونية.
وتحتاج الصفقة إلى موافقة مساهمي «هول فودز» والسلطات الرقابية المعنية، ومن المتوقع إتمامها في وقت لاحق من العام الحالي. وأغلقت بورصة وول ستريت دون تغير يذكر يوم الجمعة، على الرغم من أن صفقة أمازون عكرت صفو قطاع التجزئة وأحدثت هزة في أسهم عدد من الشركات ومن بينها وول مارت وتارجت. وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 24.38 نقطة أو ما يعادل 0.11 في المائة إلى 21384.28 نقطة بينما صعد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 0.69 نقطة أو 0.03 في المائة إلى 2433.15 نقطة في حين انخفض المؤشر ناسداك المجمع 13.74 نقطة أو 0.22 في المائة إلى 6151.76 نقطة.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.