«المركزي الأردني» يرفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس

قرر الإبقاء على برنامجه للتمويل التنموي الميسر دون تغيير

«المركزي الأردني» يرفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس
TT

«المركزي الأردني» يرفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس

«المركزي الأردني» يرفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس

قرر البنك المركزي الأردني رفع سعر الفائدة على كافة أدوات السياسة النقدية بواقع 25 نقطة أساس، اعتباراً من اليوم الأحد.
ويأتي هذا القرار ضمن إطار سياسة البنك الرامية إلى الحفاظ على عائد منافس على الموجودات المحررة بالدينار من جهة، وتوفير حجم مناسب من الأموال القابلة للإقراض بأسعار فوائد تتوافق ومتطلبات النشاط الاقتصادي الشامل في المملكة الأردنية من جهة أخرى.
وأكد البنك في هذا السياق على متابعته الدقيقة للتطورات الاقتصادية، المحلية والإقليمية والدولية، واتخاذ الإجراءات الملائمة للحفاظ على مرتكزات الاستقرار النقدي.
وقال البنك في بيان، إنه حرصا منه على استمرار توفير التمويل التنموي الميسر للقطاعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة العالية، بما فيها المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم، فقد قرر الإبقاء على أسعار الفائدة على برنامج البنك المركزي لدعم وتمويل القطاعات الاقتصادية المستهدفة (الصناعة، والسياحة، والزراعة، والطاقة المتجددة، وتكنولوجيا المعلومات) دون تغيير، لتبقى عند 1.75 في المائة للمشاريع داخل محافظة العاصمة، و1 في المائة للمشاريع في باقي المحافظات، وإبقاء آجال التمويل التي تصل لعشر سنوات كما هي.
ويبلغ حجم الأموال المتاحة ضمن هذا البرنامج نحو 1.1 مليار دينار (الدينار يعادل 1.4 دولار) (تعادل 5 في المائة من التسهيلات المباشرة الممنوحة من البنوك) حيث بلغ حجم التمويل الممنوح للقطاعات المستهدفة لغاية تاريخه نحو 400 مليون دينار (36.4 في المائة من إجمالي المبلغ المتاح) استفاد منها نحو 535 مشروعا وساهمت بخلق نحو 6000 فرصة عمل.
على صعيد آخر أصدر البنك المركزي الأردني تعليمات التعامل مع البنوك ذات الأهمية النظامية على المستوى الوطني، للمحافظة على سلامة ومتانة أوضاعها المالية.
وقال البنك المركزي إن هذه التعليمات تأتي انسجاما مع الممارسات الدولية بهذا الخصوص، وفي إطار تطبيق مقررات لجنة بازل للرقابة المصرفية الخاصة بـ«إطار التعامل مع البنوك ذات الأهمية النظامية على المستوى المحلي».
وتهدف التعليمات الجديدة إلى تعزيز قدرة البنوك ذات الأهمية النظامية على المستوى المحلي في المحافظة على سلامة ومتانة أوضاعها المالية والتقليل من الآثار السلبية التي قد تنتج في حال مواجهتها مشاكل جوهرية على استقرار النظام المالي والاقتصاد بشكل عام.
وحسب التعليمات، فإنه يقصد بالبنوك النظامية بأنها البنوك كبيرة الحجم ذات الحصة السوقية المرتفعة ولها ترابط كبير مع البنوك والمؤسسات المالية الأخرى والتي يؤدي ضعفها أو تعثرها إلى آثار سلبية كبيرة على النظام المالي والاقتصاد بشكل عام.
وتأتي هذه التعليمات بعد أن كشفت الأزمة المالية العالمية الأخيرة التي بدأت في عام 2007 أن ضعف وفشل البنوك الكبيرة كان له آثار سلبية كبيرة على استقرار النظام المالي والاقتصاد الحقيقي في الدولة والعالم أحيانا، وذلك بسبب حجم هذه البنوك وترابطها الكبير مع البنوك والمؤسسات المالية الأخرى ومستوى تعقيد عملياتها وضعف القدرة على تغطية الفجوة التي يتركها تعثرها على الخدمات المالية بالإضافة إلى انتشارها الكبير عبر الحدود.
وقال المركزي، إنه ولمواجهة هذه المخاطر، فقد تم تكثيف العمل على المستوى الدولي لوضع إطار للتعامل مع هذه المخاطر، حماية للاستقرار المالي، ليشمل ليس فقط البنوك والمؤسسات المالية ذات الأهمية النظامية على المستوى العالمي، بل أيضا البنوك والمؤسسات المالية ذات الأهمية النظامية على المستوى المحلي.

وحددت التعليمات منهجية موضوعية لتحديد البنوك ذات الأهمية النظامية على المستوى المحلي تعتمد على حجم البنك ومدى ترابطه مع البنوك الأخرى ومدى مساهمته في تقديم الخدمات المصرفية، بالإضافة إلى مستوى تعقيد عملياته المتمثل بحجم تواجده خارج المملكة وحجم استثماراته في الأسواق المالية.
وتضمنت التعليمات فرض متطلبات رأسمال إضافية على هذه البنوك لتعزيز قدرتها على مواجهة الصدمات والمخاطر المرتفعة، بالإضافة إلى بعض المتطلبات الأخرى التي تهدف إلى تعزيز قواعد الحاكمية المؤسسية لدى هذه البنوك وتقوية إدارات المخاطر لديها.
كما ركزت هذه التعليمات على تعزيز الإطار الرقابي على هذه البنوك من خلال تعزيز تواصل البنك المركزي مع مجالس إداراتها وإداراتها التنفيذية وتعزيز الرقابة عليها.
وبموجب التعليمات، تم الطلب أن يكون لدى هذه البنوك خطط إنعاش معتمدة من مجلس الإدارة للتعامل مع المخاطر التي قد يتعرض لها البنك عند مواجهته أوضاعا حرجة وشديدة الخطورة؛ حيث إنه على البنك ضمن هذه الخطة وضع وتوثيق قائمة بالإجراءات التي يمكن اللجوء إليها في هذه الحالة.
وأمهلت التعليمات البنوك ذات الأهمية النظامية على المستوى المحلي مهلة عام ونصف للالتزام بالمتطلبات النوعية المطلوبة منها المتعلقة بالحوكمة المؤسسية وإدارة المخاطر وخطط الإنعاش، أما متطلبات رأس المال الإضافي فتبدأ بشكل تدريجي مع نهاية عام 2017 وحتى نهاية عام 2020.



خام برنت يتجاوز الـ90 دولاراً مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط

ناقلة النفط الخام «تريكوونغ فنتشر» ترسو في مسقط (رويترز)
ناقلة النفط الخام «تريكوونغ فنتشر» ترسو في مسقط (رويترز)
TT

خام برنت يتجاوز الـ90 دولاراً مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط

ناقلة النفط الخام «تريكوونغ فنتشر» ترسو في مسقط (رويترز)
ناقلة النفط الخام «تريكوونغ فنتشر» ترسو في مسقط (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ يوم الجمعة بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن «الاستسلام غير المشروط» لإيران هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في ظلّ تجدد الهجمات على إيران.

وارتفع سعر خام برنت بحر الشمال، المعيار الدولي، بأكثر من 5 في المائة ليصل إلى 90.25 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2024. كما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط، العقد الرئيسي في الولايات المتحدة، بنسبة 8.1 في المائة ليصل إلى 87.56 دولار للبرميل.


الاقتصاد الأميركي يفقد وظائف في فبراير... والبطالة تقفز لـ4.4 %

لافتة «مطلوب موظفون» معروضة خارج متجر تايلور لتأجير لوازم الحفلات والمعدات في سومرفيل بماساتشوستس (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» معروضة خارج متجر تايلور لتأجير لوازم الحفلات والمعدات في سومرفيل بماساتشوستس (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يفقد وظائف في فبراير... والبطالة تقفز لـ4.4 %

لافتة «مطلوب موظفون» معروضة خارج متجر تايلور لتأجير لوازم الحفلات والمعدات في سومرفيل بماساتشوستس (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» معروضة خارج متجر تايلور لتأجير لوازم الحفلات والمعدات في سومرفيل بماساتشوستس (رويترز)

شهد الاقتصاد الأميركي انخفاضاً غير متوقع في عدد الوظائف خلال شهر فبراير (شباط)، نتيجة إضراب العاملين في قطاع الرعاية الصحية والظروف الشتوية القاسية، في حين ارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة.

وذكر مكتب إحصاءات العمل الأميركي في تقريره السنوي الذي يحظى بمتابعة دقيقة، أن الوظائف غير الزراعية انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد تعديل بيانات يناير (كانون الثاني) نزولاً من زيادة قدرها 126 ألف وظيفة. وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة في الوظائف بمقدار 59 ألف وظيفة، بعد زيادة بلغت 130 ألف وظيفة في يناير وفقاً للإعلانات السابقة.

وتراوحت توقعات الخبراء بين خسارة 9 آلاف وظيفة وزيادة 125 ألف وظيفة. إلى جانب إضراب 31 ألف عامل في مؤسسة «كايزر بيرماننت» في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية، جاء الانخفاض الأخير في التوظيف بمثابة تصحيح بعد المكاسب الكبيرة المسجلة في يناير.

وأشار الخبراء إلى أن مكاسب يناير كانت مدعومة بتحديث نموذج المواليد والوفيات الذي يستخدمه مكتب الإحصاءات لتقدير عدد الوظائف المكتسبة أو المفقودة نتيجة فتح أو إغلاق الشركات. وقد انتهى الإضراب في ولايتي كاليفورنيا وهاواي منذ ذلك الحين.

واستقر سوق العمل بعد تعثره في عام 2025 في ظل حالة من عدم اليقين الناجمة عن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب بموجب قانون للطوارئ الوطنية. وعلى الرغم من إلغاء المحكمة العليا الأميركية لهذه الرسوم، رد ترمب بفرض رسوم استيراد عالمية بنسبة 10 في المائة، ثم أعلن لاحقاً رفعها إلى 15 في المائة.

وأدرج مكتب إحصاءات العمل ضوابط جديدة للنمو السكاني، تأخرت بسبب إغلاق الحكومة الأميركية لمدة 43 يوماً العام الماضي. كما ساهمت تشديدات إدارة ترمب على الهجرة في انخفاض المعروض من العمالة، مما أبطأ من حركة سوق العمل.

وقدّر المكتب أن عدد سكان الولايات المتحدة ارتفع بمقدار 1.8 مليون نسمة فقط، أي بنسبة 0.5 في المائة، ليصل إلى 341.8 مليون نسمة في السنة المنتهية يونيو (حزيران) 2025. وقد أثّرت ضوابط النمو السكاني على بيانات مسح الأسر لشهر يناير فقط، ما يعني أن مستويات التوظيف والبطالة والقوى العاملة الشهرية لا يمكن مقارنتها مباشرة. وبلغ معدل البطالة 4.3 في المائة في يناير. ورغم ارتفاعه في فبراير، يبقى المعدل منخفضاً تاريخياً، حيث أشار الاقتصاديون إلى أنهم لن يشعروا بالقلق إلا إذا تجاوز 4.5 في المائة.

ومع تهديد الحرب في الشرق الأوسط بإذكاء التضخم، يرى الاقتصاديون أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يكون في عجلة لاستئناف خفض أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات جمعية السيارات الأميركية ارتفاع أسعار البنزين بالتجزئة بأكثر من 20 سنتاً للغالون منذ الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران الأسبوع الماضي، وردت طهران، مما وسّع نطاق النزاع نحو صراع إقليمي أوسع وفق المحللين.

ويحذر الخبراء من المخاطر السلبية على سوق العمل جراء استمرار الحرب؛ إذ تتسبب التقلبات في سوق الأسهم في دفع الأسر ذات الدخل المرتفع، المحرك الرئيسي للاقتصاد عبر الإنفاق الاستهلاكي، لتقليص نفقاتها.

ومن المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه المقبل يومي 17 و18 مارس (آذار) سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة.


الأسواق الناشئة تختبر «حرب إيران»... والمستثمرون يراهنون على تعافٍ محتمل

بيانات التداول معروضة في بورصة تايوان بتايبيه (رويترز)
بيانات التداول معروضة في بورصة تايوان بتايبيه (رويترز)
TT

الأسواق الناشئة تختبر «حرب إيران»... والمستثمرون يراهنون على تعافٍ محتمل

بيانات التداول معروضة في بورصة تايوان بتايبيه (رويترز)
بيانات التداول معروضة في بورصة تايوان بتايبيه (رويترز)

أحدثت موجة خروج الأموال من الأصول عالية المخاطر اضطراباً في الأسواق الناشئة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، غير أن بعض المستثمرين يراهنون على أن قوة الأسس الاقتصادية وتغير التوازنات الجيوسياسية قد يسمحان باستئناف موجة الصعود التي استمرت نحو عام.

وقد دفع القصف الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران عملات وأسهم الأسواق الناشئة نحو تسجيل أكبر خسائر أسبوعية لها منذ جائحة كوفيد-19، في حين تعرضت السندات أيضاً لتراجعات حادة، وفق «رويترز».

وقام بنك «جي بي مورغان» بخفض توصيته بزيادة الوزن النسبي لاستثمارات العملات الأجنبية والسندات المقومة بالعملات المحلية في الأسواق الناشئة إلى مستوى «محايد للسوق»، مشيراً إلى حالة عدم اليقين. كما قلّص بنك «سيتي» انكشافه على عملات الأسواق الناشئة إلى النصف.

لكن مستثمرين مخضرمين يرون أن اقتصادات الأسواق الناشئة، ما لم تتعرض لصدمات كبيرة إضافية أو لفترة مطوّلة من ارتفاع أسعار الطاقة، قادرة على التعافي، مع بروز مؤشرات أولية على ذلك بالفعل.

وقالت كاثي هيبورث، رئيسة فريق ديون الأسواق الناشئة في «بي جي آي إم» للدخل الثابت: «لا أعتقد أننا شهدنا بعد ما يمكن وصفه بخروج الأموال الاستثمارية الحقيقية أو الأموال العابرة بين الأسواق. لا يزال هناك مستثمرون على الهامش كانوا ينتظرون تصحيحاً في الأسواق للدخول أو لزيادة مستوى انكشافهم».

متداول يراقب الأسهم في بورصة باكستان بكراتشي (إ.ب.أ)

نهاية الاتجاه أم مجرد توقف مؤقت؟

فمن الأسهم إلى السندات والعملات، كانت الأسواق الناشئة قد فاقت التوقعات جميعها حتى هذا الأسبوع.

وقد تضخمت التدفقات إلى هذه الأصول منذ بدء الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) 2025. وأصدرت الدول الناشئة حجماً قياسياً من الديون في يناير، في وقت ارتفعت فيه الأسهم بقوة، بينما ضخ المستثمرون الباحثون عن العوائد أموالاً في ديون الأسواق الحدودية المقومة بالعملات المحلية.

ومع ذلك، كان المستثمرون قد حذروا مسبقاً من أن بعض «الأموال الساخنة» المقبلة من صناديق التحوط ومستثمرين غير متخصصين قد تغادر الأسواق سريعاً إذا تغير اتجاهها.

وقد أدى القصف الأميركي–الإسرائيلي لإيران إلى حدوث ذلك بالفعل، مع اندفاع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة؛ إذ ارتفع الدولار إلى جانب الذهب، بينما تزايدت التدفقات نحو السيولة النقدية.

وقال جيمس لورد، الرئيس العالمي لاستراتيجيات العملات والأسواق الناشئة في «مورغان ستانلي»: «لقد شهدنا صدمة كبيرة في الأسواق... وقد نشهد المزيد إذا ارتفعت أسعار النفط أكثر».

وأظهرت البيانات أن مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم الأسواق الناشئة فقد أكثر من تريليون دولار من قيمته السوقية منذ بلوغه الذروة يوم الخميس الماضي وحتى إغلاق الأربعاء.

وكان أحد أبرز التراجعات في مؤشر «كوسبي» الكوري للأسهم، الذي خسر نحو 20 في المائة خلال يومي الثلاثاء والأربعاء في أكبر هبوط بتاريخ المؤشر. وكان هذا المؤشر، المتأثر بشدة بالاندفاع نحو الذكاء الاصطناعي وصناعة الرقائق، قد سجل أفضل أداء بين أسهم الأسواق الناشئة.

وقال جوناس غولترمان، نائب كبير اقتصاديي الأسواق في «كابيتال إيكونوميكس»: «هذا بيع بدافع الذعر إلى حد ما»، مضيفاً أن ذلك يعكس سيطرة آلة السوق على العوامل الأساسية للاقتصاد.

لكن المؤشر استعاد جزءاً من خسائره يوم الخميس، مرتفعاً بنحو 10 في المائة، ولا يزال مرتفعاً بأكثر من 30 في المائة منذ بداية العام.

يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام الشاشات في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)

أسس قوية... ودرع في مواجهة الاضطرابات

ويرى مستثمرون أن السنوات التي قضتها العديد من الأسواق الناشئة والحدودية في تعزيز أوضاعها المالية وترسيخ الثقة في بنوكها المركزية قد تزيد أيضاً من جاذبيتها خلال أزمة مطوّلة.

وأشار لورد إلى أن العديد من البنوك المركزية اتبعت «نهجاً حذراً وموثوقاً للغاية في دورات التيسير النقدي»، ما ساعد على كبح التضخم ودعم العملات المحلية أمام الدولار.

كما أجرت دول مثل مصر ونيجيريا، حيث كان من الصعب سابقاً إعادة تحويل الأموال إلى الخارج، إصلاحات لتحسين وصول المستثمرين إلى أسواقها. ويرى بعض المحللين أن التدفقات الخارجية في الأيام الأخيرة تُظهر أنها أصبحت وجهة استثمارية موثوقة.

وقالت إيفيت باب، مديرة المحافظ الاستثمارية في «ويليام بلير»: «الأسواق الحدودية التي تلقت تدفقات كبيرة تُظهر الآن قدرتها على تلبية الطلب على العملات الأجنبية، كما تُظهر مرونة في أسعار الصرف، وهو ما نراه عنصراً إيجابياً في مثل هذه الظروف لإدارة الصدمات الخارجية من هذا النوع».

وأضافت: «نعتقد أن الأسس الاقتصادية في الأسواق الناشئة قوية بما يكفي لتحمّل صدمة خارجية، طالما أن التطورات الحالية لا تعرقل مسار النمو العالمي».

ووفقاً لبنك «باركليز»، سجلت صناديق السندات والأسهم في الأسواق الناشئة تدفقات داخلة خلال الأسبوع المنتهي في 4 مارس (آذار)، رغم الاضطرابات.

تهديد النفط

ويظل ارتفاع أسعار النفط أكبر مصدر تهديد. فاستمرار الأسعار فوق مستوى 100 دولار للبرميل لفترة طويلة قد يؤدي إلى تسارع التضخم العالمي، وإضعاف النمو، كما قد يحد من قدرة بعض البنوك المركزية في الأسواق الناشئة على مواصلة خفض أسعار الفائدة.

وقالت ليلى فوري، الرئيسة التنفيذية لبورصة «جوهانسبرغ»، في تصريح لـ«رويترز»: «إن مدة وشدة الأزمة الجيوسياسية في إيران ستحددان إلى أي مدى سيستمر التحول بعيداً عن الأسواق الناشئة».

في المقابل، قال إلياس أ. إلياس، مدير المحافظ الاستثمارية في شركة «تمبلتون للاستثمارات العالمية»، إن مُصدِّري السلع الأولية في أميركا اللاتينية قد يستفيدون من ارتفاع الأسعار، في حين أن التقييمات المنخفضة لأسهم الأسواق الناشئة تعزز جاذبيتها رغم الاضطرابات الحالية.

وأضاف: «نحن متفائلون للغاية بأسهم الأسواق الناشئة كفئة أصول»، مشيراً إلى أن هذه الأسهم لا تزال تُتداول بخصم يقارب 28 في المائة مقارنة بالأسواق المتقدمة، مع توقعات بنمو أرباح أعلى.