مصر توقف 40 خلية إرهابية في ستة أسابيع

تنسيق بين الداخلية والجيش لتأمين الحدود مع ليبيا > توسيع البرلمان إلى 630 مقعدا

مصر توقف 40 خلية إرهابية في ستة أسابيع
TT

مصر توقف 40 خلية إرهابية في ستة أسابيع

مصر توقف 40 خلية إرهابية في ستة أسابيع

أكد وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم أمس على التنسيق الكامل بين الوزارة والقوات المسلحة لتأمين الحدود المصرية خاصة مع ليبيا، ولفت إلى أن ما يثار عن إنشاء ما يسمى «الجيش المصري الحر» في ليبيا، يقع تحت بصر جهاز المخابرات العامة المصرية. كما أعلن أن الأجهزة الأمنية تمكنت منذ بداية ابريل (نيسان) الماضي من كشف وإجهاض 40 «خلية إرهابية»، وآخرها خلال الايام الماضية لتحرك تنظيمي لخليتين عنقوديتين «يعتنق عناصرهما تكفير العاملين بالقوات المسلحة والشرطة، وحتمية استهدافهم وأماكن عملهم، وتكفير الأقباط واستحلال ممتلكاتهم ودمائهم ودور عبادتهم، واستهداف المنشآت الهامة والحيوية بالدولة»، موضحا أن عناصر الخليتين ترتبطان بصلات وطيدة لسابقة مشاركتهم باعتصام أنصار الإخوان بـ«النهضة». وأوضح وزير الداخلية في مؤتمر صحافي أمس، أن الخلية الأولى يتولى قيادتها المتهم عبد الله هشام محمود حسين (24 عاما) واسمه الحركي «حاتم»، وهو طالب بكلية أصول الدين بجامعة وادي النيل للدراسات الإسلامية، وأنه استقر برفقة أسرته بدولة قطر منذ سنوات، و«اعتنق الأفكار التكفيرية من خلال شخص قطري الجنسية اسمه الحركي أبو هزاع، وسبقت مشاركته وآخرين قطريين بالحرب السورية بتكليف من الأخير؛ حيث انضم هناك لحركة «أحرار الشام» وتلقى تدريبات على استخدام السلاح وإعداد المتفجرات وحرب المدن والشوارع قبل عودته للبلاد منذ ثلاثة أشهر، وأنه قام عقب ذلك بتكوين بؤرة من معارفه السابق التعرف عليهم باعتصام النهضة وشكلوا خلايا عنقودية للقيام بسلسلة من العمليات العدائية تستهدف أفراد القوات المسلحة والشرطة».

وأضاف الوزير أن المذكور قام بالاشتراك مع المتهم المضبوط عبد الله عيد عمار فياض (21 سنة، طالب بمعهد التكنولوجيا ويقيم في منطقة عين شمس) بتقسيم عناصر تلك الخلايا إلى مجموعات نوعية اتخذت أقصى درجات الحيطة والحذر عبر التعامل بأسماء حركية يجري تغييرها بشكل دوري تجنبا للرصد الأمني، كما قامت عناصر تلك المجموعات بمهام الاستقطاب والرصد والتنفيذ وتصنيع العبوات المتفجرة، وأنه «تردد على دولة قطر لتدبير الدعم المادي لتحركه، وقام بطرح مخططه التنظيمي على القيادي الإخواني وجدي غنيم، الذي استحسنه وأمده بمبالغ مالية على دفعات لتمويل مخططه، مقترحا عليه ضرورة شراء قطعة أرض لاستغلالها في أغراض التدريب». كما قام بالحصول على دعم مادي آخر من كوادر إخوانية، أحدهم مدرس يعمل بدولة قطر استخدمه في شراء العديد من الأسلحة والذخائر، وإعداد العبوات المتفجرة، في إطار اعتزامه البدء في تنفيذ مخططاته العدائية.

وتابع الوزير أن الأجهزة الأمنية تمكنت من إجهاض مخططات تلك الخلايا والمجموعات التي تمثلت في رصد مجموعة من ضباط الشرطة بمنطقتي عين شمس ومصر الجديدة (شرق القاهرة)، ورصد تحركاتهم وخطوط سيرهم استعدادا لتنفيذ أعمال اغتيال موسعة ضدهم، وقيامهم برصد تشكيلات الأمن المركزي بمنطقة الجيزة وتخطيطهم لاستهدافها ببداية طريق مصر الإسكندرية الصحراوي.

وأشار اللواء إبراهيم إلى أن الخلية الثانية يتولى قيادتها سيد أحمد علي الشامي (40 سنة، صاحب ورشة خراطة)؛ حيث اعتنق المذكور الأفكار التكفيرية المتشددة وارتبط بمجموعة من العناصر المعتنقة لذات الأفكار، واتفقوا على تنفيذ سلسلة من العمليات العدائية التي تستهدف رجال القوات المسلحة والشرطة والمنشآت الهامة والحيوية. وقام بتقسيم عناصر تلك الخلية لمجموعات نوعية (التنفيذ، والتصنيع، والرصد)، واعتمد في توفير الدعم المالي اللازم لتنفيذ مخططه على القيادي الإخواني محمد خيري السبعاوي، الذي جرى ضبطه أخيرا، والذي قام بإمدادهم بمبالغ كبيرة وحثهم على توفير بعض الدوائر الإلكترونية له لاستخدامها بمعرفة آخرين في أعمال إرهابية.

وأضاف الوزير أن المذكور قام بالتخطيط مع عناصر مجموعته لاستهداف تشكيلات الأمن المركزي بمحافظة الجيزة، مشيرا إلى أن المتهم المذكور وعناصر خليته تمكنوا من تصميم وتصنيع عبوات متفجرة وكمية من الصواريخ المصنعة محليا، وقاموا بتجربة كيفية إطلاقها بإحدى المزارع الكائنة بمنطقة أبو رواش الصحراوية لاستخدامها في استهداف مدينة الإنتاج الإعلامي، ومبنى اتحاد الإذاعة والتلفزيون بماسبيرو، ومقر القمر الصناعي المصري «نايل سات».

وأشار إبراهيم إلى أن أجهزة الشرطة نجحت في الفترة من أول أبريل (نيسان) الماضي وحتى الآن في ضبط 40 خلية إرهابية، و225 متهما من المتورطين في الاعتداء على المقار الشرطية والمنشآت العامة والخاصة، و51 متهما بحرق سيارات شرطة، و17 متهما من المسؤولين عن الصفحات التحريضية ضد رجال الشرطة والقوات المسلحة على مواقع التواصل الاجتماعي، و498 متهما من مثيري الشغب والمحرضين على العنف في الشارع المصري، وضبط 11 مخزنا معدا لتصنيع وإخفاء الأدوات التي تستخدم في أعمال الشغب والعنف والتعدي على القوات، و108 قطع أسلحة نارية، و52 عبوة معدة للتفجير، و43 قنبلة يدوية، وكميات كبيرة من المواد التي تستخدم في تصنيع العبوات الناسفة والذخائر.

وأكد اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية أن هناك تنسيقا كاملا مع القوات المسلحة لتأمين الحدود المصرية، خاصة الحدود الليبية، مشيرا إلى أنه جرى ضبط العديد من العناصر الإرهابية والإجرامية والمتسللين عبر الحدود، مشددا على المضي قدما لرجال الشرطة لأداء واجبهم في حماية الوطن ومقدراته والتصدي للبؤر الإرهابية والإجرامية والخارجين عن القانون والشرعية.

وعلى صعيد الموقف الأمني أحبطت قوات الأمن أمس محاولة طلاب الإخوان تعطيل حركة المرور بطريق النصر بمحيط جامعة الأزهر. وأطلقت قوات الأمن العيارات التحذيرية والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين أطلقوا الشماريخ على قوات الأمن، وقد جرى تفريق المتظاهرين وإعادة بعضهم إلى داخل الجامعة. وفي محافظة الشرقية قتل رقيب شرطة برصاص مجهولين أثناء عودته من عمله مستقلا دراجة بخارية على طريق الصالحية الجديدة - القنطرة.



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.