الحوثيون يضربون تجارة الإسمنت بزيادة الإتاوات

احتجاج يشل الأسواق ويرفع تكلفة البناء

تجار الإسمنت يتكبدون خسائر كبيرة نتيجة جبايات نقاط التفتيش الحوثية (فيسبوك)
تجار الإسمنت يتكبدون خسائر كبيرة نتيجة جبايات نقاط التفتيش الحوثية (فيسبوك)
TT

الحوثيون يضربون تجارة الإسمنت بزيادة الإتاوات

تجار الإسمنت يتكبدون خسائر كبيرة نتيجة جبايات نقاط التفتيش الحوثية (فيسبوك)
تجار الإسمنت يتكبدون خسائر كبيرة نتيجة جبايات نقاط التفتيش الحوثية (فيسبوك)

تتواصل حالة الشلل في أسواق الإسمنت بعدد من المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، عقب شروعها في فرض زيادة جديدة على الرسوم الجمركية بنسبة 50 في المائة على الإسمنت المستورد.

وفجرت هذه الخطوة الحوثية موجة غضب واسعة في أوساط التجار والمقاولين، وأدت إلى إضراب مفتوح شمل محال البيع ومخازن التوزيع، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على قطاع البناء والاقتصاد المحلي.

ويؤكد تجار ووكلاء بيع الإسمنت في صنعاء ومحافظات أخرى، أن القرار الحوثي أدى عملياً إلى توقف حركة البيع والشراء، بعد امتناع عدد كبير منهم عن تسلّم الشحنات الجديدة عبر المنافذ الجمركية، احتجاجاً على ما وصفوه بـ«الإتاوات المتصاعدة» التي تُفرض دون مسوغات قانونية، أو مراعاة للظروف الاقتصادية القاسية التي يعيشها اليمنيون.

وبحسب إفادات التجار لـ«الشرق الأوسط»، فإن الزيادة الأخيرة لا تقتصر على الرسوم الجمركية الرسمية؛ بل ترافقها أعباء إضافية تُفرض عند نقاط التفتيش المنتشرة بين المحافظات، حيث تُلزم الشاحنات بدفع مبالغ مالية متعددة تحت تسميات مختلفة، ما يضاعف تكلفة النقل والتوزيع، ويجعل استمرار النشاط التجاري أمراً بالغ الصعوبة.

ظهور سابق لقادة حوثيين في مصنع إسمنت «باجل» بالحديدة (إعلام حوثي)

يقول «مانع» - وهو اسم مستعار لتاجر إسمنت في صنعاء - إن قرار رفع الرسوم الجمركية بنسبة 50 في المائة شكّل «القشة التي قصمت ظهر القطاع»، مؤكداً أن التجار لم يعودوا قادرين على تحمل مزيد من الأعباء. ويضيف: «نحن لا ندفع جمارك فقط؛ بل تُفرض علينا إتاوات في أكثر من نقطة تفتيش، وكل جهة تطلب رسوماً مختلفة بالقوة، ما يجعل العمل شبه مستحيل».

ويشاركه الرأي تاجر آخر من محافظة ذمار، الذي أكد لـ«الشرق الأوسط»، أن التجار امتنعوا عن تسلم أي شحنات جديدة بسبب تضاعف الرسوم، محذراً من أن الاستمرار في هذا الوضع سيؤدي إلى خسارة رؤوس الأموال بالكامل. وأوضح أن القرار فُرض بشكل مفاجئ، دون أي إشعار مسبق أو تشاور مع القطاع التجاري.

وفي محافظة إب، أوضح مالك أحد مخازن الإسمنت أن الإضراب المفتوح لم يكن خياراً سهلاً، مشيراً إلى أن توقف البيع يضر التجار قبل غيرهم، لكنه أصبح الوسيلة الوحيدة للاحتجاج، ونقل رسالة مفادها أن الوضع «لم يعد يُحتمل». وأضاف أن عدداً من المقاولين أوقفوا عمليات الشراء خلال الأيام الماضية، مع اقتراب حركة البناء من حالة شلل شبه تام.

ركود اقتصادي

على وقع هذه التطورات، حذّر الخبير الاقتصادي اليمني علي التويتي، من العواقب الوخيمة لرفع جمارك الإسمنت في ظل الركود الاقتصادي الحاد الذي تشهده البلاد، وارتفاع معدلات البطالة وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. وأوضح أن قطاع البناء يُعد من أكثر القطاعات تأثراً بالأزمات، وأي زيادة في تكاليف مواده الأساسية ستنعكس مباشرة على نشاط المقاولات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وأشار التويتي إلى أن الإتاوات الجديدة سترفع الرسوم المفروضة على كيس الإسمنت الواحد إلى نحو 690 ريالاً، بعد أن كانت في حدود 480 ريالاً، ما سيرفع سعر الكيس إلى نحو 3700 ريال، مقارنة بسعره السابق البالغ نحو 3 آلاف ريال، (تفرض الجماعة سعراً ثابتاً للدولار عند حدود 530 ريالاً في مناطق سيطرتها).

تعرض مصنع إسمنت يمني لغارات إسرائيلية سابقة (إكس)

وأكد أن هذا الارتفاع سيجبر شريحة واسعة من المواطنين على تأجيل مشاريع البناء أو التوقف عنها كلياً، رغم الحاجة الملحة لإعادة الإعمار وتحسين ظروف السكن، معتبراً أن هذه السياسات تعمّق الركود وتفاقم الأعباء المعيشية.

وكان تجار الإسمنت قد أصدروا، في وقت سابق، بياناً عبّروا فيه عن رفضهم القاطع لقرار رفع رسوم حماية جمارك الإسمنت المحلي بنسبة 50 في المائة، واصفين الخطوة بأنها «غير مبررة»، وستؤدي إلى زيادة أعباء المواطنين وتعطيل حركة البناء.

وطالب البيان بتدخل عاجل لإلغاء القرار، محمّلاً الجماعة الحوثية كامل المسؤولية عن تداعياته الاقتصادية، ومؤكداً استمرار الإضراب والتحركات الاحتجاجية حتى التراجع عن الزيادة، بما يضمن إنصاف القطاع التجاري، ويحد من تفاقم الأزمات المعيشية، ويسهم في تسريع وتيرة الإعمار بدل عرقلتها.


مقالات ذات صلة

ترحيب يمني بقرار أوروبا تصنيف «الحرس الإيراني» منظمة إرهابية

العالم العربي «الحرس الثوري الإيراني» يتحكم في الأنشطة العسكرية لكل تشكيلات الحوثيين (إ.ب.أ)

ترحيب يمني بقرار أوروبا تصنيف «الحرس الإيراني» منظمة إرهابية

رحّبت الحكومة اليمنية بتصنيف «الحرس الثوري الإيراني» منظمة إرهابية، وعدّته خطوة رادعة لدوره التخريبي، داعيةً أوروبا إلى تصنيف الحوثيين وتجفيف مصادر تمويلهم.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس هيئة الأركان اليمنية صغير بن عزيز مجتمعاً مع السفيرة البريطانية (سبأ)

اليمن ينسّق مع واشنطن ولندن لتعزيز الأمن البحري ومكافحة الإرهاب

كثفت القيادة العسكرية اليمنية تحركاتها لتعزيز التعاون الأمني مع واشنطن ولندن، ودعم الأمن البحري ومكافحة الإرهاب، بالتوازي مع خطوات داخلية لترسيخ الانضباط.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الدعم السعودي يشمل تقديم 12 مليون دولار لترميم مدرج «مطار عدن الدولي» وتزويده بأجهزة ملاحية (إكس)

دعم سعودي لإعادة تأهيل مطار عدن

دشن «البرنامج السعودي» إعادة تأهيل مطار عدن الدولي وتطوير المدرج وأجهزة الملاحة، مع تعزيز التعليم والأسواق؛ لضمان خدمات أفضل وتحسين الاستقرار والتنمية المحلية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وصول شحنات الوقود لمحطات الكهرباء بدعم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (إكس)

منحة الوقود السعودية تعيد إنعاش الكهرباء في 7 محافظات يمنية

المنحة السعودية أعادت تشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء باليمن، فرفعت ساعات الإضاءة وخففت الأعباء المالية، وسط تشديد على الرقابة ومكافحة الفساد لضمان الاستدامة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي بقيادة الخنبشي استعادت حضرموت السيطرة على الأوضاع الأمنية عقب تصعيد «الانتقالي» المنحل (أ.ف.ب)

الخنبشي يشدد على تعزيز الأمن والشراكات الدولية الفاعلة مع اليمن

يقود سالم الخنبشي تحركات لتعزيز أمن حضرموت، وتوسيع الشراكات الدولية، ودعم الاستقرار الاقتصادي، ضمن حراك سياسي ودبلوماسي وإداري يرسخ التعافي وبناء مؤسسات الدولة.

«الشرق الأوسط» (عدن)

زفيريف ينتقد الاستراحة الطبية لألكاراس بعد أطول نصف نهائي في تاريخ «أستراليا المفتوحة»

الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ف.ب)
الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ف.ب)
TT

زفيريف ينتقد الاستراحة الطبية لألكاراس بعد أطول نصف نهائي في تاريخ «أستراليا المفتوحة»

الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ف.ب)
الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ف.ب)

أبدى الألماني ألكسندر زفيريف استياءه من قرار السماح للإسباني كارلوس ألكاراس بالحصول على استراحة طبية خلال مباراتهما الملحمية في نصف نهائي بطولة «أستراليا المفتوحة» للتنس، والتي انتهت بخسارته في أطول مواجهة تُقام في هذا الدور بتاريخ البطولة.

وكان ألكاراس، المُصنَّف الأول عالمياً، يعاني من صعوبة واضحة في الحركة عند التعادل 4 - 4 في المجموعة الثالثة، قبل أن يُسمَح له بتلقي العلاج في فخذه اليمنى خلال تغيير الجانبين، وهو ما أثار اعتراض زفيريف، الذي عدّ أن ما حدث لا يتجاوز كونه تقلصات عضلية لا تستوجب إيقاف اللعب.

ورغم خسارة ألكاراس المجموعتين الثالثة والرابعة، فإنه عاد بقوة في المجموعة الخامسة وحسم المواجهة المثيرة بنتيجة 6 - 4 و7 - 6 و6 - 7 و6 - 7 و7 - 5، بعد 5 ساعات و27 دقيقة من اللعب المتواصل.

وقال زفيريف، المُصنَّف الثالث عالمياً، في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء: «كان يعاني من تقلصات عضلية، وعادة لا يُسمح بالحصول على وقت مستقطع طبي بسبب التقلصات. لم يعجبني القرار، لكنه في النهاية ليس بيدي». وأضاف أنه عبّر عن غضبه من الحكم خلال المباراة، موضحاً: «قلت فقط إن هذا هراء»، مشيراً إلى أن ألكاراس أنهى اللقاء وهو يتحرك بكامل طاقته.

وتابع زفيريف: «أخذ استراحة طويلة تقريباً لم يتحرك خلالها. ربما كان يجب أن أستغل ذلك بشكل أفضل، وربما لو وصلنا إلى المجموعة الخامسة بشكل أسرع لما حصل على وقت كافٍ للتعافي. لكن في المجموعة الحاسمة، كانت طريقته في التحرك مذهلة مجدداً».

وكان زفيريف قريباً من حسم اللقاء حين أرسل للفوز بالمباراة عند تقدمه 5 - 4 في المجموعة الخامسة، قبل أن يقلب ألكاراس النتيجة ويفوز بـ3 أشواط متتالية. ولا يزال الألماني يبحث عن لقبه الأول في بطولات «الغراند سلام»، معترفاً بأن ندمه الأكبر يعود إلى خسارته المجموعة الثانية أكثر من خسارة المباراة نفسها.

وقال زفيريف: «كنت أقاتل من أجل البقاء، وكنت مرهقاً للغاية. ربما كانت هذه أصعب مباراة خضتها بدنياً في مسيرتي». وأضاف: «وصلنا إلى أقصى حدودنا، وأنا فخور بالطريقة التي صمدت بها وعدت بعد التأخر بمجموعتين. الخسارة مؤلمة، لكن الموسم ما زال في بدايته، وإذا واصلت اللعب بهذا المستوى، أعتقد أن هذا العام سيكون جيداً بالنسبة لي».

من جانبه، بدا ألكاراس متحفظاً عند سؤاله عن حالته البدنية، وقال: «أنا منهك، جسدي ليس في أفضل حالاته، لكن هذا طبيعي بعد مباراة استمرت أكثر من 5 ساعات».


اكتشاف جديد لعلاج «الشلل الرعاش» قبل تلف الدماغ

تحديد مؤشرات حيوية لمرض باركنسون يمكن رصدها في الدم (جامعة تشالمرز للتكنولوجيا)
تحديد مؤشرات حيوية لمرض باركنسون يمكن رصدها في الدم (جامعة تشالمرز للتكنولوجيا)
TT

اكتشاف جديد لعلاج «الشلل الرعاش» قبل تلف الدماغ

تحديد مؤشرات حيوية لمرض باركنسون يمكن رصدها في الدم (جامعة تشالمرز للتكنولوجيا)
تحديد مؤشرات حيوية لمرض باركنسون يمكن رصدها في الدم (جامعة تشالمرز للتكنولوجيا)

نجح فريق بحثي بقيادة جامعة تشالمرز للتكنولوجيا بالسويد في تحديد مؤشرات حيوية لمرض باركنسون (الشلل الرعاش) يمكن رصدها في الدم خلال المراحل المبكرة جداً من المرض، أي قبل حدوث تلف واسع في خلايا الدماغ.

وأوضح الباحثون أن هذا الاكتشاف يُعد خطوة مهمة تفتح الباب أمام التشخيص المبكر والعلاج الوقائي، مع إمكانية إدخال اختبارات الدم إلى الممارسة الصحية خلال السنوات الخمس المقبلة، ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية «npj Parkinson’s Disease».

ويُعد مرض باركنسون اضطراباً عصبياً مزمناً يؤثر على الحركة والتوازن، وينتج عن تراجع الخلايا العصبية المنتجة لمادة الدوبامين في الدماغ. وتظهر الأعراض تدريجياً، وتشمل الرعشة، وبطء الحركة، وتيبس العضلات، وصعوبة في التوازن والمشي. وحتى الآن، لا يوجد علاج شافٍ للمرض، ويتركز التعامل معه على تخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة.

وتشير الدراسة إلى أن من أبرز الأعراض المبكرة جداً لمرض باركنسون اضطرابات النوم، إضافة إلى ضعف حاسة الشم والاكتئاب. وعلى الرغم من البحث في مؤشرات بيولوجية أخرى للكشف المبكر، مثل التصوير الدماغي أو تحليل السائل الدماغي الشوكي، فإنها لم تصل بعد إلى فحوصات معتمدة قابلة للتطبيق على نطاق واسع.

ويشير الباحثون إلى أن 50 إلى 80 في المائة من الخلايا العصبية المرتبطة بالمرض تكون قد تضررت أو فُقدت بالفعل عند ظهور الأعراض الحركية.

ولاكتشاف هذا الضرر مبكراً، ركز الفريق على عمليتين تلعبان دوراً أساسياً في المراحل المبكرة جداً من المرض، والتي قد تمتد حتى 20 عاماً قبل ظهور الأعراض الحركية بشكل كامل. العملية الأولى هي إصلاح تلف الحمض النووي (DNA) داخل الخلايا، وهو نظام دفاعي داخلي مسؤول عن اكتشاف الأضرار الجينية وإصلاحها. أما الثانية فهي استجابة الخلايا للإجهاد، وهي حالة دفاعية تُفعّل عند التعرض للتهديدات، حيث تُعلّق الخلايا بعض وظائفها الطبيعية وتعطي الأولوية للحماية والإصلاح.

وباستخدام تقنيات التعلم الآلي، تمكن الفريق من اكتشاف نمط مميز لنشاط الجينات المرتبطة بهاتين العمليتين، يظهر فقط لدى الأشخاص في المراحل المبكرة من باركنسون، ولا يوجد لدى الأصحاء أو المرضى الذين ظهرت لديهم الأعراض بالفعل.

وقال الباحثون: «توصلنا إلى نافذة زمنية مهمة يمكن خلالها اكتشاف المرض قبل ظهور الأعراض الحركية الناتجة عن تلف الأعصاب في الدماغ. كما أن اختفاء هذه الأنماط الجينية في المراحل المتقدمة يجعلها هدفاً واعداً لفهم آليات المرض وتطوير علاجات مستقبلية».

وأضافوا: «تكمن أهمية الاكتشاف الجديد، في إمكانية قياس هذه المؤشرات الحيوية من خلال عينات دم، ما يجعل الفحص أقل تكلفة وأسهل وأكثر قابلية للتطبيق على نطاق واسع».

وختم الباحثون: «أبرزنا مؤشرات حيوية تعكس البيولوجيا المبكرة للمرض، وأظهرنا أنه يمكن قياسها في الدم، وهو ما يمهد الطريق أمام برامج فحص شاملة تعتمد على اختبارات بسيطة وسهلة».


غوتيريش يحذّر من «انهيار مالي وشيك» للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي يحدد فيه أولوياته لعام 2026 في مقر المنظمة بمدينة نيويورك... الولايات المتحدة 29 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي يحدد فيه أولوياته لعام 2026 في مقر المنظمة بمدينة نيويورك... الولايات المتحدة 29 يناير 2026 (رويترز)
TT

غوتيريش يحذّر من «انهيار مالي وشيك» للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي يحدد فيه أولوياته لعام 2026 في مقر المنظمة بمدينة نيويورك... الولايات المتحدة 29 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي يحدد فيه أولوياته لعام 2026 في مقر المنظمة بمدينة نيويورك... الولايات المتحدة 29 يناير 2026 (رويترز)

ذكرت رسالة اطلعت عليها «رويترز»، الجمعة، أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أبلغ الدول الأعضاء بأن المنظمة تواجه خطر «انهيار مالي وشيك»، عازياً ذلك إلى رسوم غير مدفوعة وقاعدة في الميزانية تُلزم الهيئة العالمية بإعادة الأموال غير المنفقة.

وكتب غوتيريش في رسالة إلى السفراء مؤرخة في 28 يناير (كانون الثاني): «تتفاقم الأزمة، ما يهدد تنفيذ البرامج ويعرّضنا لخطر الانهيار المالي. وستتدهور الأوضاع أكثر في المستقبل القريب».

وتواجه الأمم المتحدة أزمة سيولة حادة، حيث خفضت الولايات المتحدة، أكبر مساهم في المنظمة، تمويلها الطوعي لوكالات الأمم المتحدة، ورفضت سداد المدفوعات الإلزامية لميزانيات الأمم المتحدة العادية وميزانيات حفظ السلام.

وفي الرسالة، قال غوتيريش: «تم الإعلان رسمياً عن قرارات عدم الوفاء بالاشتراكات المقررة التي تموّل جزءاً كبيراً من الميزانية العادية المعتمدة».

لم يتضح على الفور أي دولة أو دول كان يشير إليها، ولم يتسنَّ الحصول على تعليق من متحدث باسم الأمم المتحدة.

وقال: «إما أن تفي جميع الدول الأعضاء بالتزاماتها بالدفع كاملاً وفي الوقت المحدد، أو أن تُجري الدول الأعضاء إصلاحاً جذرياً لقواعدنا المالية لتجنب انهيار مالي وشيك»، محذراً من احتمال نفاد السيولة بحلول شهر يوليو (تموز).