انقلابيو اليمن يستخدمون قاطرات قوافل الإغاثة لنقل الأسلحة والمقاتلين

قيادات الانقلاب أمرت بإعدام عناصرها الجرحى والفارين في جبهات تعز

شحنة مساعدات إنسانية في عدن (سبأ نت)
شحنة مساعدات إنسانية في عدن (سبأ نت)
TT

انقلابيو اليمن يستخدمون قاطرات قوافل الإغاثة لنقل الأسلحة والمقاتلين

شحنة مساعدات إنسانية في عدن (سبأ نت)
شحنة مساعدات إنسانية في عدن (سبأ نت)

لجأت ميليشيات الموت الحوثية وعصابات المخلوع صالح إلى احتجاز قوافل المساعدات الإغاثية والإنسانية التابعة لبرنامج الغذاء العالمي في كثير من المحافظات اليمنية، بهدف إمداد عناصرها التي لقيت صفعات موجعة وهزائم متلاحقة على يد الجيش اليمني والمقاومة الشعبية بالأسلحة والمتفجرات، إضافة إلى استخدام تلك الشاحنات في نقل المسلحين إلى مناطق القتال.
وأوضحت مصادر في الداخل اليمني أن ميليشيا الانقلاب الحوثية وقوات المخلوع صالح قامت أخيراً باحتجاز عدد من القوافل الإغاثية، منها 200 قاطرة تحمل المواد الإغاثية المخصصة لـ12 مديرية من مديريات محافظة تعز، كما قامت باحتجاز 7 قاطرات مخصصة لمديرية عبس بمحافظة حجة، تحمل مواد إغاثية للنازحين الموجودين في تلك المحافظة.
وبينت المصادر أن ميليشيا الإجرام الحوثية تشترط تغيير السائقين لتلك القاطرات، ومن ثم استبدال محتوى مواد الإغاثة بأسلحة وذخائر، واستخدام القاطرات التابعة لبرنامج الغذاء العالمي لنقل العناصر المسلحة التابعة للميليشيا، بهدف تعزيز الجبهات المحاصرة في تعز وعبس وميدي، واستخدام تلك القوافل للتمويه.
وقالت إن ميليشيا الانقلاب في حال عدم تمكنها من استخدام تلك القوافل في تزويد عناصرها بالأسلحة والمتفجرات ونقل المقاتلين، تقوم بالسطو على تلك الشحنات وبيعها عن طريق تجار تابعين للمخلوع، أو في أسواق أقاموها لتصريف تلك المسروقات، واستخدام ريعها في تعزيز ما يسمى المجهود الحربي، أو تذهب لجيوب قادة ما يسمى باللجان الشعبية، المنتمين أسرياً لزعيم الانقلاب عبد الملك الحوثي.
وأكد مراقبون أن الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع صالح يقومون بمنع ونهب وبيع المواد الإنسانية على حساب الشعب اليمني، ضاربة عرض الحائط بكل القوانين الإنسانية والمبادئ الأخلاقية، مشيرين إلى أن ميناء الحديدة أصبح مثلاً واضحاً لما تقوم به الميليشيات الحوثية من الممارسات غير الإنسانية ضد المساعدات الدولية.
ولفتوا النظر إلى أن استمرار الميليشيات الانقلابية في احتجاز قوافل الإغاثة، واختطاف العاملين في المجال الإغاثي والإنساني، ومضايقة المنظمات الدولية، أسهم في تردي الأوضاع الإنسانية، وينذر بكارثة إنسانية في المحافظات المحاصرة والخاضعة لسيطرتها.
وجاء إعلان مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الخميس الماضي، عن تعرض 3 شاحنات تتبع للمركز لحادثة انفجار أثناء استعدادها لتوزيع معونات غذائية في مدينة مأرب ليظهر للعالم أجمع المستوى الإجرامي الذي وصلت له ميليشيا الانقلاب.
وبين المركز أن الدلائل الأولية تشير إلى أنها ناتجة عن عبوة ناسفة زرعت في مكان توقف الشاحنات.
وأدانت منظمة التعاون الإسلامي التفجير الآثم الذي نفذته ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح لشاحنات تابعة لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، واستهدافها لسفينة إماراتية في ميناء المخا اليمني.
وعدّ الأمين العام للمنظمة، الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، الاعتداء على شاحنات الإغاثة في اليمن خرقاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ويشكل تهديداً كبيراً لجهود إيصال المساعدات الإنسانية لمستحقيها في اليمن.
ومن جهته، استنكر وزير الإدارة المحلية اليمني رئيس اللجنة العليا للإغاثة، عبد الرقيب فتح، إقدام هذه الميليشيات الانقلابية على تفجير الشاحنات الإغاثية التابعة لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، مؤكداً أن إقدام الميليشيات على تفجير الشاحنات الإغاثية مؤشر خطير في مسار الانتهاكات التي تواصل الميليشيات الانقلابية اقترافها بحق الأعمال الإغاثية ‏والإنسانية، مما يستوجب إدانة دولية وضغطاً على أعلى المستويات.
وكان نائب وزير الإدارة المحلية اليمني، عبد السلام باعبود، قد كشف في وقت سابق أن الحوثيين وحلفاءهم نهبوا 63 سفينة إغاثية، وصادروا 550 قافلة إغاثية خصصتها برامج الإغاثة الإنسانية للشعب اليمني، مؤكداً أن الميليشيا الانقلابية دمرت الحياة في اليمن، وجعلت أكثر من 20 مليوناً بحاجة لمساعدات متعددة، فيما يحتاج أكثر من 24 مليوناً للخدمات الصحية.
من جهة أخرى، أصدرت قيادات ميليشيا الانقلاب الحوثية أوامر بإعدام عناصرها الجرحى والفارين من جبهات القتال في جبهة تعز، بعد أن منيت بالهزائم المتتالية.
ونقلت مصادر إعلامية عن قائد اللواء «22 ميكا»، العميد صادق سرحان، تأكيده أن ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية عمدت إلى نصب نقاط أمنية في منطقة الحوبان، لتصيد وقتل الفارين من أتباعها والعناصر الموالية للمخلوع، والإجهاز على كل الجرحى من عناصرها، خوفاً من زيادة كلفة علاجهم، وعدم استطاعتهم نقلهم من أرض المعركة إلى المستشفيات في ذمار وإب.
من جهة أخرى، رفض العشرات من عناصر الميليشيا الانقلابية تعزيز جبهة القصر والتشريفات في تعز.
وأكدت مصادر في الداخل اليمني أن خلافات واشتباكات وقعت بعد رفضهم تنفيذ هجمات على القصر والتشريفات إثر مقتل العشرات وهلاكهم على يد قوات الجيش الوطني.
وأشارت المصادر إلى أن مقاتلات تحالف دعم الشرعية في اليمن كثفت قصفها على مواقع الميليشيا الانقلابية في تبتي الجشعا والسلال شرق المدينة، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وسارعت ميليشيا الانقلاب الحوثية وقوات المخلوع صالح، وكعادتها كلما أوجعتها ضربات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، بقصف مستشفى الثورة بتعز وقسم الغسيل الكلوي، مما تسبب في إصابة اثنين من العمال وتوقف القسم عن تقديم خدمات الغسيل لـ270 مريضاً بالفشل الكلوي.
وعلى صعيد آخر، أكد رئيس هيئة الأركان العامة اليمني، اللواء ركن محمد علي المقدشي، أن ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية باتت اليوم في حالة انهيار وتقهقر في مختلف الجبهات.
وأكد أن كل يوم هناك انتصارات جديدة على الميليشيا الانقلابية، وتقدم للجيش الوطني والمقاومة في مختلف الجبهات.
وكانت مصادر عسكرية في ميليشيا الحوثي الانقلابية وقوات المخلوع صالح قد أشارت إلى أن حالة من الانهيار التام يسود عناصر الانقلاب بعد الصفعات الموجعة التي سددها الجيش اليمني والمقاومة الشعبية المسنودة من التحالف.
في حين أبدت مصادر تنتمي لاستخبارات الحرس الجمهوري التابع للمخلوع صالح، وفقاً لوسائل الإعلام في الداخل اليمني، عدم التردد في إيقاف الحرب بعد الخسائر الكبيرة التي منيت بها أخيراً في الميدان.



وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
TT

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن، وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة، مشيراً إلى وجود غرفة عمليات عسكرية موحدة وخطة شاملة تحت مظلة القيادة السياسية والعسكرية العليا.

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وأوضح العقيلي أن العلاقات اليمنية - السعودية شهدت تحولاً نوعياً من مرحلة التحالف إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية، مثمناً الدور المحوري للمملكة في دعم الشعب اليمني وقواته المسلحة.

وجاءت تصريحات وزير الدفاع خلال ترؤسه اجتماعاً عسكرياً موسعاً في محافظة مأرب (وسط البلاد)، ضم قيادة وزارة الدفاع، ورئاسة هيئة الأركان العامة، وقادة القوى والمناطق والهيئات والدوائر، لمناقشة المستجدات العسكرية والميدانية وتعزيز الجاهزية القتالية.

وأكد الوزير خلال الاجتماع توجه الحكومة نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة، مشيراً إلى أهمية هذه الإصلاحات في تمكين القوات المسلحة من نيل كامل حقوقها وتحسين أوضاع منتسبيها، حسبما نقلت وكالة «سبأ» الرسمية.

وقال اللواء الركن طاهر العقيلي إن «هناك تحولاً كبيراً في المعادلة الدولية والإقليمية لصالح القضية اليمنية»، داعياً إلى «ضرورة استثمار هذه المتغيرات».

وأضاف أن «المجتمع الدولي بات مجمعاً على تصنيف ميليشيات الحوثي جماعة إرهابية، كونها إحدى الأدوات المدعومة من إيران»، مشيراً إلى أن ذلك «يعزز من أهمية الدور الوطني للقوات المسلحة في استعادة العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة».

شدد العقيلي على أن العلاقات مع السعودية انتقلت من التحالف إلى الشراكة الاستراتيجية (سبأ)

وفي جانب العلاقات مع السعودية، ثمّن وزير الدفاع اليمني الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة في دعم اليمن والشعب اليمني والقوات المسلحة، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين شهدت تحولاً نوعياً من مرحلة التحالف إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية.

وعلى الصعيد العسكري، أوضح الوزير أن مستوى التنسيق بلغ مراحل متقدمة من خلال وجود غرفة عمليات عسكرية موحدة وخطة شاملة تحت مظلة القيادة السياسية والعسكرية العليا، ممثلة بالقائد الأعلى للقوات المسلحة ووزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان، بما يسهم في توحيد القرار والجهد العسكري.

وأشاد العقيلي «بالدور البطولي الذي يجسده أبطال القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في مأرب في مواجهة المشروع الإيراني والتصدي للمد الفارسي»، مثمناً «التضحيات الجسيمة التي قدموها في سبيل الدفاع عن الوطن».

كشف الوزير عن توجه الحكومة نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة (سبأ)

من جانبه، أكد رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزيز استمرار تنفيذ البرامج التدريبية لمنسوبي القوات المسلحة وفق الخطط العملياتية لوزارة الدفاع ورئاسة الأركان، بهدف تأهيل القوات والوصول بها إلى مستويات احترافية متقدمة.

وشدد بن عزيز على «الجاهزية القتالية العالية التي يتمتع بها أبطال القوات المسلحة في مختلف الظروف».

كما أعرب رئيس هيئة الأركان عن إدانة القوات المسلحة للاعتداءات الإيرانية، مؤكداً تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية والدول العربية والصديقة، وموقفها الثابت في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.


الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.