الفقر في العراق يطال ربع السكان

استراتيجية لمحاربته تمتد لأربع سنوات

تشير الإحصاءات إلى أن الفقر في العراق يطال أكثر من 7 ملايين شخص ({غيتي})
تشير الإحصاءات إلى أن الفقر في العراق يطال أكثر من 7 ملايين شخص ({غيتي})
TT

الفقر في العراق يطال ربع السكان

تشير الإحصاءات إلى أن الفقر في العراق يطال أكثر من 7 ملايين شخص ({غيتي})
تشير الإحصاءات إلى أن الفقر في العراق يطال أكثر من 7 ملايين شخص ({غيتي})

ألقت الحرب على تنظيم داعش والانخفاض الحاد في أسعار النفط العالمية بظلالها الكارثية على حالة الفقر في العراق، فارتفعت نسبة الفقر في محافظة الأنبار إلى 41 في المائة من مجموع السكان، من 20 في المائة قبل صعود «داعش» عام 2014. وتتخطى النسبة 13 في المائة في بغداد العاصمة وأكبر المحافظات العراقية، من سكانها البالغين 8 ملايين مواطن فقراء، كما تشير إحصاءات لوزارة التخطيط قامت بها قبل 3 سنوات.
وكذلك الحال مع إقليم كردستان الذي ارتفعت نسبة الفقر فيه إلى 5.12 في المائة بعد أن كانت في حدود 3 في المائة. وتشير الإحصاءات إلى أن معدل نسبة الفقر في عموم العراق تقترب من سقف الـ23 في المائة. أي أن العدد في العراق يبلغ نحو 7 ملايين، باعتبار المجموع الكلي للسكان البالغ نحو 35 مليون مواطن، أي بنسبة تقترب من الربع. ودفعت النسبة المرتفعة للفقر الحكومة العراقية إلى تبني استراتيجية جديدة بهدف محاربته.
وتقول وزارة التخطيط، إنها وبمشاركة شركاء وطنيين ودوليين كالبنك الدولي وبرنامج الغذاء العالمي واليونيسيف، أوشكت على الانتهاء من الاستراتيجية الوطنية للتخفيف من الفقر التي تبدأ مطلع 2018 وتنتهي عام 2022.
وكشف المتحدث باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي، عن أن «الاستراتيجية تستهدف 6 محاور أساسية، منها تحسين مستوى الدخل للفقراء والصحة والسكن والرعاية الاجتماعية، إضافة إلى فقرات تتعلق بتحسين البيئة الخاصة بالفقراء».
ويؤكد الهنداوي لـ«الشرق الأوسط» أن «الخطة ستبدأ بمعالجة آفة الفقر في محافظات المثنى جنوب العراق باعتبارها المحافظة الأكثر فقرا، وصلاح الدين باعتبار الحرب التي جرت فيها ضد (داعش)، إلى جانب محافظة دهوك في إقليم كردستان، نتيجة وجود أكثر من مليون ونصف نازح فيها وانعكاس ذلك سلبا على أوضاع السكان، بعدها تعالج مشكلات الفقر في بغداد ونينوى والقادسية وذي قار».
وعن طبيعة الأموال التي ستحصل عليها وزارة التخطيط لتغطية استراتيجية مكافحة الفقر، يشير الهنداوي إلى أنها «تأتي عبر الأموال المخصصة من الموازنة العامة، بجانب قروض وأموال الدول المانحة».
ويعد البنك الدولي لاعبا أساسيا في تنفيذ الاستراتيجية، حيث قدم 5 ملايين دولار لصندوق التنمية الاجتماعية المؤسس حديثا، التي ستصرف على معالجة الفقر في المحافظات الثلاث الأولى المختارة (المثنى، وصلاح الدين، ودهوك).
ويرى الهنداوي، أن هناك مجموعة تحديات قد تواجه الاستراتيجية، بعضها موروث من الاستراتيجيات السابقة وأخرى طرأت بعد صعود «داعش» وانهيار أسعار النفط، لكنه يشدد على «ضرورة توفر إرادة سياسية للمضي بالاستراتيجية، خاصة مع الإدارة الموحدة لها، ومشاركة مجلس النواب والحكومات المحلية، إلى جانب القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، إضافة إلى المنظمات الدولية».
من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي باسم جميل أنطوان، أن الخطة الحالية «طموحة جدا» وصممت في ضوء احتمالات نمو الإنتاج الإجمالي العراقي في السنوات المقبلة بمقدار 7.5 في المائة، في مجالات التعليم والصحة وهي إيرادات تساهم في تخفيض مستوى الدخل.
لكن أنطوان يقول لـ«الشرق الأوسط»: «صحيح أن الخطة أخذت بنظر الاعتبار تقييم الخطط السابقة وأسباب تراجعها، إلا أن المشكلة أننا نضع خططا طموحة تفتقد إلى المراجعة والمتابعة والتقييم، العراقي تأخذه الحماسة أمام المسؤول التنفيذي، ثم تظهر بعد ذلك عقبات أكبر من طاقته لم يحسب لها حسابا».
لكنه يشيد ببعض المضامين التي وردت في الاستراتيجية وركزت على «إدانة بعض السلوكيات والأخطاء والفساد سابقا، إلى جانب انتقاد الضغوط التي تمارسها الأحزاب السياسية، وذلك أمر مهم وضروري لنجاح الاستراتيجية، خاصة أنها تحظى بدعم محلي ودولي كبير».



الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.


ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية

لافتة تعلن عن وظيفة شاغرة مُعلّقة على باب أحد فروع «غيم ستوب» في نيويورك (رويترز)
لافتة تعلن عن وظيفة شاغرة مُعلّقة على باب أحد فروع «غيم ستوب» في نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية

لافتة تعلن عن وظيفة شاغرة مُعلّقة على باب أحد فروع «غيم ستوب» في نيويورك (رويترز)
لافتة تعلن عن وظيفة شاغرة مُعلّقة على باب أحد فروع «غيم ستوب» في نيويورك (رويترز)

ارتفع عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بشكل طفيف الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال فبراير (شباط).

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 4 آلاف طلب لتصل إلى 212 ألف طلب، وفقاً للبيانات المعدّلة موسمياً، وذلك للأسبوع المنتهي في 21 فبراير. وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 215 ألف طلب.

وتزامنت بيانات الأسبوع الماضي مع عطلة «يوم الرؤساء»، وهو ما قد يكون أثر جزئياً على الأرقام. ومع ذلك، يشير المستوى الحالي للطلبات إلى أن سوق العمل تواصل استقرارها بعد فترة من الفتور العام الماضي، في ظل حالة عدم اليقين التي أثارتها الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد ألغت، يوم الجمعة الماضي، الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب بموجب قانون الطوارئ الوطنية. غير أن ترمب أعاد سريعاً فرض تعريفة جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة لمدة 150 يوماً لتعويض جزء من الرسوم الملغاة، قبل أن يرفعها إلى 15 في المائة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ويرى اقتصاديون أن هذه الخطوات الأخيرة عززت حالة الضبابية على المدى القريب، لكنهم يتوقعون أن يكون تأثيرها الاقتصادي محدوداً. ويعزون التردد المستمر لدى الشركات في توسيع التوظيف إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية، إلى جانب التوسع السريع في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، الذي يضيف طبقة جديدة من الحذر إلى قرارات التوظيف.

وأظهر تقرير المطالبات أن عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول من تقديم الطلب - وهو مؤشر يُعرف بالمطالبات المستمرة ويعكس أوضاع التوظيف - انخفض بمقدار 31 ألفاً ليصل إلى 1.833 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 14 فبراير. وتغطي هذه البيانات الفترة التي أجرت خلالها الحكومة مسح الأسر المستخدم في احتساب معدل البطالة.

وكان معدل البطالة قد تراجع إلى 4.3 في المائة في يناير (كانون الثاني) مقارنة بـ4.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول). وعلى الرغم من التعافي التدريجي لسوق العمل، لا تزال المخاوف قائمة لدى المستهلكين بشأن آفاقهم الوظيفية.

وأظهر استطلاع أجراه «مجلس المؤتمرات» هذا الأسبوع أن نسبة المستهلكين الذين يرون أن الحصول على وظيفة «أمر صعب» ارتفعت في فبراير إلى أعلى مستوى لها في خمس سنوات، رغم تحسن تقييم الأسر لتوافر فرص العمل بشكل عام.

كما تشير بيانات سوق العمل إلى أن متوسط مدة البطالة يقترب من أعلى مستوياته في أربع سنوات، في حين تبقى فرص العمل محدودة أمام خريجي الجامعات الجدد. ولا ينعكس وضع هؤلاء بالكامل في بيانات طلبات إعانة البطالة، نظراً إلى أن كثيرين منهم يفتقرون إلى الخبرة العملية التي تؤهلهم للحصول على هذه الإعانات.