مصارف قطر منكشفة على البنوك الخليجية بـ20.6 مليار دولار

125 مليار دولار ديناً خارجياً... و«قطر الإسلامي» الأكثر انكشافاً

رجل يمر أمام بنك قطر الوطني الأهلي في القاهرة (رويترز)
رجل يمر أمام بنك قطر الوطني الأهلي في القاهرة (رويترز)
TT

مصارف قطر منكشفة على البنوك الخليجية بـ20.6 مليار دولار

رجل يمر أمام بنك قطر الوطني الأهلي في القاهرة (رويترز)
رجل يمر أمام بنك قطر الوطني الأهلي في القاهرة (رويترز)

قالت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» (إس آند بي غلوبل) للتصنيفات الائتمانية إن الجدارة الائتمانية لقطر معرَّضة لتصاعد محتمَل في المخاطر السياسية المحلية، ولارتفاع الدين الحكومي، ولارتفاع كبير في الالتزامات الطارئة، ولتراجع مصادر التمويل الخارجية، وذلك في ضوء قطع عدة حكومات عربية بما فيها السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر، وليبيا، واليمن علاقاتها الدبلوماسية، والتجارية، وخطوط المواصلات مع قطر.
وأكد تقرير للوكالة أن «التطورات الأخيرة قد تؤدي خلال الشهور القليلة المقبلة إلى تدفق التمويل الخارجي للبنوك القطرية خارج قطر، وذلك يتوقف على كيفية تطور الأوضاع». وقال التقرير: «بلغ إجمالي صافي الدين الخارجي المترتب على البنوك القطرية نحو 50 مليار دولار أميركي بنهاية أبريل (نيسان) 2017. لكن السلطات في قطر تدعم نظامها المصرفي، إلا أن الجودة الائتمانية للبنوك القطرية قد تتعرض للمزيد من الضغوط في حال لم يتم التوصل إلى حل بسرعة نسبية للأزمة».
وقالت الوكالة في تقرير صدر أمس حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه: «بعد تخفيض التصنيف الائتماني السيادي لقطر، عملت على تخفيض التصنيف الائتماني طويل الأجل لبنك قطر الوطني من A+ إلى A، وبوضع جميع تصنيفاتنا لبنك قطر الوطني، والبنك التجاري، وبنك الدوحة، ومصرف قطر الإسلامي تحت المراقبة مع توجه سلبي».
وزادت: «نرى حالياً أن هناك الكثير من الشكوك تحيط باستجابة قطر للإجراءات التي اتخذتها تلك الحكومات، ومدى تأثيرها، ومدة استمرارها، وفي ظل هذه التطورات، نعتقد أن الأثر المباشر للتطورات الأخيرة على النظام المصرفي القطري من خلال التطورات الأخيرة، التي قد تؤدي إلى تدفق التمويل الخارجي للبنوك القطرية خارج قطر خلال الشهور القليلة المقبلة، وذلك يتوقف على كيفية تطور الأوضاع».
وعن اعتماد النظام المصرفي القطري على الدين الخارجي، أشار التقرير إلى ارتفاع الدين الخارجي على نطاق المنظومة المصرفية القطرية بحدة خلال السنوات القليلة الماضية، ووصل إلى 454.3 مليار ريال قطري (نحو 125 مليار دولار أميركي) في 30 أبريل 2017، وقد جاء جزء كبير منها من أوروبا وآسيا.
وبالتاريخ ذاته، بلغ صافي مركز الدين الخارجي للبنوك 182 مليار ريال قطري (نحو 50 مليار دولار أميركي)، ممثلاً 23.5 في المائة من القروض المحلية مقارنةً بـ13.2 في المائة بنهاية عام 2015، ومتوسط المدة المتبقية لآجال استحقاق هذه التمويلات قصير نسبياً (أقل من عام واحد).
وخلال الفترة ذاتها، ارتفع إقراض البنوك للحكومة والكيانات المرتبطة بها بحجم المبلغ ذاته، وتم استخدام تلك الأموال عموماً لتمويل البرنامج الحالي للبنية التحتية في قطر. ويهيمن على هيكل التمويل الخارجي للبنوك القطرية الالتزامات المصرفية والودائع غير المقيمة التي شكَّلَت 89 في المائة من إجمالي الدين الخارجي للنظام المصرفي بتاريخ 30 أبريل 2017. ولا يفصح مصرف قطر المركزي عن فترات استحقاق هذه الالتزامات، لكن معظمها قصيرة الأجل نسبياً، أي أقل من 12 شهراً.
واطلعت الوكالة على البيانات المالية لأربعة بنوك تصنفها في قطر، التي مثلت مجتمعة نحو 85 في المائة من أصول النظام المصرفي بنهاية عام 2016. ووجدت في التوزيع الجغرافي للالتزامات (المعرفة بالمستحقات للبنوك، وودائع العملاء، وسندات الدين، وقروض أخرى) أن دول مجلس التعاون الخليجي تمثل نحو 8 في المائة (75 مليار ريال قطري أو 20.6 مليار دولار أميركي) من الإجمالي.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام تخفي خلفها اختلافات كبيرة بين البنوك المصنَّفَة، والأكثر عرضة أو انكشافاً هو مصرف قطر الإسلامي.
ومن غير الواضح بالنسبة للوكالة بعدُ إلى متى سيستمر الوضع الحالي أو ما إذا كانت دول جديدة ستنضم إلى الدول التي فرضت عقوبات على قطر. ومن غير الواضح برأي الوكالة أيضاً الكيفية التي ستكون عليها ردة فعل المستثمرين والمودعين المحليين من الوافدين، وما إذا كان تدفق الودائع للخارج سيكون أعلى من التوقعات.
وقالت الوكالة: «قمنا مسبقاً بعكس هذه المخاطر في تخفيضنا للتصنيف الائتماني لبنك قطر الوطني، ووضع تصنيفاتنا الائتمانية لأربعة بنوك قطرية تحت المراقبة مع توجه سلبي. وبصرف النظر عن توقعات الدعم الحكومي، فإن التصنيفات الائتمانية لهذه البنوك سوف تتعرض للضغط في حال شهدنا أي تدهور كبير في أوضاع التمويل والسيولة لدى البنوك القطرية. وستعتبر الوكالة بأن الجدارة الائتمانية للبنوك القطرية قد تراجعت في حال تراجع البيئة التشغيلية، مما سيؤثر على أوضاعها المالية، لا سيما جودة الأصول أو الرسملة».
ونتيجةً لتلك الإجراءات كانت وكالة «إس آند بي غلوبال للتصنيفات الائتمانية» قامت بخفض تصنيفها السيادي طويل الأجل لدولة قطر، ووضعت تصنيفات البلاد تحت المراقبة مع توجه سلبي.
وجاء ذلك لأن الوكالة ترى أن الجدارة الائتمانية لدولة قطر معرضة لتصاعد محتمل في المخاطر السياسية المحلية، ولارتفاع الدين الحكومي، ولارتفاع كبير في الالتزامات الطارئة، ولتراجع مصادر التمويل الخارجية... وبعد خفضها للتصنيف الائتماني السيادي لدولة قطر، خفضت تصنيفها الائتماني طويل الأجل لبنك قطر الوطني والبنك التجاري، وبنك الدوحة، ومصرف قطر الإسلامي، ووضعت هذه المصارف تحت المراقبة مع توجه سلبي. وترى الوكالة حالياً أن هناك الكثير من الشكوك التي تحيط باستجابة قطر للإجراءات التي اتخذتها الحكومات المقاطعة، ومدى تأثيرها، ومدة استمرارها.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.