تركيا تعول على دور الملك سلمان في إنهاء الأزمة

قطر تسحب جنودها من المنطقة الحدودية بين جيبوتي وإريتريا

تركيا تعول على دور الملك سلمان في إنهاء الأزمة
TT

تركيا تعول على دور الملك سلمان في إنهاء الأزمة

تركيا تعول على دور الملك سلمان في إنهاء الأزمة

واصلت تركيا تحركاتها الرامية لمحاولة التسريع بحل أزمة قطر مع الدول الخليجية والعربية قبل نهاية شهر رمضان، حيث وصل وزيرا الخارجية والاقتصاد التركيان مولود جاويش أوغلو ونهاد زيبكجي، مساء أمس الأربعاء، إلى الدوحة للقاء أمير قطر في مسعى لتحقيق التقارب في وجهات النظر.
وبدت أنقرة تعول بشكل أساسي على دور السعودية وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في إيجاد حل للأزمة. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، إن المملكة العربية السعودية تمتلك الإمكانية والقدرات لحل الأزمة مع قطر، باعتبارها الشقيقة الكبرى ودولة حكيمة في المنطقة. وأضاف كالين في مؤتمر صحافي بمقر رئاسة الجمهورية في أنقرة أمس أننا ندرك أن خادم الحرمين الشريفين يتبنى موقفاً إيجابياً في هذا الموضوع، مؤكداً أن الأزمة بين قطر وبعض الدول العربية إنما تضر بالمنطقة والعالم الإسلامي فقط.
وأشار إلى أن جميع الجهود التركية تنصب حول كيفية التخفيف من حدة الأزمة، ورأب الصدع بين دول شقيقة وصديقة، قائلا إن تركيا استنفرت جهودها لحل الأزمة بأسرع وقت، وإن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، سيواصل مباحثاته الهاتفية مع قادة المنطقة خلال الأسبوع الجاري.
وقبيل وصوله إلى الدوحة أكد وزير الخارجية التركي أن بلاده تعول على السعودية وخادم الحرمين الشريفين بالأساس في إنهاء هذه الأزمة، انطلاقا من مكانة السعودية كأكبر دولة في الخليج، وقدرة الملك سلمان على جمع قادة الدول بوصفه الوحيد القادر على حل هذه الأزمة. وقال جاويش أوغلو في اتصال هاتفي مع قناة «العربية» إن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يكن احتراماً كبيراً للملك سلمان، وإن تركيا تسعى عبر اتصالات مع خادم الحرمين الشريفين وعدد من القادة والمسؤولين في الدول المقاطعة لقطر إلى تقريب وجهات النظر قبل نهاية شهر رمضان، نافياً في الوقت نفسه أن تكون تصريحات الرئيس رجب طيب إردوغان الأخيرة (بشأن حصار قطر) موجهة للسعودية، وأكد أن الملك سلمان وحده القادر على حل أزمة قطر.
وتابع وزير الخارجية التركي، الذي أعلن الليلة قبل الماضية عن زيارته للدوحة، وإمكانية زيارته للرياض عقب اتصال ثلاثي بين إردوغان والرئيس الفرنسي وأمير قطر، أن «الرئيس إردوغان لم يستهدف السعودية نهائياً في حديثه.. كما لم يستهدف مطلقاً أيا من القيادات السعودية. بل إنه لم يسم أيا من الشخصيات السعودية. وهو يكن احتراماً كبيراً لخادم الحرمين الشريفين وقال مرارا وتكرارا إن الملك سلمان فقط هو من بمقدوره حل هذه الأزمة»، عبر عن رغبة تركيا في المساهمة في حل هذه المشكلة العالقة.
وحول زيارة السعودية، قال الوزير التركي: «أعلم أن أخي وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خارج السعودية لكن هناك مسؤولين آخرين وقد تحدثت مع السفير التركي لدى الرياض لإعداد البرنامج لنزور السعودية إذا أمكن». من جانبه، حذر يالجين توبجي مستشار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، من أن الأزمة بين قطر وعدد من الدول العربية تؤثر سلباً على أمن واستقرار ورخاء العالم الإسلامي بأسره.
في السياق نفسه، عبر السفير التركي في الدوحة، فكرت أوزر، عن انزعاج بلاده من الخلاف بين دول الخليج، وعدم ارتياحها للأزمة بين الأشقاء، لافتا إلى أن اختلاف الرؤى شيء طبيعي بين الدول، فهي لا تتفق في كل الأمور، لكن يمكن حل هذه الخلافات عبر الحوار.
وأشار أوزر في تصريحات لوكالة الأناضول سبقت وصول جاويش أوغلو إلى الدوحة، إلى أن الاتحاد الأوروبي يتشكل من 28 دولة، تملك كل منهما رؤى ومبادئ مختلفة، لكن لم يحدث يوما أن تم تحييد دولة أو إخراجها من الاتحاد، لأنها تمتلك وجهة نظر مختلفة. وفيما يتعلق بالقاعدة العسكرية في قطر، قال السفير التركي إن قدوم الجنود الأتراك إلى القاعدة العسكرية التركية في الدوحة يمر بإجراءات تقنية، ولن يستغرق وقتا طويلا، لافتا إلى أن الاتفاقية التي يتم بموجبها نشر الجنود الأتراك قائمة بين تركيا وقطر من قبل اندلاع الأزمة، وكان من المهم إكمالها في أقرب فرصة، وتركيا ترى أن قاعدتها في قطر هي لأمن الخليج كله».
من جهة ثانية، أعلنت الدوحة أمس أنها سحبت جنودها من قوات حفظ السلام من المنطقة الحدودية بين جيبوتي وإريتريا، بعد سنوات من بدء الدوحة لعب دور الوسيط بين الدولتين الأفريقيتين.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية القطرية إن «دولة قطر أبلغت الحكومة الجيبوتية سحب كامل قواتها العسكرية المنتشرة على جانب الحدود من أراضي جيبوتي»، بحسب ما نقل عنه بيان تلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه. وأضاف المصدر أن قطر «كانت ولا تزال وسيطا دبلوماسيا نزيها» بين الدولتين اللتين خاضتا معارك حدودية في عام 2010، مشددا على أن الدوحة «ستستمر لاعبا رئيسيا في المجتمع الدولي». وجاء قرار سحب الجنود بعد إعلان إريتريا وجيبوتي مساندتهما للسعودية في الأزمة الناشبة مع قطر.



سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
TT

سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)

قال الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي، اليوم (الجمعة)، إن البلاد رفضت السماح لطائرتين حربيَّتين أميركيَّتين بالهبوط في مطار مدني في وقت سابق من الشهر.

وأضاف، لنواب البرلمان، أن الولايات المتحدة طلبت الإذن بهبوط الطائرتين في مطار ماتالا راجاباكسا الدولي في جنوب البلاد في الفترة من 4 إلى 8 من مارس (آذار).

وتابع: «أرادوا إحضار طائرتين حربيَّتين مزودتين بـ8 صواريخ مضادة للسفن من قاعدة في جيبوتي». وأضاف وسط تصفيق من النواب: «رفضنا الطلب؛ حفاظاً على حياد سريلانكا».

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، تقدَّمت الولايات المتحدة بالطلب في 26 فبراير (شباط). وطلبت إيران في اليوم نفسه أن تقوم 3 من سفنها بزيارة ودية إلى سريلانكا في الفترة من 9 إلى 13 مارس، بعد المشارَكة في تدريبات بحرية هندية. وتمَّ رفض الطلب أيضاً.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير؛ مما أدى إلى حرب إقليمية وتقييد إمدادات الطاقة بشدة، وزعزعة استقرار الأسواق.

وقال ديساناياكي: «كنا نبحث الطلب. ولو وافقنا على طلب إيران، كان سيتعيَّن علينا قبول طلب الولايات المتحدة أيضاً».

وأنقذت البحرية السريلانكية 32 من أفراد طاقم السفينة الإيرانية «دينا» في الرابع من مارس بعد أن استهدفتها غواصة أميركية بطوربيد في هجوم أسفر عن مقتل 84 شخصاً على الأقل.

وأنقذت البحرية السريلانكية سفينة ثانية، هي «بوشهر»، وطاقمها بعد أن واجهت مشكلات فنية خارج المياه الإقليمية للبلاد.

ويزور المبعوث الأميركي الخاص لجنوب ووسط آسيا، سيرجيو جور، سريلانكا حالياً، واجتمع مع ديساناياكي أمس (الخميس).

وتواجه سريلانكا، التي تتعافى من أزمة مالية حادة بلغت ذروتها في عام 2022؛ نتيجة نقص في الدولار، ضغوطاً في الإمدادات مرتبطة بالحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وتعد الولايات المتحدة أكبر سوق تصدير لسريلانكا، في حين أنَّ إيران أحد أهم مشتري الشاي منها.


ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

TT

ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الجمعة، ابنة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهي تقود دبابة بينما يجلس والدها خلفها، ضمن ما يعتبرها محللون إشارات إلى أنها ربما تتدرب لتخلفه.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يستقلان دبابة خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وتزايد ظهور ابنة كيم، المعروفة باسم جو آي، التي يُعتقد أن عمرها حوالي 13 عاماً، في المناسبات العامة برفقة والدها خلال الأشهر الماضية.

وفي الصور الأحدث، تظهر وهي تنظر من فتحة السائق فيما يدل تعبير وجهها على التركيز الشديد وشعرها يتطاير، بينما يظهر والدها مبتسماً وهو يتكئ على البرج ويجلس ثلاثة ضباط يرتدون الزي الرسمي على هيكل الدبابة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق من هذا الشهر، شوهدت في ميدان رماية وهي تصوب بندقية، وفي مناسبة أخرى تم تصويرها وهي تطلق النار من مسدس.

ولم يصدر أي تأكيد رسمي من كوريا الشمالية بشأن اسمها أو عمرها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ووفقاً للوكالة الكورية الشمالية، فقد أشرف كيم، الخميس، على تدريب على نوع جديد من الدبابات أظهر قدرات هجومية ودفاعية فائقة ضد المسيّرات والصواريخ المضادة للدبابات.


زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على مناورة عسكرية واسعة كُشف خلالها عن دبابة قتالية جديدة وُصفت بأنها عنصر أساسي في تحديث الجيش الكوري الشمالي، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية الجمعة.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن المناورة جرت الخميس في قاعدة بيونغيانغ التدريبية، وشملت وحدات مدرعة أطلقت صواريخ مضادة للدبابات ووحدات فرعية خلفية استهدفت طائرات مسيرة ومروحيات معادية وهمية تمهيدا لتقدم المشاة والدبابات.

ووفقا للوكالة تتميز الدبابة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة، بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة. أضافت الوكالة أن الزعيم الكوري الشمالي «شاهد بسرور بالغ الدبابات وهي تتقدم بقوة وتهز الأرض، وأعرب عن ارتياحه لأن هذا المشهد المهيب للدبابات وهي تتقدم بثبات يجسد شجاعة جيشنا وبسالته».

ونقلت الوكالة عن كيم قوله «حققنا نجاحات كبيرة وتقدما ملحوظا في تحديث صناعة الدبابات»، مضيفا «أنا على يقين بأنه لا يوجد سلاح مدرع في العالم يتمتع بقدرة دفاعية ذاتية قوية تضاهي قدرة هذه الدبابة».

وتأتي هذه المناورة وسط تصاعد التوترات الإقليمية وعقب التجارب الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية والمناورات العسكرية الربيعية التي اختتمت مؤخرا بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.