لماذا تحاول قطر تصوير أزمتها مع الدول العربية على أنها «حصار»؟

دول الخليج تفند مزاعم قطر بالترويج لحصارها (أ.ب)
دول الخليج تفند مزاعم قطر بالترويج لحصارها (أ.ب)
TT

لماذا تحاول قطر تصوير أزمتها مع الدول العربية على أنها «حصار»؟

دول الخليج تفند مزاعم قطر بالترويج لحصارها (أ.ب)
دول الخليج تفند مزاعم قطر بالترويج لحصارها (أ.ب)

تسعى قطر إلى استعطاف دول العالم وإظهار قطع الدول العربية علاقاتها معها على أنها "حصار".
ويروج إعلام الدوحة بأن القرار الذي اتخذته السعودية والامارات والبحرين، بسبب دعمها وتمويلها للإرهاب وتهديد أمن واستقرار المنطقة، بأنه حصار عليها وعلى مواطنيها.
محاولات قطر المستميتة لإبعاد العالم عن القضية الرئيسية، وهي تمويل الدوحة للمنظمات الإرهابية ودعمها الفصائل المتطرفة، ومحاولة زعزعة استقرار الدول، وعدم الالتزام بتعهداتها ضمن مجلس التعاون الخليجي بالتوقف عن كل ما يهدد أمن واستقرار دول المجلس، لم تنجح، رغم محاولات وزير خارجيتها بالسفر الى عواصم العالم والادعاء بأن ما تواجهه بلاده "حصار" ينتهك القانون الدولي، لكن الحقيقة ووفقا لأعراف الأمم المتحدة، فإن للدول سيادتها في قطع العلاقات وغلق أجوائها، أما الحصار فهو أسلوب عسكري يغلق البر والبحر والجو.
وزير الخارجية السعودية عادل الجبير أكد من جانبه، أن السعودية لا تفرض "حصارا" على قطر، مضيفا أن بلاده مارست حقها السيادي حين اتخذت إجراءات ضد الدوحة، مبيناً أن قطر لديها الحرية الكاملة لاستخدام موانئها ومطاراتها، وما فعلته السعودية هو منعها من استخدام مجالها الجوى، وهذا من حقوقها السيادية.
وأضاف الجبير، أن الموانئ البحرية القطرية مفتوحة، لا يوجد حصار عليها، وقطر يمكنها استيراد وتصدير البضائع كيفما شاءت، لكن ليس بإمكانها استخدام حدود السعودية البحرية، "إذا عمليا هذا ليس حصارا"، مشيرًا بالقول : إلى أنه تم السماح للعوائل المترابطة بالتنقل بين البلدين، مضيفاً بالقول "نحن على استعداد لإمداد قطر بالغذاء والدواء لو احتاجوا من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة".
من جانبه، أكد خالد بن أحمد بن محمد وزير الخارجية البحريني، اليوم (الأربعاء)، أن ادعاءات الحصار والتجويع باطلة وغير صحيحة؛ في إشارة إلى ادعاءات قطر بأن الإجراءات المفروضة عليها من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر وبعض الدول الأخرى يعتبر بمثابة حصار.
وقال الوزير البحريني، في تغريدة على حسابه في "تويتر": "إنما هي خطوات سيادية لحماية أمننا وسلامة أوطاننا مع مراعاة العلاقات الأسرية بين شعبنا الواحد".
كما انتقد أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية الترويج القطري لتفسير المقاطعة تحت مسمى الحصار، مبينا إنها إجراءات سيادية من الدول المقاطعة ردا على تصرفات الدوحة في دعم التطرف والحركات الإرهابية.
وقال قرقاش عبر تغريدات على تويتر، إن تفسير الحصار لا يتسق مع موانئ مفتوحة ومطار مفتوح وأسطول طائرات كبير.
واعتبر الوزير أن محاولة الدوحة إلصاق صفة الحصار على المقاطعة تظهر عقلية التهرب من أساس الأزمة وتحويلها تجاه تفاصيل أخرى.
وأشار قرقاش إلى أن "الهروب إلى الأمام عبر إعادة تعريف مفردات "الحصار" وحقوق الإنسان، لا يغطي على قوائم الإرهاب وضرورة تفسيره له والدعم الذي وفره للتطرف والفوضى. وقال إن "غضب الأشقاء وإجراءاتهم السيادية جاءت بعد صبر طويل على التآمر الذي طالهم والضرر الذي لحق بهم. إن كانت المظلومية موقف فهي من حقهم وليس من حقها".
وبين الوزير أن الحل الجوهري للمشكلة يكمن عبر تغيير التوجه والتعامل الطبيعي مع المحيط ووقف دعم التطرف والإرهاب.



تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

جاء هذا التأكيد في اتصالات هاتفية، تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي من العاهل البلجيكي الملك فيليب، ورئيسَي الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والهولندي روب يتن، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الثلاثاء.

وبحث ولي العهد السعودي، خلال الاتصالات، مستجدات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب رئيس الوزراء الهولندي عن إدانة بلاده لهذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار.


خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، الاثنين، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، عادَّها تجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي، وإصراراً متعمداً على زعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويعدّ هذا الخطاب الثاني الذي أرسلته بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالنيابة عن دول الخليج إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وآخر مطابق لرئيس مجلس الأمن، المندوب الدائم للولايات المتحدة السفير مايك والتز، وذلك منذ بدء العدوان الإيراني السافر في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وألقى الخطاب الضوء على الهجمات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة التي تشنّها إيران، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 2817 بتاريخ 11 مارس (آذار) الحالي، الذي أدان طهران بإجماع دولي وواسع من قبل 136 دولة، في تعبير واضح عن موقف المجتمع الدولي الرافض لهذه الأعمال العدوانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

تصاعد الدخان من أحد المباني بمدينة الكويت بسبب الهجمات الإيرانية في 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأكّد الخطاب أن منظومات الدفاع الجوية الخليجية تصدَّت للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أجواء دول الخليج ومياهها الإقليمية وأراضيها بشكل يومي، الأمر الذي ساهم في الحد من الأضرار المحتملة، وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وجدَّد التأكيد على أن الاعتداءات التي تشنها إيران لم تقتصر على دولة بعينها، بل طالت بشكل مباشر كل دولة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون، وشملت مرافق إنتاج وتكرير النفط، وخزانات الوقود، وموانئ تصدير الطاقة، ومنشآت الغاز والطاقة، فضلاً عن مطارات دولية، ومرافق لوجستية، ومبانٍ حكومية مدنية، ومرافق مدنية، وبنية تحتية حيوية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.

وبيَّنت دول الخليج أن الهجمات الإيرانية تبرز نمطاً منهجياً متعمداً لإحداث ضرر بالغ بقطاع الطاقة الحيوية بالنسبة لها، البالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية، مضيفة أن هذه الاعتداءات الآثمة أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في عدة منشآت حيوية، وتعطيل جزئي في بعض عمليات الإنتاج والإمداد، إلى جانب تأثيرات سلبية على حركة النقل والخدمات الأساسية، فضلاً عن مخاطر بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

وأكّد أن هذه الوقائع تُبيِّن الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة للهجمات الإيرانية، واتساع نطاقها ليشمل أعياناً مدنية بحتة، لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، الأمر الذي يُمثِّل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، ولا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار.

وأضافت دول الخليج أن إيران تواصل عدم الامتثال للقرار 2817 من خلال تصعيد تهديداتها وأعمالها العدوانية التي تستهدف حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة السفن التجارية وسفن الشحن، واستهداف البنية التحتية البحرية ومرافق الطاقة في دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي وللحقوق والحريات الملاحية المعترف بها دولياً.

وأشارت إلى أنه ترتَّب على الأعمال العدائية الإيرانية تعريض أرواح المدنيين والبحارة للخطر، والإضرار بسلامة وأمن الملاحة الدولية، وتقليص حركة العبور عبر المضيق، بما ينعكس سلباً على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

الدخان يتصاعد فوق مبانٍ في الدوحة بتاريخ 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح الخطاب أن استمرار الهجمات الإيرانية حتى بعد اعتماد القرار 2817 يُشكِّل حالة مستمرة من عدم الامتثال الصريح والمتعمد لأحكامه، وانتهاكاً واضحاً لبنوده، وتجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي التي عبر عنها، منوِّهاً بأن هذا السلوك الإيراني يعكس إصراراً متعمداً على عدم الامتثال، واستمرار نهج التصعيد، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.

وجدَّدت دول الخليج تأكيد إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات المتكررة، وأن استمرار هذه الأعمال العدوانية يُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لضمان احترام القرارات وتنفيذها بشكل كامل.

وشدَّد الخطاب على احتفاظ دول الخليج بحقّها القانوني والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذه الاعتداءات المستمرة، وبما يتناسب مع طبيعة التهديد ويتوافق مع قواعد القانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة شعوبها والمقيمين فيها.

ودعت دول الخليج المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران للقرار رقم 2817، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تُقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 38 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 38 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 38 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

كان المالكي أفاد، الاثنين، باعتراض وتدمير 12 «مُسيّرة» بينها 11 في الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، الاثنين، 3 إنذارات في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحداً في الشرقية، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.