معارك الرقة {في المرحلة الصعبة} بعد ملامسة المدينة القديمة

«قسد» أجلت المدنيين... و«داعش» انسحب تحت ضغط الغارات

معارك الرقة {في المرحلة الصعبة} بعد ملامسة المدينة القديمة
TT

معارك الرقة {في المرحلة الصعبة} بعد ملامسة المدينة القديمة

معارك الرقة {في المرحلة الصعبة} بعد ملامسة المدينة القديمة

لامست «قوات سوريا الديمقراطية» وسط مدينة الرقة من الجهة الشرقية، بعد السيطرة على حي الصناعة الاستراتيجي، وإخلائه من المدنيين بعد أن أمنت انسحابهم إلى المناطق الآمنة، وسط استمرار للمعارك على محورين رئيسيين بهدف طرد «داعش» من معقله في المدينة.
ولم تستطع عناصر التنظيم المتطرف الصمود أمام القصف الجوي العنيف الذي نفذته طائرات التحالف الدولي، تمهيداً لتوغل القوات المقاتلة على الأرض إلى عمق الأحياء السكنية. وتقوم الاستراتيجية العسكرية المتبعة على ضرب تمركزات «داعش» ومواقع سيطرته عبر قصف مركز وعنيف جداً، يليه توغل بري من قبل «قوات سوريا الديمقراطية» في عمق الأحياء، بموازاة تغطية نارية مدفعية وصاروخية، بحسب ما قالته مصادر عسكرية في «قوات سوريا الديمقراطية» لـ«الشرق الأوسط».
وبعد إعلان موقع «الرقة تذبح بصمت» عن سيطرة هذه القوات على معمل السكر شمال المدينة، سيطرت القوات المهاجمة على حي الصناعة الذي يعتبر من الأحياء الأكثر اكتظاظاً في المنطقة. وقال مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، رامي عبد الرحمن، لـ«الشرق الأوسط»، إن المدنيين جرى إخراجهم جميعاً بعد دخول «قوات سوريا الديمقراطية» إلى الحي، وانسحاب «داعش» منه، مشيراً إلى أنه جرى تأمين المدنيين. وقال إن ما يحصل في المعركة في الرقة ليس انهيارات حتى الآن في صفوف داعش، لكنها انسحابات من الأحياء السكنية تحت الضغط العسكري، لافتاً إلى أن القصف المتواصل لا يتيح للتنظيم أن يقاتل بشكل شرس.
واقتحمت «قوات سوريا الديمقراطية» حيي الصناعة وحطين، في مدينة الرقة، معقل تنظيم داعش بسوريا، في إطار عملية تحرير المدينة من قبضة التنظيم، فيما استمرت المعارك هناك حتى ساعات صباح أمس.
من جهته، كشف قائد «قوات سوريا الديمقراطية» أن «23 مسلحاً من تنظيم داعش على الأقل قتلوا، وأن جثث 16 مسلحاً مع بعض الأسلحة والعتاد قد وقعت بيد قواتهم».
وتعد السيطرة على حي الصناعة أهم تقدم حققته القوات المهاجمة منذ بدء الحملة العسكرية قبل 7 أيام. وبطرد «داعش» من حي الصناعة، لامست «قوات سوريا الديمقراطية» المدينة القديمة في الرقة، وهي مدينة مكتظة أيضاً بالسكان، ويتلطى عناصر التنظيم في أحيائها الضيقة. وبحسب التقديرات، فإن القتال سيزداد صعوبة لدى اقتراب قوات سوريا الديمقراطية من وسط المدينة المكتظة بالسكان. ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن أحد مقاتلي القوات، برخدان قامشلو، قوله: «إن هذه المعركة ستكون صعبة»، موضحاً: «عندما نقترب من مركز المدينة، سنقاتل داخل مبان متعددة الطوابق؛ إن القتال وسط المدينة أصعب من القتال في القرى، لكننا سنقاتل حتى نحكم سيطرتنا على المدينة كلها».
وبدأت العملية بتمهيد ناري، إذ أفاد مرصد «الرقة تذبح بصمت» بسقوط قتلى وجرحى نتيجة سقوط قذائف على منطقة الجامع القديم في مدينة الرقة، مشيراً إلى تحويل حديقة الجامع القديم في الرقة إلى مقبرة لدفن الجثث، لتعذر الوصول إلى مقابر المدينة.
وفي غرب المدينة، تسعى القوات لدخول حي حطين المجاور لحي الرومانية، الذي سيطرت عليه الأحد.
وخارج المدينة، استمرت المعارك على الجبهة الشمالية، أمس، وكان التقدم يسير ببطء. ويستخدم مقاتلو التنظيم القاعدة العسكرية «الفرقة 17» التي قاموا بتحصينها على مشارف المدينة الشمالية، بالإضافة إلى معمل سكر مجاور من أجل الدفاع عن المدينة من الجهة الشمالية.
وأدت حملة القصف المواكبة للعمليات العسكرية في الرقة، والممهدة لها، إلى مقتل 1414 شخصاً، بحسب ما ذكرته «الرقة تذبح بصمت». ويمتد التوثيق منذ بدء عملية «غضب الفرات»، في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، حتى 31 مايو (أيار) 2017، أي حتى بدء معركة السيطرة على مدينة الرقة، التي ما تزال حملتها مستمرة، حيث بلغ عدد القتلى «1414»، غالبيتهم على يد التحالف الدولي.
وحسب الإحصائية، نفذ التحالف الدولي ما يقارب الـ«1161» غارة على محافظة الرقة، تسببت هذه الغارات بمقتل 1075 مدنياً، فيما تعرضت مدينة الرقة وريفها لأكثر من ألف قذيفة مدفعية منذ بداية شهر رمضان الحالي، تسببت بمقتل 65 مدنياً، وسط استمرار للقصف والغارات. أما تنظيم داعش، فقد سجل الفريق مقتل ما يقارب 274 مدنياً في عمليات قصف أو إعدام منذ بدء الحملة.
وذكرت حملة «الرقة تذبح بصمت»، المناهضة للتنظيم، أن المخابز مغلقة بسبب نقص الدقيق، فضلاً عن انقطاع الكهرباء والمياه.
* قوات أميركية تنتشر في الطبقة
- كشفت مصادر محلية في مدينة الطبقة، في ريف الرقة الغربي، شمال سوريا، أن قوات أميركية وصلت إلى المدينة، وانتشرت في الحي الأول، مساء الأحد.
وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية إن «قوات سوريا الديمقراطية أخلت الحي بشكل كامل منذ ظهر الأحد، واعتبرته منطقة عسكرية، ثم تبع ذلك دخول مجموعات تقدر بنحو 40 عنصراً يرتدون ملابس عسكرية وعلى أيديهم (شارة) العلم الأميركي، وقامت بتفتيش جميع منازل الحي التي كان يقيم بها عناصر من تنظيم داعش، وقاموا بحمل عدد من الصناديق من الحي، كما قاموا برفع البصمات في المنازل التي دخلوا إليها».
وأكدت المصادر أن أغلب عناصر «داعش» من المقاتلين الأجانب كانوا يقيمون في منطقة الحي الأول الراقي في المدينة.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».