الجامعة الأميركية تكرّم وليد غلميّة برفقة الأوركسترا الوطنية

الجامعة الأميركية تكرّم وليد غلميّة برفقة الأوركسترا الوطنية

أوصى قبل رحيله بأن يعود كامل أرشيفه الفنّي إليها
الثلاثاء - 19 شهر رمضان 1438 هـ - 13 يونيو 2017 مـ
84 إعجاب - 54 تعليق
الموسيقي وليد غلميّة
بيروت: فيفيان حداد
بعد مرور نحو ستّ سنوات على رحيله تكرّم الجامعة الأميركية في لبنان «برنامج زكي ناصيف للموسيقى» الموسيقي د. وليد غلمية في حفل سيقام في قاعة «اسمبلي هول» في 15 من شهر يونيو (حزيران) الحالي. هذا التكريم الذي يحمل عنوان «تحيّة لوليد غلمية» سيكون الثاني من نوعه الذي تخصّصه الجامعة المذكورة للموسيقي الراحل.
فقد سبق وأن كرّمته بعيد وفاته في عام 2011 في حفل مشابه تولّى قيادته أيضاً المايسترو أندريه الحاج (قائد الأوركسترا الوطنية اللبنانية للموسيقى) الذي سيقوم بالمهمّة نفسها هذا العام. ويتضمن الحفل الذي يندرج في خانة حفلات موسيقية وغنائية أخرى أقامتها الجامعة الأميركية على مدار السنوات الماضية تحت عنوان «لنتذكّر ونكتشف»، وشملت فنانين عدة أمثال الراحلين (شوشو وسلوى القطريب) معزوفات فولكلورية ومقاطع من سيمفونياته الستّ الشهيرة، إضافة إلى أغان وأعمال موسيقية قام بتلحينها لفنانين عدة وشارك من خلالها في مهرجانات بعلبك والأرز وجبيل وغيرها.
«الحفل سيكون منوعاً بحيث نلقي الضوء على أعمال الموسيقي الراحل منذ بداياته وإلى حين رحيله». يقول المايسترو أندريه الحاج في حديث لـ«الشرق الأوسط» ويتابع: «هي بمثابة مقطوعات موسيقية كالتي سنستهلّ بها الحفل (مناديل) و(نثر حبّ) ليغني الكورال بعدها سلسلة من أغانيه المشهورة (رجعنا وقلعة كبيرة وقالوا انطوا) وغيرها». ويتابع الحاج الذي سلّمه الموسيقي الراحل شخصيا قيادة الأوركسترا الوطنية اللبنانية قبيل ثلاثة أشهر من وفاته: «لقد اشتهر بأسلوبه المميز في التأليف الموسيقى فاستطاع أن يجمع ما بين الفن السيمفوني والفولكلور اللبناني، فتميّز بتأليف مقطوعات صغيرة لا تتعدّى مدة الواحدة، الأربع دقائق وهي ما سنعطيها حيّزا في الحفل التكريمي الخاص به».
وسيتضمن البرنامج أيضاً عزف سولو على العود لأحد تلامذته في المعهد الموسيقي الوطني عباس قعسماني لمقطوعة لوليد غلمية بعنوان «عبور». وسيغني فريقا الكورال العربي (بقيادة عايدة شلهوب) والليريكي بقيادة عادل سميا أغان أخرى مثل «قول للحلوة» و«وينك يا خيّال» و«يسلملنا لبنان» إضافة إلى ميدلاي مدته ثماني دقائق يجمع أشهر أعماله مع الراحلة صباح وأبرزها «دخلك لا تعلّقني فيك» لتنتهي بـ«زقفة يا شباب». ومن المقطوعات الموسيقية له والتي ستعزف في هذا الحفل «بوليرو» و«خريفية»، وفي هذه الأخيرة يجتمع التراث والجبل اللبناني من خلال آلات موسيقية تشير إلى أسلوبه هذا.
وكان الموسيقي الراحل قد أوصى قبيل رحيله بأن يعود كامل أرشيفه إلى الجامعة الأميركية والذي يتضمن أكثر من 300 عمل موسيقي إضافة إلى أقصوصات ورقية ومدوّنات من الصحف وأدوات خاصة به.
«استغرق تحضيرنا وترتيب أرشيفه نحو الأربع سنوات لأنه ضخم وفيه تفاصيل كثيرة «تقول إلهام زوجة الموسيقي الراحل. وتضيف في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: هناك كتابات وسيمفونيات ومؤلّفات موسيقية عدة ستحتفظ بها الجامعة الأميركية من خلال معرض دائم تقيمه له في حرمها. كما أننا تقدّمنا إليها بأدوات وأشياء شخصية له كان يحبها من صور فوتوغرافية في حفلاته في بلدان أوروبية وعربية، إضافة إلى العصا الخشبي الذي كان يستعمله لقيادة الأوركسترا الوطنية وكذلك نظاراته وربطة عنق وقلم، وهذه كان يفضّلها على غيرها من أغراضه».
ويعدّ الموسيقي الراحل (من مواليد بلدة مرجعيون الجنوبية) أول من كتب السيمفونية الموسيقية، وأدخلها في برنامج تعليم الموسيقى العربية، وهو أول من أعطى الموسيقى العربية السيمفونية بعدها الإنساني فكتب خمس سيمفونيات تحدثت عن محطات تاريخية مهمة كـ«القادسية» و«الشهيد» وسواهما من أعماله المعروفة. كما ترأسّ المعهد الوطني للموسيقى في لبنان، سنوات متتالية (من 1991 حتى 2011).
توقّف عن تلحين الأغاني منذ عام 1970 ليتفرّغ لتأليف المقطوعات الموسيقية والعمل الأوركسترالي، وكان يعتبر موسيقى الشرق العربي بأنها غنية جدا في ألحانها وإيقاعاتها، وأنه حان الوقت لإعادة النظر في مقاماتها وتركيباتها كونها موسيقى واسعة لا يمكن أن يعرفها الإنسان ولو قضى عمره يدرسها.
لبنان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة