الكويت: الدوحة مستعدة للاستجابة لـ«الهواجس» الخليجية

توجيه سعودي ـ إماراتي ـ بحريني بمراعاة حالات الأسر المشتركة

سيارات تمر بجانب مبنى بنك قطر الوطني (رويترز)
سيارات تمر بجانب مبنى بنك قطر الوطني (رويترز)
TT

الكويت: الدوحة مستعدة للاستجابة لـ«الهواجس» الخليجية

سيارات تمر بجانب مبنى بنك قطر الوطني (رويترز)
سيارات تمر بجانب مبنى بنك قطر الوطني (رويترز)

في ظل تصاعد أزمة اتهام قطر بتمويل التنظيمات الإرهابية، استعرض الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، مع وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أمس، الجهود المشتركة بين البلدين في محاربة الإرهاب ومكافحة تمويل المنظمات الإرهابية، فيما أعلنت الكويت أن حكومة قطر باتت مستعدة للتجاوب مع المطالب الخليجية الرامية لكف يد الإمارة الخليجية عن تمويل ودعم الشبكات الإرهابية في الخليج والعالم العربي، وفي هذا الشأن قال وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح، أمس الأحد، إن قطر مستعدة «لتفهم هواجس ومشاغل» أشقائها في الخليج، وإن بلاده ستواصل جهودها لرأب الصدع الخليجي.
فيما عبّر المغرب عن استعداده لبذل مساعٍ حميدة من أجل تشجيع حوار صريح وشامل للمساعدة على تجاوز الأزمة التي تعرفها علاقات دولة قطر مع مجموعة من الدول الخليجية والعربية.
وعلى الصعيد ذاته، اعتبرت تركيا أن احتمالات تحول الأزمة مع قطر إلى أزمة دولية تبدو عالية جداً، مطالبة جميع الأطراف بالتهدئة ونزع فتيل الأزمة، وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن احتمالات تحول الخلافات الخليجية من أزمة إقليمية إلى أزمة دولية «مرتفعة جدا»؛ نظرا لأهمية المنطقة من الناحية الجيوسياسية، فيما ألغى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، زيارة كان قد اتفق على إجرائها مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لتناول الإفطار معا كالعادة المتبعة بينهما في شهر رمضان، وذكرت وسائل الإعلام التركية أن زيارة تميم كانت مقررة أمس الأحد، وأن إلغاءها جاء نتيجة الأزمة بين قطر والدول العربية.
وفي بادرة إنسانية أصدرت السعودية والإمارات والبحرين قرارات تقضي بمراعاة الحالات الإنسانية للأسر المشتركة مع الشعب القطري وذلك تقديراً له، الأمر الذي يعبر عن «مراعاة الحالات الإنسانية للأسر المشتركة مع قطر»، واعتبرت الدول الثلاث في بيانات منفصلة أن الخطوة تأتي تقديرا للشعب القطري الذي يشكل «امتدادا طبيعياً وأصيلاً لإخوانه» الخليجيين، وخصصت وزارات الداخلية في الدول الثلاث أرقاما هاتفية «لتلقي تفاصيل هذه الحالات واتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها، وردت قطر على قرارات الدول الثلاث بأن أعلنت وزارة داخليتها أن يحق «لرعايا هذه الدول الحرية الكاملة في البقاء على أرض دولة قطر وفقا للقوانين والأنظمة المعمول بها في الدولة، في إطار عقود العمل المبرمة معهم، وموافقة دولهم، أو بناءً على تأشيرة الدخول الممنوحة لهم».
إلى ذلك وبعد يوم واحد من تصريحات وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في موسكو، عن أن بلاده تريد علاقات إيجابية مع إيران، أعلنت طهران أنها دخلت خط الأزمة، لترسل أمس خمس طائرات محملة بالخضراوات إلى الدوحة؛ وذلك وفق ما أعلن عنه المتحدث باسم شركة الطيران الإيرانية لوكالة الصحافة الفرنسية.
* الكويت تواصل جهودها لحل الأزمة {في البيت الخليجي}
* أعلنت الكويت أمس أنها ستواصل مساعيها لحل الأزمة بين قطر والسعودية وحلفائها «في نطاق البيت الخليجي»، مؤكدة أن الدوحة باتت مستعدة للتجاوب مع مساعي حل الخلاف و«تفهم هواجس» الدول المقاطعة لها.
وشدد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي، على حتمية حل الخلاف مع قطر «في الإطار الخليجي، وفي نطاق البيت الخليجي الواحد، وبالحوار بين الأشقاء».
ووفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أمس الأحد، فقد أعرب الوزير «عن تقدير دولة الكويت البالغ لكل الدول التي أجمعت على دعم جهود دولة الكويت في هذا السياق»، مشددا على أن «دولة الكويت لن تتخلى عن مساعيها، وستواصل جهودها الخيرة في سبيل رأب الصدع، وإيجاد حل يحقق المعالجة الجذرية لأسباب الخلاف والتوتر في العلاقات الأخوية».
وأشار إلى الزيارات التي قام بها أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لكل من السعودية والإمارات وقطر، وقال إنه بحث خلالها «مع الأشقاء السبل الكفيلة بمعالجة هذا التوتر والخلاف والسعي لاحتوائه».
وأعرب الشيخ صباح الخالد عن تطلعه بأن «يتحقق للمساعي الخيرة لصاحب السمو أمير البلاد الوصول إلى توافق لتهدئة الموقف ومعالجة جذرية لأسباب الخلاف والتوتر في العلاقات الأخوية». وأكد «استعداد الأشقاء في قطر لتفهم حقيقة هواجس ومشاغل أشقائهم، والتجاوب مع المساعي السامية؛ تعزيزاً للأمن والاستقرار». وجاءت تصريحات الوزير الكويتي بعد رحلات قام بها أمير دولة الكويت الأسبوع الماضي شملت السعودية والإمارات والدوحة في محاولة للتوسط بين الدوحة والدول الخليجية، وتأخذ الأزمة منحى تصاعديا مع فرض الرياض وأبوظبي والمنامة مجموعة شروط لإعادة العلاقات.
* توجيهات سعودية وإماراتية وبحرينية بمراعاة الأسر المشتركة مع قطر
* أصدر كل من السعودية والإمارات والبحرين قرارات تقضي بمراعاة الحالات الإنسانية للأسر المشركة وذلك تقديراً للشعب القطري.
وفي السعودية صرح مصدر مسؤول بأنه عطفاً على البيان الصادر عن السعودية بشأن قطع العلاقات مع قطر للمبررات الواردة في صيغة القرار وما تضمنه من إجراءات، وما أشار إليه البيان من حرص السعودية على الشعب القطري الشقيق الذي هو امتداد طبيعي وأصيل لإخوانه في السعودية وجزء من أرومتها، فقد صدر توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمراعاة الحالات الإنسانية للأسر المشتركة السعودية القطرية؛ تقديراً منه للشعب القطري الشقيق، وأنه إنفاذ لهذا التوجيه الكريم فقد خصصت وزارة الداخلية بالبلاد هاتف رقم (00966112409111) لتلقي هذه الحالات، واتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها.
وفي الإمارات، أوضح مصدر مسؤول في دولة الإمارات بأنه عطفاً على البيان الصادر عن الإمارات بشأن قطع العلاقات مع قطر للمبررات الواردة في صيغة القرار وما تضمنه من إجراءات، وما أشار إليه البيان من حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على الشعب القطري الذي هو امتداد طبيعي وأصيل لإخوانه في دولة الإمارات، وجه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات بمراعاة الحالات الإنسانية للأسر المشتركة الإماراتية والقطرية؛ تقديراً منه للشعب القطري الشقيق، وتنفيذاً للتوجيهات فقد خصصت وزارة الداخلية الإماراتية هاتف رقم (9718002626+) لتلقي هذه الحالات واتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها.
وفي البحرين وجه الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الجهات المختصة في وزارتي الداخلية والخارجية بمراعاة الحالات الإنسانية للأسر المشتركة البحرينية القطرية، وذلك تقديراً للشعب القطري.
وقالت وزارة الداخلية البحرينية إنه وإلحاقاً لبيان قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر والإجراءات المتخذة تجاهها نتيجة لتماديها في التصرفات العدائية ضد مملكة البحرين، فقد صدر أمر ملكي عن الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد، بمراعاة الحالات الإنسانية للأسر المشتركة البحرينية القطرية؛ وذلك تقديراً للشعب القطري الشقيق، والذي يمثل امتدادا طبيعيا وأصيلا لإخوانه في مملكة البحرين.
في مقابل ذلك، أفادت مصادر حكومية سعودية لـ«الشرق الأوسط» أن القطاعات المعنية فور تلقيها تلك التوجيهات سارعت على الفور بتنفيذها؛ وذلك مراعاة وتقديراً للشعب القطري، مضيفاً أن الجهات الحكومية تعطى الأولوية للأسر المشتركة في إنهاء معاملاتهم المرتبطة بإضافة المواليد أو الإبلاغ عن حالات الوفاة أو تلك المرتبطة بالقضايا الشخصية، وإنهاء الإجراءات المناسبة لها.
* الدوحة تتفاعل مع قرار مراعاة الحالات الإنسانية
* في رد على القرار الخليجي (السعودية، الإمارات، البحرين) قالت وزارة الداخلية القطرية في بيان أمس إن دولة قطر «لم تتخذ أي إجراءات بشأن المقيمين على أرضها من رعايا الدول الشقيقة والصديقة التي قامت بقطع العلاقات الدبلوماسية أو تخفيض التمثيل الدبلوماسي مع دولة قطر».
وأضافت وزارة الداخلية في بيان لها أمس أن «لرعايا هذه الدول الحرية الكاملة في البقاء على أرض دولة قطر وفقا للقوانين والأنظمة المعمول بها في الدولة، في إطار عقود العمل المبرمة معهم وموافقة دولهم، أو بناءً على تأشيرة الدخول الممنوحة لهم».
وجاء القرار القطري بعدما أعلنت السعودية والإمارات والبحرين عن «مراعاة الحالات الإنسانية للأسر المشتركة السعودية القطرية، واعتبرت الدول الثلاث في بيانات منفصلة أن الخطوة تأتي تقديرا للشعب القطري الذي يشكل «امتدادا طبيعياً وأصيلاً لإخوانه» الخليجيين، وخصصت وزارات الداخلية في الدول الثلاث أرقاما هاتفية «لتلقي تفاصيل هذه الحالات واتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها».
* تركيا تحذر من تدويل أزمة قطر وتميم ألغى إفطاراً مع إردوغان
* اعتبرت تركيا أن احتمالات تحول الأزمة مع قطر إلى أزمة دولية تبدو عالية جدا، مطالبة جميع الأطراف بالتهدئة ونزع فتيل الأزمة.
وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن احتمالات تحول الخلافات الخليجية من أزمة إقليمية إلى أزمة دولية «مرتفعة جدا»؛ نظرا لأهمية المنطقة من الناحية الجيوسياسية، لذلك ندعو الجميع إلى التصرف بمسؤولية لتخفيف حدة الأزمة.
وأضاف يلدريم، الذي كان يتحدث أمام مجموعة من ممثلي قطاع الأعمال والشركات الكبرى في تركيا بمقر رئاسة الوزراء في قصر دولمه بهشة في إسطنبول عقب مأدبة إفطار الليلة قبل الماضية، أن بلاده تشهد حراكا دبلوماسيا نشطا خلال الفترة الحالية من أجل عدم تعميق الهوة بين دول المنطقة.
وأشار يلدريم إلى أن بلاده تواصل اتصالاتها مع قادة دول المنطقة من أجل دعوتهم للتهدئة ونزع فتيل الأزمة الخليجية.
في السياق نفسه، تلقى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اتصالا هاتفيا في ساعة مبكرة من صباح أمس الأحد، من نظيره الأميركي ريكس تيلرسون، تناولت تطورات أزمة قطر إلى جانب التطورات في سوريا والعراق.
وقال بيان لوزارة الخارجية التركية إن الوزيرين تناولا الأزمة بين قطر والدول الخليجية والعربية، والسبل الكفيلة لحلها وإيجاد الطرق السلمية التي من شأنها تخفيف حدة التوتر، وإعادة العلاقات بين أطراف الخلاف إلى سابق عهدها.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعرب خلال لقائه مع وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة في إسطنبول، أول من أمس السبت، عن أمله في التوصل إلى حل للأزمة الخليجية بالطرق السلمية قائلا إن الأزمة يجب أن تحل قبل نهاية شهر رمضان.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو عقب اللقاء إن جهودنا لحل الأزمة عن طريق الحوار والدبلوماسية ستستمر.
ومن جانبه قال وزير الخارجية البحريني، الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، إن إردوغان أكد حرصه وتطلعه لحفظ استقرار المنطقة، وعدم نشوب أي خلافات فيها، لافتا إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تكن للرئيس التركي كل التقدير والاحترام، وتتطلع إلى أن تكون تركيا دائما هي الحليف، وهي السند ضد أي تهديدات تأتيها من الخارج.
وأضاف أنه شرح للرئيس إردوغان «موقف بلاده تجاه السياسات التي انتهجتها دولة قطر، وكيف أن هذه السياسات أدت إلى الموقف الذي اتخذته الدول المقاطعة قبل أيام، وشدد على أنه «يجب على قطر اليوم أن تغير مسارها، وتغير سياساتها وأن تصل معنا إلى نهاية واضحة، وتكون مضمونة بضمان تام بألا تعود مرة أخرى، وأنه كان من المهم أن تتخذ الدول المقاطعة لقطر هذه الخطوة وفي هذا الوقت؛ لأن دولة قطر وقعت على اتفاقات ولم تلتزم بها، والآن يجب أن نكون جادين في التعامل مع هذا الموضوع، وألا نضيع وقتنا بأي شكل آخر، وأن دول مجلس التعاون الخليجي، تتطلع إلى أن يُحل هذا الموضوع بأسرع وقت ممكن لتعود الأمور إلى مجاريها بين الأشقاء».
وأشار إلى أن القاعدة العسكرية التركية في قطر، هي قاعدة لحماية أمن الخليج كله كما أكد له إردوغان ذلك.
في السياق ذاته، ألغى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، زيارة كان قد اتفق على إجرائها مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لتناول الإفطار معاً كالعادة المتبعة بينهما في شهر رمضان، وذكرت وسائل الإعلام التركية أن زيارة تميم كانت مقررة أمس الأحد، وأن إلغاءها جاء نتيجة الأزمة بين قطر والدول العربية.
وأشارت إلى أن أمير قطر اعتذر في وقت سابق عن عدم تلبية دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لزيارة واشنطن، وأوضح وزير خارجيته أن الأمير لن يغادر البلاد في ظل استمرار الأزمة.
* المغرب يعلن عن استعداده لبذل مساعٍ حميدة في أزمة الخليج
* عبّر المغرب عن استعداده لبذل مساعٍ حميدة من أجل تشجيع حوار صريح وشامل للمساعدة على تجاوز الأزمة التي تعرفها علاقات دولة قطر مع مجموعة من الدول الخليجية والعربية.
وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية المغربية أن المملكة المغربية التي تربطها علاقات قوية مع بلدان الخليج في جميع الميادين، مع كونها بعيدة جغرافيا، تعتبر نفسها جد معنية بهذه الأزمة، بيد أنها غير منخرطة فيها بشكل مباشر.
وأضاف البيان أن المغرب فضل «الحياد البناء» الذي لا يحصره في موقف المتفرج السلبي أمام التصعيد المقلق للتوتر بين الدول الشقيقة، مشيرا إلى أن المغرب مستعد، إذا ما رغبت الأطراف في ذلك، لتقديم مساعدته من أجل تعزيز الحوار الصريح والشامل، على أساس عدم التدخل في الشؤون الداخلية، ومكافحة التطرف الديني، والوضوح في المواقف والوفاء بالالتزامات.
وذكر البيان أن المملكة المغربية تتابع بقلق تدهور العلاقات في الأيام الأخيرة بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية ومملكة البحرين ومصر وبلدان عربية أخرى من جانب، ودولة قطر من جانب آخر.
وأضاف البيان أن العاهل المغربي الملك محمد السادس قام باتصالات موسعة ومستمرة مع مختلف الأطراف. وأضاف البيان أنه بالنظر للروابط الشخصية المتينة والأخوة الصادقة والتقدير المتبادل بين الملك محمد السادس وأشقائه ملوك وأمراء دول مجلس التعاون الخليجي، وأخذا بعين الاعتبار للشراكة الاستراتيجية المتميزة التي تربط المغرب مع دول المجلس، حرص على عدم الخوض في التصريحات والإعلانات، واتخاذ مواقف متسرعة، التي لن تؤدي سوى إلى المزيد من الخلاف وتعميق الهوة بين الأطراف.
وذكر البيان أن العاهل المغربي دعا كل الأطراف إلى ضبط النفس، وتغليب الحكمة من أجل تقليص حدة التوتر، وإيجاد حلول نهائية للأسباب التي أدت إليه، تماشيا مع الروح التي سادت دائما العلاقات داخل مجلس التعاون الخليجي.
وعبر البيان عن أمل المغرب في أن يكون شهر رمضان الكريم عامل إلهام لروح التضامن والتوافق الضروري لتجاوز الخلافات الحالية، حتى يبقى مجلس التعاون الخليجي نموذجاً للتعاون الإقليمي ومحركا للعمل العربي المشترك.
* إيران تدخل خط الأزمة وترسل 5 طائرات لقطر
* في دخول على خط الأزمة بين دول الخليج وقطر، أرسلت طهران خمس طائرات محملة بالخضراوات إلى الدوحة؛ وذلك إثر القطيعة التي فرضتها الرياض وأبوظبي والمنامة على الدوحة بسبب اتهامها بـ«دعم الإرهاب»، وفق ما أعلن المتحدث باسم شركة الطيران الإيرانية لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال الناطق شاهرخ نوش آبادي: «حتى الآن أرسلت خمس طائرات تنقل كل منها نحو تسعين طنا من الخضر إلى قطر»، موضحا أن «طائرة سادسة في طريقها للدوحة».
وأضاف: «سنواصل عمليات الإرسال هذه طالما طلبت قطر ذلك»، من دون أن يوضح ما إذا كانت هذه الشحنات مساعدات أو صفقة تجارية.
من جهة أخرى، قال محمد مهدي بنشري مدير مرفأ دير في جنوب إيران إن «350 طنا من المواد الغذائية تم تحميلها أيضا على ثلاث سفن صغيرة»، ويقع مرفأ دير في محافظة بوشهر الواقعة قبالة قطر تماما.
ووجدت قطر نفسها معزولة منذ الاثنين إثر قرار السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة لاتهامها بـ«دعم الإرهاب»، وأدى ذلك إلى وقف الرحلات الجوية والبحرية والبرية مع هذه الدولة الخليجية، ومنذ بداية الأزمة أعلنت إيران فتح مجالها الجوي للرحلات المتجهة إلى قطر والقادمة منها، وبحسب مسؤول في الطيران المدني فإن مائة طائرة إضافية تعبر الأجواء الإيرانية، أي بزيادة بنسبة 17 في المائة في الرحلات الدولية.
* تشديد سعودي على التأكد من عدم وجود مؤلفات القرضاوي في المكتبات
* وجه الدكتور أحمد العيسى، وزير التعليم السعودي، جميع قطاعات التعليم في البلاد، وبشكل عاجل، بالتأكد من عدم وجود كتب ومؤلفات ليوسف عبد الله القرضاوي، المصري الجنسية المصنف ضمن قائمة الإرهاب، في مكتبات الجامعات والكليات والمدارس وإدارات التعليم، والتأكد من سحبها إن وجدت، وعدم نشرها مستقبلاً، وذلك لما قد تشكله مؤلفات المذكور من خطر على فكر الطلاب والطالبات، لأهمية هذا الموضوع وحساسيته.
جاء ذلك في تعميم إلى جميع الجامعات والمؤسسة العامة للتدريب الفني، ولقطاعات الوزارة وإدارات التعليم في المناطق والمحافظات، بناءً على البيان الصادر في مدينة جدة بتاريخ 13 رمضان 1438هـ، الموافق 08 يونيو (حزيران) 2017م، الذي أعلنت فيه كل من المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، أنها في ضوء التزامها بمحاربة الإرهاب، وتجفيف مصادر تمويله، ومكافحة الفكر المتطرف وأدوات نشره وترويجه، والعمل المشترك للقضاء عليه وتحصين المجتمعات منه، وما تضمنه البيان من الاتفاق على تصنيف «59» فرداً و«12» كياناً في قوائم الإرهاب المحظورة لديها. وأبان تعميم الوزارة أن يوسف عبد الله القرضاوي قد ورد اسمه ضمن الأسماء المدرجة في قوائم الإرهاب، المعلن عنها في البيان الصادر المشار له آنفاً.



عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: توافق إيراني مع السعودية على تجنيب المنطقة الحرب

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
TT

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: توافق إيراني مع السعودية على تجنيب المنطقة الحرب

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)

قال دبلوماسي إيراني إن طهران أجرت مشاورات مع دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، بشأن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، معرباً عن تقدير بلاده للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، الدكتور علي رضا عنايتي، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ناقش مع ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان آخر التطورات الإقليمية، مشيراً إلى تأكيد الجانبين «ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (واس)

وأضاف عنايتي أن وزير الخارجية الإيراني أجرى بدوره عدة اتصالات هاتفية مع نظيره السعودي، أطلعه خلالها على مستجدات الملف النووي.

وكانت الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، اختتمت الخميس، بعد إحراز «تقدم ملحوظ» في مسار التفاوض، حسبما أعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، الذي يقوم بدور الوسيط.

وأجرى مبعوثا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، مفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على دفعتين. وبدأت الاجتماعات صباح الخميس، واستمرت نحو 3 ساعات، قبل توقف لساعات لإجراء مشاورات، واستؤنفت المفاوضات مساء أمس، وانتهت بعد نحو ساعة ونصف ساعة.

ورحّب عنايتي بالدور «الفاعل والمؤثر» لسلطنة عُمان، مشيراً إلى أن ذلك «ينطلق من رؤية مشتركة في المنطقة لمعالجة قضاياها بحكمة ودبلوماسية، عبر حوار عادل».

مفاوضات جدّية

وأكد الدكتور عنايتي أن طهران «دخلت المفاوضات النووية أمس (الخميس) بجدية تامة، انطلاقاً من مبدأ أساسي يقوم على إعطاء الأولوية للحوار»، مشدداً على أن إيران أكدت مراراً تفضيلها الحل الدبلوماسي للقضية النووية، التي تشمل عدة محاور رئيسية، من بينها «حق إيران في تخصيب اليورانيوم إلى مستوى معين، والتزامها بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، ورفع العقوبات».

وتابع أن هذه المحادثات استمرت في جنيف نحو 7 ساعات، نقل خلالها وزير خارجية سلطنة عُمان، بدر البوسعيدي، ورافائيل غروسي، وجهات نظر الجانبين، وجرى خلالها نقاش جاد لمضمون الاتفاق، سواء على الصعيد النووي، أو فيما يتصل بملف العقوبات.

فريق المفاوضين الإيرانيين قبيل وصوله القنصلية العمانية مقر المحادثات في جنيف (الخارجية الإيرانية)

واستشهد السفير بتصريح لوزير خارجية بلاده عقب هذه المحادثات، أفاد فيه بأنه «تم التوصل إلى تفاهم بشأن بعض القضايا، ومن المقرر أن تبدأ الفرق الفنية مراجعاتها الفنية يوم الاثنين في فيينا، مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بمساعدة خبراء من الوكالة»، مبيناً أن هذه الاجتماعات ستركز على «وضع إطار عمل ومنهجية لمعالجة عدد من القضايا الفنية».

التشاور مع دول الخليج

شدّد السفير عنايتي على أن دول المنطقة تبذل جهوداً مشتركة لتحقيق الأمن والسلام وتجنّب الحرب، مشيراً إلى أن طهران أجرت مشاورات مع الدول الخليجية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، بشأن المحادثات النووية.

وقال إن «إيران سبق أن تشاورت مع دول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها المملكة العربية السعودية، حيث ناقش الرئيس الإيراني آخر التطورات الإقليمية مع الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وأكّد الجانبان ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب»، لافتاً إلى أن وزير الخارجية الإيراني أجرى أيضاً عدة اتصالات هاتفية مع نظيره السعودي، أطلعه خلالها على مستجدات الملف النووي.

وأضاف أن «إيران أعربت عن تقديرها للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة».

وبحسب مسؤول إيراني رفيع المستوى تحدث لـ«رويترز»، فإن الطرفين قد يتوصلان إلى إطار عمل لاتفاق نووي إذا فصلت واشنطن بين «القضايا النووية وغير النووية»، مضيفاً أن الخلافات المتبقية يجب ​تضييقها خلال الجولة الثالثة من المحادثات في جنيف.

ويدفع الرئيس الأميركي ترمب نحو وقف كامل لتخصيب اليورانيوم الإيراني، إضافة إلى إدراج برنامج الصواريخ الباليستية ودعم طهران لجماعات مسلحة إقليمية ضمن المحادثات. لكن إيران تصرّ على أن تظل المفاوضات محصورة في القضايا النووية، مؤكدة أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية بحتة.

مخاوف من تصعيد عسكري

إذا فشلت المحادثات، فإن عدم اليقين يكتنف توقيت أي هجوم أميركي محتمل. وإذا كان الهدف من العمل العسكري المحتمل هو الضغط على إيران لتقديم تنازلات في المفاوضات النووية، فليس من الواضح ما إذا كانت الضربات المحدودة ستنجح.

أما إذا كان الهدف هو إزالة قادة إيران، فمن المرجح أن تلتزم الولايات المتحدة بحملة عسكرية أكبر وأطول. ولم تظهر أي علامات علنية على التخطيط لما سيحدث بعد ذلك، بما في ذلك احتمال حدوث فوضى في إيران.


«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
TT

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

دعا اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي، في جدة، الخميس، المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل، حاثاً على اتخاذ تدابير عقابية ملموسة، بما فيها النظر في تعليق جميع العلاقات معها.

وبحث اجتماع اللجنة التنفيذية، المفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية دول المنظمة، قرارات الاحتلال غير القانونية الهادفة لمحاولة فرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على الضفة الغربية المحتلة.

وأكد البيان الختامي الصادر عن الاجتماع، على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها، وأعاد التأكيد على المسؤولية السياسية والقانونية والتاريخية والأخلاقية المتمثلة في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني.

وأدان الاجتماع بشدة ورفض رفضاً قاطعاً القرارات والتدابير والإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل مؤخراً بهدف فرض واقع غير قانوني، وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، وفرض ما يسمى السيادة، وتعميق سياسات التهويد والضم والمصادرة لتغيير وضع وطبيعة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشريف، وعدّها قرارات وإجراءات وتدابير ملغاة وباطلة تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وجرائم حربٍ تُعرِّض السلم والأمن الإقليميين والدوليين للخطر.

الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي بحث في جدة القرارات الإسرائيلية الأخيرة (واس)

واسترشد الاجتماع بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها التي تعارض الاستيلاء القسري على الأراضي، والطبيعة غير القانونية للاحتلال الإسرائيلي، مُجدِّداً التزامه الثابت ودعمه المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه في تقرير المصير، والعودة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أدان بشدة التصريح المستفز الأخير للسفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وقرار السفارة الأميركية تقديم خدمات قنصلية في المستوطنات غير القانونية بالضفة الغربية المحتلة، الذي يشجع السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية والعربية، مؤكداً أن مثل هذه التصريحات والإجراءات لا يمكن أن تغير الوضع القانوني للأرض أو تقوض الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وتُشكِّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية، ومساهمةً مباشرةً في ترسيخ مشروع الاستيطان غير القانوني.

ودعا الاجتماع إلى الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والانتقال إلى المرحلة الثانية، وإعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وتيسير تقديم المساعدة الإنسانية لقطاع غزة دون قيود، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

وأعرب البيان الختامي عن التأييد لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها عن عملية التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد بشكل قاطع على وحدة الأرض الفلسطينية، التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف، بصفتها وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ.

أكد الاجتماع على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها (واس)

وقرَّر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية، مؤكداً دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها.

وأدان الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل ضد «الأونروا»، داعياً إلى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة.

وأكّد البيان أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء احتلال إسرائيل غير القانوني، وانسحابها الكامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حلّ الدولتين، مشيراً إلى دعمه جهود «اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بفلسطين»، برئاسة السعودية.

وأعرب الاجتماع عن القلق البالغ إزاء تصاعد التوترات وتزايد حدة لغة المواجهة في الشرق الأوسط، بما فيها التهديدات الأخيرة باستخدام القوة ضد إيران والانتشار المستفز للقوات العسكرية الهجومية وتعزيزها، مُجدداً التأكيد على أن هذه التطورات المقلقة تتعارض مع مبادئ الميثاق الأممي ومقاصده، لا سيما احترام سيادة جميع الدول وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي، وأن أي تهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد دولة ذات سيادة يُعد انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 2 - 4 من الميثاق.

المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الاستثنائي الخميس (منظمة التعاون الإسلامي)

كما جدَّد التأكيد على أهمية تعزيز التعددية، وصون مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ورفض التدابير القسرية الأحادية التي تقوض الاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين، منوهاً بأن السلام والأمن المستدامين لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الحوار، والدبلوماسية، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفض النزاعات بالطرق السلمية.

وحذَّر البيان من أن تصاعد التوترات العسكرية قد تكون له تداعيات خطيرة وغير متوقعة على السلم والأمن الإقليميين والعالميين، بما في ذلك آثار سلبية على الاستقرار الاقتصادي، وأمن الطاقة، وآفاق التنمية في الاقتصادات الناشئة، داعياً جميع الأطراف إلى تجنب الأعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع في بيئة أمنية إقليمية هشة أصلاً.

ورحّب الاجتماع بالجهود الدبلوماسية الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، مُعرباً عن دعمه للخطوات البنَّاءة التي اتُّخذت من أجل تخفيف التوترات، ومُوكِّداً أهمية الحفاظ على هذه العملية الدبلوماسية والمضي قدماً فيها بعدّها وسيلة لدعم الاستقرار الإقليمي والمساهمة في الجهود الدولية الأوسع نطاقاً لتعزيز السلام.

وأعرب البيان عن التقدير للدول التي يسَّرت هذه العملية، بما فيها السعودية وعُمان، وتركيا، وقطر، ومصر، مُجدِّداً التأكيد على التزام المنظمة الجماعي بتعزيز الحوار السلمي، وحماية الاستقرار الإقليمي، والتمسك بالمبادئ التي توحد الأمة الإسلامية.


وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار.

وجرى خلال الاتصال بحث تطورات الأحداث في المنطقة، وسبل خفض حدة التوتر بما يحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.