تفاقم خسائر الدوحة

«بلومبيرغ»: الإحباط يطال المستثمرين في الأسهم والسندات

عامل في أحد مصانع مشتقات الألبان في الدوحة (رويترز)
عامل في أحد مصانع مشتقات الألبان في الدوحة (رويترز)
TT

تفاقم خسائر الدوحة

عامل في أحد مصانع مشتقات الألبان في الدوحة (رويترز)
عامل في أحد مصانع مشتقات الألبان في الدوحة (رويترز)

نشرت وكالات عالمية أمس تقارير اقتصادية جديدة، تحذر من زيادة مستوى المخاطر السلبية التي تحيط بالاقتصاد القطري، عقب قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة.
وكشفت التقارير ذاتها عن وجود حالة من الإحباط التي تطال المستثمرين القطريين في الأسهم والسندات والعملات بشكل غير متوقع، مرجعة ذلك إلى المٌقاطعة الدبلوماسية التي تواجهها «الدوحة».
ويعكس تسليط الوكالات العالمية الضوء على الاقتصاد القطري خلال الأيام الحالية، حالة المصاعب التي تواجهها «الدوحة» عقب قطع العلاقات الدبلوماسية معها، مما يجعل المستثمرين حول العالم على اطلاع مباشر على وضع الاقتصاد القطري، ومستجداته، وتطوراته الراهنة التي تحيط به.
وفي هذا الشأن، أكدت وكالة بلومبيرغ في تقرير اقتصادي أمس، على وجود حالة من الإحباط التي تطال المستثمرين القطريين في الأسهم والسندات والعملات بشكل غير متوقع بسبب المقاطعة الدبلوماسية التي تواجهها الدوحة.
وأشارت وكالة بلومبيرغ إلى أن السندات الأكثر سيولة تتراجع في قطر نتيجة خفض تصنيفها السيادي وارتفاع مستوى الرهانات ضد عملتها.
وقالت بلومبيرغ في التقرير ذاته إن تدفقات الاستثمار الأجنبي سوف تستنزف احتياطيات النقد الأجنبي وتضعف وضع السيولة الخارجية لدولة قطر.
وأوضحت أن أسعار الفائدة الرئيسية في قطر قفزت إلى أعلى مستوى لها في سبع سنوات تقريبًا بعد ارتفاعها 19 نقطة أساس.
ولفتت بلومبيرغ إلى وجود تحذيرات من «موديز» للمستثمرين تفيد بالآثار السلبية حول قدرة الائتمان السيادي القطري على مواجهة تكاليف التمويل، في ظل المقاطعة الدبلوماسية التي تجدها الدوحة. فيما أكدت «كابيتال ايكونومكس» في تقرير حديث لها يوم أمس الأحد، أن المقاطعة الدبلوماسية التي تواجهها «الدوحة»، قد تؤدي لتخفيض قيمة الريال القطري أمام الدولار الأميركي، واصفة هذه الخطوة بـ«غير المستبعدة».
من جهة أخرى، أكدت «رويترز» أمس، أن بعض بيوت الصرافة في قطر باتت تعاني شحاً في الدولار، وهو مؤشر على مصاعب كبرى تحد من مدى قدرة القطاع المالي القطري على الصمود أمام تأثيرات المقاطعة الدبلوماسية التي تجدها «الدوحة».
وفي الشأن ذاته، أنهى المؤشر العام لبورصة قطر أول جلساته الأسبوعية أمس الأحد، على تراجع بـ1.9 في المائة، مغلقًا بذلك عند مستويات 9060 نقطة، أي بخسارة 178 نقطة، وسط قيم تداولات بلغت 337 مليون ريال قطري.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تتمدد فيه الآثار الاقتصادية التي طالت قطر، عقب قطع العلاقات الدبلوماسية معها، حيث أصبحت عمليات تدفق رؤوس الأموال الجديدة، أو توسيع دائرة الاستثمار الأجنبي في الدوحة، مقلقة بشكل كبير للشركات العالمية، مما دعاها إلى التوقف خلال المرحلة الحالية عن إجراء أي خطوات توسعية، في ظل المقاطعة الدبلوماسية.
وفي الشأن ذاته، ارتفعت تكلفة التأمين على الديون السيادية القطرية إلى 101 نقطة، لتسجل مستوى جديدا هو الأعلى في سبعة أشهر مع استمرار المقاطعة الدبلوماسية التي تجدها الدوحة من قبل دول خليجية وعربية عدة.
في هذا السياق، واصل الريال القطري هبوطه أمام الدولار الأميركي في سوق العقود الآجلة صباح يوم الجمعة الماضي وسط مخاوف من نزوح رؤوس الأموال بسبب المقاطعة الدبلوماسية التي بدأ ضررها يظهر على اقتصاد البلاد.
وزادت العقود الآجلة للدولار مقابل الريال استحقاق عام إلى 630 نقطة مسجلة أعلى مستوياتها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2015، في حين ارتفعت عقود مبادلة مخاطر الائتمان القطرية لأجل خمس سنوات، والتي تستخدم في التحوط من مخاطر التعثر عن سداد الديون السيادية القطرية.
وبدأت التأثيرات السلبية التي تطال الاقتصاد القطري، نتيجة قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة، تظهر معالمها خلال الساعات الماضية، حيث خفضت وكالات دولية من تصنيف قطر الائتماني، في حين قررت شركات عالمية تعليق خدمات الشحن البحري إلى قطر.
من جهته، عبر توم إندرز، رئيس شركة «إيرباص»، مساء الجمعة الماضي عن قلقه من تزايد حدة المقاطعة الدبلوماسية التي تجدها الدوحة، وقال إن «أي خلل في منطقة أو سوق ناضجة متصلة بنا يبعث على القلق».
وفي إشارة إلى وقف الرحلات الجوية من وإلى قطر الذي فرضته السعودية ودول أخرى هذا الأسبوع، قال إندرز: «هذا تطور مزعج لصناعتنا ولكثير من الصناعات، نأمل بصدق ألا يتطور هذا إلى خلاف طويل الأجل».
ويعتبر قرار وكالات دولية بخفض التصنيف الائتماني لقطر، عاملاً يهدد مدى قدرة الدوحة على استكمال مشاريع كأس العالم 2022 بالطموحات نفسها التي كانت تسعى إليها سابقاً، حيث ستصبح تكلفة الاقتراض بالنسبة لحكومة قطر، والشركات القطرية الكبرى، أعلى بكثير مما كانت عليه في السابق، نتيجة لانخفاض التصنيف الائتماني لقطر، وبلوغ حجم الدين العام ما نسبته 150 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.



الدولار يتجه لأفضل أداء أسبوعي في 4 أشهر

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتجه لأفضل أداء أسبوعي في 4 أشهر

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

يتجه الدولار الأميركي نحو تسجيل أقوى أداء أسبوعي له، منذ أكتوبر (تشرين الأول)، مدعوماً بسلسلة من البيانات الاقتصادية التي فاقت التوقعات، ونبرة أكثر تشدداً من مجلس الاحتياطي الفيدرالي، فضلاً عن تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أبقى الأسواق في حالة ترقب.

وتحركت العملات ضمن نطاقات ضيقة، خلال الجلسة الآسيوية، في حين تراجع الدولار الأسترالي والنيوزيلندي في تداولات متقلبة، مع إحجام المستثمرين عن المخاطرة قبيل عطلة نهاية الأسبوع، خشية أن يؤدي تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط إلى اندلاع مواجهة محتملة، وفق «رويترز».

وحافظ الدولار على مكاسبه، بعد بيانات أظهرت انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بأكثر من المتوقَّع، الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار متانة سوق العمل.

وتراجع الجنيه الإسترليني إلى قرب أدنى مستوى له في شهر عند 1.3447 دولار، متجهاً نحو خسارة أسبوعية تتجاوز 1.5 في المائة. كما انخفض اليورو بنسبة 0.15 في المائة إلى 1.1752 دولار، مع توقع تراجعه بنحو 1 في المائة خلال الأسبوع، وسط حالة من عدم اليقين بشأن ولاية رئيسة البنك المركزي الأوروبي.

واستقر مؤشر الدولار قرب أعلى مستوى له في شهر عند 98.00، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية تفوق 1 في المائة، في أفضل أداء له منذ أكثر من أربعة أشهر.

وقال جوزيف كابورسو، الاستراتيجي في «بنك الكومنولث الأسترالي»، إن استمرار قوة الدولار لن يكون مفاجئاً، مشيراً إلى محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الذي أظهر انفتاح عدد من صناع السياسة على تشديد إضافي، إذا ظل التضخم مرتفعاً.

وساهمت التوترات الجيوسياسية في تعزيز جاذبية الدولار كملاذ آمن، بعدما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران من ضرورة التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، في حين أكدت طهران استعدادها للرد في حال تعرضها لهجوم.

وأضاف كابورسو أن أي تصعيد كبير قد ينعكس بقوة على أسواق النفط والعملات، وسيختبر مكانة الدولار كملاذ آمن.

ضغوط أسعار الفائدة

تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.7038 دولار أميركي، متجهاً لخسارة أسبوعية محدودة، رغم دعمه بتوقعات تشديد نقدي محلي. كما انخفض الدولار النيوزيلندي 0.4 في المائة إلى 0.5950 دولار، متجهاً نحو خسارة أسبوعية تقارب 1.5 في المائة، متأثراً بتوقعات سياسة نقدية أكثر تيسيراً من بنك الاحتياطي النيوزيلندي.

ويترقَّب المستثمرون صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي في الولايات المتحدة وبيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع، بحثاً عن إشارات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.

ولا تزال الأسواق تسعّر احتمال تنفيذ خفضين لأسعار الفائدة هذا العام، رغم تراجع احتمالية خفض يونيو إلى نحو 58 في المائة، وفق أداة «فيد ووتش».

وقال كريس زاكاريلي، كبير مسؤولي الاستثمار في «نورثلايت لإدارة الأصول»، إن الجدل داخل الاحتياطي الفيدرالي يتمحور حول خفض الفائدة استباقياً لدعم سوق العمل أو الإبقاء عليها مرتفعة لكبح التضخم، مشيراً إلى أن بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي قد تعزز هذا النقاش.

وفي اليابان، تراجع الين إلى 155.33 مقابل الدولار، بعد بيانات أظهرت تباطؤ التضخم الأساسي إلى 2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، وهو أدنى مستوى في عامين، ما يقلل الضغوط على بنك اليابان لاستئناف دورة التشديد النقدي، في ظل تعافٍ اقتصادي هش.


الأسهم الآسيوية تنهي الأسبوع على تباين وسط حذر عالمي

متعاملون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متعاملون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تنهي الأسبوع على تباين وسط حذر عالمي

متعاملون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متعاملون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، في وقت سجّلت فيه العقود الآجلة للأسهم الأميركية ارتفاعاً طفيفاً، بينما تراجعت مؤشرات «وول ستريت» بفعل تنامي المخاوف المرتبطة بالاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تصاعد احتمالات اندلاع مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

واستأنفت أسعار النفط ارتفاعها، لتبلغ أعلى مستوياتها منذ أوائل أغسطس (آب)، بعدما أبدت كل من واشنطن وطهران استعداداً للتصعيد في حال فشل المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي طوكيو، تراجع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.1 في المائة ليغلق عند 56.825.70 نقطة، متأثراً بخسائر أسهم البنوك والمؤسسات المالية الكبرى وسط مخاوف من تداعيات ضعف شركات الائتمان الخاصة التي موّلت شركات قد تتأثر بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ومن بين هذه المؤسسات مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية، المرتبطة بشراكة مع شركة «بلو آول كابيتال»، حيث انخفض سهم «إم يو إف جي» بنسبة 2.2 في المائة بعد تراجع سهم «بلو آول» 5.9 في المائة في جلسة الخميس.

كما هبط سهم «تويوتا موتور» بنسبة 3.7 في المائة، وسهم «سوني» بنسبة 3.2 في المائة.

وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 0.8 في المائة إلى 26.481.67 نقطة، مع استئناف التداول بعد عطلة رأس السنة القمرية، فيما لا تزال أسواق الصين وتايوان مغلقةً حتى الأسبوع المقبل.

على النقيض، قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.3 في المائة مسجلاً مستوى قياسياً جديداً عند 5.808.53 نقطة، مدعوماً بأداء قوي لشركات الصناعات الدفاعية، على رأسها «هانوا إيروسبيس» التي ارتفع سهمها 6.4 في المائة، مستفيدة من زيادة الإنفاق العسكري عالمياً.

وفي أستراليا، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 9.081.40 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «سينسيكس» الهندي بنسبة 0.7 في المائة، في حين انخفض مؤشر بورصة بانكوك بنسبة 0.7 في المائة.

كانت «وول ستريت» قد أنهت جلسة الخميس على تراجع، إذ انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.5 في المائة، فيما خسر مؤشر «ناسداك» المركب 0.3 في المائة ليغلق عند 22.682.73 نقطة.

وسجل سهم «بوكينغ هولدينغز» خسارة بلغت 6.1 في المائة رغم إعلان الشركة المالكة لعلامات «بوكينغ دوت كوم»، و«برايس لاين»، و«أوبن تايبل»، عن أرباح فصلية فاقت التوقعات، في ظل ضغوط ناجمة عن مخاوف من تأثير المنافسين المعتمدين على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وقد فقد السهم نحو ربع قيمته منذ بداية العام.

كما هبط سهم «كارفانا» بنسبة 7.9 في المائة رغم نتائج فصلية أفضل من المتوقع. وشهد سهم «وول مارت» تقلبات ملحوظة؛ إذ ارتفع في بداية التداول بنسبة 2.7 في المائة قبل أن ينهي الجلسة منخفضاً 1.4 في المائة، رغم تحقيق نتائج فصلية قوية، فيما جاءت توقعات الأرباح للعام المقبل دون التقديرات.

في المقابل، كانت أسهم شركات الطاقة من بين أبرز الرابحين، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط. فقد صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.9 في المائة، وكذلك خام برنت. وفي تعاملات صباح الجمعة، ارتفع خام غرب تكساس بمقدار 31 سنتاً إلى 66.71 دولار للبرميل، فيما زاد خام برنت 35 سنتاً إلى 72.01 دولار.

وقفز سهم «أوكسيدنتال بتروليوم» بنسبة 9.4 في المائة بعد إعلان أرباح فاقت توقعات المحللين.

ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار النفط يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى التريث في خفض أسعار الفائدة، في ظل سعيه للتأكد من استمرار تراجع التضخم. وكان مسؤولو البنك المركزي قد أشاروا في اجتماعهم الأخير إلى رغبتهم في رؤية مزيد من الانخفاض في الضغوط السعرية قبل المضي في أي تخفيف نقدي هذا العام.

في المقابل، أظهرت بيانات حديثة انخفاض عدد المتقدمين بطلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة، ما قد يشير إلى تباطؤ وتيرة تسريح العمال. كما أظهرت تقارير أخرى تسارع نمو قطاع التصنيع في منطقة وسط المحيط الأطلسي، في حين اتسع العجز التجاري الأميركي في ديسمبر (كانون الأول) بأكثر من المتوقع.


استقرار أسعار الذهب وسط توقعات بخسارة أسبوعية بنسبة 1 %

موظف يعرض زوجاً من الأساور الذهبية المخصّصة لحفلات الزفاف الصينية داخل محل للمجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)
موظف يعرض زوجاً من الأساور الذهبية المخصّصة لحفلات الزفاف الصينية داخل محل للمجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)
TT

استقرار أسعار الذهب وسط توقعات بخسارة أسبوعية بنسبة 1 %

موظف يعرض زوجاً من الأساور الذهبية المخصّصة لحفلات الزفاف الصينية داخل محل للمجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)
موظف يعرض زوجاً من الأساور الذهبية المخصّصة لحفلات الزفاف الصينية داخل محل للمجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)

استقرّت أسعار الذهب خلال تداولات الجمعة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل انخفاض أسبوعي بنحو 1 في المائة، في ظل صعود الدولار إلى أعلى مستوياته منذ نحو شهر، بينما يترقّب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأميركية الرئيسية لاستشراف مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.

وبلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية 5000.40 دولار للأونصة عند الساعة 05:30 بتوقيت غرينتش، منخفضاً نحو 1 في المائة منذ بداية الأسبوع. في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.4 في المائة إلى 5019.10 دولار للأونصة، وفق «رويترز».

وقال برايان لان، المدير الإداري لشركة «غولد سيلفر سنترال»، إن المعادن النفيسة تشهد حالةً من الاستقرار مع ميل طفيف للتراجع، مشيراً إلى أن تعافي الدولار من أدنى مستوياته الأخيرة فرض ضغوطاً إضافيةً على الأسعار، وأضاف أن السوق أظهرت قدراً من التماسك رغم غياب الطلب الصيني بسبب عطلة رأس السنة القمرية، ما يعكس استمرار الإقبال على الشراء عند المستويات المنخفضة.

وأُغلقت الأسواق في الصين وتايوان بمناسبة عطلة رأس السنة القمرية.

ويتجه الدولار لتسجيل أقوى أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول)، مدعوماً بصدور بيانات اقتصادية أميركية فاقت التوقعات، وتزايد التقديرات بشأن تبنّي الاحتياطي الفيدرالي نهجاً أكثر تشدداً، إضافة إلى استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وتتجه أنظار الأسواق إلى بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر ديسمبر (كانون الأول)، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي، بحثاً عن مؤشرات أوضح بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة. وتشير التوقعات الحالية، حسب أداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، إلى احتمال بدء أول خفض للفائدة هذا العام في يونيو (حزيران).

يُذكر أن الذهب، باعتباره أصلاً لا يدرّ عائداً، يميل إلى الأداء الأفضل في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.

وفي مذكرة بحثية، توقعت «غولدمان ساكس» تسارع مشتريات البنوك المركزية في سيناريوها الأساسي، في حين رجّحت أن يعاود المستثمرون الأفراد ضخ استثماراتهم في الذهب مع بدء خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، ما قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع نحو 5400 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2026، وأكدت أن النظرة متوسطة الأجل للذهب لا تزال تميل إلى الاتجاه الصعودي، مع احتمالية ارتفاع مستوى التقلبات.

أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.2 في المائة إلى 78.47 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 0.1 في المائة إلى 2071.63 دولار، كما زاد البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة إلى 1684.59 دولار للأونصة.