قدم فريق «ما في متلو» المسرحي اللبناني عرضاً كوميدياً ساخراً، ينتقد فيه عدداً من السلوكيات المجتمعية السلبية في الأقطار العربية.
ونوعت الفرقة، المكونة من الفنانين اللبنانيين عادل كرم، وعباس شاهين، ونعيم حلاوي، ورولا شامية، وآنجو ريحان، بين فني «الاسكتش المسرحي» و«الستاند أب كوميدي»، في أول عروضها مساء أول من أمس، في فندق اللاند مارك، ضمن برنامجها الرمضاني، بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي.
وقدمت الفرقة 8 مشاهد، طرحت فيها سلوكيات مجتمعية؛ أولها تحدّث عن مشهد عزاء لشخص توفي وهو في سن الـ45، فلم يحضر مجلس عزائه سوى عدد قليل، رغم أن لديه أكثر من 5 آلاف صديق على صفحة التواصل الاجتماعي، وما تخلل المشهد من مفارقات مضحكة وتهكم على العلاقات التي تدور في العالم الافتراضي والتواصل الاجتماعي من خلالها.
واشتملت المشاهد على طروحات تسخر من موجة الأغاني الهابطة، وعمليات التجميل المنتشرة بين النساء في المجتمعات العربية، والتعصب الأعمى للأندية الرياضية، ولم تغفل عن الإشارة للتطرف الديني والعصابات الإرهابية، والتهكم على الذهنية التي تحكمها وتبرر لها ارتكاب الجرائم.
كما قدم فريق العمل، باللهجتين الأردنية واللبنانية، عدداً من اللوحات والمشاهد لسلوكيات سائقي سيارات الأجرة في الأردن ولبنان، وأخرى اجتماعية، بالإضافة لمشاهد شخصيات الفريق المحبوبة التي يعرفها الجمهور من خلال عروضهم المتلفزة والمسرحية، ومنها شخصيتا «وجدي ومجدي».
وأكد فريق العرض أنّ عروضهم الفنية الكوميدية الساخرة تراعي خصوصية الشهر، وتتناسب وذائقة المجتمع الأردني، وستلقى قبولاً لدى الجمهور الأردني الذي بعكس ما يشاع عنه، يتمتع بحس عالٍ من الفكاهة والدعابة، مشيرين إلى ما لمسوه من استحسان وقبول خلال تجارب لعروض سابقة قدموها قبل سنوات لمدة 5 أعوام متتالية في عمان.
وقال الفنان عادل كرم، في مؤتمر صحافي عقده وفريق العمل، إنّه سعيد بعودة فرقة «ما في متلو شو» لتقديم عروضها في عمان خلال شهر رمضان، بعد غياب استمر 7 سنوات، لافتاً إلى أن العروض ستكون مختلفة هذه المرة؛ تتضمن تطويراً في عدد من شخصيات العرض والقضايا المطروحة التي تحمل هموماً اجتماعية مشتركة بين الشعبين اللبناني والأردني، وستكون اللوحات والمشاهد متغيرة من يوم لآخر، بحسب المستجدات.
وبين عادل أنّ الفرقة تقدم مشاهد ولوحات تناقش هموم وقضايا المواطن من دون الوقوع في فخ الابتذال السياسي.
من جانبه، أشار الفنان نعيم حلاوي إلى أن اختفاء بعض الشخصيات التي كانت تقدم ضمن عروض «ما في متلو شو» التلفزيونية يعود إلى رغبة الفرقة في تطوير عملها في هذه العروض، من خلال استبدالها بشخصيات أخرى قد تصلح لتقدم على المسرح أيضاً للتفاعل المباشر مع الجمهور، فيما الأخرى لا تتناسب مع متطلبات العرض «المسرحي».
وأكد الفنان حلاوي أنّ معظم الشخصيات المحبوبة التي عرفها الجمهور الأردني والعربي من خلال «ما في متلو شو» ستكون حاضرة في عروض عمان الرمضانية.
وقال الفنان عباس شاهين إنّهم قدموا في الماضي شخصيات سياسية لبنانية، ولكن الجمهور العربي ليس على معرفة أو اطلاع على هذه الشخصيات وما تمثله في الشأن الداخلي اللبناني، مما ساهم بخلق مساحة فارغة بين المشهد والمتلقي العربي.
وتحدثت كل من الفنانتين رولا شامية وآنجو ريحان في مقاربة عن اختلاف ظروف «العروض» و«الاسكتشات» شبه الارتجالية الكوميدية الساخرة عما كانت عليه في مرحلة ستينات القرن الماضي، وظروف الزمن الحالي.
8:47 دقيقه
«ما في متلو» اللبناني يقدم عروضاً كوميدية في الأردن
https://aawsat.com/home/article/949091/%C2%AB%D9%85%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%AA%D9%84%D9%88%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D9%82%D8%AF%D9%85-%D8%B9%D8%B1%D9%88%D8%B6%D8%A7%D9%8B-%D9%83%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86
«ما في متلو» اللبناني يقدم عروضاً كوميدية في الأردن
ينتقد عدداً من السلوكيات المجتمعية السلبية في الأقطار العربية
مشهد من العروض التي قدّمها فريق «ما في متلو»
- عمّان: محمد الدعمة
- عمّان: محمد الدعمة
«ما في متلو» اللبناني يقدم عروضاً كوميدية في الأردن
مشهد من العروض التي قدّمها فريق «ما في متلو»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

