حماس تعلن استعدادها لمغادرة قطر... وهنية يزور طهران

ليبرمان يحمل لبنان المسؤولية عن بقاء العاروري على أراضيه

حماس تعلن استعدادها لمغادرة قطر... وهنية يزور طهران
TT

حماس تعلن استعدادها لمغادرة قطر... وهنية يزور طهران

حماس تعلن استعدادها لمغادرة قطر... وهنية يزور طهران

قالت حركة حماس إنها مستعدة لترحيل مسؤوليها وأتباعها من العاصمة القطرية الدوحة في مقدمة كما يبدو لتخفيف الوجود الرسمي هناك، مدعيةً أنها تتجنب الخوض في الخلافات العربية، وتدعو إلى حل الإشكاليات بالحوار، فيما يستعد وفد من الحركة برئاسة إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لزيارة إيران قريباً ضمن جولة تشمل دولاً أخرى لم يذكرها، وفق ما ذكره مسؤول العلاقات الدولية في حماس أسامه حمدان.
وقال عضو المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق: «حماس تتجنب الخلافات العربية وتدعو إلى الحوار لحل الإشكاليات... الحركة لن تكون طرفاً في الصراعات الداخلية لأنها ملتزمة بالقضية الفلسطينية المحورية وبخيار المقاومة». ووصف أبو مرزوق الخلافات بين الدول العربية بالشأن العربي.
وتابع بعد لقائه في لبنان مع رئيس مجلس النواب نبيه بري: «لن يكون هناك أي توجه بأن نختلف مع أي قطر من الأقطار... لن تتدخل بأي حال من الأحوال مهما كانت الضغوط والأحداث... لا نريد لأحد أن يختلف حول دعم القضية الفلسطينية».
وأردف: «سنصمد أمام هذه المتغيرات، ومهما كان حجم الضغوط فسنبقى متمسكين بحقنا، حماس تعرضت إلى ضغوط مختلفة لفترات طويلة من هنا وهناك وتعرضت إلى حروب وضغوط شديدة من خارج إطار الوطن العربي وإقليمنا ومن الداخل أحياناً، وهي قادرة على تجاوز كل ذلك بمسؤولية كبيرة، لن نختلف مع أي قطر عربي»، وجاء حديث أبو مرزوق وسط ضغوط كبيرة تعاني منها حماس بعد المقاطعة العربية لدولة قطر المستضيف للحركة.
ووجدت حماس نفسها في عين العاصفة بعد اتهامات لقطر بتمويل جماعات الإخوان المسلمين، بصفتها جماعات إرهابية. وزاد الموقف العربي من حجم الضغوط على حركة حماس، وهي الضغوط التي بدأتها الدوحة أصلاً قبل هذه القرارات. وتخشى حركة حماس من أن تدفع ثمن المصالحات القطرية العربية اللاحقة، خصوصا أن دعم الإخوان كان من بين أسباب رئيسية سيقت في بيان الدول المقاطعة.
وكانت قطر طلبت من حماس عدم استخدام أراضيها بأي شكل لتوجيه أي نشاط ضد إسرائيل، كما طلبت مغادرة بعض قادة الحركة. وجاءت الخطوات القطرية ضد حماس بعد فترة وجيزة من هجوم شنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب على حماس واصفاً إياها بـ«الإرهابية»، ومنتقداً كل من يعطي غطاءً لمنظمة إرهابية.
وأعلن مسؤول العلاقات الدولية في حماس أسامة حمدان أنه لا مانع من مغادرة قياديين آخرين من قطر من أجل تخفيف الضغوط عنها. وأكد حمدان مغادرة قيادات من الحركة للدوحة، قائلاً إن الأمر مرتبط بترتيب البيت الداخلي للحركة في أعقاب الانتخابات، مضيفاً: «لا مانع لدى الحركة من المساهمة في تخفيف الضغوط على قطر».
وكان من أبرز الذين غادروا قطر، صالح العاروري وهو عضو المكتب السياسي الذي طلبت منه تركيا قبل نحو عامين كذلك مغادرة أراضيها. وبحسب وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان فإن العاروري وصل إلى لبنان.
وقال ليبرمان للسفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هيلي إن العاروري وصل إلى لبنان مع 2 آخرين من قادة حماس من أجل تعزيز العلاقات مع حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني والعمل على ضرب إسرائيل.
وأضاف ليبرمان: «العاروري يخطط لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل من لبنان، يجب ممارسة الضغوط على الحكومة اللبنانية لطرده من أراضيها، ولمنع إقامة قيادة عسكرية لحماس في لبنان».
وحمل ليبرمان لبنان إذا ما قررت احتضان العاروري المسؤولية عن أي عملية ضد إسرائيل ينفذها رجال حماس.
وبيروت واحدة من الدول التي وضعتها حماس ضمن العواصم التي يمكن أن تلجأ إليها إذا ما غادرت قطر.
وثمة وجود لا بأس به لحماس في لبنان التي شهدت محاولات سابقة للتقارب بين الحركة وإيران بوساطة حزب الله اللبناني.
وأكد حمدان أن وفداً من الحركة برئاسة إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي سيزور إيران قريباً ضمن جولة تشمل دولاً أخرى لم يذكرها.
وقال حمدان إن وفد الحركة برئاسة مسؤولها في غزة يحيى السنوار، الذي يزور القاهرة حالياً سيعود إلى قطاع غزة، فيما سيقود هنية الوفد الذي سيزور طهران.
ويؤكد تصريح حمدان ما نشرته «الشرق الأوسط» حول نية هنية زيارة طهران في وقت قريب.
وجاء ذلك بعد اجتماعات مكثفة عقدت بين مسؤولين بارزين من حماس وآخرين إيرانيين ومسؤولين من حزب الله اللبناني في لبنان، انتهت باتفاق مبدئيّ على استعادة الدعم المالي من إيران لحماس.
وبحسب المصادر التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإنه اتّفق على استئناف العلاقات وتطويرها واستعادة الدعم المالي كما كان قبل الأزمة السورية، كما اتفق على أن يزور رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية طهران في أقرب وقت على رأس وفد من حماس في رسالة تؤكد مد الجسور وتجاوز الخلافات القديمة. واستغلت إيران صعود العسكر إلى قيادة حماس، وانتخاب هنية على رأس الحركة، من أجل استعادة العلاقة. وكانت إيران ترغب بوصول هنية إلى سدة الحكم، ولم تكن ترغب بأي حال من الأحوال بأن يصبح موسى أبو مرزوق على رأس الحركة بسبب خلافات كبيرة معه بعد تسريبات اتهم فيها طهران بالكذب فيما يخص دعم المقاومة.
وكان هنية انتخب على رأس حماس الشهر الماضي، بعد أيام قليلة فقط من إعلان الحركة وثيقة جديدة كانت سبباً في التوتر مع إيران وحزب الله اللذين هاجما ضمناً الوثيقة.
وسيكون هنية أول رئيس مكتب سياسي يزور حماس منذ بدأت خلافات الحركة مع إيران حول سوريا قبل نحو 5 أعوام.


مقالات ذات صلة

«التعاون الخليجي» يدعو العراق لسحب خريطة الإحداثيات البحرية

الخليج الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)

«التعاون الخليجي» يدعو العراق لسحب خريطة الإحداثيات البحرية

دعت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جمهورية العراق إلى سحب قائمة الإحداثيات والخريطة التي أودعتها لدى الأمم المتحدة بشأن مجالاتها البحرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

أطلقت مجلة «List»، النسخة الأولى من جوائزها، بالشراكة مع علامة «ريتشارد ميل»، التي تحتفي بالإبداع والتميّز بمجالات السفر والرفاهية والثقافة وفنون الطهي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.