الحميقاني... مفتٍ في قطر مطلوب لدى واشنطن

عبد الوهاب الحميقاني
عبد الوهاب الحميقاني
TT

الحميقاني... مفتٍ في قطر مطلوب لدى واشنطن

عبد الوهاب الحميقاني
عبد الوهاب الحميقاني

لم يكن مفاجئاً لكثير من المراقبين وضع عبد الوهاب الحميقاني أمين عام حزب اتحاد الرشاد اليمني ضمن قوائم الإرهاب المحظورة التي أعلنتها السعودية ومصر والإمارات والبحرين أول من أمس.
وبحسب بيان الدول الأربع فإن هذه القائمة مرتبطة بقطر وتخدم أجندات مشبوهة (في مؤشر على ازدواجية السياسة القطرية التي تعلن محاربة الإرهاب من جهة، وتمول وتدعم وتؤوي مختلف التنظيمات الإرهابية من جهة أخرى).
وخلال مسيرته، عمل الحميقاني مفتياً وباحثاً شرعياً في وزارة الأوقاف القطرية، وهو عضو مؤسس في منظمة الكرامة الدولية لحقوق الإنسان وعضو مجلس أمنائها ورئيس مكتبها في اليمن، وعضو مجلس أمناء «الحملة العالمية لمقاومة العدوان» (وعادة ما يطلق الحوثيون وصالح اسم (العدوان) تهكما على تحالف دعم الشرعية في اليمن).
ارتباط الحميقاني بالإرهاب لم يكن جديداً، فقد أعلنت الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) 2013 فرض عقوبات عليه وضم اسمه للائحة داعمي الإرهاب، متهمة إياه بمناصرة تنظيم القاعدة.
ورفض الحميقاني الذي ولد بقرية الزاهر التابعة لمحافظة البيضاء وسط اليمن عام 1972 الاتهامات الأميركية، مبيناً أن المعلومات التي تستند إليها واشنطن حصلت عليها من مصادر يمنية مناوئة له سياسيا، وأن الاتهام قد يكون لكونه رئيس مكتب منظمة الكرامة الدولية لحقوق الإنسان في اليمن التي قدمت تقريراً حول ضحايا الضربات الجوية الأميركية بطائرات من دون طيار في اليمن إلى مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف.
كما عمل عبد الوهاب الحميقاني في جامعة الإيمان التي يرأسها عبد المجيد الزنداني المصنف هو الآخر على قوائم الإرهاب الأميركية بتهمة تمويل الإرهاب.
إلى ذلك، يرى الدكتور نجيب غلاب أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء، أن شبكات الإرهاب الأخطر لم يتم فتحها بعد، مبيناً أن القوائم المعلنة هي أخف وأقل الشبكات الإرهابية.
وقال غلاب في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن «مكافحة الإرهاب في اليمن تأتي ضمن الاستراتيجية الكلية التي تتبعها دول التحالف العربي وخصوصا السعودية والإمارات، واتضح أن قطر لها دور كبير فيما يخص دعم (القاعدة)، وتيارات متطرفة في اليمن ودعم الحوثيين، ولعبت دورا في اختطاف السياح ثم تقديم الفدية أداة من أدوات التمويل، وأيضاً من خلال الجمعيات الخيرية التي أعلن عن بعضها ضمن القوائم».
«الإرهاب الذي تمارسه قطر يعتبر من أخطر أنواع الإرهاب لأنه كان يتلبس بأقنعة ناعمة كثيرة وكانت تديره الدولة التي تملك مؤسسات وشبكات متنوعة في الميدان والإعلام ومرتبطة بتيارات ومؤسسات إسلاموية وحزبية وهو ما ساعدها على أن تكون قادرة على دعم الإرهاب بسهولة». وفقا لغلاب، الذي أضاف أن «هذه القائمة دليل على أن الدول العربية بعد أن بالغت قطر بدورها ومراقبة ممارساتها اكتشفوا أن هناك ملفات أكثر خطراً من دعمها للاحتجاجات عبر الإعلام، ويعتبر دعمها للإرهاب من أكبر الملفات ولم يظهر منه إلا الجزء اليسير والبسيط ولكن هذه الملفات الإرهابية ستكشف في قادم الأيام».


مقالات ذات صلة

«التعاون الخليجي» يدعو العراق لسحب خريطة الإحداثيات البحرية

الخليج الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)

«التعاون الخليجي» يدعو العراق لسحب خريطة الإحداثيات البحرية

دعت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جمهورية العراق إلى سحب قائمة الإحداثيات والخريطة التي أودعتها لدى الأمم المتحدة بشأن مجالاتها البحرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

أطلقت مجلة «List»، النسخة الأولى من جوائزها، بالشراكة مع علامة «ريتشارد ميل»، التي تحتفي بالإبداع والتميّز بمجالات السفر والرفاهية والثقافة وفنون الطهي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.