الانتخابات البريطانية المبكرة خلطت الأوراق السياسية

{بريكست} تنتظر مفاوضات صعبة بصرف النظر عمن يقودها

زعماء الأحزاب الرئيسية من اليسار (مع عقارب الساعة): جيريمي كوربن وتيريزا ماي وتيم فارون ونيكولا ستيرجن (أ.ف.ب)
زعماء الأحزاب الرئيسية من اليسار (مع عقارب الساعة): جيريمي كوربن وتيريزا ماي وتيم فارون ونيكولا ستيرجن (أ.ف.ب)
TT

الانتخابات البريطانية المبكرة خلطت الأوراق السياسية

زعماء الأحزاب الرئيسية من اليسار (مع عقارب الساعة): جيريمي كوربن وتيريزا ماي وتيم فارون ونيكولا ستيرجن (أ.ف.ب)
زعماء الأحزاب الرئيسية من اليسار (مع عقارب الساعة): جيريمي كوربن وتيريزا ماي وتيم فارون ونيكولا ستيرجن (أ.ف.ب)

تأمل رئيسة الوزراء البريطانية المحافظة تيريزا ماي في زيادة عدد مقاعد حزبها، وتعزيز الأغلبية التي يتمتع بها في البرلمان، من خلال انتخابات مبكرة دعت إليها قبل 3 سنوات من انتهاء ولاية المجلس، وبعد 9 شهور من انتخابها زعيمة لحزب المحافظين، على إثر استفتاء مهد الطريق لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، واستقالة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون.
ماي دعت بشكل مفاجئ لانتخابات تجرى بعد نحو عام على الاستفتاء الذي أخرج بريطانيا من التكتل الأوروبي، آملة في تعزيز موقفها في المفاوضات مع بروكسل، والتي ستبدأ في 19 يونيو (حزيران)، بعد أن فرضت عليها المحكمة العليا أن ترجع إلى البرلمان للمصادقة على أي صفقة قد تتوصل إليها مع الاتحاد الأوروبي.
حزب المحافظين الذي تتزعمه ماي ما زال يتصدر استطلاعات الرأي. ويؤيد أنصار الحزب الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون تنازلات، ويريدون خصوصا وقف حرية تنقل الأشخاص مع بلدان الاتحاد الأوروبي، وهذا يعني «خروجا صعبا»، مما يجبر بريطانيا على الخروج من السوق الموحدة. هذا يعارضه معسكر البقاء في الاتحاد، ويقولون إن نتيجة الاستفتاء تنص على الخروج من التكتل دون أن تشير إلى الخروج من السوق الموحدة. وهذا يعني أن البرلمان قد لا يصادق على صفقة ماي في المفاوضات ويسقطها. ولهذا فإن ماي تريد تقوية موقفها التفاوضي من خلال حصولها على أغلبية كبيرة في البرلمان (تتمتع الآن بـ17 مقعدا فقط).
عندما دعت ماي إلى انتخابات عامة في أبريل (نيسان) الماضي كان حزبها يتقدم على المعارضة العمالية بأكثر من 20 نقطة مئوية، وهذا كان من الممكن أن يعطي ماي أغلبية بمقدار يزيد على أكثر من 100 مقعد (326 مقعدا هو عدد المقاعد التي يحتاجها أي حزب من أجل تشكيل حكومة بمفرده دون الاعتماد على الأحزاب الصغيرة لتشكيل حكومة ائتلافية). ماي كانت تأمل في الحصول على 450 مقعدا من مجموع 650 مقعدا، كما فعلت المرأة الحديدية مارغريت ثاتشر عام 1983. لكن تقدم المحافظين قد تراجع في استطلاعات الرأي، ويعتبر الخبراء السياسيون أن من الممكن أن تخفق في الحصول على أكثرية مطلقة، حتى لو تصدر حزبها النتائج.
وفي هذا السيناريو، يتعين على المحافظين إيجاد شريك ائتلاف أو تشكيل حكومة أقلية. وفي الحالتين، فسيواجهون المفاوضات مع السبعة والعشرين من قاعدة ضعيفة. وعدم حصول المحافظين على الأكثرية المطلقة، يجعل من الممكن نظريا تشكيل ائتلاف حكومي يستعبد هذا الحزب.
أما حزب العمال بزعامة جيريمي كوربن، الذي يحتل المرتبة الثانية في استطلاعات الرأي، فقال إنه يحترم الإرادة الديمقراطية للشعب البريطاني في استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي، لكنه يرغب في البقاء في السوق الموحدة وتجنب خلاف مع المفوضية الأوروبية، والحفاظ على علاقات تتسم بأكبر قدر من المتانة مع البلدان السبعة والعشرين الأخرى في التكتل.
ويناقش الحزب الوطني الاسكوتلندي (يسار) الحزب الثالث في البرلمان المنتهية ولايته، موضوع إجراء استفتاء حول استقلال اسكوتلندا، والبقاء في الاتحاد الأوروبي بعد بريكست. ووعد الليبراليون - الديمقراطيون المؤيدون لأوروبا، بإجراء استفتاء جديد حول الخروج من الاتحاد الأوروبي بعد التفاوض على ذلك بطريقة تتيح للناخبين أن يتمكنوا، إذا ما أجري الاستفتاء، من التصويت للبقاء في الاتحاد الأوروبي.
ويشارك أيضا في الانتخابات، عدد كبير من الأحزاب الصغيرة، ومنها حزبا يوكيب (الاستقلال) والخضر، إضافة إلى أحزاب إقليمية أخرى من إقليم ويلز وشمال آيرلندا. ويشارك في الاقتراع 3303 مرشحا.
المملكة المتحدة تعتبر خامس اقتصاد عالمي، وقوة نووية، وإحدى الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.
ويتم اختيار النواب الـ650 لمجلس العموم، بالانتخاب الفردي في دورة واحدة. وينتخب المرشح الذي يتصدر في دائرته. ولا يعين الناخبون رئيس الوزراء مباشرة، لكنه ينبثق من الأكثرية للأحزاب المتنافسة.
وسيلتئم البرلمان الجديد للمرة الأولى في 13 يونيو، قبل بدء الدورة البرلمانية رسميا في 19 يونيو، الذي ستتلو خلاله الملكة إليزابيث، بموجب التقليد، البرنامج التشريعي للأكثرية الجديدة، بمناسبة خطاب العرش.
بالإضافة إلى الخروج من الاتحاد الأوروبي، كانت الموضوعات الأساسية التي هيمنت على الحملة الانتخابية هي الهجرة والصحة والضمان الاجتماعي والأمن، في هذا البلد الواقع تحت صدمة اعتداءات لندن ومانشستر.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.