مصر تعطي أولوية للمشروعات الصغيرة بقانون الاستثمار الجديد

مصر تعطي أولوية للمشروعات  الصغيرة بقانون الاستثمار الجديد
TT

مصر تعطي أولوية للمشروعات الصغيرة بقانون الاستثمار الجديد

مصر تعطي أولوية للمشروعات  الصغيرة بقانون الاستثمار الجديد

أكدت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي في مصر، أن الوزارة تعمل على إصلاحات استثمارية تشريعية خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن الحكومة تهدف إلى أن تكون للقطاع الخاص مشاركة فعالة أكبر خلال الفترة المقبلة. وأوضحت الوزيرة أن الحكومة تضع الإطار التشريعي الذي يسمح للقطاع الخاص بمشاركة أكبر في التنمية الشاملة، مشيرة إلى أن قانون الاستثمار الجديد أعطى أولوية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال وضمانات وحوافز للمستثمرين. وأشارت إلى أن المستثمر يجب أن يشعر بالأمان وهو يقوم بالاستثمار في مصر، لذلك خصص قانون الاستثمار ضمانات مختلفة لتسهيل عمل المستثمرين. وأعلنت الوزيرة، خلال دعوة للجمعية العامة للاستثمار المباشر بمناسبة شهر رمضان بحضور عدد من المستثمرين في مصر، أن مركز خدمة المستثمرين سيكون جاهزا للعمل قريبا، موضحة أن الوزارة تعمل على أن تيسر اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار عمل المستثمرين، وأن تعديلات قانون الشركات ستعرض على مجلس الوزراء في اجتماعه المقبل. وأكدت نصر أن الوزارة قامت بتعديلات في قانون سوق المال، مشيرة إلى أن مجلس إدارة البورصة الجديد سيكون فيه ممثل عن الشركات الصغيرة. ولفتت إلى أن الوزارة حريصة على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل مع مؤسسات التمويل الدولية على دعم القطاع الخاص وصغار المستثمرين والمناطق الأكثر احتياجا، من أجل توفير فرص عمل للشباب، وسبق أن وقعت اتفاق مع الصندوق السعودي للتنمية، لتأسيس شركة مصر لريادة الأعمال بهدف الاستثمار في الشركات الناشئة والصغيرة ودعم التنمية الاقتصادية في مصر برأسمال 25 مليون دولار، وتستهدف زيادة رأسمالها إلى 50 مليون دولار. وردا على عدد من أسئلة الحضور، أوضحت نصر أن الوزارة تعمل على حل مشكلات المستثمرين بالتنسيق مع الوزارات حسب المجال الذي يستثمر فيه كل مستثمر، وهو ما يمثل أولوية لديها، مشيرة إلى أن دمج الاستثمار مع التعاون الدولي ساعد بشكل كبير في الترويج للإجراءات التي اتخذتها الحكومة في مجال الاستثمار أمام مؤسسات التمويل الدولية، مما يساهم في تحسين ترتيب مصر في تقارير المؤسسات الدولية.
وذكرت نصر أن الوزارة تعمل على خريطة استثمارية شاملة بالتنسيق مع باقي الوزارات، وتتضمن الخريطة مختلف الفرص الاستثمارية في كل المحافظات والخدمات المتوفرة بها. داعية المستثمرين إلى الاستفادة من الحوافز التي يتيحها قانون الاستثمار الجديد خصوصا في المناطق الأكثر احتياجا. وأشارت إلى أن المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، كلفها بتشكيل لجنة لإعداد مسودة اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار تضم عددا من الوزارات، لعرضها على مجلس الوزراء.
وأوضحت نصر أن الوزارة تنسق مع باقي الوزارات في الشركات التي سيتم طرحها في البورصة، ومنهم وزارة قطاع الأعمال العام، حيث يتم إجراء تقييم حاليا لعدد من هذه الشركات، لبحث اختيار المؤهلة منها للطرح في البورصة، مؤكدة أن الهدف من هذا البرنامج إعطاء فرصة للمواطن المصري للمساهمة في هذه الشركات أثناء طرحها في البورصة وزيادة استثماراتها وليس خصخصتها. وأشارت إلى أن باب مكتبها مفتوح لجميع المستثمرين، وتقوم بالتواصل معهم للتأكد من حل مشكلاتهم. وذكرت أن معظم المحافظين حريصون على إعطاء الوزارة نسخة من الفرص الاستثمارية في كل محافظة، لعرضها ضمن الخريطة الاستثمارية الشاملة، مشيرة إلى أن الوزارة تركز على الميزة النسبية في كل محافظة.
وكان عبد الله الإبياري، رئيس الجمعية العامة للاستثمار المباشر، أوضح أن الوضع الحالي للاقتصاد المصري أصبح جاذبا للاستثمار، حيث تقدم بنك الاستثمار الإقليمي «رينسانس كابيتال» للحصول على رخصة للعمل كبنك استثمار في مصر، كما أن شركة «كارلايل» الأميركية تنوي استثمار 100 مليون دولار بمصر خلال الشهور المقبلة، وهو ما يدل على أهمية السوق المصرية. وقال الدكتور عبد المنعم عمران، الرئيس التنفيذي لشركة «بي بي بارتنرز»، إن شركته دخلت بحصة كاملة في شركة مدينة نصر، وهي شركة قطاع عام، مشيرا إلى أن هذه الشركة أصبحت تنافس شركات التنمية العقارية، وأن شركته تعمل في البورصة وهي في سبيل عمل طرح خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وهو ما يتيح الفرصة لزيادة رأسمال الشركة، وإعطاء فرصة للمستثمرين.



وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
TT

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)

أعلن وزراء طاقة ومالية دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية الالتزام الكامل باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية وأمنها، محذرين من التداعيات الاقتصادية المتزايدة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.

تأتي هذه التحركات بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ورد طهران باستهداف الدول المصدِّرة للخام في المنطقة، وتعطيل معظم الشحنات عبر الخليج. وقد أدى هذا الضغط على الإمدادات إلى رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما أحدث تأثيرات متلاحقة وقوية على سلاسل التوريد في صناعات متعددة.

في بيان مشترك صدر عقب اجتماع افتراضي ضم وزراء الطاقة والمالية، ومحافظي البنوك المركزية، دعت المجموعة جميع الدول إلى الامتناع عن فرض أي قيود تصدير «غير مبررة» على المحروقات والمنتجات المرتبطة بها. وأكد البيان استعداد المجموعة للتحرك الوثيق مع الشركاء الدوليين لمواجهة أي اضطرابات قد تمس أمن الإمدادات.

وتضم المجموعة كلاً من: كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

قبيل الاجتماع، صرّح وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكيور، بأن «مجموعة السبع» حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في أول اجتماع بهذا الشكل الموسع، منذ تأسيس المجموعة عام 1975. وقال للصحافيين: «نعلم أن ما يحدث الآن في الخليج له تداعيات طاقوية، واقتصادية، ومالية، وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم... الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات، خصوصاً ما يتعلق بالاضطرابات المحتملة».

وشارك في الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. وتسعى الولايات المتحدة، من خلال المجموعة التي ترأس فرنسا دورتها الحالية، إلى حشد الدعم لإنهاء الحصار الإيراني لممر مضيق هرمز الملاحي.

تحذيرات يابانية من «آثار وخيمة»

من جانبها، أعربت وزيرة المالية اليابانية، ساتسكي كاتاياما، عن قلق بلادها البالغ إزاء الوضع الراهن، مشيرة إلى أن اليابان تراقب تحركات السوق «بحس عالٍ من المسؤولية والاستعجال». وأوضحت كاتاياما أن التذبذبات الحادة في عقود النفط الآجلة بدأت تؤثر بشكل مباشر على تحركات العملات، مما ينعكس سلباً وبآثار «وخيمة» على معيشة المواطنين والنمو الاقتصادي.

وقالت الوزيرة في تصريحات صحافية: «تزايدت احتمالات تأثير ارتفاع أسعار النفط ومخاوف نقص الإمدادات على الأسواق العالمية. لقد اتفقنا كدول مجموعة السبع على أنه لا يمكننا السماح باستمرار هذا الوضع الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط».

السياسة النقدية واستقرار الأسعار

وعلى الصعيد المالي، أكد محافظو البنوك المركزية في دول المجموعة التزامهم الراسخ بالحفاظ على استقرار الأسعار. وشدد البيان على أن السياسة النقدية ستظل «مرتبطة بالبيانات»، مع استمرار التنسيق وتبادل المعلومات داخل المجموعة لمراقبة أي تطورات مستقبلية قد تستدعي عقد اجتماعات طارئة.

وأكد البيان بقاء المجموعة في حالة تأهب قصوى للاستجابة لأي مستجدات تضمن حماية الاقتصاد العالمي من صدمات الطاقة.


ماذا تفعل دول مجموعة السبع للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة؟

تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)
تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)
TT

ماذا تفعل دول مجموعة السبع للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة؟

تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)
تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)

ارتفعت أسعار الطاقة في جميع أنحاء العالم بشكل حاد بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز رداً على الهجمات الأميركية - الإسرائيلية؛ ما دفع الكثير من حكومات مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي إلى البحث عن سبل لتخفيف الأثر على اقتصاداتها.

وعقد وزراء المالية والطاقة في مجموعة السبع - الولايات المتحدة، وكندا، واليابان، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا وإيطاليا - مؤتمراً عبر الهاتف، الاثنين، لتنسيق الإجراءات. ويجتمع وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي لمناقشة هذه القضية، الثلاثاء.

تواجه الحكومات خيارات صعبة؛ لأن ارتفاع تكاليف الطاقة يؤدي إلى زيادة التضخم وإبطاء النمو، لكن استخدام المالية العامة للحد من هذه التكاليف يُرهق الميزانيات ويُشوه إشارات أسعار السوق التي من شأنها أن تؤدي عادةً إلى انخفاض الطلب.

إجراءات وقرارات

فيما يلي بعض الإجراءات المعلنة التي تشمل دول مجموعة السبع:

  • عالمياً: وافقت وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن كمية قياسية من النفط تبلغ 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية. وأعلنت الوكالة أن جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 32 دولة أيَّدت هذه الخطوة، وهي سادس عملية إطلاق منسقة للمخزون منذ إنشاء الوكالة في سبعينات القرن الماضي.

تضطلع الولايات المتحدة بدور ريادي من خلال المساهمة بـ172 مليون برميل، في حين ستطلق كندا 23.6 مليون برميل.

  • ألمانيا: قررت برلين عدم دعم الأسعار، بل الحد من تقلباتها بالسماح لمحطات الوقود برفع الأسعار مرة واحدة فقط يومياً عند الظهر (11:00 بتوقيت غرينتش). يمكنها خفض الأسعار في أي وقت. ويمكن معاقبة المخالفين بغرامات تصل إلى 100 ألف يورو (108 آلاف دولار).
  • فرنسا: اختارت الحكومة الفرنسية تدابير دعم موجهة بدقة إلى القطاعات الأكثر احتياجاً، في تناقض صارخ مع سقوف أسعار الطاقة الشاملة التي أرهقت المالية العامة بشدة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. أعلنت الحكومة عن تقديم دعم مالي للوقود يزيد على 70 مليون يورو لقطاعات النقل والزراعة وصيد الأسماك لشهر أبريل (نيسان)، بالإضافة إلى منحة قدرها 150 يورو لـ3.8 مليون أسرة منخفضة الدخل للمساعدة في سداد فواتير الطاقة.
  • المملكة المتحدة: تتمتع معظم الأسر البريطانية بحماية حتى شهر يوليو (تموز) من التأثير المباشر لارتفاع أسعار الغاز على تكاليف التدفئة والكهرباء؛ وذلك بفضل التعريفات المنظمة، على الرغم من أن الحكومة أطلقت حزمة دعم بقيمة 53 مليون جنيه إسترليني (70 مليون دولار) للمنازل التي تستخدم زيت التدفئة. وأشارت وزيرة المالية، راشيل ريفز، إلى أن الدعم الموجه قيد الدراسة بدلاً من اتخاذ تدابير شاملة لرفع تكاليف المعيشة للأسر.

وقال رئيس الوزراء، كير ستارمر، إن الحكومة تدرس توسيع صلاحيات هيئة تنظيم المنافسة لمكافحة التلاعب بالأسعار والاستغلال في أعقاب الارتفاع الكبير في أسعار النفط والوقود.

  • إيطاليا: خصصت الحكومة الإيطالية نحو 417.4 مليون يورو (480.34 مليون دولار) لخفض الضرائب على البنزين والديزل حتى 7 أبريل، إلا أن الأسعار لم تشهد تغيراً يُذكر، وتضغط جماعات الضغط في قطاع الصناعة لاتخاذ خطوات أكثر فاعلية.
  • اليابان: تستخدم الحكومة اليابانية 800 مليار ين (5.01 مليار دولار) من احتياطياتها لتمويل الدعم الحكومي في محاولة للحفاظ على أسعار البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد في المتوسط. ومن المرجح أن تصل تكلفة هذا الإجراء إلى 300 مليار ين شهرياً.

وقالت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، إن الحكومة مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة «على جميع الجبهات»، لكنها لم تُعلّق بشكل مباشر على احتمال تدخل اليابان في سوق العقود الآجلة للنفط الخام.


استئناف تصدير النفط من كركوك عبر خط الأنابيب العراقية - التركية

حقل نفط «الزبير» بالقرب من مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل نفط «الزبير» بالقرب من مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

استئناف تصدير النفط من كركوك عبر خط الأنابيب العراقية - التركية

حقل نفط «الزبير» بالقرب من مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل نفط «الزبير» بالقرب من مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال مدير عام شركة تسويق المنتجات النفطية (سومو) العراقية، الاثنين، إنه تم استئناف تصدير النفط من حقول كركوك عبر خط الأنابيب العراقي - التركي إلى ميناء «جيهان» وكذلك عبر الطرق البرية.

وأضافت الشركة: «ندرس العروض المقدمة من بعض شركات النقل البحرية المحلية والعالمية لنقل النفط عبر المنافذ الحدودية الجنوبية».

ودعت الشركة وزارة النفط العراقية، إلى ضرورة تكثيف الجهود لغرض تصدير النفط والمنتجات النفطية.