سماعات منزلية ذكية وأجهزة «آيباد» جديدة من «آبل»

حزمة من 6 توجهات للبرامج والمنتجات في ملتقاها السنوي للمطورين

مصورون يلتقطون صوراً لمنتج «هومبود» أمس (رويترز)  -  تيم كوك أثناء عرضه أحد أجهزة «آيباد» الجديدة (رويترز)
مصورون يلتقطون صوراً لمنتج «هومبود» أمس (رويترز) - تيم كوك أثناء عرضه أحد أجهزة «آيباد» الجديدة (رويترز)
TT

سماعات منزلية ذكية وأجهزة «آيباد» جديدة من «آبل»

مصورون يلتقطون صوراً لمنتج «هومبود» أمس (رويترز)  -  تيم كوك أثناء عرضه أحد أجهزة «آيباد» الجديدة (رويترز)
مصورون يلتقطون صوراً لمنتج «هومبود» أمس (رويترز) - تيم كوك أثناء عرضه أحد أجهزة «آيباد» الجديدة (رويترز)

أطلقت شركة «آبل» الأميركية حزمة منتجات وبرامج جديدة خلال عقد ملتقاها السنوي للمطورين الذي أطلق أول من أمس، وشهد الكشف عن جهاز كومبيوتر «آي ماك برو» وآخر لوحي من سلسلة آيباد، إضافة إلى إصدار نظامها «آي أو إس»، وتطوير ساعتها «آبل ووتش»، وأخيراً دخولها سباق المنافسة في السماعات المنزلية الذكية.
واستعرض تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «آبل» جديد منتجات وبرامج عملاق صناعة التكنولوجيا العالمي، ووصف كوك ملتقى المطورين الحالي بأنه الأفضل والأكبر على الإطلاق، وسط حضور نحو 5300 مطور لتطبيقات آبل، ونحو 490 إعلامياً وصحافياً لتغطية الملتقى، والذي كشف فيه عن ستة توجهات رئيسية، تتعلق بتطوير منصة التلفزيون الخاصة بشركة آبل، وتطوير الساعة «آبل ووتش»، إضافة إلى الإصدار الجديد من برنامج التشغيل «آي أو إس»، وهي النسخة الحادية عشرة، وإطلاق «آي ماك برو» الذي يتضمن برامج جديدة للتصاميم عالية الدقة، و«الآيباد برو» الجديد، وسماعات «هوم باد».
وقال كوك في الملتقى إن «حجم المطورين المسجلين لدى (آبل) بلغ نحو 16 مليون مطور حول العالم، في الوقت الذي شهد الملتقى حضور نحو 5300 مطور يمثلون نحو 75 دولة».
* كومبيوتر «آي ماك»
وأعلن في الملتقى عن تحديث «آبل» لمجموعة أجهزة «آي ماك» برسومات غرافيك أقوى لغاية ثلاث مرات، ومعالجات أسرع، وخيارات تخزين أسرع، وشاشات ذات تقنية عالية، كما أضافت شاشات بتقنية 4K، ورسومات غرافيك منفصلة، حيث وضع في جهاز آي ماك الجديد أعلى المعايير لأجهزة الحاسب المكتبي، وصمم بشكل جديد من خلال إطار نحيف، ومعالجات تخزين سريعة، وبالإضافة إلى ذلك يقدم آي ماك أداءً قوياً في رسومات الغرافيك ثلاثية الأبعاد وتعديل الفيديو والألعاب.
وأشارت «آبل» إلى أن تقنية «ماك أو إس هاي سيررا» ستتوفر في الخريف، وسيصبح «آي ماك» منصة لإنشاء محتوى الواقع الافتراضي، كما حدثت أجهزة الماك بوك والماك بوك برو بمعالجات أسرع. وقال جون تيرنس، نائب رئيس قسم هندسة الأجهزة في «آبل» في الملتقى إن «ماك أقوى من أي وقت مضى بفضل التحديثات التي أجريت على آي ماك وماك بوك والماك بوك برو، وتم تعزيز آي ماك مع أداء رسومات غرافيك أفضل، ووحدة معالجة مركزية أسرع، ومنافذ ثاندربولت 3. وشاشة ريتاينا أكثر سطوعاً تدعم مليار لون، وبالإضافة إلى ذلك رفعنا من سرعة وحدة المعالجة المركزية وأقراص إس إس دبي في ماك بوك، بإضافة معالجات أسرع، ووضع معالجات رسومات غرافيك أسرع بشكل قياسي في ماك بوك برو مقاس 15 بوصة، وتقديم ماك بوك برو جديد مقاس 13 بوصة يبلغ سعره 4399 درهما». وكشفت «آبل» أيضا عن جهاز آي ماك برو الجديد، وهو الجهاز المخصص للأعمال المحترفة، والتي تتطلب خصائص عالية كتصميم الرسومات في الأفلام وألعاب الفيديو والتصاميم الهندسية وغيرها، حيث يعتبر جهاز آي ماك برو الجديد كلياً أقوى جهاز ماك على الإطلاق؛ مع شاشة ريتاينا بتقنية 5K مقاس 27 بوصة، ومعالجات إكسون بما يصل لغاية 18 نواة، وأداء غرافيك يصل لغاية 22 تيرافلوب، وقالت «آبل» إن جهازها الجديد يتميز بهيكل رمادي فلكي جديد، ويجمع بين الأداء العالي لتعديل الغرافيك المتقدم، وإنشاء محتوى الواقع الافتراضي، وتصميم محتوى ثلاثي الأبعاد بشكل أسرع، على أن يتم طرحه في الأسواق خلال ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وسيكون هذا أسرع وأقوى كومبيوتر ماك على الإطلاق، ويقدم القدرة الحاسوبية من فئة محطات العمل لجهاز آي ماك للمرة الأولى على الإطلاق، إذ أعيد تصميم النظام بأكمله مع بنية حرارية جديدة لنتمكن من جمع أداء عال في تصميم «آي ماك» الراقي والهادئ والمحبب للمستخدمين.
* «آيباد» جديد
كما كشفت عن أجهزة جديدة من سلسلة أجهزة الحاسب اللوحي «الآيباد» مع تصميم جديد وقدرات أعلى، وقال غريغ جوسويك نائب الرئيس في إدارة تسويق المنتجات في شركة آبل «إنهما أقوى جهازي آيباد صنعناهما على الإطلاق مع الشاشات الأكثر تطوراً في العالم والتي تتميز بتكنولوجيا بروموشن، فضلاً عن شريحة إيه 10 إكس فيوجن الجديدة ونظام الكاميرا المتقدم الموجود في الآيفون 7. حيث سيقوم هذان الجهازان الجديدان من آيباد برو، مع النظام الجديد للتشغيل أي أو إس 11 القادم معهما، بتغيير جذري فيما يمكن للمستخدمين القيام به باستخدام آيباد».
ويأتي الآيباد الجديد بشاشة ريتاينا المتطورة والتي تعتبر من الأكثر سطوعاً في أيباد، وتتميز بطبقة مضادة للانعكاس تجعل من رؤية المحتوى في الداخل والخارج أسهل. كما تقوم ميزة تروتون بتعديل توازن اللون الأبيض على الشاشة تلقائياً بما يتناسب مع الضوء المحيطة وتعطي مشاهدة طبيعية أكثر نقاء ودقة، في حين تساهم مجموعة الألوان الكبيرة في جعل آيباد برو يعرض الألوان بجودة سينمائية رقمية.
ووفقاً للمعلومات الصادرة صمم الآيباد برو ليدعم تصوير صور وفيديوهات عالية الجودة وتعديلها ومشاركتها، حيث يأتي بالكاميرتين الأمامية والخلفية الموجودتين في جهاز الآيفون7 الجديدة، بما فيها كاميرا بوضوح 12 ميغابيكسل مع التثبيت البصري للصور، وكاميرا إتش دي بوضوح 7 ميغابيكسل، كما يتضمن أربعة مكبرات صوت تقدم صوت ستريو قوياً وواضحاً وغنياً في أي وضعية للجهاز، وسيضيف نظام التشغيل الجديد من «آبل» والذي سيكون متوفراً هذا الخريف، ميزات جديدة وقوية لأجهزة الآيباد، من ضمنها الوصول السريع لأكثر الشاشات المستخدمة في التطبيقات والمستندات، وتعدد مهام المحسّن، بما في ذلك مبدل التطبيقات بتصميمه الجديد، والذي يسهل الانتقال بين التطبيقات النشطة، كما يضع تطبيق منظم الملفات الجديد كل المحتوى في مكان واحد، سواء كانت الملفات مُخزنة على الجهاز أو في برامج الحوسبة السحابية.
كما تضمن الجهاز ماسحاً ضوئياً جديداً للمستندات، يمنح القدرة على القيام بمسح ضوئي لمستند مؤلف من صفحة واحدة أو من عدة صفحات حيث يزيل الظلال ويستخدم فلاتر صور قوية لتحسين قابلية القراءة.
* نظام تشغيل
ويشكل نظام «آي أو إس 11» للتشغيل المحمول تطوراً كبيراً للمستخدمين وفقاً لما أعلنته «آبل» أمس، حيث يشمل ميزات قوية لتعدد المهام، وتطبيق الملفات، كما يدعم تقنية الواقع المُعزز مع منصة جديدة للمطورين لإنشاء تطبيقات تسمح للمستخدمين بإضافة محتوى الواقع المعزز إلى مشاهد من الواقع الحقيقي، وتتضمن المميزات الإضافية القدرة على الدفع للأصدقاء باستخدام شبكة «آبل باي» للدفع، وخيار عدم الإزعاج أثناء القيادة الذي يساعد المستخدمين في التركيز على الطريق بشكل أفضل، وقدرات جديدة في تطبيقي الصور والكاميرا.
وعودة إلى كريغ فيديريغي، نائب الرئيس الأول في إدارة هندسة البرمجيات في شركة آبل الذي قال: «نقدم في نظام (آي أو إس 11) أكبر منصة للواقع المعزز في العالم، وهو متوفر اليوم للمطورين لكي يبدأوا في إنشاء تجارب واقع معزز باستخدام إطار (إيه آر كيت) لمستخدمي الآيفون والآيباد، كما يقدم وظائف قوية لمستخدمي الآيباد التي يحتاجون إليها في التطبيقات للاستفادة من جميع قدرات الجهاز اللوحي، ويضيف إليها مئات الميزات الجديدة والتحديثات».
فيما شهد الملتقى تطويرا واسعا لمنصات جديدة للمطورين في الواقع المعزز، تساعد على تقديم تجارب واقع معزز عالية الجودة على الآيفون والآيباد، باستخدام الكاميرا المدمجة والمعالجات القوية ومستشعرات الحركة في أجهزة «آي أو إس 11».
وكشفت «آبل» أمس أن خاصية المساعد الشخصي «سيري» المتوفرة في أجهزتها، والتي تستخدم في أكثر من 375 مليون جهاز نشط كل شهر في 36 دولة، حيث قالت الشركة الأميركية إن الخاصية شهدت تطورات واسعة في التعلم الآلي والذكاء الصناعي، وأصبح بإمكان «سيري» ترجمة الكلمات والعبارات من الإنجليزية إلى الصينية والفرنسية والألمانية والإيطالية والإسبانية.
كما أجرت «آبل» تحسينات على تطبيق الخرائط، من خلال شمول التطبيق خرائط داخلية لأكبر المطارات والأسواق التجارية حول العالم، بالإضافة إلى أسهم للحارات المرورية لسهولة التنقل، في الوقت الذي طورت من شكل لوحة المفاتيح من خلال نظام التشغيل الجديد لتصبح أسهل من أي وقت سابق، خصوصا أنها سهلة الاستخدام للكتابة بيد واحدة.
وقالت إن متجرها «آبل ستور» والتي أوجدت عليه تطويرا واسعا شهد عمليات تنزيل تجاوزت 180 مليار تطبيق، ودفعت آبل أكثر من 70 مليار دولار للمطورين منذ إطلاق المتجر في عام 2008 مما يجعله سوق البرمجيات الأكثر حيوية في العالم.
وقال فيليب شيلر، نائب الرئيس الأول لقسم التسويق في جميع أنحاء العالم لشركة آبل: «بالتعاون مع مجتمعنا من المطوّرين، استطعنا أن نجعل من (آبل ستور) أفضل منصة تطبيقات في العالم تستقطب أكثر من 500 مليون عميل منفرد أسبوعيا، واليوم نأخذ كل ما تعلمناه من آبل ستور في السنوات التسع الماضية لنضفي عليه تصميماً جديداً مذهلاً».
في المقابل استعرضت آبل أمس برنامج التشغيل الجديد في ساعتها «آبل ووتش» والذي شهد تحسينات واسعة في نظام المساعد الشخصي «سيري»، والذي يعرض أكثر المعلومات التي يحتاجها المستخدم خلال اليوم، فضلاً عن تطبيق النشاط بتدريبات مخصصة.
وقال جيف ويليامز مدير عام العمليات في شركة آبل: «ساعة آبل ووتش أصبحت الآن أكثر ذكاءً من أي وقت مضى مع نظام التشغيل الجديد (أو إس 4)، حيث يقدم تطبيقا النشاط والتمرين تجربة قائمة على الفرد».
* سماعات ذكية
وفي خطوة جديدة كشفت الشركة الأميركية عن أحدث منتجاتها «هوم بود» وهي سماعات مكبر للصوت اللاسلكية الجديدة للمنزل، حيث صُممت ليعمل مع اشتراك «آبل ميوزك» بحيث يمكن من الوصول إلى 40 مليون أغنية، كما أنها قادرة على معرفة تفاصيل التفضيلات الموسيقية والذوق الشخصي.
وقال فيليب شيلر، نائب مدير التسويق العالمي في شركة آبل: «أعادت آبل ابتكار الموسيقى المحمولة مع آيبود والآن تقدم هومبود أسلوباً جديداً للاستمتاع بالموسيقى لاسلكياً في أي مكان في المنزل، حيث إنه يضم تكنولوجيا قوية لمكبرات الصوت، علاوة على ذكاء المساعد الشخصي (سيري) والوصول لاسلكياً إلى مكتبة آبل ميوزك بالكامل للاستماع إليها من خلال مكبر صوت لا يتجاوز طوله 7 بوصات».
وتم تصميم السماعات الجديدة لتكون بمثابة المساعد الشخصي المنزلي، حيث يمكن من خلالها إرسال الرسائل والحصول على تحديثات بشأن الأخبار والرياضة والطقس، وكذلك التحكم في أجهزة المنزل الذكية، عبر التعامل مع المساعد الشخصي الخاص بشركة آبل، وستكون السماعات الجديدة متوفرة بسعر 349 دولارا في شهر ديسمبر (كانون الأول).



«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
TT

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما

في مسعى لتمكين جيل جديد من المحترفين، وإتاحة الفرصة لرسم مسارهم المهني ببراعة واحترافية؛ وعبر إحدى أكبر وأبرز أسواق ومنصات السينما في العالم، عقدت «معامل البحر الأحمر» التابعة لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» شراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»، للمشاركة في إطلاق الدورة الافتتاحية لبرنامج «صنّاع كان»، وتمكين عدد من المواهب السعودية في قطاع السينما، للاستفادة من فرصة ذهبية تتيحها المدينة الفرنسية ضمن مهرجانها الممتد من 16 إلى 27 مايو (أيار) الحالي.
في هذا السياق، اعتبر الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» محمد التركي، أنّ الشراكة الثنائية تدخل في إطار «مواصلة دعم جيل من رواة القصص وتدريب المواهب السعودية في قطاع الفن السابع، ومدّ جسور للعلاقة المتينة بينهم وبين مجتمع الخبراء والكفاءات النوعية حول العالم»، معبّراً عن بهجته بتدشين هذه الشراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»؛ التي تعد من أكبر وأبرز أسواق السينما العالمية.
وأكّد التركي أنّ برنامج «صنّاع كان» يساهم في تحقيق أهداف «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» ودعم جيل جديد من المواهب السعودية والاحتفاء بقدراتها وتسويقها خارجياً، وتعزيز وجود القطاع السينمائي السعودي ومساعيه في تسريع وإنضاج عملية التطوّر التي يضطلع بها صنّاع الأفلام في المملكة، مضيفاً: «فخور بحضور ثلاثة من صنّاع الأفلام السعوديين ضمن قائمة الاختيار في هذا البرنامج الذي يمثّل فرصة مثالية لهم للنمو والتعاون مع صانعي الأفلام وخبراء الصناعة من أنحاء العالم».
وفي البرنامج الذي يقام طوال ثلاثة أيام ضمن «سوق الأفلام»، وقع اختيار «صنّاع كان» على ثمانية مشاركين من العالم من بين أكثر من 250 طلباً من 65 دولة، فيما حصل ثلاثة مشاركين من صنّاع الأفلام في السعودية على فرصة الانخراط بهذا التجمّع الدولي، وجرى اختيارهم من بين محترفين شباب في صناعة السينما؛ بالإضافة إلى طلاب أو متدرّبين تقلّ أعمارهم عن 30 عاماً.
ووقع اختيار «معامل البحر الأحمر»، بوصفها منصة تستهدف دعم صانعي الأفلام في تحقيق رؤاهم وإتمام مشروعاتهم من المراحل الأولية وصولاً للإنتاج.
علي رغد باجبع وشهد أبو نامي ومروان الشافعي، من المواهب السعودية والعربية المقيمة في المملكة، لتحقيق الهدف من الشراكة وتمكين جيل جديد من المحترفين الباحثين عن تدريب شخصي يساعد في تنظيم مسارهم المهني، بدءاً من مرحلة مبكرة، مع تعزيز فرصهم في التواصل وتطوير مهاراتهم المهنية والتركيز خصوصاً على مرحلة البيع الدولي.
ويتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما عبر تعزيز التعاون الدولي وربط المشاركين بخبراء الصناعة المخضرمين ودفعهم إلى تحقيق الازدهار في عالم الصناعة السينمائية. وسيُتاح للمشاركين التفاعل الحي مع أصحاب التخصصّات المختلفة، من بيع الأفلام وإطلاقها وتوزيعها، علما بأن ذلك يشمل كل مراحل صناعة الفيلم، من الكتابة والتطوير إلى الإنتاج فالعرض النهائي للجمهور. كما يتناول البرنامج مختلف القضايا المؤثرة في الصناعة، بينها التنوع وصناعة الرأي العام والدعاية والاستدامة.
وبالتزامن مع «مهرجان كان»، يلتئم جميع المشاركين ضمن جلسة ثانية من «صنّاع كان» كجزء من برنامج «معامل البحر الأحمر» عبر الدورة الثالثة من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» في جدة، ضمن الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 9 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين في المدينة المذكورة، وستركز الدورة المنتظرة على مرحلة البيع الدولي، مع الاهتمام بشكل خاص بمنطقة الشرق الأوسط.


رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
TT

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً.
فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه. وكان الخبر قد ذاع قبل أن أصدر بياناً رسمياً أعلن فيه وفاته».
آخر تكريم رسمي حظي به شويري كان في عام 2017، حين قلده رئيس الجمهورية يومها ميشال عون وسام الأرز الوطني. وكانت له كلمة بالمناسبة أكد فيها أن حياته وعطاءاته ومواهبه الفنية بأجمعها هي كرمى لهذا الوطن.
ولد إيلي شويري عام 1939 في بيروت، وبالتحديد في أحد أحياء منطقة الأشرفية. والده نقولا كان يحضنه وهو يدندن أغنية لمحمد عبد الوهاب. ووالدته تلبسه ثياب المدرسة على صوت الفونوغراف الذي تنساب منه أغاني أم كلثوم مع بزوغ الفجر. أما أقرباؤه وأبناء الجيران والحي الذي يعيش فيه، فكانوا من متذوقي الفن الأصيل، ولذلك اكتمل المشوار، حتى قبل أن تطأ خطواته أول طريق الفن.
- عاشق لبنان
غرق إيلي شويري منذ نعومة أظافره في حبه لوطنه وترجم عشقه لأرضه بأناشيد وطنية نثرها على جبين لبنان، ونبتت في نفوس مواطنيه الذين رددوها في كل زمان ومكان، فصارت لسان حالهم في أيام الحرب والسلم. «بكتب اسمك يا بلادي»، و«صف العسكر» و«تعلا وتتعمر يا دار» و«يا أهل الأرض»... جميعها أغنيات شكلت علامة فارقة في مسيرة شويري الفنية، فميزته عن سواه من أبناء جيله، وذاع صيته في لبنان والعالم العربي وصار مرجعاً معتمداً في قاموس الأغاني الوطنية. اختاره ملك المغرب وأمير قطر ورئيس جمهورية تونس وغيرهم من مختلف أقطار العالم العربي ليضع لهم أجمل معاني الوطن في قالب ملحن لا مثيل له. فإيلي شويري الذي عُرف بـ«أبي الأناشيد الوطنية» كان الفن بالنسبة إليه منذ صغره هَوَساً يعيشه وإحساساً يتلمسه في شكل غير مباشر.
عمل شويري مع الرحابنة لفترة من الزمن حصد منها صداقة وطيدة مع الراحل منصور الرحباني. فكان يسميه «أستاذي» ويستشيره في أي عمل يرغب في القيام به كي يدله على الصح من الخطأ.
حبه للوطن استحوذ على مجمل كتاباته الشعرية حتى لو تناول فيها العشق، «حتى لو رغبت في الكتابة عن أعز الناس عندي، أنطلق من وطني لبنان»، هكذا كان يقول. وإلى هذا الحد كان إيلي شويري عاشقاً للبنان، وهو الذي اعتبر حسه الوطني «قدري وجبلة التراب التي امتزج بها دمي منذ ولادتي».
تعاون مع إيلي شويري أهم نجوم الفن في لبنان، بدءاً بفيروز وسميرة توفيق والراحلين وديع الصافي وصباح، وصولاً إلى ماجدة الرومي. فكان يعدّها من الفنانين اللبنانيين القلائل الملتزمين بالفن الحقيقي. فكتب ولحن لها 9 أغنيات، من بينها «مين إلنا غيرك» و«قوم تحدى» و«كل يغني على ليلاه» و«سقط القناع» و«أنت وأنا» وغيرها. كما غنى له كل من نجوى كرم وراغب علامة وداليدا رحمة.
مشواره مع الأخوين الرحباني بدأ في عام 1962 في مهرجانات بعلبك. وكانت أول أدواره معهم صامتة بحيث يجلس على الدرج ولا ينطق إلا بكلمة واحدة. بعدها انتسب إلى كورس «إذاعة الشرق الأدنى» و«الإذاعة اللبنانية» وتعرّف إلى إلياس الرحباني الذي كان يعمل في الإذاعة، فعرّفه على أخوَيه عاصي ومنصور.

مع أفراد عائلته عند تقلده وسام الأرز الوطني عام 2017

ويروي عن هذه المرحلة: «الدخول على عاصي ومنصور الرحباني يختلف عن كلّ الاختبارات التي يمكن أن تعيشها في حياتك. أذكر أن منصور جلس خلف البيانو وسألني ماذا تحفظ. فغنيت موالاً بيزنطياً. قال لي عاصي حينها؛ من اليوم ممنوع عليك الخروج من هنا. وهكذا كان».
أسندا إليه دور «فضلو» في مسرحية «بياع الخواتم» عام 1964. وفي الشريط السينمائي الذي وقّعه يوسف شاهين في العام التالي. وكرّت السبحة، فعمل في كلّ المسرحيات التي وقعها الرحابنة، من «دواليب الهوا» إلى «أيام فخر الدين»، و«هالة والملك»، و«الشخص»، وصولاً إلى «ميس الريم».
أغنية «بكتب اسمك يا بلادي» التي ألفها ولحنها تعد أنشودة الأناشيد الوطنية. ويقول شويري إنه كتب هذه الأغنية عندما كان في رحلة سفر مع الراحل نصري شمس الدين. «كانت الساعة تقارب الخامسة والنصف بعد الظهر فلفتني منظر الشمس التي بقيت ساطعة في عز وقت الغروب. وعرفت أن الشمس لا تغيب في السماء ولكننا نعتقد ذلك نحن الذين نراها على الأرض. فولدت كلمات الأغنية (بكتب اسمك يا بلادي عالشمس الما بتغيب)».
- مع جوزيف عازار
غنى «بكتب اسمك يا بلادي» المطرب المخضرم جوزيف عازار. ويخبر «الشرق الأوسط» عنها: «ولدت هذه الأغنية في عام 1974 وعند انتهائنا من تسجيلها توجهت وإيلي إلى وزارة الدفاع، وسلمناها كأمانة لمكتب التوجيه والتعاون»، وتابع: «وفوراً اتصلوا بنا من قناة 11 في تلفزيون لبنان، وتولى هذا الاتصال الراحل رياض شرارة، وسلمناه شريط الأغنية فحضروا لها كليباً مصوراً عن الجيش ومعداته، وعرضت في مناسبة عيد الاستقلال من العام نفسه».
يؤكد عازار أنه لا يستطيع اختصار سيرة حياة إيلي شويري ومشواره الفني معه بكلمات قليلة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «لقد خسر لبنان برحيله مبدعاً من بلادي كان رفيق درب وعمر بالنسبة لي. أتذكره بشوشاً وطريفاً ومحباً للناس وشفافاً، صادقاً إلى أبعد حدود. آخر مرة التقيته كان في حفل تكريم عبد الحليم كركلا في الجامعة العربية، بعدها انقطعنا عن الاتصال، إذ تدهورت صحته، وأجرى عملية قلب مفتوح. كما فقد نعمة البصر في إحدى عينيه من جراء ضربة تلقاها بالغلط من أحد أحفاده. فضعف نظره وتراجعت صحته، وما عاد يمارس عمله بالشكل الديناميكي المعروف به».
ويتذكر عازار الشهرة الواسعة التي حققتها أغنية «بكتب اسمك يا بلادي»: «كنت أقفل معها أي حفل أنظّمه في لبنان وخارجه. ذاع صيت هذه الأغنية، في بقاع الأرض، وترجمها البرازيليون إلى البرتغالية تحت عنوان (أومينا تيرا)، وأحتفظ بنصّها هذا عندي في المنزل».
- مع غسان صليبا
مع الفنان غسان صليبا أبدع شويري مرة جديدة على الساحة الفنية العربية. وكانت «يا أهل الأرض» واحدة من الأغاني الوطنية التي لا تزال تردد حتى الساعة. ويروي صليبا لـ«الشرق الأوسط»: «كان يعد هذه الأغنية لتصبح شارة لمسلسل فأصررت عليه أن آخذها. وهكذا صار، وحققت نجاحاً منقطع النظير. تعاونت معه في أكثر من عمل. من بينها (كل شيء تغير) و(من يوم ما حبيتك)». ويختم صليبا: «العمالقة كإيلي شويري يغادرونا فقط بالجسد. ولكن بصمتهم الفنية تبقى أبداً ودائماً. لقد كانت تجتمع عنده مواهب مختلفة كملحن وكاتب ومغنٍ وممثل. نادراً ما نشاهدها تحضر عند شخص واحد. مع رحيله خسر لبنان واحداً من عمالقة الفن ومبدعيه. إننا نخسرهم على التوالي، ولكننا واثقون من وجودهم بيننا بأعمالهم الفذة».
لكل أغنية كتبها ولحنها إيلي شويري قصة، إذ كان يستمد موضوعاتها من مواقف ومشاهد حقيقية يعيشها كما كان يردد. لاقت أعماله الانتقادية التي برزت في مسرحية «قاووش الأفراح» و«سهرة شرعية» وغيرهما نجاحاً كبيراً. وفي المقابل، كان يعدها من الأعمال التي ينفذها بقلق. «كنت أخاف أن تخدش الذوق العام بشكل أو بآخر. فكنت ألجأ إلى أستاذي ومعلمي منصور الرحباني كي يرشدني إلى الصح والخطأ فيها».
أما حلم شويري فكان تمنيه أن تحمل له السنوات الباقية من عمره الفرح. فهو كما كان يقول أمضى القسم الأول منها مليئة بالأحزان والدموع. «وبالقليل الذي تبقى لي من سنوات عمري أتمنى أن تحمل لي الابتسامة».


ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
TT

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته. من اكتسابه فهماً متيناً لهويته وتعبيره عن الامتنان لما منحه إياه الإرث من عمق يتردّد صداه كل يوم، تحاوره «الشرق الأوسط» في أصله الإنساني المنساب على النوتة، وما أضفاه إحساسه الدفين بالصلة مع أسلافه من فرادة فنية.
غرست عائلته في داخله مجموعة قيم غنية استقتها من جذورها، رغم أنه مولود في كندا: «شكلت هذه القيم جزءاً من حياتي منذ الطفولة، ولو لم أدركها بوعي في سنّ مبكرة. خلال زيارتي الأولى إلى لبنان في عام 2008. شعرتُ بلهفة الانتماء وبمدى ارتباطي بجذوري. عندها أدركتُ تماماً أنّ جوانب عدة من شخصيتي تأثرت بأصولي اللبنانية».
بين كوبنهاغن وسيول وبلغراد، وصولاً إلى قاعة «كارنيغي» الشهيرة في نيويورك التي قدّم فيها حفلاً للمرة الأولى، يخوض ستيف بركات جولة عالمية طوال العام الحالي، تشمل أيضاً إسبانيا والصين والبرتغال وكوريا الجنوبية واليابان... يتحدث عن «طبيعة الأداء الفردي (Solo) التي تتيح حرية التكيّف مع كل حفل موسيقي وتشكيله بخصوصية. فالجولات تفسح المجال للتواصل مع أشخاص من ثقافات متنوعة والغوص في حضارة البلدان المضيفة وتعلّم إدراك جوهرها، مما يؤثر في المقاربة الموسيقية والفلسفية لكل أمسية».
يتوقف عند ما يمثله العزف على آلات البيانو المختلفة في قاعات العالم من تحدٍ مثير: «أكرّس اهتماماً كبيراً لأن تلائم طريقة عزفي ضمانَ أفضل تجربة فنية ممكنة للجمهور. للقدرة على التكيّف والاستجابة ضمن البيئات المتنوّعة دور حيوي في إنشاء تجربة موسيقية خاصة لا تُنسى. إنني ممتنّ لخيار الجمهور حضور حفلاتي، وهذا امتياز حقيقي لكل فنان. فهم يمنحونني بعضاً من وقتهم الثمين رغم تعدّد ملاهي الحياة».
كيف يستعد ستيف بركات لحفلاته؟ هل يقسو عليه القلق ويصيبه التوتر بإرباك؟ يجيب: «أولويتي هي أن يشعر الحاضر باحتضان دافئ ضمن العالم الموسيقي الذي أقدّمه. أسعى إلى خلق جو تفاعلي بحيث لا يكون مجرد متفرج بل ضيف عزيز. بالإضافة إلى الجانب الموسيقي، أعمل بحرص على تنمية الشعور بالصداقة الحميمة بين الفنان والمتلقي. يستحق الناس أن يلمسوا إحساساً حقيقياً بالضيافة والاستقبال». ويعلّق أهمية على إدارة مستويات التوتّر لديه وضمان الحصول على قسط كافٍ من الراحة: «أراعي ضرورة أن أكون مستعداً تماماً ولائقاً بدنياً من أجل المسرح. في النهاية، الحفلات الموسيقية هي تجارب تتطلب مجهوداً جسدياً وعاطفياً لا تكتمل من دونه».
عزف أناشيد نالت مكانة، منها نشيد «اليونيسف» الذي أُطلق من محطة الفضاء الدولية عام 2009 ونال جائزة. ولأنه ملحّن، يتمسّك بالقوة الهائلة للموسيقى لغة عالمية تنقل الرسائل والقيم. لذا حظيت مسيرته بفرص إنشاء مشروعات موسيقية لعلامات تجارية ومؤسسات ومدن؛ ومعاينة تأثير الموسيقى في محاكاة الجمهور على مستوى عاطفي عميق. يصف تأليف نشيد «اليونيسف» بـ«النقطة البارزة في رحلتي»، ويتابع: «التجربة عزّزت رغبتي في التفاني والاستفادة من الموسيقى وسيلة للتواصل ومتابعة الطريق».
تبلغ شراكته مع «يونيفرسال ميوزيك مينا» أوجها بنجاحات وأرقام مشاهدة عالية. هل يؤمن بركات بأن النجاح وليد تربة صالحة مكوّنة من جميع عناصرها، وأنّ الفنان لا يحلّق وحده؟ برأيه: «يمتد جوهر الموسيقى إلى ما وراء الألحان والتناغم، ليكمن في القدرة على تكوين روابط. فالنغمات تمتلك طاقة مذهلة تقرّب الثقافات وتوحّد البشر». ويدرك أيضاً أنّ تنفيذ المشاريع والمشاركة فيها قد يكونان بمثابة وسيلة قوية لتعزيز الروابط السلمية بين الأفراد والدول: «فالثقة والاهتمام الحقيقي بمصالح الآخرين يشكلان أسس العلاقات الدائمة، كما يوفر الانخراط في مشاريع تعاونية خطوات نحو عالم أفضل يسود فيه الانسجام والتفاهم».
بحماسة أطفال عشية الأعياد، يكشف عن حضوره إلى المنطقة العربية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل: «يسعدني الوجود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كجزء من جولة (Néoréalité) العالمية. إنني في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل والتواريخ لنعلن عنها قريباً. تملؤني غبطة تقديم موسيقاي في هذا الحيّز النابض بالحياة والغني ثقافياً، وأتحرّق شوقاً لمشاركة شغفي وفني مع ناسه وإقامة روابط قوامها لغة الموسيقى العالمية».
منذ إطلاق ألبومه «أرض الأجداد»، وهو يراقب جمهوراً متنوعاً من الشرق الأوسط يتفاعل مع فنه. ومن ملاحظته تزايُد الاهتمام العربي بالبيانو وتعلّق المواهب به في رحلاتهم الموسيقية، يُراكم بركات إلهاماً يقوده نحو الامتنان لـ«إتاحة الفرصة لي للمساهمة في المشهد الموسيقي المزدهر في الشرق الأوسط وخارجه».
تشغله هالة الثقافات والتجارب، وهو يجلس أمام 88 مفتاحاً بالأبيض والأسود على المسارح: «إنها تولّد إحساساً بالعودة إلى الوطن، مما يوفر ألفة مريحة تسمح لي بتكثيف مشاعري والتواصل بعمق مع الموسيقى التي أهديها إلى العالم».