لا تمنح طفلك «آيفون»... من دون ضوابط

أفضل الطرق لتوظيف الضوابط الأبوية على الكومبيوترات والأجهزة الجوالة

لا تمنح طفلك «آيفون»... من دون ضوابط
TT

لا تمنح طفلك «آيفون»... من دون ضوابط

لا تمنح طفلك «آيفون»... من دون ضوابط

كيف تؤمن الأجهزة التي يستخدمها أطفالك عند تصفح الإنترنت واستخدام التطبيقات؟
من المفارقة أنه في الوقت الذي تقع فيه مهمة حماية الأبناء على الآباء، فإن ما يعرفه الأطفال من معلومات عن التكنولوجيا يفوق تلك المعلومات التي يعرفها الأب أو الأم، بما في ذلك كيفية تصفح الإنترنت.
* برامج وتطبيقات الأبناء
شعور كثير من الآباء بالعجز بسبب هذه «الفجوة التكنولوجية» أمر مفهوم، لكن يمكن أن تساعدهم هنا كل من العوامل التالية: المنطق السليم، والبرامج الذكية، وضوابط الآباء في حماية أحبائهم. وتقول كارولين كنور، المحررة البارزة في التربية لدى منظمة «كومن سينس ميديا» التي لا تهدف للربح وتستهدف مساعدة الأطفال على العيش بسعادة في عالم وسائل الإعلام والتكنولوجيا: «من المهم بالنسبة إلى الآباء أن يدركوا نوع البرامج التي يستخدمها أطفالهم مثل التطبيقات، ومواقع التواصل الاجتماعي، والألعاب، والمدة التي يقضونها في استخدام الأجهزة، والأشخاص الذين يتفاعلون معهم». ونقلت عنها «يو إس إيه توداي»: «ينبغي على الآباء معرفة كيف يقوم أبناؤهم بحماية خصوصيتهم، وإدارة شؤونهم على الإنترنت، وربما الأهم من ذلك معرفة كيفية شعور الأطفال تجاه نشاطهم على الإنترنت».
إلى جانب تعليم أطفالك الانتباه إلى الأمور التي تستدعي الحذر، مثل رصد السلوك المؤذي، والتنمر الإلكتروني، والمحتوى غير المناسب لعمرهم، يمكن أن تبعث ضوابط الآباء المزيد من الراحة في النفس. توضح كنور قائلة: «بطبيعة الحال حين يكون الأبناء في سن صغيرة، ينبغي على الآباء الاضطلاع بدور إشرافي، لكن مع تقدم الأطفال في العمر، يجب عليهم الانتقال إلى دور الدعم».
* ضوابط أبوية
وفيما يلي بعض الطرق لوضع ضوابط أبوية حتى إذا لم تكن ماهراً في عالم التكنولوجيا - مع ملاحظة مهمة أنها لا تغطي برامج «الطرف الثالث» مثل «نت ناني»، ولا تناقش أدوات العتاد مثل أجهزة توجيه الإشارة اللاسلكية، أو جهاز «سيركل» من «ديزني» بل تركز الطرق على وضع ضوابط أبوية في كل منصة من تلك المنصات.
* الكومبيوتر الشخصي. باستخدام برنامج «ويندوز 10» يمكنك إضافة مستخدمين صغار في إطار خيار «خصائص الأسرة Family Features «، للمساعدة في الحفاظ على أمان الأطفال على الإنترنت من خلال ترشيح بعض المواقع الإلكترونية، والسماح بتطبيقات وألعاب محددة، ووضع قيود على الوقت، ومعرفة مكان الطفل على الخريطة استنادًا إلى المكان الذي سجلوا به عند دخول الـ«ويندوز»، وإن كان هذا الخيار غير متوافر في كل الأجهزة.
للقيام بهذا قم بالذهاب إلى account.microsoft.com / family، وانقر «أضف طفلاً Add a Child «، ثم اطبع (أو أنشئ) حساباً على «مايكروسوفت»، أو عنوان بريد إلكتروني لكل طفل في منزلك. الآن سوف تتمكن من وضع قيود خاصة بالمواقع الإلكترونية، والتطبيقات، والألعاب تلائم أعمارهم، وتسمح لهم بالتسوق، أو لا، بحسب رغبتك، ومراجعة نشاطهم. إذا كان لديك أطفال أصغر سناً، يمكنك ضبط كلمة سر مصورة، بحيث يمكنهم رسم أشكال بدلا من إدخال كلمة سر مطبوعة.
* جهاز «ماك».من السهل وضع ضوابط أبوية على جهاز «ماك» سواء كنتم تتشاركون جهاز الكومبيوتر ذاته أم لا. بالتوجه إلى خيارات الضوابط الأبوية يمكنكم التحكم في الوقت الذي يقضيه أطفالكم على الإنترنت ومراقبته، وكذلك معرفة المواقع الإلكترونية التي يزورونها، والأشخاص الذين يتحدثون معهم.
من أجل تشغيل الضوابط الأبوية، انقر على قائمة «آبل»، ثم تفضيلات النظام، ثم انقر بعد ذلك على الضوابط الأبوية Parental Controls. إذا ظهرت لك رسالة مفادها «لا يوجد حساب مستخدم لإدارته، يمكنك إضافة مستخدم يمكن إدارة شؤونه من خلال النقر على الزر المسمى «إضافة». يمكن النقر على أيقونة القفل لفتحه، وإدخال اسمك وكلمة السر، ثم اختيار مستخدم. انقر بعد ذلك على إتاحة الضوابط الأبوية.
الآن أصبح أمامك بعض الاختيارات مثل منع الطفل من استخدام الكاميرا المثبتة في جهاز الكومبيوتر، أو الانضمام إلى الألعاب التي يشارك بها عدة لاعبين، أو تقييد اتصال الطفل بأشخاص آخرين عن طريق البريد الإلكتروني. كذلك يمكنك اختيار ما يهمك، وتحديد التطبيقات التي يمكن للطفل استخدامها، أو منع الدخول على المتجر تماماً. يمكنك إتاحة الموسيقى، والبرامج التلفزيونية، والأفلام، والكتب المناسبة لعمر طفلك فقط. ضع قيود زمنية على أيام الأسبوع، وعطلات نهاية الأسبوع، ووقت النوم.
* الهواتف والأجهزة الجوالة
* «آيفون»، و«آيباد» وآيبود تاتش». هناك أدوات مدمجة في تلك الأجهزة للتحكم في المحتوي ومدة استخدام الجهاز. يمكن في أجهزة «آيفون»، و«آيباد»، وآيبود تاتش»، الدخول على «القيود Restrictions» من أجل منع استخدام تطبيقات أو خصائص محددة على الهاتف الخاص بطفلك، أو تقييد استخدامها. لتشغيل القيود، يمكنك النقر على إعدادات، ثم أيقونة عام، وبعدها أيقونة قيود. تحرك بالمؤشر نحو الأسفل وانقر على زر إتاحة القيود، ثم انشئ شفرة سرية خاصة بالقيود. ستحتاج إلى تلك الشفرة حين تريد تغيير الإعدادات أو تعطيل القيود. مع إتاحة القيود قد لا ترى تطبيقات، أو خصائص، أو خدمات محددة.
ملحوظة: لا تدعم الأجهزة التي تعمل بنظام الـ«آي أو إس» تعدد المستخدمين على جهاز واحد، لذا سيكون عليك إتاحة، أو تعطيل، القيود في كل مرة تعطي فيها الجهاز إلى طفلك، وتستعيده.
* الأجهزة التي تعمل بنظام «أندرويد». مع نظام «أندرويد»، يمكنك إضافة عدة مستخدمين على هاتف ذكي أو جهاز لوحي واحد، يعمل بنظام «أندرويد 5.0» أو الأحدث منه، ثم تضع قيداً على حساب مستخدم لمنع الدخول على تطبيقات، أو ألعاب، أو خصائص قد تكون غير ملائمة لطفلك.
من أعلى أي شاشة، وفي أكثر الشاشات الموجودة في التطبيقات، يمكنك التوجه بالمؤشر نحو الأسفل، والنقر على مستخدم (أعلى يمين الشاشة)، ثم إضافة مستخدم. قد يكون من الصعب إنشاء حساب متعدد المستخدمين على جهاز «سامسونغ غالاكسي» لسبب ما، لذا في هذه الحالة يوصي الخبراء بتطبيق «سيكيور تين بارينتال كونترول SecureTeen Parental Control». كذلك يمكنك الدخول على «غوغل بلاي ستور»، والنقر على ثلاثة خطوط أفقية موجودة في أعلى يسار الشاشة، ثم النقر على إعدادات، ثم على الضوابط الأبوية. الآن يمكنك وضع قيود على المحتوى فيما يتعلق بالتطبيقات، والألعاب، والأفلام، والبرامج التلفزيونية، والكتب، والموسيقى.
* أجهزة ألعاب الفيديو
كل أجهزة ألعاب الفيديو الكبرى تسمح للآباء بالتحكم فيما يمكن لأطفالهم استخدامه، مثل منع محتوى لعبة غير ملائم لعمر الطفل. يقدم مجلس تقييم البرامج الترفيهية «إنترتينمنت سوفتوير ريتينغ بورد» الذي يحدد العمر المناسب لكل الألعاب، المساعدة في تحديد العمر المناسب باستخدام رموز لتصنيفات مثل «الجميع»، أو «أكبر من 10 سنوات»، أو «المراهقين» (أي من هم أكبر من 13 سنة»، و«الناضجين» (أي من هم أكبر من 17 سنة).
سواء كان لدى أسرتك جهاز «بلاي ستيشن 4»، أو «إكس بوكس وان»، أو «نينتيندو سويتش»، أو «نينتيندو وي يو»، سيكون من السهل وضع قيود على استخدام الألعاب بحسب التقييم العمري المناسب، إلى جانب أمور أخرى قد ترغب في التحكم بها مثل تحديد مدة زمنية للعب، أو الدخول على الإنترنت، أو ما غير ذلك.
ليس عليك سوى زيارة موقع esrb.org، ثم النقر على «إنترتينمنت سوفتوير ريتينغ بورد»، ثم مصادر الآباء، ثم النقر على وضع قيود. سوف تظهر لك أسماء وصور للألعاب الشهيرة الحديثة التي يمكنك الاختيار من بينها تلك الألعاب التي تستخدمها في منزلك، واتباع تعليمات بسيطة خطوة بخطوة لإضافة الضوابط الأبوية.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.