الدوحة تمنع حماس من أي نشاط معاد لإسرائيل داخل قطر

بعد أكثر من عام على طلب مماثل من تركيا... والحركة تخشى أن تدفع ثمن المصالحات القطرية

دورية للشرطة التابعة لحماس في قطاع غزة (رويترز)
دورية للشرطة التابعة لحماس في قطاع غزة (رويترز)
TT

الدوحة تمنع حماس من أي نشاط معاد لإسرائيل داخل قطر

دورية للشرطة التابعة لحماس في قطاع غزة (رويترز)
دورية للشرطة التابعة لحماس في قطاع غزة (رويترز)

قالت مصادر فلسطينية مطلعة إن قطر طلبت من حماس عدم استخدام أراضيها بأي شكل لتوجيه أي نشاط ضد إسرائيل، وأضافت المصادر: أبلغ مسؤول قطري كبير قيادة حماس بأن عليها تفهم التطورات السياسية في المنطقة.
وجاء القرار بعد فترة وجيزة من هجوم شنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب على حماس واصفا إياها بالإرهابية، وانتقد كل من يوفر غطاء لمنظمة إرهابية.
وذكرت المصادر أن هذا الطلب لم يكن مفاجئا لحماس التي تلقت طلبا مماثلا له من تركيا قبل أكثر من عام، عندما ركزت إسرائيل حملة إعلامية ضد القيادي في الحركة صالح العاروري بعد اتهامه بتوجيه أنشطة ضد إسرائيل انطلاقا من الضفة الغربية، ما اضطر تركيا إلى طلبه بالمغادرة.
ولم يتضح بعد إذا ما كان العاروري الذي نجح في الانتخابات الأخيرة عضوا في المكتب السياسي للحركة، ويسكن في قطر حاليا، سيضطر لمغادرتها أو أنه سيكتفي مع آخرين بوقف أي نشاطات من قطر.
لكن الطلب القطري أثار مخاوف حقيقية عند حماس من أن يكون مجرد بداية لسلسلة طلبات أخرى لاحقة، قد تنتهي بطلبه المغادرة.
وتخشى حماس أن يتم تحسين العلاقات القطرية الأميركية ومع دول الخليج ومصر، لاحقا على حساب وجودها في قطر.
وكانت قناة «الميادين» قالت أمس إن مبعوثا قطريا التقى أعضاء بارزين في حماس، وسلمهم وثيقة تحمل أسماء أعضاء في حماس تريد قطر رحيلهم، وإن القائمة «ضمت أسماء أعضاء في الحركة لديهم مهام مرتبطة بعمل حماس في الضفة الغربية».
وأبلغ المبعوث القطري حركة حماس «الاستفادة من مسؤولي الداخل في التواصل مع الضفة بدل مسؤولي الخارج»، مؤكدا أن هذه الخطوة اتخذتها قطر «بسبب ضغوط خارجية»، فيما أعرب عن أسفه لاتخاذ هذه الخطوة.
والقائمة التي سلمتها قطر لحماس، تضم قائمة أسماء أولية، «وردت مؤخرا في تحقيقات مع معتقلين لدى الاحتلال الإسرائيلي»، وفق ما قالته في التقرير.
وأشار الموقع الإلكتروني لقناة «الميادين» إلى أن حماس، ومنذ أكثر من سنة، تلقت من قطر مطالب بتخفيف ظهور حماس إعلاميا، وأن قطر بدأت بقطع التمويل والمعونات المالية المقدمة لحركة حماس في مختلف المجالات، خصوصا بكل ما يتعلق بالإيجار والمكاتب والمنازل وغيرها.
والتقرير لم يوضح الجهة الخارجية التي تضغط عليها لقطع علاقتها مع حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.
وهذه ليست أول مرة تثار فيها تقارير عن إمكانية مغادرة حماس أو بعض قيادييها لقطر، فقبل 3 أعوام أشيع على نطاق واسع أن قطر طلبت من حماس المغادرة، خصوصا مع طلبها من مسؤولين في الإخوان المسلمين المغادرة، لكن حماس نفت على الفور.
وقالت مصادر فلسطينية آنذاك لـ«الشرق الأوسط» إن حماس لم تتضرر بسبب ترحيل بعض قيادات الإخوان لأن الدول التي اعترضت على استضافة قطر لبعض قيادات الإخوان لم تعترض على وجود حماس.
وقالت المصادر إن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي السابق للحركة يحظى بعلاقات جيدة مع الدول الخليجية، وليس له أي عداء مع أي منها.
ولجأت حماس لقطر في العام 2012 عندما غادرت سوريا، ولم يكن أمام قيادتها سوى خيارات محدودة آنذاك، تتمثل في مصر وتونس وتركيا والسودان أو قطر، وقرر خالد مشعل، أن تكون وجهته قطر، إذ إن علاقته بالأمير السابق حمد بن خليفة كانت في أوجها.
وتضم قطر الآن معظم قيادة المكتب السياسي لحماس، وحتى الذين غادروا تركيا ودولا أخرى استقروا كذلك في قطر، لكن رئيس المكتب السياسي الحالي إسماعيل هنية ما زال يعيش في قطاع غزة.
ويعتقد أن تؤثر الخطوات القطرية الحالية على أي خطط لهنية إذا ما أراد مغادرة القطاع والاستقرار في قطر.
وتعمل حماس وفق مبدأ أن يكون رئيس المكتب السياسي مقيما في الخارج، حتى يتمكن من الحركة بحرية أكبر ويستطيع جلب أي دعم سياسي ومالي للحركة، ويكون بعيدا عن أعين الإسرائيليين قدر الإمكان.
وعلاقة هنية بقطر جيدة، لكن ليست مثل علاقة مشعل.
وبدأت حماس في تحسين علاقتها مجددا مع إيران بعد صعود هنية ومجموعة من قادة العسكر. ويرى مراقبون أن خيارات الحركة ستكون صعبة للغاية إذا اضطرت فعلا لمغادرة قطر.



فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)

أجرى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي ماركو روبيو.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدَين الصديقَين، وبحث آخر التطورات في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.


محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.