انفجار يؤدي إلى مصرع مطلوبين أمنياً في القطيف

الإمارات تستنكر العمل الأرهابي وتؤكد أن أمن السعودية الركيزة الأساسية لأمن الخليج

السيارة التي كان يستقلها المطلوبان وتبدو ألسنة النار قرب سوق المياسة شرق السعودية - المطلوب فاضل الذي قتل بالتفجير
السيارة التي كان يستقلها المطلوبان وتبدو ألسنة النار قرب سوق المياسة شرق السعودية - المطلوب فاضل الذي قتل بالتفجير
TT

انفجار يؤدي إلى مصرع مطلوبين أمنياً في القطيف

السيارة التي كان يستقلها المطلوبان وتبدو ألسنة النار قرب سوق المياسة شرق السعودية - المطلوب فاضل الذي قتل بالتفجير
السيارة التي كان يستقلها المطلوبان وتبدو ألسنة النار قرب سوق المياسة شرق السعودية - المطلوب فاضل الذي قتل بالتفجير

قتل مطلوبان لدى السلطات الأمنية السعودية في محافظة القطيف مساء أمس، خلال انفجار سيارة كانا يستقلانها بالقرب من سوق «مياس» وسط القطيف، من دون أن يتسبب الحادث في أضرار تذكر، وكذلك عدم استجابة لنداءات علماء ومشايخ القطيف من الطائفة الشيعية عبر بيان دعوا فيه كل من تورط في حمل السلاح من الإرهابيين في القطيف إلى إلقاء سلاحهم.
وقضى في الحادث الذي وقع قبل موعد إفطار رمضان بساعة، كل من المطلوبين: محمد صويمل، وفاضل عبد الله آل حمادة، لتورطهما في أكثر من قضية إرهابية، إحداها اختطاف الشيخ الجيراني وعمليات سرقة ونهب، وأيضا استهداف دورية أمنية في حي الخضرية (شرق السعودية)، وأخرى في بلدة المجيدية التي راح ضحيتها رجل أمن وأصيب زميله.
وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط»، إن السيارة انفجرت بالقرب من سوق مياس في القطيف، مما أحدث ذعرا قبيل موعد الإفطار في سادس أيام شهر رمضان المبارك، لا سيما أن المكان قد شهد العام الماضي حادثا إرهابيا مشابها عندما استهدف إرهابيان بحزام ناسف، بالقرب من مسجد قريب للسوق وانفجر الحزام قبل وصولهما للمسجد.
وذكر شهود عيان، أنهم شاهدوا شخصا ثالثا فر من السيارة بعد بداية عملية انفجارها، في حين رجحت مصادر أن تكون السيارة كانت تحمل مواد متفجرة على ارتباط بأحداث العنف التي تشهدها العوامية خلال الفترة الماضية.
ووقع الانفجار نحو الساعة الخامسة والنصف بتوقيت مكة المكرمة، فيما علمت «الشرق الأوسط»، أن اثنين قتلا وتفحمت جثتاهما في السيارة ووقع داخلها الانفجار واشتعلت فيها النيران بعد ذلك، وعلى الفور طوقت السلطات الأمنية مكان الحادث، وقامت بإخماد النيران على الفور، وسحبت الجثتين المتفحمتين، لبدء الإجراءات اللازمة في التحقق من هوية القتيلين عبر «DNA».
وبحسب شهود عيان فإن السيارة لم تكن مفخخة، وإنما وقع الانفجار داخل مقصورتها أو الصندوق الخلفي، حيث لم تنفجر السيارة وإنما تحطم الزجاج واشتعلت النيران فيها من الداخل.
الحادث لم يتسبب في أي أضرار في الشارع أو أي إصابات في المارة، وإنما اقتصرت أضراره على السيارة والشخصين اللذين كانا يستقلانها. ووقع الحادث في المنطقة ذاتها التي استهدفها تنظيم داعش الإرهابي بعملية فاشلة وقعت في 5 يوليو (تموز) من عام 2016.
الجدير ذكره أن المجموعات الإرهابية في العوامية نفذت عملية إرهابية استهدفت دورية أمنية فيها بعبوة ناسفة أدت إلى استشهاد رجل أمن، عبد العزيز التركي، وإصابة زميله في الحادثة نفسها.
يذكر أن السلطات السعودية تصدت لمجموعة إرهابية في العوامية، حاولت تعطيل حركة التنمية في حي المسورة بالعوامية (شرق السعودية)، وذلك بعد إطلاق النيران على العمالة أثناء عملهم، وكذلك رجال الأمن. وفي الوقت نفسه، دعا علماء ومشايخ في محافظة القطيف من الطائفة الشيعية، كل من تورط في حمل السلاح من الإرهابيين في منطقة القطيف إلى إلقاء سلاحه.
ووقع على البيان ثمانية من علماء الطائفة الشيعية في محافظة القطيف، مؤكدين على علماء المنطقة أن يبينوا في الخطب والبيانات المتعددة رأيهم في إدانة العنف وتجريم إشهار السلاح في وجه الدولة أو المواطنين، معتبرين العنف والإرهاب ليس طريقا مشروعا ولا مجديا لحل المشكلات، بل يزيدها تعقيدا، ويهدد مصالح البلاد والعباد ويؤدي إلى سفك الدماء المحرمة ويزعزع الأمن والاستقرار.
ودعا البيان رجالات العوامية ونخبها للقيام بدور فاعل لوضع حد لهذه المعاناة التي يعيشها المجتمع، كما أدان العلماء التجييش الإعلامي الطائفي الذي تمارسه بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين الجهات المسؤولة بتطبيق نظام الجرائم الإلكترونية تجاه من يستغل الأحداث للتعبئة الطائفية.
من جهتها، استنكرت الإمارات التفجير الإرهابي الذي استهدف الأمن والاستقرار في مدينة القطيف شرق السعودية، ونددت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها أمس بهذا «العمل الإرهابي المجرم الذي سعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار الذي تنعم به المملكة»، وثمنت الوزارة الجهود التي تقوم بها المملكة في التصدي للإرهاب بكل صوره وأشكاله، مؤكدة وقوف الإمارات التام إلى جانب المملكة، وتأييدها الكامل كل الإجراءات التي تتخذها ضد التطرف والإرهاب، وأكدت أن أمن السعودية واستقرارها يمثلان الركيزة الأساسية لأمن الخليج العربي ودوله.


مقالات ذات صلة

جريمة «إرهابية عنصرية» تهز فرنسا وتضع حداً فاصلاً بين اليمين واليسار

أوروبا الشرطة الفرنسية في موقع الحادث عقب حادث إطلاق النار غرب باريس صباح الجمعة (رويترز)

جريمة «إرهابية عنصرية» تهز فرنسا وتضع حداً فاصلاً بين اليمين واليسار

جريمة «إرهابية عنصرية» تهز فرنسا وتضع حداً فاصلاً بين اليمين واليسار... الجاني استهدف أشخاصاً من أصول أجنبية أفريقية ومغاربية بإطلاق النار من سلاح أوتوماتيكي.

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي صورة مأخوذة من شريط فيديو للمسلحين خلال هجومهم على الكنيسة في قرية حمود الأردنية

7 قتلى بهجوم على كنيسة في الكرك الأردنية والملك يتوعد المنفذين بـ«أشد العقوبات»

أعلنت ​مديرية الأمن العام الأردنية، الجمعة، مقتل 7 ‌وإصابة ‌27 ​في ‌هجوم شنَّه مجهولون ​خلال جنازة في محافظة الكرك.

«الشرق الأوسط» (عمّان)
شمال افريقيا الرهينتان بعد وصولهما إلى بنغازي بعد عام ونصف العام من احتجازهما بالنيجر (رويترز)

ليبيا تعلن تحرير رهينتين أوروبيتين تعرضتا للخطف في النيجر

أفادت وسائل إعلام ليبية، الخميس، بأن رهينتين أوروبيتين جرى تحريرهما بعد أكثر من عام ونصف العام على احتجازهما في النيجر، حيث وصلتا إلى مدينة بنغازي بشرق ليبيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

قُتل 48 شخصاً في منطقة ميناكا شرقي مالي، إثر هجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»، حسبما قال أحد المشرِّعين لوكالة «أسوشييتد برس».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا صورة لرئيس الأركان الجنرال وايدي شايبو وسط كبار الضباط خلال زيارة تفقدية لمقر قيادة المهام المشتركة في مايدجورا يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

نيجيريا: الجيش يعلن مقتل 103 من مقاتلي «داعش»

قال الجيش النيجيري إنه نفذ سبع ضربات جوية خلال الفترة ما بين 10 و18 أكتوبر استهدفت معاقل التنظيم الإرهابي في ولايتي «بورنو» و«أداماوا».

الشيخ محمد (نواكشوط)

فيصل بن فرحان يبحث التطورات مع وزيري خارجية الإمارات والمغرب

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان يبحث التطورات مع وزيري خارجية الإمارات والمغرب

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين منفصلين من الشيخ عبد الله بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، وناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

وبحث وزير الخارجية السعودي خلال الاتصالين، الجمعة، تطورات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

كان الأمير فيصل بن فرحان قد شارك في الاجتماعين الوزاريين للمجموعة الرباعية (السعودية، وباكستان، وتركيا، ومصر)، وللمجموعة مع الدول الأوروبية (بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا).

وبحث المجتمعون مستجدات القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات اليمن، والحرب الأميركية الإيرانية، والقضية الفلسطينية، والأزمة الروسية الأوكرانية، كما ناقشوا أهمية استعادة حرية الملاحة وضمانها في مضيقي هرمز وباب المندب، وفرص التعاون والتنسيق بين دول المنطقة والدول الأوروبية.


الإمارات: تسرب نفطي من ناقلة يؤثر على شواطئ في أم القيوين

صورة نشرتها وزارة التغير المناخي والبيئة في الإمارات لاحد شواطئ البلاد.(وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية)
صورة نشرتها وزارة التغير المناخي والبيئة في الإمارات لاحد شواطئ البلاد.(وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية)
TT

الإمارات: تسرب نفطي من ناقلة يؤثر على شواطئ في أم القيوين

صورة نشرتها وزارة التغير المناخي والبيئة في الإمارات لاحد شواطئ البلاد.(وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية)
صورة نشرتها وزارة التغير المناخي والبيئة في الإمارات لاحد شواطئ البلاد.(وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية)

قالت وزارة التغير المناخي ​والبيئة الإماراتية، اليوم (الجمعة)، إن منظومة الرصد الفني والتقييم البيئي رصدت تلوثا بحريا ناتجا عن تسرب ‌نفطي من إحدى ‌الناقلات ​البحرية ‌وإن ⁠آثاره ​امتدت إلى شواطئ ⁠إمارة أم القيوين.

وأوضحت الوزارة في بيان أن التسرب نتجت عنه روائح لوحظت من قبل سكان الشارقة ⁠وعجمان وأم القيوين، ‌وذكرت ‌أنها لا ​تشكل أي ‌مخاوف أو مخاطر صحية ‌على السكان.

وقررت الوزارة إغلاق جميع الشواطئ والمناطق الساحلية بأم القيوين مؤقتا لحين ‌استكمال عمليات المسح كإجراء احترازي لضمان سلامة ⁠البيئة ⁠البحرية.

وذكرت الوزارة في البيان أن الفرق المختصة باشرت التنسيق مع الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لاحتواء التلوث وتطويق المناطق المتأثرة والبدء بأعمال التنظيف والمعالجة للحد ​من ​آثاره البيئية.


التحالف يعترض مسيّرات استهدفت مدناً سعودية


يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)
يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)
TT

التحالف يعترض مسيّرات استهدفت مدناً سعودية


يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)
يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)

دمّر تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس (الخميس)، 9 طائرات مسيّرة أطلقت باتجاه مناطق الشرقية والرياض والمدينة المنورة، في السعودية، بينما تُوفِّي شخصان وأصيب 8 آخرون إثر هجوم على مطار الملك فهد الدولي في الدمام، الأربعاء، وسط إدانات عربية ودولية واسعة للاعتداء، وتأكيدات على رفض استهداف المدنيين.

وأحبطت الدفاعات الجوية السعودية محاولة لاستهداف معمل بحقل «شيبة» التابع لشركة «أرامكو السعودية» في المنطقة الشرقية بطائرة مسيَّرة، ما أسفر عن وفاة مقيمَين اثنين وإصابة آخرَين، ونشوب حريق في مركبة خارج الأسوار، من دون تأثير في العمليات التشغيلية.

وأعلنت هيئة الطيران المدني، أمس، استئناف العمليات التشغيلية بالمطار وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها، مؤكدة استمرار العمل على تقييم الأضرار واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والمحافظة على أمن وسلامة المنظومة.

وفي اليمن، وسّعت الميليشيات الحوثية تضييقها على سكان ريف محافظتَي تعز ولحج، مع تفجير طرق وعبّارات تربط القرى بمراكز المديريات، وإقامة متاريس وخنادق عسكرية، بالتزامن مع حملات اختطاف ومداهمات لمنازل النازحين، واعتداءات على مصادر مياه الشرب، في ممارسات تعطل الحياة وتثير مخاوف من موجات نزوح جديدة.

وتتناقض تلك الممارسات مع مساعي الجماعة لتطبيع الحياة وإقناع السكان بنفوذها وإجراءاتها، ومحاولات استقطاب المتعاونين وتجنيد مقاتلين، باستخدام وسائل إغراء متعددة.