أسماء تستحق وصفها بصفقة الموسم في إنجلترا

كانتي وماني وإبراهيموفيتش وونياما ولويز نجوم فرضوا بصمتهم في أول تجربة مع فرقهم

إبراهيموفيتش (أ.ف.ب) - ماني نجم ليفربول - كانتي كان لاعبا محوريا في صفوف تشيلسي هذا الموسم (أ.ف.ب) - لويز كان سدا منيعا مع تشيلسي (رويترز) - ونياما صفقة جيدة لتوتنهام (أ.ف.ب)
إبراهيموفيتش (أ.ف.ب) - ماني نجم ليفربول - كانتي كان لاعبا محوريا في صفوف تشيلسي هذا الموسم (أ.ف.ب) - لويز كان سدا منيعا مع تشيلسي (رويترز) - ونياما صفقة جيدة لتوتنهام (أ.ف.ب)
TT

أسماء تستحق وصفها بصفقة الموسم في إنجلترا

إبراهيموفيتش (أ.ف.ب) - ماني نجم ليفربول - كانتي كان لاعبا محوريا في صفوف تشيلسي هذا الموسم (أ.ف.ب) - لويز كان سدا منيعا مع تشيلسي (رويترز) - ونياما صفقة جيدة لتوتنهام (أ.ف.ب)
إبراهيموفيتش (أ.ف.ب) - ماني نجم ليفربول - كانتي كان لاعبا محوريا في صفوف تشيلسي هذا الموسم (أ.ف.ب) - لويز كان سدا منيعا مع تشيلسي (رويترز) - ونياما صفقة جيدة لتوتنهام (أ.ف.ب)

أسدل الستار على الموسم الكروي الإنجليزي بتتويج تشيلسي بطلا للدوري الممتاز وآرسنال بكأس الاتحاد ومانشستر يونايتد بكأس الرابطة (أضاف إليها كأس يوروبا لييغ)، وخلال هذا المشوار كانت هناك أسماء لعبت دورا محوريا مع فرقها خاصة التي تخوض موسمها الأول بإنجلترا.. وهنا نستعرض أبرز 5 لاعبين وضعوا بصمتهم على الموسم.

ديفيد لويز (تشيلسي)
تعالت أصوات الضحكات فور الإعلان عن إعادة ضم تشيلسي لمدافعه السابق ديفيد لويز من باريس سان جيرمان الصيف الماضي مقابل مبلغ يقدر بـ34 مليون جنيه إسترليني. ومع ذلك لا يستطيع حتى أشد منتقديه حدة إنكار أن اللاعب البرازيلي شكل صفقة ناجحة بجميع المقاييس. في صفوف الدفاع، يقف لويز بمثابة صخرة صلبة ويبدو قائداً بطبيعته، نادراً ما تطأ قدمه مكانا خطأ وذلك على امتداد نضال تشيلسي لاقتناص بطولة الدوري الممتاز. ومع ذلك، يبدو أن لويز محكوم عليه بأن يحمل إلى الأبد وصمة المذلة التي تعرض لها المنتخب البرازيلي في دور قبل النهائي بكأس العالم عام 2014 عندما عانى المنتخب البرازيلي من حالة انهيار جماعي.
وعلى ما يبدو، فإن تسريحة شعر لويز المميزة تجذب إليه الأنظار بشدة لدى وقوعه في أخطاء، ما يمنح منتقديه فرصة ذهبية للهجوم عليه. وعليه، فإن صمت هذا الفريق خلال هذا الموسم يحمل الكثير من الدلالات المهمة بالنسبة لمستوى اللاعب. ومع ذلك، ورغم جميع الأدلة التي تشير في الاتجاه المعاكس، ما يزال البعض يتشبثون بالهزيمة أمام ألمانيا لتبرير زعمهم بأن اللاعب البالغ 30 عاماً لا يعدو كونه مزحة سخيفة داخل أرض الملعب. ومع حصده رابع بطولة كبرى له في صفوف تشيلسي خلال فترتين قصيرتين قضاهما في صفوف النادي، لا يملك المرء سوى التساؤل: من يضحك الآن؟

زلاتان إبراهيموفيتش
(مانشستر يونايتد)
حتى وهو يلعب بساق واحدة، ما يزال زلاتان إبراهيموفيتش قادرا على إبهار الجميع. ورغم أنه من الأفضل دوماً التعامل بحذر مع كل ما يتفوه به مينو ريولا، وكيل أعمال اللاعب، فإنه بدا صادقاً تماماً عندما أكد أن الجراحين انبهروا بأداء ركبة إبراهيموفيتش، 35 عاماً، المصابة لدرجة أنهم يفكرون في استخدامه في أغراض بحثية.
كان إبراهيموفيتش قد انتقل مجاناً إلى مانشستر يونايتد، لكن ذلك لا يمنع تقاضيه 367.640 جنيها إسترلينيا أسبوعيا، بجانب أنه يكاد يكون في حكم المؤكد أنه حصل وممثله على مبلغ ضخم لدى توقيع عقد الانضمام لمانشستر يونايتد. وعلى مدار 46 مباراة شارك بها في مختلف المسابقات مع مانشستر يونايتد، سجل إبراهيموفيتش 28 هدفاً، ما يعد رقماً مثيراً للدهشة بالنظر إلى أن ثاني أكبر مهاجم من حيث عدد الأهداف داخل الفريق، ماركوس راشفورد، سجل 11 هدفاً فقط.
علاوة على ذلك، ساعد إبراهيموفيتش في تسجيل تسعة أهداف، ولا يسعنا سوى التكهن بعدد الأهداف التي ربما كان سينجح في إحرازها والمساعدة فيها لو أنه لم يتعرض للإصابة التي عطلت مسيرته هذا الموسم، خاصة أنه يشارك في فريق يقوده المدرب جوزيه مورينيو المعروف بنفوره الشديد من المخاطرة. ومن دون إسهامات إبراهيموفيتش، لم يكن لتبقى أمام مانشستر يونايتد أي فرصة، أو فرصة ضئيلة على أفضل تقدير، لمكافأة ما حققه الموسم الماضي من احتلال المركز السادس.

فيكتور ونياما (توتنهام)
خلال الفترة التي قضاها في سلتيك ولم يكن عمره يتجاوز حينها الـ21، كان فيكتور ونياما مطلوبا في كل من آرسنال ومانشستر يونايتد. ولا بد أن الناديين الكبيرين يندمان أشد الندم على فشلهما في ضم اللاعب الذي نجح ساوثهامبتون في اقتناصه مقبل 12.5 مليون جنيه إسترليني قبل أن ينتقل إلى توتنهام هوتسبر مقابل مبلغ أقل.
ومع انضمامه من جديد إلى مدربه السابق مارويسيو بوكتينيو، قدم اللاعب الكيني أداءً متميزاً باستمرار في خط وسط الملعب على مختلف الأصعدة، ما دفع مدربه لوصفه بـ«اللاعب الكامل». ويتميز اللاعب بنشاطه الكبير وقوة أداءه وهجومه الضاري على أي كرة سانحة - كل هذا بينما ما يزال في الـ25 من عمره فحسب، ما يجعل أمامه مساحة واسعة لتطوير مهاراته، خاصة مع ما يبدو عليه من رغبة مستمرة في التعلم.
وقد نجح اللاعب في كبح جماح «حماسه» المفرط الذي تسبب في حصوله على ثلاثة بطاقات حمراء، واستبدلها بثلاثة أهداف. ولعبت الحرية التي وفرها ونياما وموسى ديمبلي لكل من كايل ووكر وداني روز وكريستيان إريكسن وديلي ألي، دوراً محورياً وراء نجاح الفريق بقيادة المدرب بوكتينيو في تقديم أكثر مواسمه في الدوري الممتاز إثارة.

ساديو ماني (ليفربول)
مع سرعته الخارقة في المسافات القصيرة وقدرته على فرض سيطرة وثيقة على خطوط دفاع الخصم، أثبت ساديو ماني أنه كان صفقة ناجحة بكل المقاييس بالنسبة لليفربول بعد أن انتقل إليه قادماً من ساوثهامبتون مقابل 34 مليون جنيه إسترليني. وبدلاً من أن يستغرق وقتاً في التكيف مع محيطه الجديد، جاء أداء ماني المتألق ليضمن لفريقه حصد النقاط الثلاث خلال أولى مبارياته في صفوف فريقه الجديد أمام آرسنال.
وأنجز ماني هذا الموسم من الدوري الممتاز بإجمالي أهداف بلغ 12 هدفاً، رغم غيابه لفترات طويلة لمشاركته في بطولة كأس الأمم الأفريقية مع السنغال، إضافة لتعرضه للإصابة في وقت متأخر من الموسم. في الواقع، لن يكون من قبيل المبالغة القول بأن ليفربول يفرط في الاعتماد على بطله السنغالي وقدرته المبهرة على نشر الفوضى في صفوف دفاع الخصوم. جدير بالذكر أنه خلال فترة غيابه في الغأبون في يناير (كانون الثاني) ، حصد ليفربول نقطة واحدة فقط من إجمالي تسعة محتملة وخرج من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي على يد وولفرهامبتون واندررز.

نيغولو كانتي (تشيلسي)
ليست ثمة حاجة للإكثار من الحديث بشأنه، ذلك أنه يكفيه حصوله على جائزة أفضل لاعب في إنجلترا خلال العام من رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين وكذلك الجائزة ذاتها من اتحاد كتاب كرة القدم.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!