تركيا تنشئ صندوقاً للمخاطر لإدارة أموال التأمينات الاجتماعية

خطة لإقرار نظام تأميني يقوم على التكافل

تركيا تنشئ صندوقاً للمخاطر لإدارة أموال التأمينات الاجتماعية
TT

تركيا تنشئ صندوقاً للمخاطر لإدارة أموال التأمينات الاجتماعية

تركيا تنشئ صندوقاً للمخاطر لإدارة أموال التأمينات الاجتماعية

بدأت الحكومة التركية وضع اللمسات الأخيرة على خطة لإقرار نظام التأمينات الاجتماعية التشاركية، وتطبيق نظام يقوم على التكافل، للحد من قيمة الفائدة المرتفعة التي تقلق المواطنين.
وقال نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية، محمد شيمشك، إن غالبية المواطنين الأتراك يتوجسون من التأمين الاجتماعي التقليدي، نظرا لقيمة الفائدة، وإن الحكومة بصدد طرح نموذج يقوم على التكافل، سيكون مكسبا للتأمين التشاركي والنظام المالي التركي بشكل عام.
وأضاف شيمشك، في مقابلة مع وكالة أنباء الأناضول الرسمية، أمس الاثنين، أن وزارة الاقتصاد وصلت بالتنسيق مع إدارة خزانة الدولة التركية إلى المراحل الأخيرة من رسم معالم النظام التأميني الجديد.
وعن ملامح النظام الجديد للتأمينات، قال شيمشك إنه في هذا النظام لن تذهب الأموال التي يدفعها المواطنون مقابل التأمين إلى شركات التأمين، بل ستدخر في صندوق خاص، يسمى «صندوق المخاطر»، وسيستفيد المشاركون من هذه الأموال.
وأوضح شيمشك، أن الأموال الزائدة في الصندوق سيعاد توزيعها على المواطنين وفق مبادئ التأمين التشاركي، حيث كانت هذه الأموال تشكل مصدر ربح لشركات التأمين الخاصة.
وبدأ الاتجاه إلى التأمين التشاركي في تركيا يتزايد في الفترة الأخيرة، وهناك الآن 8 شركات تقدم خدمات التأمين التشاركي للمواطنين، ومستثمرين محليين وأجانب جذبهم النمو السريع للتأمين التشاركي.
وتسيطر البنوك على الحصة الأكبر من سوق المال التركي، وتهدف الحكومة لرفع نصيبها في القطاع إلى 15 في المائة بحلول عام 2025.
ولفت شيشمك إلى أن مهمة التعريف بنظام التأمين الجديد ونشره يقع على عاتق البنوك التشاركية، قائلا: «ستشهد المرحلة المقبلة تواصلا عن قرب بين البنوك التشاركية، وقطاع التأمين التشاركي سيتسبب بتطوير جميع مجالات قطاع التمويل الخالي من الفائدة في تركيا».
ويعمل في تركيا كثير من البنوك التشاركية هي البنك الكويتي التركي (كويت تورك)، وبنك البركة، وتركيا فينانس التشاركي، والزراعة التشاركي، ووقف بنك التشاركي، وارتفعت أرباحها بنحو 136.308 مليار ليرة تركية (نحو 4 مليارات دولار) في نهاية شهر مارس (آذار) الماضي بزيادة قدرها 12.3 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وارتفع صافي أرباح البنوك التشاركية خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة 371.4 في المائة، ليصل إلى 329.613 مليون ليرة تركية، في حين بلغ صافي ربح القطاع 70 مليون ليرة تركية خلال الربع الأول من العام الماضي، وقرابة 222 مليون ليرة تركية خلال الربع الأول من عام 2015. و270 مليون ليرة تركية خلال الربع الأول من عام 2014.
وبحلول نهاية مارس (آذار) الماضي ارتفعت رؤوس أموال البنوك التشاركية بنسبة 11.1 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2016، متجاوزا بذلك 11.816 مليار ليرة تركية.
ومن بين البنوك التشاركية، حقق بنك «كويت ترك» أكبر ربح صافي، بلغ 152.244 مليون ليرة تركية خلال الربع الأول من العام الجاري، يليه بنك «تركيا فينانس التشاركي» 91.4 مليون ليرة تركية، ويليه بنك «البركة ترك» بنحو 35.793 مليون ليرة تركية، وحل بنك «الزراعة التشاركي» رابعا بنحو 25.12 مليون ليرة تركية، وأخيرا بنك «وقف التشاركي» 25.056 مليون ليرة تركية.
ووفقا للبيانات الصادرة عن جمعية البنوك التشاركية التركية، بلغ عدد العاملين في القطاع قرابة 14 ألفا و565 موظفاً، يعملون ضمن 973 فرعاً، وتبلغ حصة المصارف التشاركية في القطاع المصرفي نحو 5 في المائة، على أساس حجم الأصول.
ويختلف التأمين التقليدي عن التأمين التشاركي أو نظام التكافل في أن التأمين بنظامه التقليدي يكون عقد التأمين بين طرفين، أحدهما المؤمن عليه، والثاني شركة التأمين بوصفها المؤمن، وتكون أقساط التأمين التي يلتزم بدفعها المؤمن عليه ملكا للشركة تتصرف بها كما تشاء وتستغلها لحسابها.
أما في التأمين التشاركي فإن طرفي العقد فيه هم المشتركون «المؤمن عليهم»، فكل مشترك «مؤمن عليه» له صفتان في آن واحد أي صفة المؤمن لغيره والمؤمن عليه، ودور شركة التأمين فيه هو إدارة العمليات التأمينية وأموال التأمين بأسلوب شرعي على أساس الوكالة بأجر معلوم، والأقساط التي تستوفى من المؤمن عليهم تكون ملكيتها لهم وليس للشركة ويتم استثمار المتوفر منها لصالح المؤمن عليهم.
وبحسب نظام التأمين الاجتماعي، يحصل المواطنون المشاركون على منافع أو خدمات تقديرا لمساهماتهم في برنامج التأمين. وعادة ما تشمل هذه الخدمات توفير رواتب التقاعد والتأمين ضد العجز واستحقاقات الناجين وتعويضات البطالة.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.