فصل جديد من التصعيد بين أنقرة وواشنطن على خلفية أحداث السفارة

بعد قرار مجلس النواب الأميركي إدانتها

قائد الشرطة في واشنطن بيتر نيوشام يعقد مؤتمراً صحافياً أمام السفارة التركية (واشنطن بوست)
قائد الشرطة في واشنطن بيتر نيوشام يعقد مؤتمراً صحافياً أمام السفارة التركية (واشنطن بوست)
TT

فصل جديد من التصعيد بين أنقرة وواشنطن على خلفية أحداث السفارة

قائد الشرطة في واشنطن بيتر نيوشام يعقد مؤتمراً صحافياً أمام السفارة التركية (واشنطن بوست)
قائد الشرطة في واشنطن بيتر نيوشام يعقد مؤتمراً صحافياً أمام السفارة التركية (واشنطن بوست)

أضيف فصل جديد من التصعيد في التوتر بين أنقرة وواشنطن على خلفية الأحداث التي وقعت أمام السفارة التركية في واشنطن خلال زيارة الرئيس رجب طيب إردوغان في 16 مايو (أيار) الحالي، بعد قرار مجلس النواب الأميركي بإدانة تلك الأحداث التي اتهم فيها الأمن التركي بالاعتداء على متظاهرين سلميين. ورفضت أنقرة قرار مجلس النواب الأميركي الذي وقف خلفه نواب بارزون في مقدمتهم السيناتور جون ماكين، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حسين مفتي أوغلو في تعليق على القرار الذي صدر ليل الخميس، إن النص الذي تم التصويت عليه وإقراره هو «قرار أحادي متعجل يشوه الحقائق ومنحاز»، ووصف الحادث الذي وقع أثناء زيارة الرئيس رجب طيب إردوغان إلى الولايات المتحدة بأنه كان نتيجة إهمال من السلطات الأميركية. وأضاف أن الحادث جاء بسبب رفض السلطات الأميركية اتخاذ إجراءات أمنية ضرورية على رغم التحذيرات الرسمية المتكررة. وأشار إلى أن أنقرة لم تتلق جواباً كافياً عن التساؤل عن تراخي التدابير الأمنية أثناء وجود إردوغان في السفارة، مقارنة بمحطات الزيارة الأخرى، معتبرا أن نقل المسألة إلى مجلس النواب الأميركي يهدف إلى تحويل الموضوع إلى مجرى آخر لن يساعد في حل المسألة. وشدد على أن الخارجية التركية ستواصل متابعة الموضوع عن كثب، وستحافظ على أملها الذي تولد في الزيارة المثمرة لإردوغان إلى واشنطن.
وكانت مصادمات وقعت أمام السفارة التركية في واشنطن، أثناء زيارة إردوغان لواشنطن واتهمت أنقرة مؤيدين لحزب العمال الكردستاني بمهاجمة المواطنين الأتراك المحتشدين أمام السفارة للترحيب بإردوغان.
لكن الجانب الأميركي أكد أن أفرادا من الأمن التركي خارج مقر إقامة السفير التركي اعتدوا على محتجين على الزيارة خرجوا بشكل قانوني؛ ما أدى إلى إصابة 11 شخصا، بينهم شرطي أميركي واحتجاز اثنين من أفراد الأمن التركي. وكانت وزارة الخارجية التركية استدعت السفير الأميركي في أنقرة جون باس الاثنين الماضي وسلمته مذكرة احتجاج على طريقة تعامل الأمن الأميركي مع حراس وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو خلال زيارة الرئيس رجب طيب إردوغان لواشنطن الأسبوع الماضي. وقالت الخارجية التركية، في بيان، إن تركيا تدين التصرفات العدائية والمنافية لكل الأعراف والتقاليد الدبلوماسية المتعارف عليها التي قامت بها قوات الأمن إزاء الحرس الشخصي لوزير الخارجية مولود جاويش أوغلو أثناء مرافقته للرئيس رجب طيب إردوغان خلال زيارته لواشنطن، كما تدين عدم اتخاذ الأمن الأميركي جميع التدابير اللازمة في كل مراحل الزيارة. وأكد البيان أن تعامل الأمن الأميركي «يتناقض مع القواعد والممارسات الدبلوماسية الثابتة». وأشار إلى أن الوزارة طالبت السلطات الأميركية بشكل رسمي بإجراء تحقيق حول الحادث، وتقديم الإيضاحات اللازمة إلى الجانب التركي. وفي المقابل، أدانت وزارة الخارجية الأميركية الهجوم الذي شنه أفراد الأمن الأتراك على المتظاهرين، ووصفته بأنه اعتداء على حرية التعبير، وأصدرت بيانا أعربت فيه عن القلق إزاء العنف خارج مقر إقامة السفير التركي.
وقال البيان إن «العنف ليس ردا مناسبا على حرية التعبير، وإننا نؤيد حقوق الناس في كل مكان في حرية التعبير والاحتجاج السلمي» مشيرا بوضوح إلى أن المظاهرة أمام مقر إقامة السفير التركي سردار كيليج كانت قانونية وسلمية ومحمية. ووصفت الخارجية الأميركية الطريقة التي تصرف بها أفراد الأمن الأتراك بأنها «مزعجة للغاية». وندد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون بالاشتباك الذي حدث بين أفراد الأمن الأتراك والمحتجين، وقال إن وزارة الخارجية استدعت سفير تركيا لبحث الحادث وأبلغته بـ«أن هذا الأمر غير مقبول»، مشيرا إلى أن هناك تحقيقا جاريا و«سننتظر ونرى ما نتيجة هذا التحقيق... لكننا أعربنا عن استيائنا لما حدث في السفارة التركية».
وعبر عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي، على رأسهم الجمهوري جون ماكين عن غضبهم، في رسالة للرئيس التركي من سلوك الأمن التركي غير اللائق، وطالبوا الرئيس التركي بالسيطرة على سلوك أمنه، كما طالب ماكين بطرد السفير التركي من واشنطن.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.