البرلمان العراقي يسدل ستار فصله التشريعي الأول

إقالة نائب موقوف سابق في دبي وآلية جديدة لغياب أعضائه

البرلمان العراقي يسدل ستار فصله التشريعي الأول
TT

البرلمان العراقي يسدل ستار فصله التشريعي الأول

البرلمان العراقي يسدل ستار فصله التشريعي الأول

أسدل مجلس النواب العراقي الستار على فصله التشريعي الأول، المؤلف من 4 أشهر، للسنة الحالية، ويعاود أعماله وجلساته الاعتيادية في 4 يونيو (حزيران) المقبل. وقد صوت مجلس النواب في أبريل (نيسان) الماضي على تمديد فصله التشريعي الحالي شهراً واحداً لإتمام بعض مهامه التشريعية والرقابية. وتتمكن رئاسة البرلمان من دعوة الأعضاء إلى الحضور في حالات الطوارئ والأحداث المهمة.
وأنهى المجلس فصله التشريعي بإقالة عضو كتلة «المواطن» السابق النائب محمد الطائي، لـ«تجاوز غياباته الحد المسموح به قانونياً»، وقد صدور حكم قضائي سابق عليه، وكان النائب العام في إمارة دبي قد أعلن، في أكتوبر (تشرين الأول) 2016، إلقاء القبض على الطائي، على خلفية بلاغ جنائي ضده بتهمة إعطاء شيك «بسوء نية» بمبلغ 7 ملايين درهم إماراتي، ثم أفرج عنه بكفالة مالية.
وشهدت الجلسة تقديم النائب الكردي خسرو كوران استقالته للمجلس دون ذكر الأسباب، وكذلك قراراً نيابياً بحرمان النائبة عن «دولة القانون» عواطف نعمة من حضور جلسات المجلس، وشطب جميع مداخلاتها، وتسجل غائبة في جميع الجلسات المقبلة، الأمر الذي قد يترتب عليه فصلها من المجلس، فيما لو اعتبر غياباً دون عذر.
ويعاني المجلس من سنوات طويلة من الغياب المزمن لبعض رؤساء الكتل عن جلساته، إلى جانب الغياب المتكرر لبعض أعضائه من دون عذر، وقد سجّل «المرصد النيابي المستقل» الذي يراقب عمل البرلمان 248 حالة غياب في 23 من مجموع 36 جلسة خلال الفصل التشريعي المنتهي.
والمشكلات المتعلقة بغياب الأعضاء، وما يترتب عليها من صعوبة اكتمال النصاب اللازم لتمرير وإقرار القوانين، وتالياً تعطيل العمل التشريعي، دفعت رئيس مجلس النواب سليم الجبوري إلى الإعلان أمس عن عزم المجلس اعتماد آلية جديدة خلال الفصل التشريعي المقبل لضبط التزام النواب بحضور الجلسات.
ويؤكد الجبوري أن المجلس بصدد «إلغاء منح جميع الإجازات للأعضاء، والاقتصار على 8، بحسب النظام الداخلي»، مضيفاً: «سيتم تفعيل إنهاء العضوية في حال تجاوزت الغيابات ثلث الجلسات، وأن فريقاً من الموظفين سيقوم بتسجيل الحضور الفعلي بالاعتماد على الكاميرات الموجودة في قاعة الجلسات».
وتؤكد إحدى بنود النظام الداخلي لمجلس النواب على عدم جواز غياب العضو عن حضور اجتماعات المجلس ولجانه التي هو عضو فيها إلا بعذر مشروع يقدره الرئيس.
واستضاف مجلس النواب في جلسته الفصلية الأخيرة وزير التجارة سلمان الجميلي للإجابة عن أسئلة شفاهية وجهها نواب بشأن التلكؤ في عملية توزيع مفردات البطاقة التموينية، والاستفسار عن المبالغ المصروفة والمتبقية لمستحقات الفلاحين لسنوات 2014 و2015 و2016، ونسبة التزام الحكومة، وفقاً لما جاء بقانون الموازنة الاتحادية.
من جهة أخرى، كشف رئيس مجلس النواب سليم الجبوري عن تلقي البرلمان طلباً من القضاء لرفع الحصانة عن 24 نائباً، فيما وجه بإشعار النواب ومراجعتهم القضاء لحسم ملفاتهم، وذكر أنه سيتم إعلامهم بالمواد القانونية الواردة في الطلبات.
ولا يجوّز قانون مجلس النواب إلقاء القبض على العضو خلال مدة الفصل التشريعي، إلا إذا كان متهماً بجناية، وبموافقة الأعضاء بالأغلبية المطلقة على رفع الحصانة عنه، أو إذا ضبط متلبساً بالجرم المشهود في جناية.
وأعلنت مصادر نيابية عن مناقشة لجنة العلاقات الخارجية في المجلس قضية مشاركة العراق في القمة العربية الإسلامية – الأميركية، التي انعقدت في الرياض، حيث أوصت اللجنة بضرورة التنسيق مع رئاسة الوزراء ووزارة الخارجية لتوفير أفضل الفرص لضمان نجاح الزيارات، والحفاظ على هيبة العراق.
وانتهى الفضل التشريعي الأول من دون أن يتمكن المجلس النيابي من التصويت على مشروع المسودتين المقدمتين من رئاستي الجمهورية والوزراء لقانون الانتخابات، حيث تؤيد كتل نيابية مشروع قانون رئاسة الوزراء، وتؤيد أخرى مشروع رئاسة الجمهورية الذي يتضمن اعتماد النظام المختلط في توزيع المقاعد مناصفة بين الكتل الفائزة وأعلى الخاسرين، فيما تقول مصادر نيابية إن نسخة رئاسة الوزراء اعتمدت طريقة احتساب المقاعد، وفق نظام سانت ليغو المعدّل.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.