البرلمان العراقي يسدل ستار فصله التشريعي الأول

البرلمان العراقي يسدل ستار فصله التشريعي الأول

إقالة نائب موقوف سابق في دبي وآلية جديدة لغياب أعضائه
السبت - 2 شهر رمضان 1438 هـ - 27 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14060]

أسدل مجلس النواب العراقي الستار على فصله التشريعي الأول، المؤلف من 4 أشهر، للسنة الحالية، ويعاود أعماله وجلساته الاعتيادية في 4 يونيو (حزيران) المقبل. وقد صوت مجلس النواب في أبريل (نيسان) الماضي على تمديد فصله التشريعي الحالي شهراً واحداً لإتمام بعض مهامه التشريعية والرقابية. وتتمكن رئاسة البرلمان من دعوة الأعضاء إلى الحضور في حالات الطوارئ والأحداث المهمة.
وأنهى المجلس فصله التشريعي بإقالة عضو كتلة «المواطن» السابق النائب محمد الطائي، لـ«تجاوز غياباته الحد المسموح به قانونياً»، وقد صدور حكم قضائي سابق عليه، وكان النائب العام في إمارة دبي قد أعلن، في أكتوبر (تشرين الأول) 2016، إلقاء القبض على الطائي، على خلفية بلاغ جنائي ضده بتهمة إعطاء شيك «بسوء نية» بمبلغ 7 ملايين درهم إماراتي، ثم أفرج عنه بكفالة مالية.
وشهدت الجلسة تقديم النائب الكردي خسرو كوران استقالته للمجلس دون ذكر الأسباب، وكذلك قراراً نيابياً بحرمان النائبة عن «دولة القانون» عواطف نعمة من حضور جلسات المجلس، وشطب جميع مداخلاتها، وتسجل غائبة في جميع الجلسات المقبلة، الأمر الذي قد يترتب عليه فصلها من المجلس، فيما لو اعتبر غياباً دون عذر.
ويعاني المجلس من سنوات طويلة من الغياب المزمن لبعض رؤساء الكتل عن جلساته، إلى جانب الغياب المتكرر لبعض أعضائه من دون عذر، وقد سجّل «المرصد النيابي المستقل» الذي يراقب عمل البرلمان 248 حالة غياب في 23 من مجموع 36 جلسة خلال الفصل التشريعي المنتهي.
والمشكلات المتعلقة بغياب الأعضاء، وما يترتب عليها من صعوبة اكتمال النصاب اللازم لتمرير وإقرار القوانين، وتالياً تعطيل العمل التشريعي، دفعت رئيس مجلس النواب سليم الجبوري إلى الإعلان أمس عن عزم المجلس اعتماد آلية جديدة خلال الفصل التشريعي المقبل لضبط التزام النواب بحضور الجلسات.
ويؤكد الجبوري أن المجلس بصدد «إلغاء منح جميع الإجازات للأعضاء، والاقتصار على 8، بحسب النظام الداخلي»، مضيفاً: «سيتم تفعيل إنهاء العضوية في حال تجاوزت الغيابات ثلث الجلسات، وأن فريقاً من الموظفين سيقوم بتسجيل الحضور الفعلي بالاعتماد على الكاميرات الموجودة في قاعة الجلسات».
وتؤكد إحدى بنود النظام الداخلي لمجلس النواب على عدم جواز غياب العضو عن حضور اجتماعات المجلس ولجانه التي هو عضو فيها إلا بعذر مشروع يقدره الرئيس.
واستضاف مجلس النواب في جلسته الفصلية الأخيرة وزير التجارة سلمان الجميلي للإجابة عن أسئلة شفاهية وجهها نواب بشأن التلكؤ في عملية توزيع مفردات البطاقة التموينية، والاستفسار عن المبالغ المصروفة والمتبقية لمستحقات الفلاحين لسنوات 2014 و2015 و2016، ونسبة التزام الحكومة، وفقاً لما جاء بقانون الموازنة الاتحادية.
من جهة أخرى، كشف رئيس مجلس النواب سليم الجبوري عن تلقي البرلمان طلباً من القضاء لرفع الحصانة عن 24 نائباً، فيما وجه بإشعار النواب ومراجعتهم القضاء لحسم ملفاتهم، وذكر أنه سيتم إعلامهم بالمواد القانونية الواردة في الطلبات.
ولا يجوّز قانون مجلس النواب إلقاء القبض على العضو خلال مدة الفصل التشريعي، إلا إذا كان متهماً بجناية، وبموافقة الأعضاء بالأغلبية المطلقة على رفع الحصانة عنه، أو إذا ضبط متلبساً بالجرم المشهود في جناية.
وأعلنت مصادر نيابية عن مناقشة لجنة العلاقات الخارجية في المجلس قضية مشاركة العراق في القمة العربية الإسلامية – الأميركية، التي انعقدت في الرياض، حيث أوصت اللجنة بضرورة التنسيق مع رئاسة الوزراء ووزارة الخارجية لتوفير أفضل الفرص لضمان نجاح الزيارات، والحفاظ على هيبة العراق.
وانتهى الفضل التشريعي الأول من دون أن يتمكن المجلس النيابي من التصويت على مشروع المسودتين المقدمتين من رئاستي الجمهورية والوزراء لقانون الانتخابات، حيث تؤيد كتل نيابية مشروع قانون رئاسة الوزراء، وتؤيد أخرى مشروع رئاسة الجمهورية الذي يتضمن اعتماد النظام المختلط في توزيع المقاعد مناصفة بين الكتل الفائزة وأعلى الخاسرين، فيما تقول مصادر نيابية إن نسخة رئاسة الوزراء اعتمدت طريقة احتساب المقاعد، وفق نظام سانت ليغو المعدّل.


العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة