حرب كلامية ومؤتمرات متبادلة في «تلفزيون لبنان»

حرب كلامية ومؤتمرات متبادلة في «تلفزيون لبنان»

مديره خالف قرار قاضي الأمور المستعجلة
السبت - 2 شهر رمضان 1438 هـ - 27 مايو 2017 مـ
طلال المقدسي رئيس مجلس تلفزيون لبنان خلال عقده مؤتمره الصحافي مخالفا قرار قاضي الأمور المستعجلة

يعيش تلفزيون لبنان فترة خلافات حادة تجري بين موظفّيه ورئيس مجلس إدارته طلال المقدسي. فقد انشغل الرأي العام اللبناني أمس بمتابعة الحرب الكلامية الدائرة داخله عبر شاشات التلفزة اللبنانية التي نقلت بثا مباشرا للحرب التي يشنّها الطرفان ضدّ بعضهما، رغم محاولة وزير الإعلام ملحم رياشي لملمة الأمور الداخلية لتلفزيون لبنان من خلال إصدار قرار قضائي يقضي بإيقاف طلال المقدسي عن عقد مؤتمره الصحافي لتفادي زعزعة استقراره.
وجاء في القرار القضائي منع المدير المؤقت لتلفزيون لبنان طلال المقدسي بموجب القرار 492-2013 الصادر بتاريخ 20-6-2013، من الإدلاء بتصريحات علنية تتعلق بعمل شركة تلفزيون لبنان والمهمة القضائية الموكلة إليه، طوال فترة ممارسته لمهامه الرسمية، من دون الاستحصال على إذن مسبق، تحت طائلة الغرامة المطلوبة من الجهة المدّعية (الدولة اللبنانية).
ورغم صدور القرار عن هيئة قاضي الأمور المستعجلة (القاضي جاد معلوف) الذي يقضي بتغريم المقدسي مبلغ خمسين مليون ليرة في حال مخالفته له، فإن المقدسي لم يلتزم به فعقد مؤتمرا صحافيا عرض خلاله إنجازاته التي حققها في هذا الصرح الإعلامي طيلة تولّيه مهامه فيه.
وبعد أن استهله بعرض فيلم مصور عن إنجازاته تلك قال: «نعم أصدرت خلال السنتين الماضيتين 6 مذكرات بحقّ 6 موظفين وهي مذكرات قانونية ومعلّلة. إنهم يريدون أن يسخّروا تلفزيون لبنان لمصالحهم الخاصة، أنا لا أعترف إلا بنظام الكفاءة، لن أسكت على الباطل أبداً، وأشكر وزير الإعلام على اهتمامه، وأطلب منه إرسال فريق للتحقيق فيما يجري في تلفزيون لبنان، لافتاً إلى أنّ ما يحصل في مديرية الأخبار غير مقبول». وقال: «لعلّ فترة الصوم تفتح الضمير وتنقذ الوطن وتلفزيون لبنان». وأشار في سياق مؤتمره إلى أن مبلغ الـ50 مليون ليرة الذي صرفه كان بمثابة تبرّع للأيتام بمناسبة شهر رمضان للتحدث باسم تلفزيون لبنان.
وجاء هذا الردّ من قبل المقدسي على خلفية مقدّمة نشرة الأخبار المسائية التي عرضت على شاشة تلفزيون لبنان في 24 الحالي، والتي تضمنت هجوما عنيفا عليه إثر سلسلة قرارات ومذكرات أصدرها بحقّ الموظفين. فتناولت انتقادات لاذعة بحقّه بعد أن اتّهمته بإبقاء التلفزيون المذكور في العصر الحجري مستخدما مركزه لصرف أموال كثيرة.
وتفاعلت حرب المؤتمرات بين الطرفين، ليعقد الموظّفون بدورهم مؤتمرا صحافيا في المقابل نقلته بعض وسائل الإعلام المرئية فيما غاب عن شاشة تلفزيون لبنان. وتحدّث في هذا المؤتمر مقدمو نشرات الأخبار في تلفزيون لبنان ومدير تحريرها، مشيرين فيه إلى أن المقدسي أصرّ على تحويل كلّ أحداث لبنان إلى شخصية. وناشدوا رئيس الجمهورية التدخل لإنقاذ المؤسسة، لافتين إلى أن المقدسي يمنع كل شخص لديه خلافات سياسية معه أو أخرى شخصية من الظهور على شاشة تلفزيون لبنان.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة